محمود سلطان | 29-12-2011 14:15
سحل فتاة التحرير.. وكشف العذرية.. عملان مُدانان.. ولا يمكن بحال أن يقبلهما أولو المروءة من البشر.. والمسألة هنا لا تحتاج إلى انتزاع الإدانة من هذا أو من ذاك.. ولا يضير استياءنا منهما، بعض التصريحات المتعجلة التى أدانت الفتيات وحملت تصرفاتهن مسئولية ما يتعرضن له من انتهاكات.
المشكلة الحقيقية تتعلق "بخصخصة" حقوق الإنسان فى مصر.. وخضوعها للفرز الطبقى والاجتماعى و"الشللى" من جهة.. وتوظيفها فى "الانتهازية السياسية" من جهة أخرى.
على سبيل المثال ينتفض نشطاء حقوق الإنسان حال تعرض صحفى بمنزلة "رئيس تحرير" لأية عقوبة محتملة فى قضايا النشر.. فيما يتجاهل ذات النشطاء ما يتعرض له صغار المحررين والصحفيين من انتهاكات يومية سواء من قبل الجهاز الإدارى للدولة أو من قبل الصحف التى يعملون بها.. فيما لا تهتم منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الأهلى والمثقفون والكتاب، إلا بمن تعرض للملاحقات القضائية من داخل "الشلة" التى ينتمون إليها ويرتبطون من خلالها بعلاقات بيزنس ومصالخ مهنية وسياسية ومالية كبيرة.
لم يشعر مجتمع النخبة بـ"الخزى" أو بـ"الإهانة" مثلا.. عندما عرضت إحدى "عضواته" نفسها عارية تماما على صفحتها بـ"الفيس بوك" باعتباره نضالا يستقى شرعيته من ثورة 25 يناير.. رغم أنه كان عملا مشينًا ومهينا للمرأة المصرية خاصة والمرأة العربية عامة.. ومع ذلك لم تذرف أقلام "المناضلين" الثوريين فى صحف رجال الأعمال الفاسدين مدادها تنديدا بهذا العُهر والدعارة العلنية باسم الثورة.. فيما اختفت كل الحركات النسوية.. وبدت وكأنها غير موجودة بالمرة!
قبل الثورة تعرضت سيدتان مصريتان لجريمتى اختطاف شاركت فيهما الدولة مع الكنيسة، وهما وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة.. حيث اختفيتا فى الأديرة القلاعية المنتشرة داخل فيافى وصحراء مصر القاحلة.. ولم يعثر لهما على أثر حتى اليوم نكالا لهما على ممارسة حقهما فى حرية العبادة واختيار الدين الذى يعتقدانه.
ما حدث فى التحرير "السحل" وما قبله "كشف العذرية" جريمتان فى حق المرأة المصرية.. وكذلك اختطاف سيدتين وتسليمهما للكنيسة أيضا عملية قرصنة رخيصة وتعد فج وغير إنسانى أو أخلاقى على حرية العبادة وعلى حقوق الدولة قبل حقوق المواطنة.. ومع ذلك غضب "الثوريون" للأولى وسكتوا عن الثانية.. لأن المسألة ليست انتصارا لحقوق الإنسان ـ كما يزعمون ـ وإنما انتصار للمصالح السياسية..
إنها "الانتهازية" التى باتت أبرز تجليات فساد النخبة فى مصر.. لا تكتوى الأخيرة بنارها فقط، وإنما تكابد مشقة كبيرة وصعوبات ومشاكل أكبر فى التحول من "الثورة" إلى "الدولة".. ومن "الديكتاتورية" إلى "الديمقراطية" بسبب هذه النخبة وفسادها وانتهازيتها الرخيصة.
