نورا: المهنة سهلة (صورة أرشيفية)

صناعة الأثاث في مصر صناعة عريقة منذ مئات السنين، ولقد كانت أسرار هذه الصناعة على مدى عقود طويلة تتوارثها أسر اشتهرت بالعمل بها، ودائما ما نجد أن هذه الأسر تتقن جميع فنون الصناعة؛ من صناعة الأثاث العادي إلى صناعة القطع الفنية والجمالية، من أرابيسك وخشب معشّق، وكذلك مشغولات خشبية مطعمة بالصدف وغيرها، ومع تطور الزمن وانتشار الصناعة أصبحت تقليدية إلى حد كبير، وإن تَركز معظم الصناع المهرة لها في مدينة دمياط التي اشتهرت بصناعة الأثاث.

 

ولكون هذه الصناعة صناعة هامة بالفعل، فلا يمكن لأحد أن يستغني عن الأثاث في كل مكان.. في المنازل والمكاتب والمحال والمدارس.. إلخ، لذلك فإن الطلب على صانعي الأثاث المهرة يزداد، وفي خضمّ حالة من انحسار أصحاب المهن اليدوية، نشأت أزمة في توفير العمالة المؤهلة لمهنة حيوية كهذه.

 

وهكذا نشأ عدد كبير من مراكز التدريب لصناعة الأثاث التي تتبع أغلبها وزارة الشئون الاجتماعية، والتي يستطيع أن يصل كل فرد يريد تعلم الحرفة إلى المركز الأقرب له عن طريقها.. ولكن ولفترة طويلة من الزمن ظلت هذه المهنة حكرًا على الرجال، مؤخرًا، بدأت ظاهرة إيجابية جديدة وهي اقتحام المرأة لمجال صناعة الأثاث، والتحاق بعض الفتيات إلى مراكز التدريب الخاصة لتعريفهم وتدريبهم على هذه المهنة..

 

والحقيقة أن أهداف هذه المراكز دائمًا تتركز في عدة نقاط:

 

-         رفع كفاءة المتدربين بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية الحديثة.

 

-         مراعاة المركز رغبات المتقدمين عند اختيار التخصص المهني الذي سيتدربون عليه.

 

-         إجراء اختبارات التوجيه المهني للمتدربين قبل التدريب.

 

-         تطوير برامج المركز دورياً وإضافة مكتبات متخصصة به.

 

-         توفير المواد الخام المميزة التي تساعد الموهوبين في المجال على الإبداع.

 

وفي تقرير تليفزيوني سابق قالت السيدة "ريم صيام" صاحبة فكرة تعليم الفتيات لمهنة النجارة وصناعة الأثاث والرئيس التنفيذي لجمعية التدريب على صناعة الأثاث إن الفكرة قد ألحت عليها منذ فترة، ولكنها طرحتها منذ عام تقريبًا على مجلس الإدارة، ولقد جاءتها الفكرة نتيجة شكوى مصانع الأثاث الدائمة بعدم وجود عمالة، وأن الدفعة الحالية لديها من المتدربات قد تم الاتفاق بالفعل مع مصنع لصناعة الأثاث لتعيينهنّ به بمجرد إنهاء فترة تدريبهن، كما أنها تأمل في ازدياد عدد الفتيات في الدورات القادمة، فرغم قلة عدد الفتيات المقبلات على التجربة حاليًا ولكنهم أقدموا على فكرة تدريبهن ليكون هناك نموذج حي ومتواجد بالفعل على فكرة إتقان الفتاة لمهنة النجارة.

 

وفي ذات الحوار صرّح "سيد الباشا" مدرب الفتيات على المهنة أن أول ما بدأ شرحه للفتيات هي قواعد الأمن والسلامة، وأن المجال ملائم تمامًا للفتيات، فلم يعد هناك فرق بين البنت والولد، وهو يجد أن الفتيات استطعن ممارسة المهنة بشكل عادي بلا أي مشكلة.

 

أما بعض الفتيات اللاتي قررن خوض التجربة والفوز باللقب "نجّارة" كأول فتيات يحملن هذا المشاكل ذكرت "نورا" أن المهنة سهلة وليست صعبة عليها كفتاة، ودعت الفتيات بعدم الخوف من التجربة، وأن يأتين لجمعيات التدريب على صناعة الأثاث ليتدربوا..

 

أما "هبة" فتقول إن الجميع كان يؤكد لها أن النجارة مهنة صعبة لا تلائمها كفتاة، ولكنها تحدت الجميع، وقررت أن تخوض التجربة وقد نجحت في ذلك.

 

وقد عانت الفتيات بعض المشاكل في البداية مع أسرهن على الأخص، حتى تستطيع الأسرة أن تتقبل أن تكون ابنتهم "نجّارة"، وهو الأمر غير الاعتيادي حتى الآن بالنسبة للكثيرين، ولكن مع الوقت بدأت الأسر في تقبل الفكرة، وبدأت الفتيات في حكي ما استطعن تعلمه، وما حققنه من إنجاز، وكذلك قدرتهن على الحصول على عمل جيد وثابت، مما شجع أسرهن على تقبل فكرة خوضهن هذه التجربة..

 

إن فكرة ارتياد الفتيات لمهن جديدة غير اعتيادية فكرة متميزة، فمنذ عقود عدة لم يكن يُسمح للمرأة بالعمل كمهندسة أو محامية، والآن المرأة تعمل في مجالات عديدة لم يكن يُتخيل لها ارتيادها، فسمعنا عن المرأة كمأذونة، واليوم نسمع عنها كنجّارة.. فماذا عن الغد؟؟

المصدر: /www.boswtol.com
Furniture4home

MiDiDaRs

ساحة النقاش

royalmoble
<p>كثيرين فى دمياط مثل نورا ولكنهم لا يظهرون</p>

Furniture4home

Furniture4home
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,249,694