<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]--><!--<!--

صعوبات التعلم

الفئة والمفهوم:

مصطلح الصعوبات الخاصة بالتعلم هو مصطلح تربيو حديث ، وقد تم تمييز الأفراد الذين يشملهم هذا المصطلح ، كفئة من فئات التربية الخاصة ، منذ عهد قريب نسبياً .أفراد هذه الفئة هم في العادة ، أُناس أسوياء من حيث القدرات العقلية ، عاديون أو ذو ذكاء مرتفع ، ولا يعانون من إعاقات سمعية أو بصرية أو حركية أو انفعالية ، ومع ذلك يعاني هؤلاء الطلبة من صعوبات واضحة في اكتساب مهارات الاستماع أو القراءة أو الكتابة أو التهجئة واستخدامها أو في أداء العمليات الحسابية .

وتعد هذه الاضطرابات أساسية في الفرد ، ( بمعنى أنها غير عارضة )، ويفترض أن تكون ناتجة عن خلل وظيفي في الجهاز العصبي المركزي ، وإذا حدث وظهرت صعوبات التعلم متلازمة مع حالات إعاقة أخرى ، مثل: ( الإعاقة السمعية أو البصرية أو التخلف العقلي أو الاضطراب الانفعالي أو الاجتماعي )، أو متلازمة مع مؤثرات بيئة أخرى ( كالاختلافات الثقافية أو طرق التدريس غير المناسبة ) فإن صعوبات التعلم لا تكون نتيجة مباشرة لتأثير هذه الإعاقات ، أو لهذه المؤثرات غير المناسبة .

خصائص الطلبة الذين يعانون من صعوبات تعلم :

يمكن تصنيف الخصائص الرئيسية للطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، ضمن خمس مجموعات من الخصائص ، وذلك كما يلي :

 

1- صعوبات في التحصيل الدراسي :

التخلف الدراسي هو السمة الرئيسة للطلبة ، الذين يعانون من صعوبات في التعلم  ، فلا وجود لصعوبات التعلم بغير وجود لمشكلة دراسية .

بعض الطلبة قد يعانون من قصور في جميع مواضيع الدراسة ، والبعض الآخر قد يعاني من قصور في موضوع واحد أو في موضوعين .

هذا ويمكن الإشارة إلى أبرز جوانب القصور في المواضيع الدراسية كما يلي :

أ) الصعوبات الخاصة بالقراءة :

 تعد صعوبات القراءة من أكثر الموضوعات انتشاراً بين الطلبة ذوي الصعوبات التعليمية ، وتكمن المشكلة والمسببات في عدم القدرة على التحكم في العمليات العقلية التالية:

·        تركيز الانتباه على الحروف المطبوعة والتحكم في حركة العينين خلال سطور الصفحة .

·         التعرف على الأصوات المرتبطة بتلك الحروف.

·        فهم معاني الكلمات وإعرابها في الجملة.

·         بناء أفكار جديدة مع الأفكار التي يعرفها من قبل.

·        اختزان تلك الأفكار في الذاكرة.
 وتلك العمليات العقلية تحتاج إلى شبكة سليمة وقوية من الخلايا العصبية لكي تربط مراكز البصر واللغة والذاكرة بالمخ، والطفل الذي يعاني من صعوبة القراءة يكون لديه اختلال في واحد أو أكثر من تلك العمليات العقلية التي يقوم بها المخ للوصول إلى القراءة السليمةحيث تتمثل هذه الصعوبات فيما يلي :

- حذف بعض الكلمات أو أجزاء من الكلمة المقروءة ، فمثلاً عبارة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها الطالب ( سافر بالطائرة ) .

- إضافة بعض الكلمات غير الموجودة في النص الأصلي إلى الجملة ، أو بعض المقاطع أو الأحرف إلى الكلمة المقروءة فمثلاً كلمة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها ( سافرت بالطائرة إلى أمريكا ) .

- إبدال بعض الكلمات بأخرى قد تحمل بعضاً من معناها ، فمثلاً قد يقرأ كلمة ( العالية ) بدلاً من ( المرتفعة ) أو ( الطلاب ) بدلاً من ( التلاميذ ) أو أن يقرأ ( حسام ولد شجاع ) وهكذا .

