من يدل على الشرطي القاتل الصفحة الأخيرة | هولندا تخترع آله ترصف الطرق كـ "السجادة" العرب والعالم | السعودية تؤسس محطات نووية بدعم يابانى الحياة السياسية | عبد الماجد: الرئيس الضعيف "فتنة" الحياة السياسية | مصادر رئاسية: لا نية لتأجيل انتخابات البرلمان العرب والعالم | علماء العراق" تدعو المتظاهرين لعدم التوجه لبغداد الحياة السياسية | بكار: الرئيس وافق على مبادرة حزب النور لحل الأزمة الصفحة الأخيرة | تركيا تهدر خبراً بقيمة 845 مليون دولار سنويًا العرب والعالم | عودة وفد المصالحة الفلسطينية لغزة عبر معبر رفح قضايا وحوادث | مقتل شخصين بسبب اسطوانة بوتاجاز في نجع حمادي العرب والعالم | إسرائيل :زيارة أوباما تهدف لمنع توجيه ضربة لإيران العرب والعالم | استطلاع: انخفاض التأييد للحزب الحاكم بإسبانيا الصفحة الأخيرة | فضيحة بيع لحم "الخيل" تضرب فرنسا العرب والعالم | زلزال بقوة 7ر5 درجة بالمناطق الوسطى فى تشيلى صحافة عربية وعالمية | يديعوت أحرنوت : إيران تحول اليورانيوم المخصب لوقود نووي

الرئيسية
مقالات اليوم
معالم الخروج من الأزمة



29
Share on print
جمال سلطان
10
فبراير
2013
03:58 PM


ينبغي أن نعترف جميعًا لأنفسنا قبل غيرنا بأن مصر الآن في فترة تحول من نظام قديم له طبيعة خاصة بأجهزته الأمنية والإدارية والعسكرية وثقافة مؤسساتها وحتى شعبها إلى نظام جديد يختلف تمامًا ثقافيًا وسياسيًا ومؤسسيًا وأمنيًا عما سبق، إضافة إلى ظهور جيل جديد من الشباب المسيّس والمندفع من كل الاتجاهات يختلف في خبراته وحساباته ومهاراته وأفكاره عن الأجيال السابقة، ولا ننسى أن هذا الشباب هو صاحب الثورة الحقيقي ومفجرها وصاحب الفضل على كل من ركبوها بعد ذلك وليس أي حزب أو جماعة أخرى بلا استثناء، وبالتالي من المفهوم أن مثل هذه الفترات الاستثنائية والقلقة في عمر الشعوب تحتاج أحيانًا إلى رؤى استثنائية أيضًا لإدارة البلاد وقدرة على التعايش والدمج وتحقيق قاعدة إجماع وطني على المنظومة الجديدة، ثم بعد ذلك، وبعد مرور تلك المرحلة المحدودة، ستمضي سفينة الوطن بشكل تلقائي وهادئ كأي مجتمع ديمقراطي آخر، أقول هذا للذين يغلقون العقل على قوالب جامدة من التفكير، مثل النوم بجوار مقولة إن "الصندوق" وحده هو الحكم والفيصل، دون أن يعملوا التفكير ويتأملوا الخبرة الإنسانية، وتحول شعار "الصندوق" إلى كلمة حق يراد بها باطل الآن، لأن الصندوق جزء من منظومة ولا يصلح وحده، أو لا يمكن فصله عن الأجواء والقواعد والثقافة التي يعمل من خلالها، وأحيانًا يتدخل التشريع أو التوافق الوطني لتحجيم السلطة المطلقة للصندوق إذا كانت مخرجاته تمثل تهديدًا للسلام الاجتماعي أو إخلالًا بتوازن المجتمع في لحظة تاريخية محددة، كما يحدث في عمليات إدماج الأقليات الطائفية أو العرقية أو إدماج المرأة، فكل هذه الاجتهادات التي يتفتق عنها العقل الإنساني في مجتمعات لها خصوصية هي تحجيم لنفوذ الصندوق في بعض مراحل من التحول الديمقراطي حتى تستقر ثقافة الديمقراطية في المجتمع وتتجذر وتتناغم مؤسسات الدولة وفق الثقافة الجديدة، ويملك جميع الأطراف القدرة على النزال الديمقراطي، وأعتقد أن فترة التحول التي تعيشها مصر تحتاج إلى شيء من الاجتهاد السياسي الجديد، والقدرة على بث الثقة بين الجميع، نحن بحاجة إلى سعة الصدر والقدرة على استيعاب المتناقضات، بحاجة إلى الأفكار الخلاقة التي تساعد على إدماج قوى شبابية وسياسية فاعلة في الخريطة السياسية ولكنها لا تملك القدرات المالية والعشائرية وخبرات الممارسة الانتخابية التي تحقق لها حضورًا برلمانيًا مناسبًا، والشاهد أن تكون هناك أفكار مبدعة وجريئة ومسؤولة تساعد "الصندوق" ـ كأداة ـ على تحقيق أهم أهداف الديمقراطية وهي توازن سياسي في المجتمع يحمي سلامه الاجتماعي ويحقق تعبير مؤسسات الدولة الشرعية عن مكونات المجتمع في تلك اللحظة، حتى لو بشيء من التنازل أو التجاوز المحسوب، وقد استخدم الرئيس مرسي نفسه قرارات ومراسيم استثنائية لحماية بعض الإجراءات والمؤسسات من خطر الحل رغم أن ما فعله لا ينضوي تحت أي معيار ديمقراطي، وينبغي أن نستحضر دائمًا أن الصندوق ـ رغم محوريته ـ إلا أنه يبقى "أداة" لتحقيق الهدف أو الغاية، فإذا لم نساعده في فترات التحول والقلق بتهيئة الأجواء لهذا الإنجاز ودعمه بأدوات مساعدة سيصبح الصندوق جزءًا من المشكلة وليس جزءًا من الحل.

