دكتور/ أحمد المزين

دكتوراة الفلسفة في العلوم الزراعية

الاسم العلمى Cyprinus  carpio  Linnaeus

الاسم العربى مبروك

الاسم الانجليزى  Common carp,  

الاسم الفرنس   Carpe commune    ,  

الاسم الاسبانى     Carpa

 

  • الصفات البيولوجية

الجسم مستطيل وإلى حد ما مضغوط من الجانبين. الشفتين غليظتين. ويوجد زوجين من اللوامس فى زاويتى الفم، كما يوجد إثنان أقصر على الشفة العليا. الزعنفة الظهرية عليها 17-22 شعاع متفرع وشوكة قوية عليها أسنان منشارية إلى الأمام؛ ومحيط الزعنفة الظهرية مقعر ناحية الأمام. وعلى الزعنفة الشرجية 6-7 أشعة؛ والحافة الخلفية للأشواك على الزعنفة الظهرية والظهرية عليها شويكات حادة. الخط الجانبى مغطى بعدد 32 إلى 38 قشرة. الأسنان البلعومية 5:5، ولها تيجان مفلطحة. اللون متفاوت، فالمبروك البرى لونه بنى-أخضر على الظهر و أعلى الجانبين، يتدرج إلى الذهبى الأصفر فى الناحية البطنية. الزعانف قاتمة وتعلوها مسحة حمراء من الناحية البطنية. ويتم إنتاج سلالات ذهبية من المبروك لتربى كأسماك زينة.

  • خلفية تاريخية 

 

كان المبروك يعتبر من أغذية الرفاهية فى العصور الرومانية الوسطى والمتأخرة، كما كان يؤكل أثناء الصيام فى العصور الوسطى. وكان الرومان يحتفظون بالأسماك فى أحواض للتخزين ('piscinae')، ثم أتبع ذلك قيام الأديرة المسيحية بإنشاء الأحواض الأرضية. وفى هذه الممارسات الأوروبية، كان المبروك يربى بنظام الاستزراع المنفرد. وكان يتم إختيار الأفراد الكبيرة لاستخدامها كقطعان للتفريخ والإكثار. وإعتبارا من القرن الثانى عشر حتى منتصف القرن الرابع عشر الميلادى كان يتم إنتخاب وراثى غير مقصود، وهو الأمر الذى يعد الخطوة الأولى نحو الاستئناس. وقد بدأ أول إكثار شبه طبيعى منظم وتربية لزريعة المبروك فى الأحواض الأرضية فى أوروبا فى القرن التسع عشر. وقد بدأت تربية الشبوطيات فى الصين منذ أكثر من ألفى سنة، حيث كان يحتفظ بها فى أحواض أرضية لا تجفف. وقد كان يتم وضع الزريعة التى تجمع من الأنهار بإنتظام فى الأحواض. وقد كانت تقنيات التربية المختلطة التى تعتمد على الغذاء الطبيعى هى المطبقة. وقد نشأت سلالات المبروك شبه المدجنة فى هذا النظام. وأصبحت سلالات المبروك الداجنة تنتج مؤخرا فى أغلب مناطق تربية المبروك. وهناك حاليا حوالى 30-35 سلالة من المبروك (الشبوط) الشائع فى أوروبا. وقد تم الاحتفاظ بالعديد من السلالات فى الصين. وهناك بعض السلالات الإندونيسية من المبروك، والتى لم تفحص علميا أو تعرف بعد.

