تركيب جسم نحلة

 

  • لنحلة العسل، كبقية الحشرات، جسم مقسم إلى ثلاثة أجزاء: الرأس والصدر والبطن. ومعدة العسل تقع في البطن. ويُغطَّى جسم النحلة بشعر كثيف وناعم. فعندما تنتقل النحلة من زهرة إلى زهرة أخرى، تلتصق حبوب اللقاح بهذا الشعر. ويتدرج النحل في اللون من الأسود إلى البني الخفيف. والذكور أكبر بقليل من الشغالات، والملكات أطول من كل من الشغالات والذكور.
  • العيون:-
    للنحلة خمس عيون، ثلاث عيون صغيرة تشكل مثلثًا في أعلى رأسها، وعين كبيرة مركبة في كل جانب من جانبي رأسها. ولكل عين مركبة آلاف العدسات المتجمعة بالقرب من بعضها.

    يُعَدُّ نحل العسل أول الحشرات التي عُرفت بأنها تستطيع أن تُميز الألوان. وللنحل ثلاثة أنواع من خلايا اللون الحساسة في عيونها. هذه الخلايا البصرية حساسة بشكل خاص إلى اللون الأزرق والأصفر والأشعة فوق البنفسجية التي لا يستطيع الإنسان أن يراها. ولايستطيع النحل، على كل حال، أن يميز اللون الأحمر. فهو، بالنسبة له، يمتزج باللون الأخضر. ويستطيع النحل أن يميز، بالإضافة إلى اللون، مختلف الأشكال الهندسية مثل الأشكال المختلفة لأصناف الأزهار.
  • قرون الاستشعار:-
    مجسّات دقيقة متصلة بعضها ببعض ومرتبطة بمقدمة الرأس. تحتوي هذه المجِسَّات على أعضاء دقيقة وحساسة تساعد على الشم. ومن المحتمل أن تعمل الشعيرات الدقيقة الموجودة على هذه القرون بمثابة أعضاء لَمْس.
  • الفم:-
    تستعمل النحلة لسانها لتمتص الماء والرحيق والعسل إلى داخل فمها. واللسان أنبوب مرن خارج رأس النحلة، يمكن تقصيره وإطالته وتحريكه في جميع الاتجاهات. وعلى جانبي اللسان فكّان تستعملهما النحلة أداة لمسك الشمع وحبوب اللقاح.

    تُربط الجدران الداخلية للفم بعضلات قوية، وتمتص النحلة الرحيق عبر لسانها، ومن خلال فمها إلى معدتها المخصصة للعسل. وتستطيع النحلة أن تعكس هذه العملية، بحيث تعمل على إعادة الغذاء من معدتها إلى الخارج من خلال الفم. وبهذه الطريقة تضع الشغالات الرحيق في خلايا الشمع أو تعطيه إلى نحلات أخرى.

 

 

 

  •  الأجنحة:-

    للنحلة جناحان رقيقان على كل جانب من جوانب الصدر. والجناحان الأماميان أكبر من الجناحين الخلفيين. وعندما تطير النحلة، يرتبط الجناحان الأماميان والجناحان الخلفيان الصغيران بوساطة خطاطيف توجد على طول حافة الأجنحة الأمامية.

    تستطيع الأجنحة أن تتحرك إلى أعلى وأسفل، وإلى الأمام والخلف. وتستطيع النحلة أن تطير إلى الأمام وإلى الجوانب والخلف، كما أنها تستطيع أن ترفرف في مكان واحد في الهواء.
  • الأرجل:-

    للنحلة ثلاث أرجل على كل جانب من صدرها. وفي كل رجل خمسة مفاصل رئيسية بالإضافة إلى أجزاء دقيقة تشكِّل القدم. وتستعمل النحلة الشغالة أرجلها في السير وتنظيف الطلع من جسمها، وفي التعامل مع الشمع. وتحمل الطلع والمادة الراتنجية على رجليها الخلفيتين.

    ولكل رجل أمامية تركيب سني ثلمي يدعى منظف قرن الاستشعار، تستعمله النحلة لتنظيف الأوساخ من على قرون استشعارها.

    وتوجد على كل رجل خلفية من الخارج، في أرجل شغالات النحل منطقة ملساء محاطة بشعر مقوس تدعى سلة حبوب اللقاح، وتستعمل لحمل حبوب اللقاح. تساعد الشعيرات الموجودة داخل الرجلين الخلفيتين على تفريغ حبوب اللقاح في السلة. وعندما تعود النحلة الشغالة إلى القفير (الخلية) تضع رجليها الخلفيتين في الخلية وترفس أو تفرغ حبوب اللقاح. وتقوم شغالة أخرى باستخدام رأسها لتسوية حبوب اللقاح في أسفل الخلية (الحجيرة).
  • ابرللَّسْع:-
    تعتمد النحلة على إبر اللسع التي تُعَدُّ الوسيلة الوحيدة للدفاع عن مسكنها وحياتها. فتنتج الغدد المتصلة بإبرة اللسع مادة سامة تُدعى فينوم تتألف من مواد كيميائية معقدة.

