شيء من استراتجيتي

ما أكتبه من لوحات تعبيرية 
ما هو إلا إبداع فني 
لا أقصد به شخصا معينا 
يتوازى فيه جزء من الواقع مع جزء من الخيال 
أنا فيما أكتب أعبر عن أفكار عواطف مواقف 
مررت بها أو مرت بي 
أصوغها بطريقة فيها انضباط والتزام 
بكل المعايير الأخلاقية والقيمية 
وأنا أول ناقد صارم لنفسي 
لا أتطاول على مخلوق حتى لو جرح مشاعري وآذاني 
بل إني لا أشير له لا بالتصريح ولا بالتلميح 
فأنا رجل مشغول بأعبائي اليومية 
مهموم بلوحاتي التعبيرية 
أجند غالب وقتي لهذا الأمر 
أريد أن أقدم فنا راقيا بأدواته 
وطريقة معالجته وطرحه 
ومع ذلك فأنا بشر مثلكم قد تتسلل بعض أحاسيسي 
ومشاعري إلى لوحاتي التعبيرية 
فتصبغه بلون كابي ينضح ألما 
أو حماسة وهيجانا وغضبا 
أو حبا وغزلا يعف عما يجترحه آخرون 
ثم أنا لا أرقب ولا يعنيني في شيء 
حجم اللايكات والمتابعين والمعلقين أو المادحين 
فأنا أجتهد لتقديم إبداع يرقى بالذوق والحس والفكر
مع احتفاظه بأدوات الإبداع بعيدا عن أساليب الوعظ والواعظين 
فالمواعظ لها طريقتها 
والخطابة التي تعتمد المباشرة في الطرح لها طريقتها 
ثم أني أبتعد عن التكلف ولا أسعى وراءه 
إنما أتدفق على سجيتي 
فاقول ولا أقول 
وأشير ولا أشير 
وأقصد ولا أقصد 
هذا المزج الفني هو الذي يحول بيننا وبين أن نكرر 
تجاربنا الإبداعية 
كما لو كانت نسخا كربونية 
فما أقرأه من لوحات تعبيرية 
لا يخرج في معظمه عن نسق واحد في الطرح 
نسق واحد التعبير 
حتى هي ذات المفردات المستعملة 
حينما أكتب يتوارى الأشخاص عن ناظري 
وتتقدم اللغة بروعتها ورونقها وتنتظم الأحاسيس لدي 
صفوفا صفوفا كجيش من المحاربين 
وترتفع البيارق في سمائي انتصارا 
لكل المعاني مهيضة الجناح 
والقلوب التي كسرت والتي بيعت بأزهد الأثمان 
حينما أكتب يصهل فِيَّ حصاني أن اركب وتقدم الصفوف 
فالصناديد تحن لملاقاة بعضها بعضا وقت الملاحم وقرع الطبول 
فأنا لا عمل لي سوى اجتراح الإبداع 
هكذا ولدت لأسرة أمية لا تعرف قراءة ولا كتابة 
ولا تعنيها الثقافة في شيء 
لكني ولدت أتحسس الإبداع وأطير إليه لا أنتظره 
وأنا بعد صغير لم ألتحق بمدرسة ولم تخط يدي بقلم
هكذا أنا أسعى إلى الإبداع وأبذل في ذلك كل ما قدرت على بذله 
من وقت وجهد ومال 
لا أقبل أن أكون ظلا لأحد 
لا أقبل أن أكون ببغاء تردد ما يقوله أولي الأمر 
لا أقبل أن أكون نسخة كربونية من أحد 
لا أقبل أن يملي علي أحد رغباته فيما أدع أو آتي 
لذلك فانا أدفع ثمنا باهظا فما عدت معدودا في العير ولا في النفير 
لا يهم ما أدفعه من أثمان ما دمت أشتري نفسي 
ومع ذلك فأنا أستحضر فيما أدع وآتي رقابة ربي 
ومع ذلك فأنا بشر مثلكم أصيب واخطيء 
وأقدر ويخيب قدري لكني لا أقصد أن أسيء لأحد 
ربما أحمل بعض السلوكيات السيئة القميئة والبذاءات التي لا تليق
ليس من دافع التجريح أو الإنتقام بل من باب البيان والتبيين 
ثم إني لا أعتقد أن صفحات الفيس بوك هو المكان المناسب لتصفية الحسابات 
إنما مكانه المناسب هو عرصات يوم القيامة 
فأنا أدع خصوماتي ليوم الفصل أجعل ملفاتي كلَّها جلَّها ودقيقها 
بين يدي أحكم الحاكمين وأعدل العادين !!
مع تحياتي الطيبة

يوسف ضميري

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 32 مشاهدة
نشرت فى 23 أغسطس 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

314,519