الدول المنتجة

 

الدول المنتجة لاسماك المبروك

البيئة والبيولوجية

يستوطن المبروك (الشبوط) الشائع (يطلق عليه عامة فى هذه الورقة إسم المبروك) المناطق الوسطى والدنيا من الأنهار، والمناطق الفيضية، وفى برك المياه المحصورة الضحلة، مثل البحيرات، وبحيرات خزانات السدود. والمبروك من الأسماك القاعية ولكنه يبحث عن الغذاء فى الطبقات الوسطى والسطحية من المياه. وبرك المبروك التقليدية فى أوروبا، ضحلة وغنية وذات قاع موحل ونباتات مائية كثيفة تنمو على جسورها. وللمبروك طيف بيئى متسع. ويتحقق أفضل نمو عندما تكون درجة حرارة المياه فى المدى بين 23° و30°مئوية. وتتحمل الأسماك برودة الشتاء. كما تستطيع الأسماك تحمل درجات ملوحة حتى 5 جزء فى الألف. ويعتبر أفضل مدى للأس الهيدروجينى هو من 6.5 إلى 9.0. ويستطيع هذا النوع الحياه فى مستويات منخفضة من الأكسوجين (0.3-0.5 مليجرام/لتر) وحتى ما فوق التشبع. والمبروك حيوان قارت إلا أنه يميل بدرجة أكبر إلى الغذاء الحيوانى، مثل الحشرات المائية، ويرقات الحشرات، والديدان، والرخويات، والهائمات الحيوانية. ويكون إستهلاك الهائمات الحيوانية بصفة رئيسية فى أحواض الاستزراع الأرضية حيث تكون كثافات التربية عالية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المبروك يستهلك سيقان وأوراق وبذور النباتات المائية والأرضية، والنباتات المائية المتحللة، إلخ. ويعتمد استزراع المبروك فى الأحواض الأرضية على قابلية هذا النوع لاستخدام الحبوب التى يقدمها المزارعين. وقد يصل معدل النمو اليومى للمبروك إلى 2-4% من وزن الجسم. ويمكن لأسماك المبروك أن تبلغ وزن 0.6 إلى 1.0 كيلوجرام خلال موسم واحد فى الاستزراع المختلط فى الأحواض الأرضية فى المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية. والنمو أبطأ بكثير فى المناطق الباردة: وهنا تصل الأسماك إلى وزن 1-2 كيلوجرام بعد موسمين إلى أربعة مواسم تربية. وتحتاج الأنثى فى أوروبا وفى المناطق الباردة والمعتدلة إلى حوالى 11 إلى 12 ألف درجة-يوم للوصول إلى النضج الجنسى. أما الذكور، فتصل إلى النضج الجنسى خلال مدة أقصر بحوالى 25-35%. ومدة النضج أبكر بعض الشئ فى المبروك من السلالات الأسيوية. ويبدء التفريخ فى المبروك الأوروبى عندما تبلغ حرارة المياه 17-18°مئوية. أما سلالات المبروك الأسيوى فتبدأ التفريخ عند الإنخفاض المفاجئ للأس الهيدروجينى للمياه فى بدء الموسم المطير. والمبروك البرى مرحلى التفريخ. أما المبروك الداجن، فإنه يضع كل البيض الناضج خلال عدة ساعات. ويضع المبروك البيض الناضج بعد فترة أقصر عند حقنه بالهرمونات، مما يتيح إستحلاب البيض. وتبلغ كمية البيض التى يتم وضعها 100 إلى 230 جرام /كجم من وزن الجسم. وتصبح قشور البيض لزجة بعد تعرضه للماء.ويحدث التطور الجنينى للبيض خلال 3 أيام عند درجة حرارة 20-23°مئوية (60-70 درجة - يوم). وفى الظروف الطبيعية، تلتصق اليرقات إلى الأسطح على القاع. وبعد ثلاثة أيام من الفقس، يتطور الجزء الخلفى من المثانة الهوائية، وتسبح اليرقات أفقيا، وتبدء فى إستهلاك الغذاء الخارجى من أحجام حدها الأقصى 150-180 ميكرون -  الروتيفرا بصفة أساسية

 

 دورة الحياة والانتاج

 