[email protected]
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
هل أن الآوان لفتح ملف المخطوفات ؟
سعد عبد المجيد | 30-12-2011 15:38
موضوع المقالة فى غاية الأهمية لأنه يتعلق بشرف وكرامة المرأة المصرية.وبهذه المناسبة وبعد تفجر الثورة الشعبية بمصر،هل تفجر المرأة المصرية والمجتمع المدني ملف المخطوفات والمقهورات وراء غياهب السجون الخاصة وبعلم مباحث " إرهاب" الدولة؟
الله المنتقم
اميرة | 30-12-2011 13:00
يا سيدى الفاضل عندما يقف البابا ويرفض اى رقابة للدولة على الكنائس الممتدة بطول البلاد وعرضها ولا يجد من يعترض من الدولة كلها بكل فئاتها بل الكل يطرمخ على الموضوع رغم كل الاقاويل عن ما يحدث فى الاديرة والكنائس وتجىء النخبة وتتكلم عن حقوق الاقباط نفسى اعرف فى اية سلطة وجبروت اكثر من كدة ويا عينى على المسجد الذىيغلق فى وجه خلق الله بعد الصلاة وهى التىكانت مفتوحة لكل محتاج يا حزنى والمى عليك يادينى
إلى المدعو قبــــــــــــــــــــــطى
مـــــــــــــــــــــــش مهــــــــــــــــم | 30-12-2011 07:59
كيف علمت أن وفاء شهدت فى النيابة بأنها مسيحية وستموت مسيحية ؟! هل رأيتها بعينيك فى برنامج تليفزيونى مباشر أو حتى مسجل فى فيديو ؟؟ أم أنك سمعت هذه الشهادة من شنودة وجبرائيل ؟؟ وكيف تصدق هذه الشهادة المنقولة عن غيرها دون أن تراها بنفسها وهى تنطق هذه الشهادة ؟ لو كانت مسيحية كما تدعى لخرجت على القنوات الفضائية ولو مرة واحدة لتقول إنها مسيحية خاصة أنها تحولت إلى قضية رأى عام ولأخرجها شنودة ورجال الكنيسة عشرات المرات للفضائيات ليتباهى بأنها مسيحية ولكن لأنها مسلمة فلا يمكن أن تخرج لتعلن أنها مسيحية
مصر استيقظت رغم المحاولات المستميتة لايقاف عجلة الثورة التى دارت ولن تتوقف
حما د جهامة العريش سيناء | 30-12-2011 07:58
الذى رسخ فكرة عدم الدفاع عن المتحولات للاسلام هو النظام السابق تحالف مع الكنيسة وعلى استعداد ان يتحالف مع الشيطان لتمرير مخططاتة فى ان يظل جاثما على صدر مصر عقود اخرى هو وابناءة ورجالة وكان مهندس التوريث زكريا عزمى هو صاحب المشورة الغبراء لتجفيف منبع اى متحولة لاى ديانة اخرى لذا كان جزاءة من اللة لايستغرق طويلا هو ومن ساندة على ذلك مصر كانت على وشك الغرق لكن اللة حباها بثورة 25 يناير لتدحر الفاسدين والمفسدين وعلى فكرة من يظن انة يستطيع من الفلول ان يعيد العجلة للوراء انة واهم
وكان الرد !!!!
وعجبي !!!!!! | 30-12-2011 04:52
الاستاذ الفاضل .... الاخت كاميليا ظهرت في قناة الحياة وقالت انها مسيحية .. وانها لاتعرف الاخ ابويحي .... وكان الرد حرق كنيسة امبابة وظهور الاخت عبير ......وعجبي!!!!!!
هؤلاء هم أصحاب الضمائر الإنتقائية.
أم رحــــــــاب | 30-12-2011 04:36
<<<<المشكلة الحقيقية تتعلق "بخصخصة" حقوق الإنسان فى مصر.. وخضوعها للفرز الطبقى والاجتماعى و"الشللى" من جهة.. وتوظيفها فى "الانتهازية السياسية" من جهة أخرى>>>>....ا
الاخ المهاجر و الأخ علي محمد
شاب قارب السبعين | 30-12-2011 04:32
الاخ المهاجر لا أدري عن أي فيديو تتحدث ولكن هذا الفيديو يبين أن الفتاة كانت ملقاة على الأرض بدون حراك عندما هاجمها الجنود ومهما كانت جريمة الفتاة فالسحل والضرب والركل هي أفعال غير شرعية مثلها تماما كمثل اطرق الرصاص على عدو جريح أعزل. ,انا مع الأخ علي محمد في مطالبته برابط الفيديو الذي تتحدث عنه. ويجب أن نعترف أن الجنود بشر ممكن يخطئون في لحظة غضب. وأنا أعتقد أن هؤلاءأمن المركزي من المدربين على مكافحة الشغب http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=4iboFV-yeTE&skipcontrinter=1
و شهد شاهد من أهلها!
