عتاب مؤجل
على مرمى البصر رأيت ..... سيدة ترتدى من الثياب أنيقها
تخطو على مهل كــأن ..... سنين العمر تحمل على عاتقهــا
أمعنت اليهــا النظـــر ............ فلم أجـد ســواى شبيههـــا
لاحت على محياها بسمة ............. من زمن بعيـد فقدتـهـا
أيعقل ما يجول بخاطرى ..... وبعين قلبى الملهوف أبصرتها
لا لا هذه سيدة بلغت ...........من العمـر والسنيـن عديدهــا
فما زلت لاهية بدميتى....... وضفـــائرى للتغيير قصصتهــا
فنادت: ألا تذكريننى .............. فلبيت بدهشــــة و أجبتهــا
نظرت بعينيها فاذا دنيايا ............. ماثلة بمقلتيها وجفونها
وبحنان فردت ذراعيها ...........وبطفولة أنطلقت لأحضانها
ضمتنى فانهمرت عبراتى.......... كشلال على صوت انينها
قلت لها مرحبا بنفس .............أبية بلا وعى منى اضنيتها
فطالما بالالام أثقلتها ........... وأرضيت غيرها على حسابها
وبعظائم الامور كلفتها.......... ما تنوء الجبـال الشم بحملها
أعتقادا بانها سنـة الحياة............. وتـلك المـاسى نصيبهـا
جلسنا نتعاتب وأعددت .......... من كلمــات الاعتذار جميلها
وقلت :هل تقبلين أعتذارى ........ يا زهرة عمرى وأريجهـا
وبجميل العفـو ناشدتهـا.............. وبعـذب الكــلام لاطفتهـا
وقلت: ألا يرضيكى حياة ............ هذبتها وبالايثار جملتها
كمسك زاده الاحراق طيبا........ ودنيا فانية عن طيب تركتها
قالت : دعى العتاب فحياة...... قدرت بالغيب هى ماعشتهـا
تعانقت الأرواح شوقا ..............وفى سويداء القلب أسكنتها
ومن الله نرجوا رحمة ...... أن يسكننا من الجنان فردوسها


