سد الدروب على خطى زفراتي
وعلى أنين الهجر والصرخات
ألغى ببوصلة الفراق طريقنا
ومن الليالي قد محى ظلماتي
أردى مع الأحزان طن من أسى
قد كان يؤذيني طوال حياتي
دب الوداد بخافقي إذ جاءني
من فيه تسعد باللقا نظراتي
في لحظة للحب جاء يشدني
أخشى سراباً منهم سكراتي ؟!
لكن نظرت إلى السماء فإذ بها
طير المحبة قد علا شجراتي
يشدو بأفراح تلون عالمي
قد صاغها الالحان من همساتي
يا من له عيناي تدمع فرحة
أنهار شوق منهم عبراتي
إني سلوت الحزن من بعد اللقا
وتركت يأساً قد لهى برفاتي
الآن أفتح كل باب قد صدى
والنور أضحى زائر البسمات
قد لاح من وهج السعادة حبنا
والمسك منه يحيط كل جهاتي
إني سكبت لذي الكآبة معزلا
سداً منيعا عنهم خلواتي
.
فاطمة سعدالله ديري

