الاستزراع السمكى والمصايد فى مصر و الوطن العربى

مجموعة متخصصة فى مناقشة قضايا الاستزراع السمكى والمصايد

الاستزراع السمكي ... ضرورةً حتميةً وليس خياراً ترفياً! 

إن تاريخ الاستزراع السمكى في مصر ضارب في القدم , تقول بورجيس فى كتابها "farm sea " ربما يكون قد زرع البلطى فى مصر الفرعونية , فعلى جدران مقابرها توجد صور فى سنة 2000 قبل الميلاد توضح عملية صيد اسماك البلطى من احواض زراعة السمك , ويقول هيوت في كتابه "Text book of fish culture " إن المصريون القدماء بما قاموا به من رسوم على الجدران ما يحمل الاعتقاد بان المصريون قد مارسوا زراعة الأسماك .

وعلى الرغم من ذلك فأن غالبية المصريون فى وقتنا الحاضر لا يعلمون أهمية الاستزراع السمكي والدور الحيوي الذي يقوم به في تحقيق الأمن الغذائي و زيادة الدخل القومي وتوفير فرص العمل ودفع عجلة التنمية وجذب الاستثمار وخلافه .

و يتردد على مسامعنا أسئلة كثيرة لعل أشهرها , لدينا أكثر من 13 مليون فدان من المصائد المائية تسمح لنا بالاكتفاء الذاتي فما ضرورة الاستزراع السمكي (اسماك المزارع )؟

نعم لدينا ما يقرب من 13 مليون فدان مائي لا كنها تعانى من الكثير من المشاكل وإنتاجها في تدهور مستمر ونسبة مساهمتها في تغطية الاستهلاك في تدنى .

أسباب تدهور إنتاج المصايد الطبيعية

يعد البحر المتوسط بمثابة بحيرة مغلقة ومحاط بعدة دول "21 دولة" مما يعرضه للتلوث , و في الوقت الحالي ومع بداية التطور الصناعي والتكنولوجي في بداية هذا القرن بدأت ظاهرة تلوث البحر وبدا التوازن بين الإنسان والطبيعة يختل حتى أصبح البحر الأبيض من أكثر البحار تلوثا ويوصف بأنه مريض , حيث تستمر دورة تغير مياه البحر الأبيض حوالي 80 سنه تقريبا .

ويعانى البحر المتوسط من كافة أنواع التلوث سواء التلوث بالصرف (الصناعي و الصحي و الزراعي ) أو التلوث الحراري أو التلوث النفطي أو التلوث الوراثي أو التلوث الهرموني أو التلوث المدني .

فيعتبر الساحل الشمالي من بورسعيد شرقا إلى الإسكندرية غربا من أكثر المناطق الساحلية تلوثا فالبيئة البحرية في تلك المنطقة تستقبل نحو 750 مليون متر مكعب من الصرف الصحي ونحو 500 مليون متر مكعب من مخلفات الصناعة السائلة كل عام. وفى منطقة غرب الإسكندرية وحدها يتم صرف حوالي 2000 مليون متر مكعب من المخلفات سنويا من مصرف العموم وبحيرة مريوط، وفى شرقي الإسكندرية يستقبل خليج ابو قير نحو 700 مليون متر مكعب من مخلفات الصناعة من منطقة كفر الدوار الصناعية والطابية بالإسكندرية سنويا.

وتحمل المصارف الزراعية ما يزيد على 16 مليار متر مكعب في السنة من الماء المحمل بالمخلفات الزراعية والصناعية ومخلفات الصرف الصحي إلى بحيرات شمال الدلتا. وتعتبر بحيرة المنزلة وبحيرة مريوط وكذلك البرلس وإدكو مستنقعات شديدة التلوث، تتبادل هذا التلوث مع البحر الأبيض المتوسط بحرية تامة.