    تكون إبرة لسع النحلة الشغالة مستقيمة وعليها أشواك. وعندما تدفع النحلة بإبرة اللسع في الجسم، فإن الأشواك تتثبت بإحكام، ثم تخرج إبرة اللسع من جسم النحلة. وتستمر عضلات إبرة اللسع في الحركة، فتدفع إبرة اللسع بعمق داخل الجرح. وتعمل هذه العضلات في الوقت نفسه على دفع كثير من السم إلى أسفل إبرة اللسع، ثم تموت النحلة الشغالة بمجرد أن تفقد إبرة اللسع الخاصة بها.

    للملكة إبرة لسع ملساء منحنية تستعملها فقط لقتل ملكات أخرى. ولاتفقد الملكات إبر اللسع كما يحدث للشغالات. أما الذكور فليس لها إبر لاسعة.

    ُتسِّبب لسعة النحلة ألمًا مفاجئًا، حيث يؤدي السم إلى حدوث ألم متواصل وتورُّم. ويجب على الشخص لسعته نحلة أن ينزع إبرة اللسع حالاً، كما يجب أن يكون حريصًا على عدم ضغط هذه الإبرة أو عصرها. وهذا يؤدي إلى خفض كمية السم التي تدخل الجرح. وبعض الناس حساسون جدًا للسعات النحل، ومن المحتمل أن يموتوا من لسعة واحدة إذا لم يبادر الطبيب بعلاجهم.

    وفي السبعينيات من القرن العشرين الميلادي، أصبح بعض علماء الولايات المتحدة قلقين من احتمال انتشار حشود من النحل الوحشي (النحل القاتل) الأمريكي الجنوبي في أمريكا الشمالية، فيما لو تمت مضايقته أو أُزعجت خلاياه، حيث يهاجم هذا النحل كل شيء يتحرك. وهو يهاجم بأعداد ضخمة. وإبره قد تؤدي إلى قتل الإنسان والحيوان. ولقد تكاثر هذا النحل في البرازيل في أوائل الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن العشرين.

    وقد استورد أحد الباحثين بعضًا من نحل العسل الإفريقي الشرس الذي أنتج كميات كبيرة من العسل. وبعض مستعمرات النحل هربت وبعض ملكاتها تزاوجت مع الذكور المحلية. وانتشرت الأنسال الناتجة بسرعة كبيرة في أنحاء كثيرة من جنوبي أمريكا. وفي نهاية الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي، وصلت هذه الأنسال إلى المكسيك، وكان من المتوقع أن تصل إلى الولايات المتحدة في التسعينيات من القرن العشرين. ولكن الخبراء تنبأوا بعدم قدرتها على العيش والانتشار كثيرًا شمالي خط عرض 34°. لذلك رأوا أن يقتصر وجودها على جنوبي الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1985م، تم تدمير مستعمرة معزولة من هذا النحل في ولاية كاليفورنيا.

    تنظيم درجة حرارة الجسم

لكي يطير نحل العسل، يجب أن يحافظ على درجة حرارة عضلات الطيران وهي 30°م في الأقل. عندما يكون نحل العسل في حالة الطيران، فإن الحرارة المنبعثة من الطاقة التي يستعملها كافية للحفاظ على عضلات الطيران دافئة.

ويرتعش النحل في حالة عدم الطيران لكي يبقى دافئًا. وبخلاف معظم الحشرات الأخرى، فإن نحل العسل لايلجأ إلى السُبات خلال فصل الشتاء، وبدلاً من ذلك، فإن النحل يتجمع بشكل عنقود كثيف في القفير أو الخلية. ويبقى النحل المتجمع في حالة دفء عن طريق الارتعاش والازدحام لمنع فقد الحرارة.

ويستطيع النحل أيضًا مقاومة الحرارة الزائدة في الخلية. ويبقى النحل في الخلية الحارة بشكل أقل ازدحامًا للسماح بمرور تيارات هوائية فيما بينها. كما أنها تجمع الماء وتنشره في الخلية، وعندما يتبخر الماء يعمل على تبريد الخلية.

 

  • Currently 211/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
72 تصويتات / 19018 مشاهدة

ساحة النقاش

royalmoble
<p>ماشاء الله</p> <p>فعلا المؤمن كالنحله</p>

عدد زيارات الموقع

227,896