- إعادة بعض الكلمات أكثر من مرة بدون أي مبرر فمثلاً قد يقرأ ( غسلت الأم الثياب ) فيقول

( غسلت الأم … غسلت الأم الثياب ) .

- قلب الأحرف وتبديلها ، وهي من أهم الأخطاء الشائعة في صعوبات القراءة ، حيث يقرأ الطالب الكلمات أو المقاطع معكوسة ، وكأنه يراها في المرآة : فقد يقرأ كلمة ( برد ) فيقول ( درب ) ويقرأ كلمة ( رز ) فيقول ( زر ) وأحياناً يخطىء في ترتيب أحرف الكلمة ، فقد يقرا كلمة ( الفت ) فيقول ( فتل ) وهكذا .

- ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة رسماً ، والمختلفة لفظاً مثل:( ع و غ ) أو ( ج و ح و خ) أو ( ب و ت و ث و ن ) أو ( س وش ) وهكذا .

- ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة لفظاً والمختلفة رسماً مثل : ( ك و ق ) أو ( ت و د و ظ ض ) أو ( س و ز ) وهكذا ، وهذا الضعف في تميز الأحرف ينعكس بطبيعة الحال على قراءته للكلمات أو الجمل التي تتضمن مثل هذه الأحرف ، فهو قد يقرأ ( توت ) فيقول ( دود ) مثلاً وهكذا.

- ضعف في التمييز بين أحرف العلة فقد يقرأ كلمة ( فول ) فيقول ( فيل ) .

- صعوبة في تتبع مكان الوصول في القراءة وازدياد حيرته ، وارتباكه عند الانتقال من نهاية السطر إلى بداية السطر الذي يليه أثناء القراءة .

- قراءة الجملة بطريقة سريعة وغير واضحة .

- قراءة الجملة بطريقة بطيئة كلمة كلمة .

ب) الصعوبات الخاصة بالكتابة/

وتتمثل هذه الصعوبات فيما يلي :

 

 
* يعكس الحروف والأعداد بحيث تكون كما تبدو له في المرآة فالحرف ( خ ) مثلاً قد يكتبه    والرقم ( 3 ) يكتبه بشكل معكوس وأحياناً قد يقوم بكتابة المقاطع والكلمات والجمل بأكملها بصورة معكوسة من اليسار إلى اليمين فتكون كما تكون في مرآة . ( انظر النموذج رقم (1)) .

* يخلط في الاتجاهات ، فهو قد بدأ كتابة الكلمات والمقاطع من اليسار بدلاً من كتابتها كالمعتاد من اليمين ، والفرق هنا عما سبق أن الكلمات هنا تبدو صحيحة بعد كتابتها ، ولا تبدو معكوسة كالسابق .

* ترتيب أحرف الكلمات والمقاطع بصورة غير صحيحة ، عند الكتابة ، فكلمة ( ربيع ) قد يكتبها ( ريبع ) وأحياناً قد يعكس ترتيب الأحرف فكلمة ( دار ) قد يكتبها ( راد ) وهكذا .

* يخلط في الكتابة بين الأحرف المتشابهة فقد يرى كلمة ( باب ) ولكنه يكتبها ( ناب ) وهكذا .

* يحذف بعض الحروف من الكلمة أو كلمة من الجملة أثناء الكتابة الإملائية .

* يضيف حرف إلى الكلمة غير ضرورية أو إضافة كلمة إلى الجملة غير ضرورية أثناء الكتابة الإملائية.

 


* يبدل حرف في الكلمة بحرف آخر مثلاً ( غ       ع ) أو ( ب      ن) .

( أنظر نموذج رقم 2 ) .

* قد يجد الطالب صعوبة الالتزام بالكتابة على نفس الخط من الورقة .

* وأخيراً فإن خط هذا الطالب عادةً ما يكون رديئاً بحيث تصعب قراءته .

 

 

 

 

 

نموذج رقم (1)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


(1)  (( نقلت بموافقة المؤلف عن كتاب فاروق الروسان ( سيكولوجية الأطفال غير العاديين : مقدمة في التربية الخاصة ) الطبعة الأولى ـــ جمعية عمال المطابع التعاونية ـــ عمان/الأردن 1989 ص 168)) .

 ( نموذج رقم 2 )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


ج) الصعوبة الخاصة بالحساب / وتتمثل هذه الصعوبات فيما يلي :

·        صعوبة في الربط بين الرقم ورمزه ، فقد تطلب منه أن يكتب الرقم ثلاثة فيكتب ( 4) .