يقول د. على أحمدالأستاذ بالمعهد القومي لعلوم البحار "المتوسط هو أقدم بحار العالم‏..‏ وربما يكون أول بحر تكتب شهادة وفاته قريبا جدا؛ لأن البحر التاريخي تحولت شواطئه لمقالب قمامة رسمية‏، وتعرضت مدنه الساحلية للتآكل، حتى رماله جردناه منه‏، فبعض الدول تقوم بعملية قتل غير رحيم له يوميا، والأرقام الدالة عليها مفزعة، والجريمة أكبر من أن نسكت عليها". 

وأوضح أن مشكلة البحر المتوسط تبدأ من كونه بحرا شبه مغلق؛ بسبب عدم اتصاله مع بحار أخرى إلا من خلال مضيق جبل طارق مع المحيط الأطلسي، وقناة السويس مع البحر الأحمر، وقناة البسفور مع البحر الأسود، لكن مشكلته الأهم تكمن في وجود ما يقارب 150 مليون شخص يعيشون في المناطق الساحلية المحيطة بالبحر المتوسط في وقت يصل مجموع سكان الدول المتوسطية إلى حوالي 424 مليون شخص، ونسبة نمو تصل إلى 1.3%، بالإضافة إلى وصول 170 مليون سائح سنويا إلى المنطقة؛ مما يشكل ثلث حركة السياحة في العالم تقريبا.

 

 وقال أستاذ علوم البحار:"إن بعض التقارير الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة تؤكد أن نسبة إلقاء مياه المجاري فيه تصل من 70 إلى 85 % من دون أي معالجة"، كما أشارت نفس التقارير إلى رمي نفايات المصانع الساحلية وغير الساحلية؛ حيث يقوم حوالي 60 مصنعًا لتكرير البترول برمي 20 ألف طن من النفط سنويا في البحر.

كذلك فقد احتلت السجائر مرتبة عالية على قائمة مصادر تلوث مياه البحار. فقد تحققت منظمة صون المحيطات المشاركة في إعداد التقرير ألأممي، من أن السجائر تمثل 28 % في المتوسط من النفايات التي تصب في مختلف بحار العالم. وفي حالة البحر الأبيض المتوسط وحده، تمثل علب السجائر و فلترها 40 % من النفايات التي تكب في مياهه .

وأشار التقرير إلى أن سمكة أبو سيف ذات المنقار الطويل ليست مهددة بالانقراض بسبب الصيد. لكنها مهددة بأن تتحول جميعها إلى الجنس الأنثوي بسبب التلوث الهرموني الذي يشهده البحر المتوسط والذي يساهم في تعزيز الجنس الأنثوي بين الأسماك. ووفقا للتقرير، يشهد البحر المتوسط حالة من عدم الاستقرار.

بالإضافة إلى ذلك يحدث تلوث حراري للبحر بأعقاب "استرداد الطاقة" والتي تقوم بها محطات توليد الطاقة فهي تضخ مياه ساخنة إلى البحر وتسبب تغييرات بالحياة الحيوانية والطحالب في المنطقة .

والتلوث النفطي عن طريق حوادث السفن يعتبر أهم مصادر التلوث على الإطلاق نظرا لما يحدثه من أضرار كبيرة بالموارد السمكية بوجه خاص والموارد الطبيعية بوجه عام. 

البحر يتلوث أيضا بشكل غير مباشر كل سنة يتغلغل إلى البحر المتوسط عن طريق الغلاف الجوي نوتريانتيس رصاص وملوثات أخرى مصدرها تلوث الجو , بعض التلوث يصل حتى إلى منطقتنا عن طريق المركبات الآلية والصناعة في مركز وغرب أوروبا .

