يتعرض نهر النيل لأبشع أنواع الأعتداء, وللأسف هذا الأعتداء منا وليس من أعدائنا, وهو بدون قصد فإذا علمنا أن معظم المصانع الموجودة على وادى النيل ومن أشهرها مصانع الألمونيوم وغيرها تصب مخلفاتها فى نهر النيل اليس من الأولى أن تلقى هذه المخلفات فى الصحراء مثلا, بل أكثر من ذلك فالصرف الصحى الناتج من مخلفات المصريين يصب فى النهاية فى نهر النيل بعد مروره على محطات متهالكة منتهية الصلاحية ويقال أنها تنقى المياه قبل صبها فى النيل أليس هذا اعتداء .
فماء الصرف الصحى المعالج الذى يصب فى نهر النيل سم قاتل فلو أن ظاهره ماء نقى فهو فى الحقيقة يحتوى على نسبة مرتفعة جدا من العناصرالمعدنية الثقيلة السامة بالأضافة لاحتوائه على مستعمرات بكتيرية كثيرة بالأضافة إلى الفيروسات.
فنجد أن معظم المدن الواقعة على ضفاف النيل تضع مأخذ المياه فى بداية المدينة من أقصى الجنوب وتضع محطة ضخ مياه الصرف الصحى فى النيل أقصى شمال المدينة.
والمحصلة هو تلوث مياه النيل بالملوثات الكيميائية والملوثات المعدنية والملوثات البيولوجية والنتيجة وهو أنتشار الأمراض بصورة رهيبة والحل هو أن نرفع هذا الأعتداء ويتم تغير مسار مياه الصرف الصحى ومخلفات المصانع إلى الصحراء بعيدا عن النهر الخالد .
ساحة النقاش