@الجميع ايه اللي بيحصل في ليبيا؟
عشان تفهم الحكاية اللي حصلت من اسبوع لازم ترجع معايا ١٤ سنة عشان تفهم الدنيا صح .
اللي في الصورة ده اسمه عبد الغني الككلي، من مواليد بنغازي وكان زمان شغال في فرن عيش ومسجون في قضية قتل لمدة ١٤ سنة، لحد ما ليبيا سخنت على القذافي وحصل انفلات امني وخرج من السجن، وبعدها حصل ان حي ابو سليم في طرابلس كان بيطارد رموز النظام السابق والدنيا مش امان ..اي حد معاه سلاح بيحكم، فقرر الككلي يستغل الفرصة وراح مكون كتيبة من صحابه وابناء المنطقة وعمل جيش خاص بيه وسيطر على منطقة ابو سليم.
- التحول الاول ..
بعد كدة بدأ نفوذه يكبر وسمى نفسه الشيخ غنيوة وعمل سجن في ابو سليم وظبط اهلها وبقا جيشه فوق ال٢٠٠٠ واحد وبقا يشارك في الاحداث لحد ما سنة ٢٠١٦ كتيبته اخضعت لرقابة وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني تحت قيادة فايز السراج.
- التحول التاني ..
بعد ما كان عنصر تابع لوزارة الداخلية قرر يحول نفسه لرجل اعمال، حط ايده على النفط، ودمج قواته مع قوات الدعم والاستقرار، ودي قوات اتعملت عشان تحفظ الامن الليبي، لكن الككلي بقا رئيسه، وقرر كمان يعين رجالته وقرايبه في مناصب قيادية ابرزها تعيين احد قادته لطفي الحراري رئيس جهاز الامن الداخلي.
سنة ٢٠٢١ حط ايده في ايد رئيس الحكومة المؤقتة الجديد عبد الحميد الدبيبة واتفقوا انه يوفرله الدعم والحماية في طرابلس مقابل تثبيت حلفاء الككلي في المناصب الاستراتيجية على رأسهم اسامة الطليش رئيس هيئة امن المرافق الحكومية اللي بتشرف على تحويل الفلوس بين البنوك، ومحمد الخوجة اللي ماسك الهجرة والكسب من وراها، وبكدة الككلي عمال يكسب ويتوسع ومفيش حد موقفه.
اللي حصل بقا ان اخر كام شهر الككلي عايز مناصب استراتيجية اكتر لرجالته، والدبيبة مش عايز، الككلي وعيلته بيسيطروا وعمالين ياخدوا رعاية للاهلي الليبي وعقود شركات الكهرباء وعقود النفط والدنيا ماشية.
- لحد اللي حصل من اسبوع فات .
لما الخلاف زاد، قرر الككلي انه يقتحم شركة القابضة الليبية للاتصالات في النوفليين، واخدوا رئيسها صلاح الناجح ويوسف ابو زويدة عضو مجلس الادارة ومشيوا، وطبعا الاقتحام ده معداش بالساهل، خصوصا ان يوسف ابو زويدة من مصراتة، والموضوع تأزم اكتر بين الحكومة وبين الككلي وبين قيادات مصراتة .
الفكرة ان الموضوع اوسع من كدة، لان اللي اشترك في الاقتحام كان سيف الكللي ابن اخته، وطبعا مطالبات مصراتة هي تسليم المتورطين اللي منهم سيف، وتقليص نفوذ الككلي اللي بقا في البنك المركزي والميناء وحقول النفط، وقيادات مصراتة اعلنت عن خروجها للزحف الى العاصمة، وبقالهم ٣ ايام بيتكتلوا ناحية طرابلس.
وطبعا الككلي رفض، فكان فيه اجتماع النهاردة بينه وبين المصراتيين في قاعدة عسكرية اسمها التكبالي لمحاولة الوصول لحل ومنهم اللواء ٤٤٤ وقائدها محمود حمزة، لكن الموضوع تأزم بينهم وقلبت لخناقة، وبعدها اتسمع صوت رصاص وتم الاعلان عن مقتل الككلي نفسه.
محمود حمزة ده مؤسس اللواء ٤٤٤ اللي كان جزء من قوات الردع الخاصة اللي ساعدت في اسقاط القذافي زمان، وانفصل عنهم واعتقلته قوات الردع الخاصة، وبعدها تحالفوا مع الككلي، واختلفوا على بعض النفوذ المالي بينهم.
المهم ان الموضوع تأزم بعد اللي حصل ده، وكله اشتبك مع بعضه بالاسلحة الثقيلة، والداخلية امرت بعدم خروج الناس من بيوتها، وتعطيل الدراسة، والاستنفار العام شغال وشغالين ضرب في بعض دلوقتي ونزلوا بالمدرعات جوة العاصمة
وهوا ده اللي حاصل في ليبيا بالتفصيل، وربنا يستر على اخواتنا الليبيين والعمالة المصرية اللي بتشتغل هناك.
.