·   صعوبة في تمييز الأرقام ذات الاتجاهات المتعاكسة مثل ( 6 ـ 2 ) ، ( 7 ـ 8 ) ، حيث قد يقرأ أو يكتب الرقم ( 6 ) عل أنه ( 2 ) وبالعكس وهكذا بالنسبة للرقمين 7 و 8 وما شابه .

·   صعوبة في كتابة الأرقام التي تحتاج إلى اتجاه معين ، إذ يكتب الرقم (3) مثلاً هكذا (    ) وقد يكتب الرقم ( 4 ) هكذا (    ) وقد يكتب ( 9 ) هكذا (    ) .

يعكس الأرقام الموجودة في الخانات المختلفة ، فالرقم (25) قد يقرأه أو يكتبه (52) وهكذا.     ( انظر نموذج رقم 3 ) .

صعوبة في إتقان بعض المفاهيم الخاصة بالعمليات الحسابية الأساسية كالجمع، والطرح ، والضرب ، والقسمة . فالطالب هنا قد يكون متمكناً من عملية الجمع أو الضرب البسيط مثلاً ، ولكنه

مع ذلك يقع في أخطاء تتعلق ببعض المفاهيم الأخرى المتعلقة بالقيمة المكانية للرقم (آحاد ـ عشرات) مثلاً وما شابه ذلك ، وعلى سبيل المثال ، فقد قام أحد الطلبة بجمع 25+12+=01 وعند الاستفسار منه تبين أنه قام بجمع الأرقام 5+2+2+1 فكان الجواب 10 ولكنه قام بكتابة هذا الرقم بالعكس فكتب 01 .

فالطالب هنا يقوم بالجمع بطريقة صحيحة ، لكنه يخلط بين منزلتي الآحاد و العشرات مثلاً.

ومن الأمثلة على الأخطاء الشائعة في العمليات الحسابية :

     15                             15                         64     

     16                             5                           59

+                                     ×                       +

  ــ                                      ــ                         ــ

   21                                525                           1113

وأحياناً يقوم الطالب بإجراء عمليتي جمع وضرب في نفس المسألة مثل :

    21                            45              

    5                                         3     

  +                               +       

ــ                                   ــ       

106                                                                       157

وأحياناً قد يقرأ أو يكتب الأرقام بطريقة معكوسة فتكون النتيجة خطأ على الرغم من أن عملية الجمع قام بها هو كانت صحيحة مثل :

     37

     91

  +

    ــ

    218

وقد يبدأ عملية الجمع من اليسار بدلاً من اليمين ، فيكون الجمع صحيحاً والنتيجة خطأ ، مثل :

    1

    82

+

   ـــ

 

 

 
   46

 

 

وهكذا . .

مما سبق نستطيع أن ندرك أن الارتباك في تمييز الاتجاهات

هو إحدى الصعوبات الهامة ، التي يواجهها الطالب ، الذي

يعاني من صعوبات تعلم ، وقد يكون هذا الاضظراب وراء

معظم الاخطاء الشائعة والغريبة التي سبق الإشارة إليها .

 

 

( نموذج رقم 3)

 

 

2-صعوبة في الإدراك الحسي والحركة :

وتنقسم هذه الصعوبات إلى ثلاثة مجالات رئيسية ، هي :

أ-صعوبات في الإدراك البصري :بعض الطلبة الذين يعانون من مشكلات في الإدراك البصري يصعب عليهم ترجمة ما يرون ، وقد لا يميزون العلاقة بين الأشياء ، وعلاقتها بأنفسهم ، بطريقة ثابتة ، وقابلة للتنبؤ ، فالطالب هنا لا يستطيع تقدير المسافة والزمن اللازم لقطع الشار بطريقة آمنة ، قبل أن تصدمه سيارة ، ويرى الأشياء بصورة مزدوجة و مشوشة ، وقد يعاني من مشكلات في الحكم في حجم الأشياء ، (حجم الكرة التي يقذفها الرامي نحوه مثلاً).