طارق إسماعيل | 30-12-2011 03:48
"و لا يمكن بحال أن يقبلهما أولو المروءة من البشر": أدعوك إلى قراءة مقال فراج إسماعيل من أيام - هل تتهم زميلك بأنه ليس من أولو المروءة من البشر؟
مجرد سؤال
أبوجلمبو | 30-12-2011 02:37
هل القانون في أجازة؟طيب منوفر المرتبات ونقفل الوزرات وأهلُا بالفوضي.
الاخ المهاجر
علي محمد | 29-12-2011 23:54
اين فيديو المسحولة؟
هل نسينا المجلس القومى للمرأة الذى أسسته سوزان (أم جميل) حرم الخائن اللص مبارك
سمير كمال - كندا | 29-12-2011 21:11
والذى اختارت له مجموعة منتقاة من "أرشانات" مصر لو اطلع عليهن إبليس لولى منهن فراراً ولملئ منهن رعباً!! .. هذا المجلس العرة كان أول من استن ظاهرة الخيار والفاقوس فيما يتعلق بحقوق المرأة المصرية ... ففى الوقت الذى لم ينبسن ببنت شفة عندما تعرضت بعض سيدات مصر للسحل والإغتصاب أثناء مظاهرات ٢٠٠٥, ولا عندما قامت كنيسة الفتوة شنودة بخطف سيدات مصريات مسلمات ليغسل لهن المغسول!!, أخذهن مس من الجنون بسبب موضوع الختان الأكثر دراً للدولارات!! .. هذه النخبة التى عنيها أ.محمود هى امتداد لمجلس أرشانات أم جميل
قميص غثمان
ابومصعب | 29-12-2011 19:20
الاعلام الماجور ليس انتهازى فقط بل ساقطفاجر لا اعتبار عنده لاى مهنية لا يرى الا بعين من يموله فهوى الاعلام كله عداء لكل التيارات الاسلامية لا يتبنى الا ضايا النصارى والملحدين حتى لوكانوا اصلا مدانين من قبل العدالة ان الكلاب انتفضوا لتعرية وسحل المسكينة فغى التحرير ولم يحركوا ساكتا لم استهزات المصرى اليومبالاسلاميين وصورتهمفى صورة مخزية وايضا اين هممن فضية ابى يحير المسجون ظلما وعدوانا انهم بعد افلاسهم لابدمن شئ يتاجروا به فلم يجدوا الى ضية الشهداء والاخت التى سحلت
اقترح تقارب المعلقين وكفية الاتصال فيما بينهم من حب فالله وتعارف طيب بينهم
سعيد رضوان \الغردقة | 29-12-2011 19:20
اقترح على المصريون الاتاتى ولهم الاختيار فيم يالى وهو1.انشاء صندوق او رسالة معينة ولتكن افترضا ك6 666 ويقوم المعلقيين بارسال ارقام التلفونات مع الاسماءالخاصة بهم عليها ويكون للمعلقين اذا اراد رقم ما يقوم المعلق بارسال الاسم الذى يريده وبذلك يكون فى اتم السرية وبذلك نكون قد قربنا المسافات الطويلة التى تقربها التعليقات وسيكون منبر المصريون منبر التعارف والتقارب وكونو عباد الله اخوانا
حقيقة لم تراها من قبل عن الفتاة المسحولة
المهاجر | 29-12-2011 19:19
أرجوووووووووووك شاهد هذا الفيديو عن المسحولة التي تدافعون عنها .. ثم قل ما شئت .. سلام
عايزين نقلب الصفحه بقه
وليد فرج. فرنسا. باريس | 29-12-2011 17:54
ونسيب اعلام البيزنس ونشوف الخطوه الجايه في صالح بلدنا لو تتبعنا اعلام البيزنس مش هنخلص . لان للأسف الفضاء المرئي غير المقروء . الفرق بينهم زي الفرق بين السيف والقنبله الذريه.
