القاص والروائي/ حسين رضا الشيشتاوي

أبو كف صغير


كان هناك رجلا طيبا يعيش مع اسرته في منزل صغير

امام البحر كان هذا الرجل شديد الايمان بالله كان

يسمي (مصطفي) كان رجلا قد تجاوز خمسون عاما

وكان لديه ابنان وبنت واحده

كان الابن الاكبر يسمي (محمود) والابن الاصغر يسمي (احمد)

وكانت الفتاه تسمي (شهرزاد) كان مصطفي يعمل بحرفة الصيد

لكنها لم تكن تجلب له ما يكفي من المال لتلبية حاجته ولكن

صديقنا مصطفي كان يرضي بما قسمه الله له فكما قلنا كان

شديد الايمان بالله ويحكي لنا مصطفي قصته وما سر السعادة

والرفاهية التى يعيشها الآن مع اسرته  يقول مصطفي:

{لقد ذهبت لكي اصطاد كعادتي كل يوم ولكن هذه المرة كانت

مختلفة حيث كنت قد اصطدت ما يكفي اسرتي من السمك

وحينما كنت على متن المركب اذ بدوامه شديده تسحب المركب

بها وكل السمك وكل شيء حصلت عليه ولكن انا لم يحدث

لي مكروه حمدا لله وقد ذهبت الي البيت بعد فقداني ما حصلت

عليه من طعام لهذا اليوم لكي تأكل اسرتي وكان على وجهي

علامات الحزن فسألني ابني الكبير محمود ما بك يا والدي وقد

لاحظ ان اثار الحزن مازالت على وجهي فقلت له ليس بي شيئا

يا بنى وحينها دخل الابن الصغير احمد واخته شهرزاد وسألوا

والدهم كيف حالك يا أبي فأجبت بخير والحمد الله فسألوني اين

الطعام يا أبي نحن جائعون ولم نأكل منذ أمس فحزنت أكثر

وقلت لهم عما حدث لي فحزنت اسرتى فقلت لهم لا تقلقوا سوف

اخرج واحاول أن اصطاد بعض السمك فقالت لي اسرتي هل لنا

ان نأتي معك فقلت لهم حسنا لما لا فذهبوا الي البحر ولكن لا

جدوى لم يتمكنوا من توفير طعام يكفي فاقترح أحد الطفلين ان

يذهبوا الي المنزل ويكملوا الصيد في اليوم التالي باكرا لكن

كانت المفاجأة بأن نشب حريق في المنزل احرق كل شيء

 فحزن الرجل واسرته حزنا شديدا وكان الرجل المؤمن يردد

قائلا (قدر الله وما شاء فعل) فكانت هذه العبارة تريح قلبه

وتثبته عند المصائب ويقول مصطفي قد انتقلت الي مكان اخر

غير المكان الذي اعيش فيه ولقد قمت بتأجير منزل كي يحمينا

ويحمي اطفالي واتفقت مع صاحب المنزل أنى سوف اقوم

بتأجيره واقوم بدفع الايجار كل اخر الشهر بان اقوم ببيع القليل

من السمك الذي احضره واقوم بدفع الايجار ولكن حدث شيء لم

اتوقع حدوثه وهو انه حينما خرجت مره من المرات لكي اقوم

باصطياد السمك انقلب المركب بي بسبب موجه بحر عالية 

وحين كنت اغطس في البحر إذا بي اري شيئا براقا ولامعا في

أسفل البحر لكن لم أستطيع الوصول اليه فقد انقذتني مجموعه

من الصيادين وسألوني هل انت بخير وأجبت عليهم والحيرة

والدهشة تملأني قلت لهم انا بخير واكملت صيدي وذهبت الي

المنزل الذي قمت بتأجيره وقامت زوجتي بطهي الطعام وتناولت

الطعام ونمت ومازلت أفكر ما هذا الشيء ولم أستطيع ان انام

فقررت ان اذهب الي الصيد في الصباح الباكر وبالفعل فقد ذهب

الي البحر وغطس أسفل بعد ان ارتدي ملابس الغواص الذي قام

بأخذها من صديق له واحضر هذا الشيء فإذا بها لؤلؤ

جميل يسر الناظر اليه فأخبرت اسرتي عما حدث لي واقترحت

عليا اسرتي ان اقوم ببيعها بثمن كبير وقد انشأت مشروع

صغير للسمك وقد رزقني الله وقد اصبحت واحدا من اهم التجار

وهذا بفضل الله وقمت بشراء المنزل الذي قمت بتأجيره وهذا

لولا فضل الله لما حدث لو لم يكون المنزل قد احترق كنت الان

قد ظللت كما انا ولكن الله رزقني وعوضني خيرا فدائما اقول

الحمد لله لأني لا اعلم ماذا سيبدلني الله عما اخذ مني فدائما

الحمدالله .

المصدر: الكاتب والمؤلف الروائى // حسين رضاالششتاوى ابوكف صغير
HusseinReda

الكاتب والمؤالف الروائى حسين رضاالششتاوى ابوابوكف صغير

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 46 مشاهدة
نشرت فى 3 يونيو 2021 بواسطة HusseinReda

الكاتب والمؤالف الروائى حسين رضا الششتاوى ابوكف صغير

HusseinReda
كاتب قصص قصيرة للاطفال وكاتب روايات بولسية ودرما وغيرها من ارض الواقع »

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,886