http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--

<!--<!--

ليفني سفيرة التطبيع في نيويورك

السبت 24 أيلول 2016

 

ميساء شديد - أيهم بني المرجة - الميادين - 

خلال الأيام الماضية شهدت أروقة نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لقاءات جانبية وندوات تندرج في سياق "تكثيف التطبيع العلني" مع "إسرائيل"، ففيما كانت شخصيات رسمية وأكاديمية عربية تتشارك المكان نفسه مع مسؤولين إسرائيليين من بينهم تسيبي ليفني، كانت الأخيرة تروّج لهذا "التغيّر الكبير في علاقات "إسرائيل" مع الدول العربية" الذي أعلن عنه نتنياهو من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

فيما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعلن من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "التغيّر الكبير في علاقات "إسرائيل" يحدث مع الدول العربية وأنه للمرة الأولى في العالم العربي يعترفون أنّ "إسرائيل" ليست عدوّا بل حليفًا"، كانت أروقة نيويورك ومعاهدها وجامعاتها تشهد ترجمةً ملموسة لما بات اليوم واقعًا، لم يُعد يُبذل الكثير من الجهود لإخفائه كما في السابق.

الندوة التي نَظّمتها مجموعة "متحدون ضدّ إيران نووية" والتي تضمّ في صفوفها شخصيات مؤيدة لـ"إسرائيل" من أمثال المسؤول السابق في إدارة جورج بوش الابن مارك والاس المدير التنفيذي للمجموعة، وكل من دينيس روس وريتشارد هولبروك اللذين عملا في إدارة أوباما، هي الأحدث في التعبير عن هذا التقارب على هامش الحدث السنوي في نيويورك، لجمعها بشكل علني جنبًا إلى جنب مسؤولين إسرائيليين في مقدمهم وزيرة الخارجية السابقة وعضو الكنيست تسيبي ليفني وآخرين عرب وخليجيين تحت عنوان مواجهة "الخطر الإيراني".

"ذوبان الجليد" في العلاقات الإسرائيلية العربية عبّر عنه أرمين روسن الكاتب السابق في "ذي أتلانتيك" و"سيتي جورنال" في موقع "تابليت" حيث قال "إنه لم يعد من المستغرب بعد الآن أن يلتقي مسؤول خليجي سابق مع مسؤول إسرائيلي رفيع أو حتى أن يسافر وفد أكاديمي سعودي إلى الدولة اليهودية" لافتًا إلى "البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية" التي باتت موجودة في أبو ظبي رغم عدم اعتراف الإمارات العربية حتى الآن بـ"إسرائيل".

ورشة العمل التي امتدت ليوم كامل حضرها السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، والدبلوماسية البحرينية هيا راشد آل خليفة، والباحث السعودي محمد خالد اليحيى، والباحث اللبناني في "جمعية الدفاع عن الديمقراطيات" طوني بدران.

وفي كلمته تحدث عتيبة عن رؤية بلاده للاتفاق النووي الإيراني بعد عام على توقيعه قائلًا إن "إيران دولة لا تريد علاقات طبيعية مع دول المنطقة، ولو تصرفت طهران بشكل معقول ومدروس يمكنها أن تكون عامل استقرار في الإقليم" مشيرًا إلى ضرورة "تعزيز أصوات المعتدلين في إيران" لكن "من الداخل". وكرر موقف دول الخليج التي تنظر إلى إيران على أنها "جزء من المشكلة وليست جزءًا من الحلّ، وهي تسعى بأقصى ما يمكنها إلى نشر سيطرتها وتأثيرها في المنطقة".

من جهته لفت بدران في الجلسة الثانية بعنوان "دور إيران في زعزعة الشرق الأوسط" إلى أن "روسيا تسيطر على الأجواء الغربية لسوريا، بينما تسيطر إيران على الأرض" منتقدًا الإدارة الأميركية في عهد أوباما "الذي وضع سياسة منع إسقاط الدولة في سوريا". أما اليحيى فاتهم إيران بالمسؤولية عن الحرب في اليمن.

وليس بعيدًا عن الكلام الذي يصنّف إيران "عدوًّا" جاءت مشاركة الدبلوماسية البحرينية هيا بن راشد آل خليفة التي تشاركت مع ليفني الطاولة نفسها، والمواقف نفسها في تقييمهما لـ"تصرفات إيران بعد عام على توقيع الاتفاقية النووية" وهو عنوان الجلسة التي جمعت المسئولتين العربية والإسرائيلية.

ليفني: علينا أن نتحدّ مع الدول العربية "المعتدلة" في جبهة واحدة

لا شكّ أنّ ليفني لعبت في نيويورك خلال الأيام الماضية دور سفيرة التطبيع وبشكل مكثّف، فقد روّجت في أكثر من مناسبة ولقاء أنّ "إسرائيل" لم تعد عدوًّا لبعض الدول العربية بعد اليوم، مستغلّة التواجد الكبير للمسؤولين البارزين على هامش اجتماعات الجمعية العامة، وظهر ذلك بشكل واضح في محاضرة لها دعا إليها قسم الدراسات العبرية واليهودية في جامعة نيويورك وحملت عنوان "إسرائيل في شرق أوسط متغيّر".
وعلى مدى قرابة ساعة من الوقت حاولت ليفني تكريس فكرة أن الصراع اليوم لم يعد بين العرب و"إسرائيل" بل بين بعض الدول العربية و"إسرائيل" من جهة وإيران وداعش من جهة ثانية.

وقالت ليفني "للمرة الأولى ربما لدى "إسرائيل" ودول عربية وإسلامية أخرى المصالح نفسها والتهديدات نفسها" مؤكدة على ضرورة "أن تتّحد "إسرائيل" وهذه الدول العربية "المعتدلة" وتنشئ محورًا واحدًا وجبهة واحدة ضد كل هؤلاء المجانين في المنطقة" على حد تعبيرها.

ليفني قالت "إن هؤلاء الزعماء في العالم العربي يدركون أن "إسرائيل" لم تعد عدوًا" لكن "لا يمكنهم القيام بشيء علني مع المسؤولين الإسرائيليين لأنهم سيُتهمون بالعمالة أو بالتخلي عن القضية الفلسطينية".

وفي هذا الإطار دعت ليفني إلى عدم تفويت ما اعتبرتها "فرصة ثمينة" يَمدُّ خلالها الزعماء العرب أيديهم لـ"إسرائيل" التي في المقابل عليها أن تقدّم تنازلات في ما يتعلق بحلّ الدولتين.  

 

المصدر: ميساء شديد - أيهم بني المرجة - الميادين -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 22 مشاهدة
نشرت فى 25 سبتمبر 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

315,980