ويعاني هؤلاء الطلبة أيضاً من ضعف الذاكرة البصرية ، فهم قد لا يستطيعون أن يتذكورا الكلمات التي سبق أن شاهدوها ، وعندما ينسخون شيئا فهم يكررون النظر إلى النموذج الذي يقومون بنسخها ، إضاف إلى ذلك يعانون كثير من الطلبة من مشكلات في تمييز الشكل عن الأرضية ، او في أن يرتبوا الصور التي تحكي قصة معينة ترتيباً متسلسلاً ، أو في عقد مقارنة بصرية ، أوفي إيجاد الشيء المختلف الذي لا ينتمي إلى المجموعة ، كما أنهم يستجيبون للتعليمات اللفظية ، بصورة أفضل من التعليمات البصرية .

ب-صعوبات في الإدراك السمعي :

في هذا المجال يعاني الطلبة من مشكلات في فهم ما يسمعونه وفي استيعابه وبالتالي فإن استجابتهم قد تتأخر ، وقد تحدث بطريقة لا تتناسب مع موضوع الحديث ، أو السؤال ، وقد يخلط الطالب بين بعض الكلمات التي لها نفس الأصوات  مثل : جبل ـ جمل ـ أو: لحم لحن ، إضافة إلى ذلك ، فإنه قد لا يربط بين الأصوات البيئية ومصادرها ، وقد يعاني من صعوبات في تعرف الأضداد (عكس الكلمة)، وقد يعاني من مشكلات في تعرف المشكلات المتشابهة ، وقد يشتكي كثير من تداخل الأصوات ، حيث يقوم بتغطية أذنية باستمرار ، ومن السهل تشتيت انتباهه بالأصوات .

فضلا عن ذلك ، فهو قد لا يستطيع أن يعرف الكلمة إذا سمع جزءاً منها ، ويجد صعوبات في فهم ما يقال له همساً أو بسرعة ، ويعاني من مشكلات في التذكر السمعي ، وإعادة سلسلة من الكلمات أو الأصوات في تتابعها ، كما قد يجد صعوبات في تعلم أيام الأسبوع و الفصول والشهور والعناوين و أرقام الهواتف وتهجئة الأسماء .

ج-صعوبات في الإدراك الحركي والتآزر العام :

فهو يرتطم بالأشياء ويريق الحليب ، ويتعثر بالسجادة ، وقد يبدو مختل التوزان ، ويعاني من صعوبات في المشي ، أو ركوب الدراجة ، أو لعب الكرة .وقد يجد صعوبة في استخدام أقلام التلوين ، أو المقص ، أو في (تزرير)ثيابه ، من ناحية ، أخرى قد يخلط هذا الطالب بين اتجاه اليمين واتجاه اليسار ويعاني من عدم الثبات في استخدام يد معينة ، أو قدم معينة ، وقد يعاني من الخلافية : (تفضيل استخدام اليد اليمنى مع القدم اليسرى أو العكس) وقد يعاني من ارتعاش بسيط في اليدين ، أوالأصابع أو الأقدام ، فضلا عن ذلك ، فقد يضطرب الإدراك عند بعض الطلبة ، بخصوص الاتجاهات الستة :

فوق ـ تحت ـ يمين ـ يسار أمام ـ خلف .

 

3-اضطرابات اللغة والكلام :

يعاني كثير من ذوي الصعوبات التعليمية من واحدة أو اكثر من مشكلات الكلام واللغة ، فقد يقع هؤلاء الطلبة في أخطاء تركيبية ونحوية ، حيث قد تقتصر إجاباتهم على الأسئلة بكلمة واحدة لعدم قدرتهم على الإجابة بجملة كاملة .وقد يقومون بحذف بعض الكلمات من الجملة ، أو إضافة كلمات غير مطلوبة ، وقد لا يكون تسلسل الجملة دقيقاً ، وقد يجدون صعوبة في بناء جملة مفيدة ، على قواعد لغوية سليمة .

من ناحية أخرى ، فإنهم قد يكثرون من الإطالة و الالتفاف حول الفكرة ، عند الحديث ، أو رواية القصة ، وقد يعانون من التعلثم ، او البطء الشديد في الكلام الشفهي ، او القصور في وصف الأشياء ، او الصورة ، أو الخبرات ، وبالتالي عدم القدرة على الاشتراك في محادثات ، حول موضوعات مألوفة ، واستخدام الإشارات بصورة متكررة للإشارات على الإجابة الصحيحة فضلاً عن ذلك ، فقد يعاني هؤلاء الطلبة من عدم الكلام ، (حذف أو إضافة بعض الأصوات) وتكرار الأصوات بصورة مشوهة أو محرفة .

