authentication required

مبادئ التغذية المبكرة (Creep Feeding) للحملان والجِداء


🔹 أولاً: مفهوم التغذية المبكرة (Creep Feeding)

التغذية المبكرة هي عملية تقديم علائق إضافية للحملان والجِداء الصغيرة مع منع الأمهات من الوصول إليها، وتهدف إلى تسريع النمو وتحسين الحالة الجسمانية للحيوان خلال فترة الرضاعة.
تُستخدم هذه الطريقة خاصة عند تسويق الحملان والجِداء المغذاة على اللبن خلال المناسبات الدينية أو الثقافية، حيث تتطلب الأسواق حيوانات ذات وزن أعلى وجودة لحم أفضل.


🔹 ثانياً: فوائد التغذية المبكرة

  1. زيادة معدل النمو:
    تتميز الحيوانات الصغيرة بكفاءة عالية في تحويل الغذاء إلى لحم؛ إذ يمكنها تحويل 1 كجم من النمو مقابل 2–4 كجم من العلف، بينما يحتاج الحيوان الأكبر إلى 4–6 كجم من العلف لكل 1 كجم نمو.

  2. زيادة وزن الفطام:
    عادة ما تكون الحملان أو الجِداء المغذاة مبكرًا أثقل بنسبة 10–20٪ عند الفطام مقارنة بغيرها.
    فمثلًا: إذا كان متوسط وزن الفطام للحملان غير المغذاة مبكرًا هو 22.5 كجم، فقد يصل وزن الحملان المغذاة مبكرًا إلى 27 كجم.

  3. تحسين الصحة وتقليل الإجهاد:
    الحيوانات المغذاة مبكرًا تبدأ في تناول الأعلاف الصلبة في عمر صغير، مما يسهل عليها الانتقال بعد الفطام ويقلل من التوتر والإصابات الهضمية.

  4. تحسين الأداء اللاحق:
    الحملان والجِداء التي تعتاد مبكرًا على الأعلاف الصلبة تكون أسرع في النمو بعد الفطام وأكثر مقاومة للأمراض.


🔹 ثالثاً: تركيب العليقة في التغذية المبكرة

العليقة لا تحتاج إلى أن تكون معقدة، بل يمكن أن تكون بسيطة ومكونة من مكونات محلية متوفرة.
يجب أن تكون العليقة:

  • طازجة ومقبولة الطعم.
  • مطحونة طحنًا خشنًا أو مكبوسة في صورة حبيبات صغيرة لمنع الانتقاء.

تركيب مقترح لعلف التغذية المبكرة:

  • 80–85٪ ذرة مجروشة أو حبوب مماثلة.
  • 15–20٪ كسب فول صويا.

كما يُنصح بتوفير دريس البقوليات (كالبرسيم أو الفصة أو التريفولي) بصفة حرة.
يمكن تحفيز الحملان الصغيرة على تناول العلف بإضافة طبقة رقيقة من كسب فول الصويا فوقه لمدة أسبوعين فقط في البداية.


🔹 رابعاً: بدائل الحبوب في العليقة

  • يمكن استبدال الذرة بـ الذرة الرفيعة أو الشوفان بنسبة 1:1،
    مع ملاحظة أن الشوفان أقل في الطاقة، لذا قد يُزاد بمقدار 25٪ لتحقيق نفس معدل النمو.
  • يمكن أيضًا استبدال نصف كمية الذرة بـ القمح أو الشعير.
  • يفضل استخدام الحبوب المتوفرة في المنطقة بما يتناسب مع الإمكانيات المحلية.

🔹 خامساً: المعالجة والتغذية التدريجية

  • للحملان الصغيرة جدًا (أقل من 6 أسابيع): يفضل أن يكون العلف مطحونًا جيدًا أو في صورة حبيبات صغيرة (قطر 0.6 سم تقريبًا) مع إمكانية إضافة المولاس لزيادة التماسك والنكهة.
  • بعد عمر 6 أسابيع: يمكن تقديم العلف في صورة مجروشة أو مخلوطة بحبوب كاملة.
  • يتم تغيير العلف تدريجيًا خلال أسبوع عند الانتقال إلى تركيبة جديدة لتجنب اضطرابات الهضم.

