<!--

ما هو سر استمرار الولايات المتحدة الامريكية في تعاملها مع الدول العربية، وخاصة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر؟ وماهي التداعيات الخطيرة لهذه الأحداث السياسية ؟ ما هي جذور الخلافات الرئيسية في التوجهات الأوروبية والأمريكية نحو الشرق الأوسط؟ هل ثمه كراهية أمريكية للعرب أم العكس ؟ تساؤلات تثير اهتمامي، بل قد تثير اهتمام الشارع العربي ولا ننسى فى اول الامر ماقالة باراك اوباما فى البرنامج الانتخابى فى الدورة الاولة انة سيخوض حرب لابادة الاسلام والعرب مايجعل الولايات المتحدة الأمريكية ذو قوة عظيمة ، يكمن اساسها في طرق ممارستها وسيطرتها على مسائل عديدة، ألا وهي التحكم الغير مباشر في التنظيم والمعرفة والربح العائد عليها، وتعتبر هذه من أهم المفصلات الذهنية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة على العالم المعاصر. وبتحكم امريكا ومساعدة الغرب لها، ومعرفتها للدول التي تسعى للسيطرة عليها بطرق منهجية ثابتة، يسمح لها بالديمومة والسيطرة على خصومها بطرق ذكية ومدروسة بالطبع، وهذا يعنى ان الولايات المتحدة الأمريكية والغرب يسعون ويواصلون جهودهم في إعادة تأهيل بناء المعرفة بشكل يتناسب مع كل عصر ومكان وزمان، وهو سر نجاحهم والاستمرار في قوتهم وتحكمهم بالعالم. تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الشرق الأوسط والعالم العربي هو المصدر الاول لخلافاتها مع اوربا، وخاصة اثناء الحرب الباردة منذ زمن طويل، حيث احتدم الجدل عبر الأطلسي، وقناة السويس، وكذلك النزاع الإسرائيلي الفلسطينى، وأحتواء بعض الدول لإيران، ولكن اكثر واشد هذه الخلافات كانت مسألة الشرق الأوسط، وتعتبر هذه القضية في سلم الأولويات في جدول الأعمال عبر الأطلسي، والتي اصبحت تلعب دورا رئيسيا في إفساد الود بينهما. من هذا المفهوم نجد ان الولايات المتحدة الأمريكية قد أخذت تركز وتتوجه نحو تعاطفها الظاهر والفعلي نحو الشرق الأوسط، واظهار نفسها بموقف الصديق الصدوق، ساعية لحل المشاكل المتعلقة داخل الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبالطبع لا يمكن ان تخرج امريكا من اى مصالحة الا بنصيب الأسد، وتكون الرابح الأول والأخير في أى مسألة "تحشر" فيها انفها مهما كانت النتائج حتى وان كانت على حساب بعض الخسائر الفردية او الخاصة لها. ولكن في حقيقة الأمر ينبغي أن نذكر أن هناك ثمة درجة مكمونه من الكره للولايات المتحدة وسياساتها، كانت ولا تزال موجودة في المنطقة العربية وهي ناجمة عن أسباب أيديولوجية، خلال فترة الحرب الباردة، ولكنها لم تكن تشكل خطرا فعليا في السابق وأن السياسات الأمريكية في المنطقة لم تتغير جوهريا طوال أكثر من نصف قرن. فما هو الجديد الذي حدث واستدعى نشر الكراهية على هذا النطاق الواسع بالطبع كانت بداياتها الهجمات الإرهابية التي حصلت في الحادث عشر من سبتمبر، وردة الفعل القوية والحاسمة للولايات المتحدة إزاء هذه الهجمات، من أهم الأسباب التي استدعت نشر الكراهية وعلى هذا النطاق الواسع. فإذا صححنا التساؤل هنا " اذا كانت امريكا تعمل من اجل حماية مصالحنا العربية ومن أجل حرية المواطن العربي فلماذا تحمي من يحكوموننا ويسرقون أموالنا وينشرون الارهاب فى مصر والعالم العربى تسعى الولايات المتحدة الأمريكية في توجهاتها السياسية في انتهاز الفرص السانحة لها، وخاصة ان الشرق الأوسط يمر بتفكك سياسي مضطرب وتوجهات ثقافية منحدرة، بالاضافة الى وجود حساسيات متباينة للعلاقات الدينية والعقائدية مع النظم الحاكمة المتنافسة على السلطة والنفوذ في الحكم، والتي تؤثر تأثيرا مباشرا في المواقف السياسية على جميع المستويات، سواء