وَجَاءَ المساءُ الّذى تَرتجيه 

لنصفو سويّا بهذا المَكان
تَقُول الرّبيع .. يُنادى تعال 
وَخُذ منّى بوحى يطيب الزّمان
تَعَالى .. تَعَالى عَليها الظنُون 
سَأسقِيك حبّى عَفيفا مُصان
سَأبقى وحيداً بدرب انكسارى 
سَأبقى شهيداً وقلبي المعانى
تركتُ الحروبَ .. ببدء الكلام 
وكان السلام .. رفيق الامانى 
وجئتُ .. بقلبٍ كمهجة طفلٍ 
فصرتُ .. وحيدا وربى حبانى
ورودى تخاف الظهور المرجّى 
وطاشت بغصنى كفوف الزمان
كأنّّ الحياة الطّعان المُسدى 
وقلبى تلقّى هاتيك الطّعان
دعونى وحيداً حبيسا عنيدا 
فقد رمتُ وصلا لحبيبٍ أهَان
دعوها الليالىّ ترثيهِ حالى 
ببعض انشغالى دعونى زمان
عيونى شحوبٌ وليلى طويلٌ 
أخاف عليكِ يضنّ الحنان 
تَرِقّى لِحالى وحالى عناءٌ 
زُروفٌ حروفى صِبَابُ العِيان
عشقكِ حلو المذاق ولكن 
يشح المكان يضيق الزّمان 
وشهدٌ تصفى بحض الكلام 
تقول العيون التّعدى أمان
ومازلت أهذى مريدا بليلى 
وحيدا عساه يفيض الجمان
تحدّرتُ شوقا وأخفت عشقا 

نضبت دموعى وجفّ الحنان




 

مجلة كل الخواطر

WWWkolElkhwater
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

639,792