نظم الانتاج

الامداد بالزريعة

يمكن أن يفرخ المبروك على مدار العام فى المناطق الاستوائية من الهند، وتكون قمة الإنتاج فى الفترة من يناير حتى مارس ومن يوليو حتى أغسطس. ويتم التفريخ فى هابات، أو أحواض خرسانية أو أحواض أرضية صغيرة. وتستخدم النباتات المائية المغمورة كأسطح لوضع البيض. وعند بلوغ الزريعة عمر 4 إلى 5 أيام، يتم وضعها فى أحواض التحضين.وتستخدم طريقة (Sundanese) لتفريخ المبروك فى إندونيسيا. وتحفظ أسماك التفريخ فى أحواض أرضية، مفروزة طبقا للجنس. وتنقل الأسماك الناضجة إلى أحواض تفريخ أرضية مساحتها 25-30 متر مربع. وتوضع ال"كاكابان" (أعشاش مصنوعة من ألياف نبات Arenga) فى الأحواض الأرضية. وتضع الأسماك البيض على جانبى الكاكابان. وعندما يتم التفريخ، تنقل الأعشاش إلى أحواض الفقس/الحضانة.وتستخدم الأحواض الأرضية الصغيرة لتفريخ المبروك فى الصين. وتستخدم الأعشاب المائية (Ceratophyllum, Myrophyllum) أو أغصان النخيل العائمة كأسطح لوضع البيض.وقد استخدمت أحواض " Dubits" الأرضية الصغيرة (مساحة مائية 120-300 متر مربع) للتفريخ والتحضين القصير لزريعة المبروك فى الماضى فى أوروبا. وتستخدم منذ فترة أحدث، أحواض أرضية مساحتها تتراوح بين عدة منئات من الأمتار المربعة إلى 10-30 هيكتار. وعقب أسبوعين إلى أربعة أسابيع من التفريخ، يتم حصاد الزريعة من هذه الأحواض الكبيرة، أو تبقى فيها حتى تصل إلى أحجام الأصبعيات.تعتبر هذه الطريقة أفضل الوسائل التى يمكن الاعتماد عليها لإنتاج الزريعة. وفيها، يتم الاحتفاظ بأسماك التفريخ فى مياه مشبعة بالأكسوجين وفى درجات حرارة 20-24°مئوية. وتعطى الأسماك جرعتين من مستخلص الغدة الدرقية بالحقن، أو خليط من GnRH/مضاد الدوبامين، لتنبية التبويض وإطلاق الحيوانات المنوية. ويتم تخصيب البيض (بالطريقة الجافة) والتخلص من لزوجة البيض بالمعالجة بالملح/اليوريا، ثم بعد ذلك بحمام بحمض التانيك (طريقة Woynarovich). وتتم عمليات التحضين للبيض فى قوارير "ذوج". وتحفظ اليرقات بعد الفقس فى خزانات مخروطية كبيرة لمدة 1-3 أيام، ثم تنقل بعد وصولها إلى مرحلة السباحة إلى أعلى وأول تغذى إلى أحواض أرضية تم إعدادها جيدا. ويمكن أن تنتج الأنثى الواحدة 300 إلى 800 ألف زريعة.