🔹 سادساً: محتوى البروتين

  • في بداية العمر (أول شهر): يوصى بنسبة بروتين 18–20٪ في العليقة.
  • قرب الفطام: يمكن خفض البروتين إلى 14–16٪ مع الحفاظ على توازن الطاقة.

🔹 سابعاً: التوازن المعدني ومنع الحصوات البولية

يجب أن تكون نسبة الكالسيوم إلى الفوسفور 2:1 أو أكثر لتجنب تكوّن الحصوات البولية، خصوصًا في الذكور.
كما يمكن إضافة كلوريد الأمونيوم بنسبة 0.5٪ من إجمالي العليقة للمساعدة في حموضة البول ومنع ترسب الأملاح.
ويُنصح دائمًا بتوفير ماء نظيف وعذب بصفة مستمرة.


🔹 ثامناً: تصميم منطقة التغذية المبكرة (Creep Feeder)

  • توضع في مكان جاف، دافئ، ومشمس جزئيًا بعيد عن التيارات الهوائية.
  • المساحة المخصصة: 0.14–0.18 م² لكل رأس.
    أي إذا كان لدينا 30 جديًا، نحتاج إلى مساحة تتراوح بين 4.5–5.5 م².
  • طول المعلفة: حوالي 5 سم لكل رأس من جهة واحدة أو نصفها إذا كانت المعلفة مفتوحة من جهتين.
  • أبعاد الفتحات:
    • للحملان: العرض بين 15–23 سم، الارتفاع 50 سم تقريبًا.
    • للجِداء: العرض بين 13–18 سم، الارتفاع 30 سم تقريبًا.
  • ارتفاع البوابة 100–115 سم 
  • يمكن استخدام قضبان دوارة لمنع تساقط الصوف أو الشعر عند مرور الحيوانات.

🔹 تاسعاً: أنواع المغذيات (المعالف)

يمكن تصنيع المغذيات من:

  • الخشب (مثل الألواح أو البالتات القديمة).
  • المعادن القابلة للتنظيف.
  • البراميل البلاستيكية بفتحات سفلية لتدفق العلف.
  • كما يمكن تعليق معالف بلاستيكية صغيرة على الأبواب أو السياج.

ويُفضل وجود مغذٍ للحبوب وآخر للدريس داخل منطقة التغذية المبكرة.


🔹 عاشراً: التغذية المبكرة على المراعي (Creep Grazing)

هي طريقة تسمح للحملان أو الجِداء بدخول مساحات من المرعى الجيد لا تصل إليها الأمهات، باستخدام بوابات خاصة.
هذه الطريقة توفر:

  • علفًا غنيًا بالبروتين والطاقة.
  • نموًا أسرع وصحة أفضل.
  • تقليل العدوى الطفيلية بسبب التقدم إلى مناطق رعي نظيفة.

🔹 الحصيلة النهائية

التغذية المبكرة وسيلة فعّالة لتحسين جودة الحملان والجِداء وزيادة أوزان الفطام بنسبة قد تصل إلى 20٪،
كما تُقلل من مشكلات الفطام وتُحسن مقاومة الأمراض.
وهي مناسبة لجميع الحالات، خصوصًا:

  • المواليد المتعددة (توأم أو أكثر).
  • الحملان والجِداء المخصصة للإحلال والتربية المستقبلية.

باختصار، التغذية المبكرة ليست فقط لتحسين الوزن، بل أيضًا لتحسين الكفاءة الإنتاجية وصحة القطيع على المدى الطويل.

م عابدين عامر 

ماجستير تغذية الحيوان 

المصدر: ميلاني باركلي – جامعة بنسلفانيا (Penn State University) 2025 https://extension.psu.edu/creep-feeding-principles-for-lambs-and-kids

عدد زيارات الموقع

4,350