إلى جانب جميع أنواع التلوث السابق الحديث عنها، فإن الإنسان أحدث أضراراً أخرى بالبيئة البحرية نتيجة إدخاله أنواعا من الأحياء غريبة عن المنطقة التي أدخلت بها.. يستوردها من مكان وبدخلها في مكان آخر غريب عنها وسط أحياء مختلفة عن مخالطيها في بيئتها الأصلية فيخل بالتوازن بين الأحياء البحرية، مما يعتبر هذا تلوثا وراثيا، وقد أدى فتح قناة السويس واتصال مياه البحرين الأحمر والأبيض المتوسط إلى ظهور حوالي 250 نوعا من أحياء البحر الأحمر في مياه البحر الأبيض المتوسط، من ذلك نوع قنديل البحر روبيليما نوماديكا Rhopilema nomadica، مما قلل من المحصول السمكي بشرق البحر الأبيض المتوسط وأثر تأثيراً واضحاً في سياحة الشواطئ . 

وقدّم الدكتور ممدوح عباس، الأستاذ في «المعهد المصري لعلوم البحار»، بحثاً ( المؤتمر الدولي الثاني عن الثروات المائية - وعقد المؤتمر تحت عنوان "الإدارة الساحلية المتكاملة والتنمية المستدامة "), أشار فيه إلى أن البحر المتوسط تعرّض لغزو كبير من الكائنات البحرية من المحيطين الأطلسي والهادئ, وبيّن أن كثيراً منها بدأت الغزو منذ فترة طويلة، وبيّن أن الكائنات الغازية تشمل أيضاً سمك «القرّاد الأسود» الذي يُسمى أيضاً «سمك الأرنب» لأن شكل أسنانه يشبه ما يملكه الأرنب . 

وأوضح عباس أن «سمك الأرنب» سام، لكن فمه ليس فيه غدة تفرز السم، كما هو شائع، بل تتراكم المواد السامة في أسنانه بسبب تحلّل غذائها الذي يشمل نوعاً من الطحالب الخضر السامة. وأشار إلى انتشاره على طول الساحل الشرقي للمتوسط، بسبب الميل إلى عدم تصيّده، وهو قرار غير صالح خصوصاً أن تلك الأسماك عدوانية تأكل الأسماك الصغيرة و اليرقات السمكية. وأوضح عباس أن «سمك الأرنب» يشكّل تهديداً قوياً للثروة السمكية في البحر المتوسط، ما يعني ضرورة صيده وإبادته، مع التنبيّه إلى ضرورة عدم استخدامه كطعام للماشية والدواجن لأن سمّه لا يزول بأي نوع من التحضير .

أضف إلى ذلك مشكلة الصيد غير الرشيد والذي يقضى على الرصيد السمكي وكذلك مشكلة انخفاض خصوبة البحر ومافيا الزريعة . 

كل تلك العوامل ساهمت في انخفاض إنتاجية البحر المتوسط ,وليس من المتوقع أن يتم أى شى يحول دون تدهو انتاجية البحر المتوسط فى مصر فى المستقبل القريب .

وبالرغم كل ما ذكرناه من تنوع الملوثات وشدتها إلا أن سكوت نيكسون وهو عالم أمريكي متخصص في علوم البحار كان له رأى أخر في دراسة علمية حديثة نُشرت مؤخرًا في مجلة "أمريكان ساينتست" الشهيرة (عدد مارس - إبريل 2004)

فقال أن زيادة كميات الأسمدة الزراعية مع زيادة كميات المخلفات الآدمية التي تصرف في البحر، سواء مباشرة أو غير مباشرة مع ضغوط الزيادة السكانية وتزايد الأنشطة الصناعية في منطقة الدلتا خلال العقدين الماضيين.. قد عوض مصايدها السمكية بشكل أو آخر عن كميات السماد العضوي الطبيعي التي احتجزها السد العالي، ومن هنا بدأت تستعيد تلك المصايد عافيتها وثرواتها السمكية المفقودة . أي أن ما سببه كل من السد العالي وقنوات الدلتا بالسلب على الثروة السمكية قد ردته أنشطة الإنسان الصناعية والزراعية والتجارية إلى سيرتها الأولى التي كانت عليها قبل بناء السد .