الحضانة

تعتبر الأحواض الأرضية الضحلة، الخالية من الأعشاب المائية والتى يمكن إفراغها من المياه، وبمساحة تتراوح بين 0.5 إلى 1.0 هيكتار أفضل النمازج لحضانة زريعة المبروك. ويجب إعداد أحواض الحضانة قبل وضع الزريعة فيها بما يسمح بتكاثر أعداد الروتيفرا، والتى تشكل أول أغذية الزريعة. ويتم وضع الزريعة بكثافات 100-400 زريعة للمتر المربع. ويجب أن يتم إمداد الأحواض بأعداد من براغيث الماء من جنسى Moina أو Daphnia بعد وضع الزريعة فيها. وتقدم الأعلاف الإضافية مثل مسحوق فول الصويا، أو مسحوق الحبوب، أو مسحوق اللحم أو خليط من هذه المواد. ومن الممكن أيضا إستخدام رجيع الأرز أو نواتج التبييض كغذاء للزريعة. وتستمر مرحلة حضانة الزريعة لمدة 3-4 أسابيع. وتبلغ الأسماك بنهاية هذه المرحلة متوسط وزن 0.2 إلى 0.5 جرام. ويبلغ معدل البقاء 40-70%. وفى حالة إنتشار المفترسات فى المنطقة التى تقام فيها أحواض الحضانة (الحشرات، الثعابين، الضفادع، الطيور، والأسماك البرية)، يمكن أن تتم عملية التحضين فى أحواض خرسانية. وتستخدم لهذا الغرض خزانات مصنوعة من الخرسانة، القرميد أو البلاستيك مساحة سطحها 5-100 متر مربع تحضن فيها الزريعة حتى بلوغها طول 1-2 سنتيمتر. ومن الممكن وضع الحشائش الجافة أو السباخ فى هذه الخزانات لإنتاج كثافات عالية من البراميسيوم والروتيفرا التى تتغذى عليها الزريعة. ويتم وضع عدة مئات من الزريعة للمتر المربع. ومن الممكن استخدام الهائمات الحيوانية التى يتم تجميعها ومساحيق الأعلاف دقيقة الحبيبات أو أعلاف البادئ الكاملة لتغذية الزريعة المحضنة. وتعتبر النظم الصناعية المتقدمة مثل أحواض التيارات أو الأحواض التى تطبق تقنية تدوير المياه مناسبة أيضا لحضانة الزريعة.عادة ما يتم إنتاج اصبعيات المبروك فى الأحواض الأرضية الشبه مكثفة، والتى تعتمد على التسميد العضوى والمعدنى لتخليق الغذاء الطبيعى إلى جانب العلائق الإضافية. ويمكن إنتاج الأصبعيات بنظام المرحلة الواحدة (وضع الزريعة حديثة الفقس وحصاد الأصبعيات)، أو فى نظام مزدوج المراحل (وضع الزريعة المحضنة وحصاد الأصبعيات)، فى نظام متعدد المراحل (عند وضع الزريعة حديثة الفقس، وخف الأسماك عدة مرات).وتعتبر الطريقة التى تعتمد على تربية الزريعة المحضنة لإنتاج الأصبعيات أكثر الطرق فعالية لإنتاج أصبعيات متوسطة أو كبيرة الحجم. وطبقا للحجم المستهدف للأصبعيات، يمكن أن تتراوح أعداد الزريعة بين 50 إلى 200 ألف وحدة/هيكتار فى المناطق الباردة، وعلى وجه الخصوص فى وحدات الاستزراع المختلط حيث يشكل المبروك الشائع 20-50%. ويبلغ الوزن النهائى للمبروك 30-100 جرام. وفى المناطق الدافئة، إذا ما كان الهدف هو إنتاج إصبعيات كبيرة، فإن كثافة الزريعة تكون 50-70 ألف/هيكتار، منها 20% من المبروك الشائع. وقد تم الوصول إلى معدلات بقاء بلغت 40-50%. ومن الممكن إنتاج الأصبعيات الصغيرة فى الأحواض الأرضية التى توضع فيها كثافات قدرها 400 ألف زريعة محضنة صغيرة (15 ملليمتر). وفى هذه الحالة، يكون معدل البقاء 25-30%.ومن الضرورى تكرار وضع السماد العضوى للأحتفاظ بكثافات الهائمات. وتعتمد التغذية أساسا على المخلفات الزراعية فى المناطق شبه الاستوائية، وعلى الحبوب أو/و الأعلاف المصنعة فى المناطق الباردة.

المصدر: كتاب منظمة الاغذية والزراعة
DrMezayn

د ./ احمد عبد المنعم المزين دكتوراة الفلسفة في العلوم الزراعية

  • Currently 86/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
32 تصويتات / 751 مشاهدة

ساحة النقاش

د . احمد عبد المنعم المزين

DrMezayn
دكتوراة الفلسفة في العلوم الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

575,920