العلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية البيئية

اتجهت النظم الاقتصادية المعاصرة إلى ادخال البيئة ضمن عوامل الإنتاج، وذلك باعتبار أن توافر بيئة هوائية ومائية وأرضية نظيفة يعد من المقومات الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتطبيق مثل هذه النظم.

لذا تم اصدار التشريعات والقوانين التى تنظم الالتزام البيئى لشركات ولمؤسسات الأعمال والتى تعمل على الحد من تلوث الهواء والمياه والتربة. وذلك كله بغرض الحفاظ على الموارد البشرية وحمايتها من التعرض للأضرار خاصة بالأمراض الناتجة عن تلوث البيئة الحيوية أو المحيط الحيوى بالمناطق التى تزاول بها مثل تلك الموارد لأنشطتها.

كما استهدفت قوانين البيئة أيضا حماية عناصر التنوع البيولوجى مثل الأشجار والمساحات الخضراء والنباتات والطيور والحيوانات النادرة من الانقراض أو التدهور نتيجة تدهور البيئة الهوائية والمائية والأرضية المحيطة.

ويتطلب تطبيق القوانين والتشريعات البيئية تصميم الشركات وتطبيقها لما يسمى بنظام الإدارة البيئية Environmental Management System ، ويؤدى تطبيق الشركات لنظم الإدارة البيئية إلى تحملها بما يسمى ببنود التكاليف البيئية Cost  Environmental ، وتختلف التكاليف البيئية عن تكاليف النشاط – حيث تمثل التكاليف البيئية بنود تكاليف الحد من التلوث البيئى وتحقيق التنمية المتواصلة للبيئة المحيطة بالشركة ، بينما تمثل تكاليف النشاط التكاليف الخاصة بإنتاج السلع والخدمات.

مفهوم التكاليف البيئية :

مفهوم ظهر نتيجة اهتمام العالم بحل مشكلة التدهور البيئى، ويقصد بالتدهور البيئى تناقص الموارد الطبيعية وتلف عناصر التنوع البيولوجى وتلوث البحار والأنهار والمحيطات .. الخ.

وتعرف التكاليف البيئية بأنها تلك النفقات التي تتحملها المنشأة من أجل التوافق مع المعايير المنظمة لقوانين البيئة والتكاليف التي تنفق من أجل تخفيض أو توقف انبعاث المواد الضارة، والتكاليف الأخرى المصاحبة لعملية تخفيض الآثار البيئية الضارة على العاملين والمنشأة ككل".

 

كما عرفها البعض بأنها كافة عناصر النفقات المتولدة نتيجة لوفاء المنشأة بمسئولياتها تجاه البيئة المحيطة بها.

 

 وعرفتها وكالة حماية البيئة بالولايات المتحدة الأمريكية(Environmental Protection Agency) بأنها الآثار النقدية وغير النقدية التى تحدثها المنشأة أو المنظمة نتيجة أنشطة تؤثر على جودة البيئة، وتتضمن هذه النفقات كلاً من التكاليف التقليدية (المعروفة) والتكاليف المستترة المحتملة، والتكاليف الملموسة بدرجة أقل.

 

يمكن تعريف التكاليف البيئية بأنها مجموعة من بنود التكاليف المرتبطة بنظام الإدارة البيئية والتى تنفق من اجل حماية البيئة (حماية البيئة الهوائية والمائية) من الاضرار الخاصة بالملوثات البيئية، سواء كانت أضراراً بشرية أم نباتية أم مائية أم هوائية.

 

تتكون التكاليف البيئية من عناصر التكاليف التى تتحملها الشركة مقابل تخفيض الفاقد من الخامات وتخفيض استهلاك الطاقة وتخفيض استهلاك المياه والحد من المخلفات الصلبة وإعادة تدويرها، فهى عبارة عن بنود التكاليف المرتبطة بنظام الإدارة البيئية وحماية البيئة من أضرار التلوث البيئى (بشرى أو نباتى أو مائى أو هوائى).