ويبدو ان سكوت لا يهوى السكوت ويواصل البحث من أجل إثبات صدق افتراضاته ( منشف دماغه على الآخر ) .

وأما البحر الأحمر - فأدت الأنشطة البشرية المتزايدة والمتمثلة في السياحة والصناعة ونقل البترول إلى زيادة التلوث بالمنطقة الساحلية، خاصة النفايات الصلبة والتلوث بالزيت في بعض المناطق, كما أن عمليات تحوير استخدام الأراضي والردم والتجريف، الذي توقف حالياً بعد تطبيق قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، من المسببات الرئيسية في تدمير البيئة الساحلية, بالإضافة إلى كل هذا تشكل الزيادة الكبيرة في الرياضات البحرية المختلفة ضغوطا متزايدة على النظم الايكولوجية الحساسة في منطقة البحر الأحمر.

وفى منطقة خليج السويس - الذي يعتبر مسارا مائيا للسفن وناقلات النفط المتجهة إلى قناة السويس والخارجة منها، والذي توجد به عدة منصات بحرية لإنتاج البترول ، يزداد التلوث بالزيت , وبالإضافة إلى ذلك تقوم المنشآت الصناعية في منطقة السويس بصرف ما يقرب من 10 مليون متر مكعب من مخلفاتها السائلة الغير معالجة إلى خليج السويس كل عام. ومن المتوقع أن تزداد هذه الكمية بدرجة كبيرة بعد تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية بخليج السويس.

وأما نهر النيل – فيصرف على طول مجراه من أسوان إلى مصباته عند دمياط ورشيد - كميات كبيرة من المخلفات السائلة، بطريق مباشر وغير مباشر (عن طريق الترع والمصارف التي تصب في نهر النيل وفروعه) ويمكن تقسيم المخلفات السائلة التي تصرف في نهر النيل كالتالي:

(1) مياه صرف زراعي بها كميات مختلفة من بقايا الأسمدة والمبيدات المستخدمة في الزراعة، وتقدر كمياتها بنحو 6000 مليون متر مكعب سنويا، منها حوالي 4000 مليون متر مكعب في الوجه القبلي بين أسوان والقاهرة. 

(2) مخلفات صرف صحي غير معالجة، تقدر كمياتها بنحو 1700 مليون متر مكعب سنويا منها حوالي 1000 مليون متر مكعب في الوجه القبلي. 

(3) مخلفات صناعية سائلة غير معالجة يختلف تركيبها وكمياتها من صناعة إلى أخرى. 

(4) مياه تبريد من محطات توليد الكهرباء، وتقدر كمياتها بنحو 3000 مليون متر مكعب سنويا , وهى لا تعتبر مخلفات سائلة بالمعنى المفهوم لأنها لا تحتوى على ملوثات إضافية تذكر سوى كميات قليلة من المركبات الكيميائية التي تضاف لمياه التبريد لمنع التآكل والصدأ , وهذه المياه تخرج من محطات توليد الكهرباء ودرجة حرارتها مرتفعة قليلا عن درجة حرارة المياه المستقبلة لها (أعلى بحوالي 7 درجات مئوية).

وأما بحيرات مصر الشمالية - فتعانى من الكثير من المشكلات لعل من أشهرها الصيد الجائر والتعدي عليها بالردم والتجفيف و تكاثر البوص وورد النيل بها وأيضا تلوثها بشكل خطير ولنا في بحيرة المنزلة نموذج لما تعانيه بحيرات مصر .

فتعانى بحيرة المنزلة من التجفيف وتآكل التربة والذي أدى إلى تقلص مساحة البحيرة من 750 ألف فدان إلى 100 ألف فدان , وانتشار النباتات المائية كورد النيل والبوص في معظم أجزاء البحيرة مما يؤثر على نوعية وجودة من المياه .

و تستقبل البحيرة كميات هائلة من مياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي والتي تلقى فيها سنوياً دون معالجة ويأتي مصرف بحر البقر على رأس قائمة المصارف والترع التي تلقى مخلفاتها حيث يلقى ما يقرب من 845 مليون متر مكعب سنويا من مياه الصرف الصحي الغير معالج ، مختلطة بها مخلفات حوالي 80 مصنعا في منطقة القاهرة الكبرى. ولقد أدى هذا التلوث إلى تغيرات بيئية متعددة في منطقة البحيرة فبجانب الإضرار بالثروة السمكية هجرت طيور كثيرة نافعة منطقة بحيرة المنزلة. 

و يقول د. عصام سعد الدين ـ أستاذ السموم بمعهد بحوث صحة الحيوان بوزارة الزراعة ـ إن 80% من مياه بحيرة المنزلة عبارة عن صرف صحي يتم تربية الأسماك عليه، وهي غير صالحة للاستخدام الآدمي لأنها مليئة بالسموم والمسببات المرضية.

أضف إلى ذلك مشكلة تكاثر الاستاكوزا التي تعد من أخطر الأسماك التي يمكن أن تضعف الناتج القومي من الأسماك ، لأنها تتغذى على سمكة البلطي التي تمثل 90% من الأسماك المستخرجة من نهر النيل والبحيرات , والتي أدخلتها إسرائيل إلى مصر عن طريق توريد هذه الذريعة لإحدى مزارع محافظة الإسماعيلية على أنها استاكوزا المياه المالحة ، ثم انتشرت بسرعة البرق في المزارع والمصارف وترع الوجه البحري.

كل تلك العوامل أدت إلى انخفاض إنتاج الأسماك من المصايد الطبيعية , ومن المتوقع أن يستمر الانخفاض فى السنوات القادمة , وعلى الناحية الأخرى نجد أن مصر حققت طفرة كبيرة لا يعلم بها السائل , جعلتها فى مصاف الدول الاولى فى هذا المجال حيث أنها رقم 11 على العالم فى هذا المجال , وحققت زيادة مطردة فى خلال فترة وجيزة كما أشرنا فى موضوع الاستزراع السمكى فى مصر أسرار النجاح .

ويوضح الجدول التالى تزايد إنتاج مصر من الاستزراع السمكي . 

ضــــرورة مستقبلية

والأن ننظر نظرة إلى المستقبل لعل السائل يوقن بمدى خطأ أعتقاده !

بلغ استهلاك مصر من الأسماك في عام 2009 ما يقرب من مليون و 295 ألف طن وكانت مساهمة المصايد الطبيعية لا تتعدى 410 ألف طن ( بنسبة31%من الاستهلاك ) , ومساهمة الاستزراع السمكي حوالي 635 ألف طن ( بنسبة 49 % من الاستهلاك )ويتم استيراد 250 ألف طن من الخارج ( 20% من الاستهلاك ) وبذلك يكون معدل استهلاك الفرد من الأسماك في العام حوالي 16.3 كجم .

أي أن الاستزراع السمكي يساهم بحوالي 63% من إنتاج مصر من الأسماك و 49 %من الاستهلاك ولولاه لتم استيراد تلك الكمية من الخارج , ولجلسنا نتحدث عن تحقيق الاكتفاء الذاتي ومن لا يملك قوته لا يملك حريته كما يحدث عند الحديث عن القمح ًً!!!