النخبة السياسية والبيروقراطية والإعلامية والشعبية على السواء. بالإضافة الى سمات التعامل الفعلية بين بعض الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية، التي تقوم على اساس المودة، ودائما مانرى صورة امريكا لدى البعض تعتبر الصورة المشرفة، بل ويعتبرها الأغلب هي العلاقة بين الفكر والسياسة، وتقديم الأمثلة المجسدة الذي جعل من "الغاية تبرر للوسيلة". لتحقيق الحلم الأمريكي، تسعى الولايات المتحده الامريكية جاهدة من خلال تواجدها على الساحة السياسية العربية الى: 1) رسم معالم اساسية استراتيجية لحماية مصالحها السياسية. 2) اعاقه أى تطور أوتحسين في العلاقات العربية بين بعضها البعض.او الوجود الروسى فى المنطقة 3) ضبط العلاقات المشتركه بين الدول العربية. 4) ان لا يتم اى إنتعاش اقتصادي وتجاري بين الدول العربية. 5) تعرقل اى انفتاح على دول الجوار، سواء الأسيوي أو الافريقي أو الاوربي. 6) اصدار القرارات الدولية ضد اى دولة عربية، او اسلامية متقدمة، قد تتعارض مع مصالحها. 7) كذلك توظيف بعض الدول العظمى للدول العربية الصغرى، لتكون العين الساهرة لها وتحت اشرافها.لعدم وصول الدول العربية للتملك للسلاح النووى ضبط الستلح النووي. بل إن المسألة أبعد من ذلك بكثير، فالولايات المتحدة الامريكية بالتعاون مع الغرب، تُمكِن علاقاتها العربية معها على اساس الخصم والعدو، وانها مستعدة للكشف عن انيابها وقت الحاجة، وبما يتقاضى مع مصالحها الخاصة. الخلاصــــة: الصراع مستمر وشر لابد منه، حتى وان خرجنا من هذا الصراع القائم. فما هي إلا مُسكنات مؤقتة، وسيستمر الصراع الغربي الشرقي مادامت امريكا عاجزة عن فهم العرب؛ إن كراهية المواطن العربي لأمريكا ليست كراهية لدولةِ أو شعب امريكا. وإنما هي كراهية يعود سببها دعم امريكا لأنظمة الحكم الديكون المواطن كتاتورية.والتدخل فى شئون بلادهم فإن المواطن العربي عانى الكثير ولايزال يعاني من كبت الحريات والفقر بالرغم من الثروات الهائلة في أوطانه، وأمريكا تمثل ولي أمر العالم الذي ينصف المظلوم من الظالم.شعرات خبيثة للتحلى بها من اجل اخفاء الوجة القابيح الامركى وان كراهية المواطن العربي انصبت على امريكا بدل ان تنصب على حكامنا، لأن الحكام ترعاهم امريكا وهذا جوهر القضية. وبهذا تنتهز امريكا الفرصة لتتحيز فيها لطرف على حساب الاخر ، بل وتتمادى في تحيزها هذا بإدخال نفسها في حروب لاداعي لها على الاطلاق، لمجرد تأمين مصالحها وأمن حليفتها إسرائيل، وتعمل على مايتلائم مع متطلبات إسرائيل لجعلها قادرة على التحكم بالمصير العربي الإسلامي عامة. فالحقيقة التي يعلمها الجميع، ان امريكا تعمل ليلا نهاراً ضد امتنا ومصالحنا وتدعم عدونا بطرقها الخسيسة، وإن الفرق بين المواطن العربي والمواطن الأمريكي، هو ان الشعب الأمريكي يقبل تماما بسياسة إدارته، وإنه يستطيع إقالتها متى يشاء، لأنه يعيش في مجتمع ديموقراطي حقيقى لدا يعيشون فى امان والسؤال هنا متى يكون المواطن المصرى مثل المواطن فى امريكا

 

بقلم / محمدمحمدعبدالمجيدهندى

رئيس الاتحاد المصري للعمال والفلاحين

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 110 مشاهدة
نشرت فى 28 نوفمبر 2013 بواسطة WORLEDNEWS

ساحة النقاش

WORLD NEWS

WORLEDNEWS
- رئيسة مجلس الإدارة و رئيسة التحرير سحر فوزى - مديرة تحرير وكالة الأخبار المصرية - عضوة بإتحاد كتاب مصر - عضوة بالنقابة العامة للصحافة والإعلام - صحفية بالقسم السياسي بجريدة اليوم السعودية مكتب القاهرة - نائب رئيس تحرير مجلة جمال وأعمال المغربية ، و مسئولة الدسك المركزي بالمجلة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

32,233