من هنا تكون مبادرة حزب البناء والتنمية مهمة للغاية، التي تتلخص في إدماج بعض قوى الثورة وشباب الثورة في قوائم الحزب الانتخابية بما يتيح لهم فرصة المشاركة الحقيقية في البرلمان بدلًا من الشارع، لأن إقصاءهم من البرلمان والمؤسسات الرسمية يعني تفريغ نشاطهم وغضبهم ومعارضتهم في الشارع، وهذه المبادرة إذا تم تطويرها من قبل الأحزاب الإسلامية الأخرى بما فيها حزب الحرية والعدالة والنور يمكن أن تحل مشكلات كبيرة في فترة التحول الحالية، وأذكر أن كل الأحزاب بما فيها الحرية والعدالة ناقشت قبل الانتخابات البرلمانية السابقة فكرة النزول بقوائم موحدة لكل القوى السياسية للانتخابات، وهو ما يلغي مخاوف الجميع، ويضمن أن ينتقل حراك الشارع إلى البرلمان، وهو ما يكشف الغطاء عن أي قوى تمارس العنف والفوضى في الشارع حتمًا فتتلاشى تدريجيًا، ولكن التجربة لم تكتمل لأسباب عديدة لا مجال للحديث عنها هنا، غير أن الفكرة ما زالت تمثل مدخلًا مهمًا للغاية للتوافق الوطني والخروج من مأزق الخوف والإقصاء لدى الجميع، ويمكن أن تكون مبادرة البناء والتنمية أحد أعمدة المبادرة الوطنية المأمولة للخروج من هذا النفق المظلم الذي تعيشه البلاد، وأتمنى أن تنشغل الجماعة الإسلامية بتطوير هذه المبادرة وجمع الفرقاء عليها بدلًا من الاستجابة للاستفزاز بتصريحات خطيرة ومضرة، أيضًا من أعمدة تلك المبادرة مبادرة حزب النور والتي قدمت العديد من النقاط المهمة التي يمكن البناء عليها، وقد لاحظت أن جبهة الإنقاذ تجاوبت بقوة مع المبادرة بينما تجاهلها حزب الحرية والعدالة كما تجاهلتها رئاسة الجمهورية طويلًا، وأخيرًا أمس التقى الرئيس بقيادات الحزب، وكان أهم ما ورد في المبادرة الاتفاق على احترام شرعية الرئيس المنتخب وعدم المساس بها، واحترام شرعية الدستور الجديد الذي تم بإرادة شعبية صحيحة، واحترام شرعية الصندوق الانتخابي، وتشكيل لجنة محايدة لحصر المواد الدستورية المختلف بشأنها وتعهد الأحزاب الوطنية بإنجازها في البرلمان المقبل، وإقالة حكومة هشام قنديل وتشكيل حكومة جديدة محايدة معبرة عن القوى الوطنية بحياد وتوازن، وهي كلها نقاط عقلانية للغاية وإيجابية، أضيف إليها نقاط خلافية مثل إقالة النائب العام وتفويض مجلس القضاء الأعلى باختيار نائب عام جديد، وتجاوب جبهة الإنقاذ وترحيبها بمبادرة حزب النور يعطي إشارة إلى إمكانية الوصول إلى نقاط تلاقٍ حقيقية تحقق توافقًا وطنيًا، فإذا ضممت إليها مبادرة حزب البناء والتنمية كمدخل لتحقيق الشراكة السياسية وطمأنة الجميع بأن سياسة الإقصاء غير مطروحة عمليًا ومخاطر "أخونة الدولة" يمكن تحجيمها، فإننا نكون أمام معالم خريطة طريق جديدة لحل الأزمة، يمكن أن نبلورها في مبادرة وطنية جامعة بنقاط محددة... وللحديث بقية.

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 119 مشاهدة
نشرت فى 11 فبراير 2013 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

417,671