 

كما تم تعريف التكاليف البيئية بأنها الفرق بين التكاليف الخارجية والداخلية، باعتبارها أحد عناصر منظومة نظام التكاليف الكامل للمنشأة، التى نشأت في علاقتها بنشاطى الرقابة البيئية أو تلافى الضرر البيئى.

 

تم تعريف التكاليف البيئية بأنها مجموعة التكاليف التى تظهر مع المنتج، أو مع العمليات أو النظام أو الخدمات الهامة في اتخاذ قرارات إدارية جيدة، أى أن التكاليف البيئية هى التى تؤثر على الربحية الداخلية وعلى الربحية الخارجية لشركات ومؤسسات الأعمال.

 

عرف مجمع المحاسبين القانونيين التكاليف البيئية بأنها تشمل تكاليف الإجراءات المتخذة أو المطلوب اتخاذها لإدارة الآثار البيئية التى تترتب على نشاط مؤسسة ما، فضلاً عن التكاليف الأخرى التى تستدعيها الأهداف والمتطلبات البيئية لمؤسسات الأعمال.

 

من وجهة نظر محاسبة الدخل والناتج القومى يتم النظر إلى التكاليف البيئية على أنها ترجع إلى منظومة الاقتصاد القومى، فعلى سبيل المثال من الممكن أن تستخدم محاسبة التكاليف البيئية الوحدات العينية والنقدية في الاشارة إلى كمية استهلاك الموارد الطبيعية القومية، سواء المتجددة منها أو غير المتجددة ، وعلى ذلك فإن محاسبة التكاليف البيئية هى ذاتها محاسبة الموارد الطبيعية.

 

وأخيراً فإنه يمكن تعريف التكاليف البيئية بأنها ما تتحمله الشركات ومؤسسات الأعمال من تكاليف وذلك إثباتاً بتحملها لمسئوليتها الاجتماعية ولالتزامها بقوانين وبتشريعات البيئة ولأغراض تطبيق نظام للإدارة البيئية لكافة الآثار البيئية الناتجة عن أنشطتها وبما يؤدى إلى حماية المجتمع وحماية البيئة الطبيعية من أضرار الآثار البيئية السالبة.

أخذت التكاليف البيئية في الازدياد بشكل كبير نتيجة صدور التشريعات والقوانين البيئية والاهتمام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لقد ادى زيادة حجم التعويضات المدفوعة نتيجة للتلفيات والاضرار البيئية ( طبيعة – بشر ) الناتجة عن نشاط الشركات الى قيام العديد من الشركات بتوفيق اوضاعها وانجاز كافة التعديلات اللازمة على نظم انتاجها للحد من التلوث الناتج من انشطتها وترتب على ذلك ظهور مفهوم التكاليف البيئية.

 

ظهر مفهوم الإدارة البيئية (EMS) Environmental Management System  نظم الإدارة البيئية:   هو مجموعة من الإجراءات التى يتم تطبيقها لتحقيق التالى:

<!--الرقابة على تلوث الهواء.

<!--معالجة المياه الصناعية.

<!--معالجة مياه الصرف الصحى

<!--إعادة تدوير المخلفات

<!--حماية البيئة من الضوضاء.

<!--حماية الموارد البيئية الطبيعية (التنوع البيولوجى).

<!--إعداد تقارير بيئية.

<!--إجراء مراجعة بيئية دورية.

<!--إنشاء نظام إدارة بيئية


أمانى إسماعيل
باحثة دكتوراه فى العلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية 
معهد الدراسات والبحوث البيئية - جامعة عين شمس

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 2116 مشاهدة
نشرت فى 24 يونيو 2015 بواسطة Amany2012

ساحة النقاش

Amany2012
موقع خاص لأمانى إسماعيل - باحثة دكتوراه فى العلوم الاقتصادية والقانونية والادارية البيئية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

377,135