 

4-صعوبات في عمليات التفكير :

لاحظ الباحثون أن الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، تظهر لديهم دلالات ، تشير إلى وجود صعوبات ، في عمليات التفكير لديهم ، فهؤلاء الطلبة قد يحتاجون إلى وقت طويل ، لتنظيم أفكارهم قبل  أن يقوموا بالاستجابة ، وقد يكون لديهم القدرة على التفكير الحسي ، في حين قد يعانون من ضعف في التفكير المجرد ، وقد يعاني هؤلاء الطلبة من الاعتماد الزائد على المدرس ، وعدم القدر على التركيز ، والصلابة ،وعدم المرونة ، وعدم إعطاء الاهتمام الكافي للتفاصيل ، أولمعاني الكلمات ، والقصور في تنظيم أوقات العمل ، وعدم اتباع التعليمات ، وعدم تذكرها . كما أنهم قد يعانون من صعوبات في تطبيق ما يتعلمونه .

 

5-خصائص سلوكية :

كثير من الطلبة المصابين بصعوبات في التعلم يعانون من نشاط حركي زائد ، فالطالب ــ هنا يبقى متململاً مشحوناً بالحركة ، ويحوم كثيراً . وبالتالي فإن من الصعب السيطرة عليه . هذا الطالب لا يستطيع مقاومة الإثارات الغريبة عن الموقف ، فإذا سمع صوتاً خارج الصف كأن يكون صوت سيارة ، او صوت طائرة ، يهرع إلى النافذة .

والمشكلة هنا أن هذا الطالب يجد صعوبة في التركيز على ما هو مهم من المثيرات ، كما أنه يحد صعوبة في المحافظة على تركيز انتباهه لفترة كافية من الوقت ، وهذا يحد من قدرته على التعلم ، و على العكس من هذا الطالب ، نجد طلاباً آخرين يعانون من الخمول، وقلة النشاط . وهؤلاء الطلبة يبدون طيبين ، ومسايرين . ونادراً ما ينفلت منهم زمام غضبهم ، وهؤلاء تجدهم بليدين ، فاتري الشعور ، ولايتسمون بالفضول ، او اللهفة ، او الاستقلالية : كما أنهم يتسمون بنشاط منخفض ـ بشكل عام ـ فالدافعية عندهم منخفضة ، ومدة انتباهم قصيرة ، لأن من العسير شد انتباههم . وهذا النوع من صعوبات التعلم : (الخمول في النشاط)هو شكل أقل شيوعاً من حالت النشاط الحركي الزائد .

واخيراً . .

-الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، هم في الأساس مجموعة غير متجانسة من الطلبة ، ولا يتشابهون تماماً ، فليس هناك عرض واحد ، وإنما مجموعة من الأعراض ، وهذه الأعرض أو الخصائص قد تظهر بصور مختلفة ، عند الطلبة المتخلفين ، بمعنى أنه ليس من الضروري أن تظهر جميع هذه الصعوبات والخصائص ، في طالب واحد ، وإنما قد يظهر جزء منها في طالب ، وجزء منها في طالب آخر .

-هذه الصعوبات والخصائص ـ التي تمت الأشارة إليها سابقا ـ هي أخطاء شائعة جداُ في المراحل المبكرة ، من عمر الطفل العادي ، وبالتالي فإنها تعد طبيعية في ذلك العمر ، وما يميز وجود ها لدى الطلبة ذوي الصعوبات التعلمية هو أنها تستمر لديهم حتى سن متقدمة ، إذا لم تعالج .

-كلما كان التدخل والعلاج التربوي مبكراً أكثر ، كان ذلك أفضل .

-هذه قاعدة صحيحة تماماً ، في العمل مع ذوي صعوبات التعلم .

-مصطلح صعوبات التعلم يختلف عن مفهوم التأخر الدراسي ، اوبطء التعلم ، إذ على الرغم من أن السمة الغالبة على الطلبة الذين يعانون صعوبات في التعلم هي التأخر الدراسي ، إلا أن المتأخرين دراسياً قد لا يعانون بالضرورة من صعوبات في التعلم ، فأسباب التأخر الدراسي كثيرة ، وأحد هذه الأسباب هو صعوبات التعلم .