نصيحه لكل القرأ
مهندس احمد | 29-12-2011 17:09
حتى لاتصابون بالضغط والسكر معا ارجو من الجميع عدم الانصات والاستماع للمشبوهين وقنواتهم(ابراهيم عيسى منى الشازلى _عهر اديب _ساويرس ورجاله وقنواته_كل المشبوهين وهم كثير0فلاتعيرهم اهتمامكم.يكفيكم هذه الجريده الصادقه والموفقه وقناه الناس وبرنامجها الشهير مصر الجديده
اختي كامليا
قبطي | 29-12-2011 16:55
وفاء شهدت في النيابه انها مسيحيه وستموت مسيحيه--ايضا كامليا-ماهو دليلك علي اسلامهم-- ولماذا لم تقم المظاهرات من المساجد تأييدا للاختين المسلمتين كما حدث مع اختي كامليا عزيزي; لن تنهض مصر مادام فيها هذه القلوب المملوءه حقد وتعصب
بعيدا عن الموضوع
مصرى مغترب | 29-12-2011 15:26
مقالك مهم ولكن الأهم هو كيف تسدى النصح للتيار الفائز فى الأنتخابات "الأسلامى" من باب الدين النصحية....مقال المحرر أحمد إبراهيم فى هذا المنحى موفق جدا....ويمكنك وانا متأكد من قوة قلمك أن تسدى لهم النصيحة لأن مصرنا محتاجة للمخلصين وليس المتربصين- فإن فشل هؤلاء ستكون العاقبة وخيمة على المصريين من الكتلة والعالمنيين وألأفاقين والشارع المصرى ملىء بالبلاوى السودة
ليستا سيدتان فهناك أيضا الطبيبتان تريزا زماريان وكرستينا وغيرهن كثيرات من سجينات الحرية بأديرة شنوده ولم تهمس عنهم ببنت شفة جماعات حقوق الأنسان الصهيو صليبية وأصيبت بالخرس التام !!!
ليستا سيدتان فهناك أيضا الطبيبتان تريزا زماريان وكرستينا وغيرهن كثيرات من سجينات الحرية بأديرة شنوده ولم تهمس عنهم ببنت شفة جماعات حقوق الأنسان الصهيو صليبية وأصيبت بالخرس التام !!! | 29-12-2011 15:25
ليستا سيدتان فهناك أيضا الطبيبتان تريزا زماريان وكرستينا وغيرهن كثيرات من سجينات الحرية بأديرة شنوده ولم تهمس عنهم ببنت شفة جماعات حقوق الأنسان الصهيو صليبية وأصيبت بالخرس التام !!!
اويدك فى احد الفتاتان
سعيد رضوان \الغردقة | 29-12-2011 15:21
الاولى بالطبع كسبت التعاطف الشديد من عموم شرائح المراءة المصرية من ناحية الاخلاق وناحية الدين والشهامة والرجولة اما عن الثانية فاسال الله المغفرة لها والستر لها ولنا فلاداعى لذلك الصخب الاعلانى الجريح لكل ماهو شريف وقد شاهدتها على احد قنوات الفتن وهى ترقص فرحا عند صدور الحكم ف الذى لا يغنى ولا يسمن من جوع وما نالها فى نظرى الا الصخب الاعلانى من ياكل عند المصائب والافراح ولنا الله والافضل ان تحجب نفسها عن هذا الاعلان وتتنازلها عن الدعوة ليس دافعا عن العسكرى ولكن حفظا لنفسها وعفتها فهى مسلمة
المصدر: المصريون
نشرت فى 1 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش