أقدمها لشخص عزيز جدا ويعرف نفسه...

أتيتُ إليك مرتجياً جوابا...
يزيلُ اليوم عن نفسي العذابا...

فلي قلبٌ إذا صافى حبيباً
وقاسى بعده الهجران ذابا..

فعذراً إن أتيتُ إليك أشكو
فإن الودَّ يتسعُ العتابا...

ومثلك لا يضنُّ بفيض حلمٍ
وأنت الجودُ أصلاً لا اكتسابا

سقيتَ النفس من نعماك ودَّاً
شنئتُ الخمرَ بعده والرضابا...

وصرتَ وما تزالُ لديَّ شمساً
أزيحُ الليلَ فيها والمُصابا

وأحلى ساعةٍ في العمر عندي
غداة منحتني منك اقترابا...

فأرجعتَ الأماني بعد يأسي
وجئت ممزِّقاً عنها الحجابا

فلم أبصر كفضلك في البرايا
وكنت الماء والباقي السرابا

وحقُّ الله حبك في فؤادي
كمثل البحر يضطربُ اضطرابا...

وما حدَّثتُ نفسي عن جفاءٍ
فرملُ البيدِ لا ينسى السحابا...

وأنت النورُ في عيني وقلبي
فكيفَ أريدُ للنور الذهابا....

فعذراً إن أسأتُ بغير قصدٍ
وأنت الحرُّ يعذرُ من أنابا..

أتوقُ إلى لقاك بكلِّ وقتٍ
ولكن قد وجدتُ الذلَّ صابا...

ولي نفسٌ تهونُ لدى المنايا
ولا ترضى بيومٍ أن تُعابا...

وإنَّ الحرَّ إن ضاقت عليه
دروبُ العيش يكتتمُ العذابا....

ويأتي للكريمِ إذا رآه...
يدقُّ عليه بالرحمن بابا...

وإني قد طرقتُ عليك أرجو
من الإيمان والحلم الجوابا

تذكَّرْ مَن حَباكَ الودَّ صرفاً
ولا تتركهُ مكلوماً مُصابا...

وإنك لو طلبتَ العمر منهُ
رمى الدنيا وراءهُ واستجابا....

ن م كنان...

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 57 مشاهدة
نشرت فى 28 فبراير 2016 بواسطة Ziabiraq

عدد زيارات الموقع

6,402