-ما يميز الطلبة الذين يعانون صعوبات في التعلم هو التباين الواضح لديهم ، بين مستوى تحصيلهم الدراسي الفعلي ، واستعداداتهم وقدراتهم العقلية الكامنة .

-هناك تفاوت في تقدير نسبة انتشار صعوبات التعليم ، ولكن أفضل التقديرات تشير إلى أن هناك ما بين 1 ـ 3 %  من طلبة المدارس يعانون من مثل هذه الصعوبات التعليمية ، علما بأن انتشار هذه الصعوبات بين الذكور ، أكثر من انتشارها بين الإناث .

-وأخيراً فإن الطالب ذا الصعوبات التعليمية طالب ذكي ، ويعرف أنه يخطئ فيصاب بالاحباط ، ولأنه يعيش في بيئة لاتفهم جيداً نفسه مبعداً عما يدور حوله / مع قلة الفرص المتاحة للتقدم ، وبناءً عليه هوا أحوج ما يكون إلى الإرشاد ، والرعاية النفسية والتفهم .

 

إرشادات للمعلمين والآباء

عزيزي المعلم

في حالة اكتشاف طالب يعاني من هذه الصعوبات في صفك حاول :

-شرح هذه الصعوبات لأسرة الطالب ، لأن تعانون الأسرة وتجاوبها وتفهمها من النقاط الأساسية في نجاح البرامج العلاجية لهذا الطالب .

-تعرف على مختلف مظاهر المقدرة ، والعجز عند الطالب ، وفي هذا المجال ، فإن الأخطاء التي يقع بها الطالب، لها أهمية خاصة ، حيث أن تحليل هذه الأخطاء يفيدنا كثيراً في تبين جوانب الضعف ، وفي تعرف نمط الأخطاء التي يقع بها الطالب، وبالتالي تفيدنا في رسم البرنامج العلاجي .

-تجنب أي احتمال يؤدي إلى فشل الطالب ، وفي هذا المجال يمكننا العودة إلى المستوى الذي سبق إحساس الطالب بوجود صعوبة لديه ، أي حين كان التعلم ما يزال سهلاً بالنسبة له ، ومن ثم نبدأ ببطء ، مواصلين التشجيع ، والإطراء على الأشياء التي يفهمها جيداً ، والهدف هو إزالة التوتر عنه.

-أن يكون لديك _ كمعلم _ الإلمام الكافي بالمهارات الأساسية القبلية اللازمة لكل مهارة ؛فالانتباه ، ومعرفة الاتجاهات، ومعرفة المتشابه والمختلف من الأصوات والأشكال ، وما شابه ذلك ، كلها مهارات قبلية لازمة ، ينبغي أن يتقنها الطالب ، قبل أن نبدأ بتعليمه مهارات أخرى أكثر تعقيداً .

-استخدام طريقة التعليم الفردي ـ قدر الإمكان ـ مع الطالب .

-تزويد الطلاب ببرنامج يومي / أسبوعي شامل يوضح المهام والواجبات ، التي على الطالب إنجازها خلال ذلك الأسبوع ؛ لأن كثيراً من هؤلاء الطلبة يجدون صعوبة في تنظيم أوقاتهم .

-التعاون مع معلم التربية الرياضية في المدرسة ؛ بحيث يتم التركيز مع هذا الطالب على ألعاب التوازن ، والألعاب التي لها قواعد ثابته ، والألعاب التي تقوي العضلات ، والحركات الكبيرة كالكرة ، والألعاب التي تعتمد على الاتجاهات .

-استغلال حصة النشاط في داخل الصف بإعطائه مسئوليات محدودة ، مثل عمل مشروع معين ، أو إعطائه مهمة معينه ؛ تساعد على تنمية الاتجاهات ، تتضمن المطابقة ، ومعرفة أوجه التشابه والاختلاف ، ما شابه ذلك .

-تشجيعه ومدحه على الأشياء التي يعملها بصورة صحيحة ، ركز دائماً على النقاط الإيجابية في إنجازه ، وأشعره بتقديرك له الجهد الذي بذله .

-مساعدته بأن تضع إشارة مميزة على الجهة اليمني من الصفحة لإرشاده من أين يبدأ سواء في القراءة أو الكتابة : تذكر أن هذا الطالب يعاني من صعوبة في تميز الاتجاهات .

