المدونة القانونية للمحامي و المستشار القانوني محمد جلال أبو ضوه

(أعطني قاضيا قبل ان تعطني قانونا)

 

 شروط صحة القرار الإداري هي الضوابط القانونية التي يجب أن تتوافر في القرار حتى يُعد مشروعًا وسليمًا من الناحية القانونية، ويترتب عليه آثاره القانونية. فإذا اختل أحد هذه الشروط، كان القرار قابلاً للإلغاء.

تنقسم شروط صحة القرار الإداري إلى خمسة شروط رئيسية:

1. الاختصاص

يعني أن يصدر القرار من السلطة المختصة قانونًا بإصداره.

يُحدد القانون عادةً الجهة أو الموظف المخول بإصدار القرارات الإدارية.

يشمل هذا الشرط الاختصاص الموضوعي، الزماني، والمكاني.

مثال: لا يجوز لوزير التعليم إصدار قرار يتعلق بالشؤون الصحية؛ فهذا من اختصاص وزير الصحة.

2. الشكل

يجب أن يصدر القرار وفق الشكل الذي حدده القانون، إن وُجد.

يشمل ذلك: كتابة القرار، توقيعه، تسبيبه، ذكر تاريخه، نشره أو تبليغه… إلخ.

ليس كل إخلال بالشكل يؤدي إلى بطلان القرار، إلا إذا كان الشكل جوهريًا (أي لو أغفل لأثر ذلك في مضمون القرار).

3. السبب

هو الواقعة أو الحالة التي دفعت الجهة الإدارية لإصدار القرار.

يجب أن يكون السبب صحيحًا من حيث الوقائع والقانون.

إذا بُني القرار على سبب غير صحيح أو غير موجود أو غير مشروع، فإنه يكون معيبًا وقابلاً للإلغاء.

4. المحل (الموضوع)

هو الأثر القانوني الذي يحدثه القرار، مثل التعيين أو الفصل أو الترخيص.

يجب أن يكون المحل ممكنًا ومشروعًا ومحددًا.

لا يصح أن يكون محل القرار مخالفًا للنظام العام أو الآداب أو القوانين.

5. الغاية (الهدف)

الغاية من القرار الإداري يجب أن تكون تحقيق المصلحة العامة وليس مصلحة شخصية أو نكاية بشخص معين.

إذا تبيّن أن الإدارة أصدرت القرار لتحقيق غرض شخصي أو سياسي أو سوء نية، فإن القرار يكون معيبًا بعيب الانحراف بالسلطة.

خلاصة:

إذا اختل أحد هذه الشروط، فإن القرار يُصبح قابلاً للطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري، ويُعتبر غير مشروع.

 نموذج تطبيقي: قرار إداري باطل بسبب عيب الغاية (الانحراف بالسلطة)

✔️ الوقائع:

قام مدير إحدى الإدارات الحكومية بإصدار قرار نقل موظف من منصبه إلى وظيفة أخرى في منطقة نائية، دون وجود مبرر إداري حقيقي.

وبالتحقيق في خلفية القرار، تبيّن أن هذا الموظف:

كان قد اشتكى رسميًا من تجاوزات المدير الإداري.

وشارك في لجنة تحقيق داخلي تتعلق بمخالفات إدارية تخص المدير.

✔️ القرار:

"ينقل الموظف محمد إلى فرع الإدارة في محافظة بعيدة، وذلك لمقتضيات المصلحة العامة."

✔️ التحليل القانوني:

رغم أن صيغة القرار توحي بأنه صادر لتحقيق "المصلحة العامة"، إلا أن:

السبب الحقيقي للقرار لم يكن حاجة العمل

بل الغاية الفعلية كانت الانتقام الشخصي من الموظف.

وهذا يشكّل عيبًا في الغاية (الانحراف بالسلطة).

 👨‍⚖️ الحكم القضائي المرجّح: لو طعن الموظف في القرار أمام القضاء الإداري، فسيُقضى بإلغائه لأنه لم يصدر لتحقيق المصلحة العامة، بل استُخدم كوسيلة للانتقام الشخصي، مما يشكل انحرافًا في استعمال السلطة

المصدر: شات جي بي تي
abodawh

يسرني أنا المحامي والمستشار القانوني / محمد جلال أبو ضوه أن أدشن هذه المدونة القانونية للعمل على الثقافة القانونية ، ويسعدني استقبال أسئلتكم ورسائلكم على الايميل : [email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 439 مشاهدة
نشرت فى 8 يوليو 2025 بواسطة abodawh

ساحة النقاش

المحامي والمستشار القانوني محمد جلال أبو ضوه

abodawh
نحن مدونة قانونية خالصة تهتم بالقوانين العربية والتشريعات والأحكام القضائية والابحاث القانونية والرد على الاستشارات والاستفسارات القانونية في كافة المجالات القانونية . تليفون : 0096599201890. الايميل :[email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

125,163