ومن المتوقع أن يظل مستوى الانخفاض في أنتاج الأسماك من مصادر مصر الطبيعية في السنوات القادمة, فطبقا للدكتور عبدالرحمن الجمل ـ مدير المركز الدولي للأسماك تهدف إستراتيجية تنمية الثروة السمكية الممتدة حتى عام‏2017 إلى الوصول إلي إنتاج مليون و‏500‏ ألف طن من الأسماك أو ما يزيد‏,‏ وتطمح أن تصل معدلات الإنتاج من الاستزراع السمكي إلي مليون طن و‏200‏ طن من الأسماك‏,‏ وباقي الكمية سنحصل عليها من المصائد الطبيعي ( أي 300 ألف طن فقط وهذا الرقم أقل من الإنتاجية الحالية في عام 2009 بمقدار 110 ألف طن ! )

ولو نظرنا نظرة إستشرافية للمستقبل لرأينا مدى ضرورة هذا القطاع حيث تشير التوقعات إلى أن عدد سكان مصر سيصل إلى 100 مليون نسمة في 2020 ( عدد السكان الحالي 79 مليون نسمة ) , أي أن كمية الاستهلاك من الأسماك ستزيد بحوالي 25% ( بفرض ثبات معدل استهلاك الفرد من الأسماك في العام ) لتصل إلى مليون و 650 ألف طن .

أي إذا أردنا الحفاظ على معدل استهلاك الفرد الحالي والبالغ حوالي 16.2 ينبغي أن يتم توفير مليون و650 ألف طن في سنة 2020 .

وطالما أن المتوقع إنتاج 300 ألف طن من المصادر الطبيعية إذا ينبغي أن يتم توفير مليون و 350 ألف طن عن طريق الاستزراع السمكي والاستيراد وبذلك فان مساهمة المصادر الطبيعة في تغطية الطلب على الأسماك لن تتعدى 18% من الاستهلاك المتوقع .

وإذا أردنا أن نساير معدلات الاستهلاك المتوقعة في العالم في 2020 والتي يتوقع أن تتعدى 20 كجم للفرد في العام حسب توقعات المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية فان حجم الاستهلاك في 2020 سيصل إلى 2 مليون طن من الأسماك , وبالتالي فيتوقع أن تساهم المصايد الطبيعية ب 300 ألف طن ( أي بنسبة 15% من الاستهلاك ) ويتم تغطية المتبقي من الكمية المطلوبة عن طريق الاستزراع السمكي و الاستيراد .

وهكذا يتضح لنا أن مساهمة المصايد الطبيعية في تغطية الطلب على الأسماك من المتوقع أن تنخفض من 31% إلى 18 أو 15% في عام 2020 .

وبذلك يكون قد اتضح للسائل أن الاستزراع السمكي ضرورةً حتميةً وليس خياراً ترفياً !

المصـادر

محمد شهاب " اسماك المزارع السمكية المصرية "

قوانين مصايد الأسماك وتشريعاتها في البحر المتوسط " دراسة مقارنة " الهيئة العامة لمصايد اسماك البحر الأبيض المتوسط 2008

حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية في العالم - 2008

حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية في العالم - 2004

http://forum.zira3a.net/showthread.php?t=13858

http://www.suhuf.net.sa/2000jaz/feb/27/ec19.htm

http://www.green-clean-now.org/mobil...ions/3947.html

http://www.islamonline.net/servlet/S...=1212394821137

http://www.sgpgefegypt.org/Water_white.html

http://www.fao.org/fishery/countrysector/naso_egypt/ar

http://www.green-clean-now.org/index...ions/3947.html

http://www.islamonline.net/servlet/S...=1173695410472

http://gafrd.kenanaonline.com/my/top...46/posts/84841

http://www.egynews.net/wps/portal/profiles?params=71578

http://www.sgpgefegypt.org/Water_pureegy.html

http://www.echobeirut.com/news.php?action=show&id=1217

http://www.gom.com.eg/algomhuria/200...t=%D3%ED%E6%C9

__________________

المصدر: محمودعبدالهادى - منتدى أسماك مصر - www.asmakmasr.com
abdelhady2

الاستزراع السمكى والمصايد فى مصر و الوطن العربى

  • Currently 212/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
69 تصويتات / 3533 مشاهدة
نشرت فى 6 مارس 2010 بواسطة abdelhady2

عدد زيارات الموقع

38,908