-اعتماد مبدأ المراجعة دائماً للدروس السابقة ، فهذا سيساعده على زيادة قدرته على التذكر ، وسيساعد كل طلاب الصف أيضاً . .

-تشجيعه على العمل ببطء ، وإعطاؤه وقتاً إضافياً في الاختبارات .

-تشجيعه على استعمال وسائل و مواد محسوسة ، في العمليات الحسابية ، كذلك المسجل في حالة إلقاء الدرس .

-تشجيعه على النظر للكلمات بالتفصيل ، لمساعدته على تمييز أشكال الأحرف ، التي تتكون منها هذه الكلمات .

-إعطاؤه قوانين محددة ، وثابتة تتعلق بطريقة الكتابة ، وهذا يساعده على الإملاء .

-قراءة ما يكتب على اللوح بصوت عالي .

-تقليل المشتتات الصفية قدر الإمكان .

-وأخيراً : جربوا كل شئ ما عدا الإزدراء والتوبيخ .

 

*  علاقة صعوبات التعلم النمائية بالأكاديمية :.

لتوضيح علاقة صعوبات التعلم الأكاديمية بالصعوبات النمائية ، سيتم عرض المثال التوضيحي التالي :

رامي طفل عمره 9 سنوات ، ويدرس في الصف الرابع الابتدائي، وتم تحويله للتقييم لأنه لم يتعلم القراءة . فعدم القراءة  قد تنتج عن تخلف عقلي أو قصور  بصري واضح أو ضعف سمعي ، ولاستبعاد هذه الاحتمالات تم فحص الطالب في هذه المجالات جميعها. وقد كانت حدة إبصاره ضمن المعدل الطبيعي، وقد أوضح التخطيط السمعي وجود قدرات سمعية عادية، وقد كان عمره العقلي حسب اختبارات الذكاء مساو لعشر سنوات، وهو يحضر إلى المدرسة بشكل منتظم منذ كان عمره 6 سنوات. وقد كان تحصيله في العمليات الحسابية في مستوى الصف الرابع الابتدائي، ولكن مستوى درجته في القراءة كان منخفضا عن مستوى الصف الأول الابتدائي. مما يظهر تبايناً بين ذكائه، وقدراته اللغوية وأدائه في الحساب بشكل عام وبين قدرته على القراءة بشكل غير كاف. 

والسؤال المهم هو : ما هي القدرة أو قدرات التعلم النمائية التي يعاني الطفل من تأخر فيها أو ما هي المهارات (المتطلبات السابقة لتعلم القراءة) التي لم تنمو أو لم تعمل بدرجة مناسبة؟ ما الذي منع الطفل من تعلم القراءة باستخدام طرق التعليم المستخدمة مع  العاديين؟

ولقد كشفت عملية التقييم أن الطالب يجد صعوبة في قدرتين من القدرات النمائية ، وهما :

1-    صعوبة في تركيب وجمع الأصوات ( حيث قدمت للطالب كلمة مكونة من 3 أحرف ج – ل – س ، إلا أنه لم يكن قادراً على جمع هذه الأصوات الثلاثة في كلمة واحدة .

2-    صعوبة في الذاكرة البصرية، إذ لم يتمكن الطفل من إعادة كلمة عرضت عليه بصريا  من الذاكرة، فعلى سبيل المثال كتبت كلمة حصان على السبورة وقد أخبر الطفل بأن الكلمة هي حصان ومن ثم مسحت الكلمة وطلب من الطفل أن يكتب الكلمة التي كانت مكتوبة على السبورة  من الذاكرة ، وقد كررت العملية 7 مرات قبل أن يتمكن الطفل من كتابة الكلمة من الذاكرة  وفي ضوء ذلك تم افتراض أن صعوبات التعلم النمائية المتمثلة في ضعف توليف الأصوات ( إدراك سمعي ) وفي ضعف التصور ( ذاكرة بصرية ) هي التي تمنع الطفل من تعلم القراءة. ومن خلال التدريب المكثف تم تعليم الطفل  استخدام جمع الأصوات وتشكيلها باستخدام الطريقة الصوتية في تعلم القراءة وكذلك تطوير التصور في معرفة الكلمات المرئية وبتطوير هاتين القدرتين في مهمة القراءة  تعلم الطفل هذه المهمة .

 

عدد زيارات الموقع

20,337