فى أكتوبر لدينا نموزجين  من عمليات خدمة  بنجر السكر فى الاراضى القديمة و التى يقصد بها  أراضى الوادى و الدلتا.    وفى مصر يزرع بنجر السكر فى عروات ثلاث انتهت زراعة الاولى  و التى بدأت منذ منتصف أغسطس و الان نحن فى  النصف الاخير من العروة الثانية لذا  تختلف و تتباين عمليات الخدمة لكلا منهما , و يمكننا أن نوجز ذلك فى نقاط بسيطة على النحو التالى:

  العروة  الاولى :   و يطلق عليها ايضاً العروة المبكره  و زراعتها   تمت فى  اغسطس و سبتمبر , وعمر نباتاتها  حالياً مابين 30 الى 60 يوماً و الان  يتوجب على المزارعين اجراء   العزقة الثانية  و التى يتم فيها نقل جزء من التراب من الريشة البطالة الى العمالة ووضعها حول النباتات.   و بعدها تتم اضافة الدفعة الثانية من السماد النيتروجينى و قوامها 45 كجم نيتروجين أى حوالى 2 جوال يوريا  أو ثلاثة أجولة نترات  على أن يتم التسميد تكبيشا بجوار النباتات ثم اجراء الرى مباشرة مع عدم الافراط فى مياه الرى.  و فى نهاية  هذا الشهر يتم اجراء العزقة الثالثة  و الاخيرة  و يتم نقل جزء آخر من تراب الريشة البطالة الى الريشة العمالة و بالتالى تصبح النباتات فى منتصف الخط تماماً.

العروة الثانية  :  و هى تلك التى تتم زراعتها فى شهر سبتمبر ومستمرة الى منتصف اكتوبر و يتراوح  عمر نباتاتها حاليا حوالى شهر أو أقل من ذلك حسب تاريخ الزراعه  , و غالبا يتم فى هذا التوقيت اجراء العزقة الاولى  التى تسمى الخربشة ثم اجراء عملية خف نباتات البنجر الى نبات واحد  ويتوجب اجراء عملية الخف عندما تكون الارض مستحرثة اى بها نسبة رطوبة (طرية) لتسهيل عملية الخف و عدم تأثر النبات الوحيد الذى سيترك. و  تجرى باختيار افضل النباتات ومسكه وتسبيته باحد اليدين  و اقتلاع بقية النباتات باليد الاخرى ثم تكوين الاتربة حول النبات المتروك لتثبيته.

ثم يلى ذلك اجراء التسميد  الدفعة الاولى من التسميد النيتروجينى و قوامها 45 كجم نيتروجين اى حوالى 2 جوال يوريا  او ثلاثة اجولة نترات  مخلوطاً مع شكارة سلفات بوتاسيوم  كبيرة (50 كجم  سلفات بوتاسيوم) و يتم التسميد تكبيشا بجوار النباتات ثم الرى مباشرةً مع عدم الافراط فى كمية مياه الرى.

العروة الثالثة  و التى تبدأ زراعتها من منتصف هذا الشهر و تستمر حتى منتصف نوفمبر او قد يتأخر بعض المزارعين حتى نهاية نوفمبر   حيث يتم تجهيز الارض للزراعة بالحرث ثلاث مرات  فى اتجاهين متعامدين مع تنعيم التربة  و اضافة السماد الفوسفاتى بمعدل  200كجم سوبر للفدان  و التخطيط  بمعدل 14 خط فى القصبتين و يتم التحويض  بحيث   تكون مساحة الحوض طبقاً لدرجة استواء الارض و يمكن زيادة مساحة الاحواض فى حالة الاراضى المستوية جيداً.

و ينصح او يفضل  ان تتم الزراعة  فى الثلث العلوى  من الخط و على الريشة  القبلية فى حالة   التخطيط من الشرق الى الغرب و على الريشة الشرقية فى حالة  التخطيط من الشمال الى الجنوب (وهذا خاص بهذه العروة فقط). وتتم الزراعة بوضع 2-3 بذور (عديد الاجنة) فى الجورة الواحدة. و فى هذه الحالة يستهلك الفدان حوالى 2-2,5 ك  جم تقاوى.

أما عن  رية  الزراعة فيجب ان تكون غزيرة مشبعة  غامرة للخطوط  حتى تخترق مياه الرى  البذور القوية وتسهيل مهمة الجنين فى الانبات و الخروج من البذرة,  و بعدها بحوالى اسبوع الى عشرة  ايام  طبقا للظروف الجوية و الصفات الطبيعية للتربة تتم  رية المحاياه  وهى رية تجرية  سريعة على الحامى ,  وفى هذه الفترة  غالبا ما يتم الانبات  خلال اسبوع الى عشرة ايام  طبقا لدرجة حرارة الجوى السائده و يجب على المزارع المرور على الحقل و تمشيطه  للتاكد من أن الكثافة النباتية  لنباتات البنجر كافية لاعطاء محصول جيد , اما فى حالة انخفاضها يتم الترقيع باستخدام بذور من نفس الصنف  على ان يتم نقعها فى الماء لمدة 12 ساعة قبل الزراعة وذلك للاسراع فى الانبات.

هذا و تتم العزقة الاولى  و التى تسمى (الخربشة) عقب تكامل الانبات تماماً , حيث يتم  فيها سد الشقوق  وتجميع الاتربة حول البادرات كما يتم  التخلص من الحشائش النامية ان وجدت

 توصيات عامة

ينصح بالاهتمام باعداد  مهد جيد  للبذور و ذلك للحصول على اعلى نسبة انبات اة اعلى كثافة نباتية اى محصول مرتفع, ويتم ذلك باختيار الوقت المناسب للحرث (تكون الارض مستحرثة) بحيث لا تخرج عن الحرث قلاقيل (عند حرث الاراضى شديدة الجفاف) او سلخات (عند حرث الاراضى اللينة). و بعد الحرث يتم التنعيم و التسوية الجيدة و التخطيط  بعرض خط نصف متر.

 الاهتمام بتقسيم الارض الى احواض طبقا لحالة استواء الارض و ذلك لضبط عمليات الرى.

عمق الزراعة  يجب ان يكون فى حدود  1-2 سم  غرساً باصابع اليد

لابد ان تكون رية الزراعة غزيرة مغدقة مشبعة لتسريع الانبات مع اجراء رية محاياه خلال  اسبوع الى عشرة ايام تكون ريه خفيفة و سريعة  و الريات التالية مناسبة بدون تغريق تفادياً لانتشار الامراض و الحشرات فى الحقل.

الاهتمام بمكافحة الحشائش و التخلص منها بكافة الطرق  لانها  تعتبر منافساً شرسا لنباتاتالبنجر  خاصة فى مراحله الاولى و تتسبب فى خسارة  كبيرة فى المحصول   .

المصدر: د احمد زكى ابو كنيز موقع اجرى توداى الالكترونى

ساحة النقاش

د أحمد زكى

Ahmedazarc
يحتوى الموقع على مجموعة من المقالات الخاصة بالزراعة و المياه و البيئة و التنمية المستدامة. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

141,639