
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
ملكة متسولة!!
23 كانون الثاني ,2016 13:26 مساء
عربي برس - علي مخلوف
صولجان ماسي ووشاح حريري وبعض من الدموع الملكية هي أدوات التسول على طريقة النبلاء، وبالطبع فإن ما يتم التسول عليه هو القضية الإنسانية، ملكة على عرش مملكة تعيش على المساعدات! عرش أرستقراطي اكتُسب بمباركة بريطانيا العظمى، كنسخة مصغرة عماّ في لندن، مع اختلافات كثيرة، أولها أن الملك بنياشينه اللمّاعة كان في أصله أعرابي بدشداشة!
ملكة ذات ، إطلالة جذابة، إدمان على الظهور في برامج التوك شو الشهيرة في أمريكا وبريطانيا، لقاءات لا تُعد ولا تُحصى من الحوارات مع أشهر الصحف الغربية، استعراض لأبهى الأزياء الملكية، كل ذلك لا يكفي لوصف سيدة عمّان الارستقراطية، وفي آخر الصورة الترويجية لها كملكة تهتم بالشؤون الإنسانية، قالت ملكة الأردن رانيا العبد الله خلال مقابلة مع القناة البريطانية الرابعة للأخبار إن احتياجات اللاجئين السوريين في بلادها تفوق بكثير المساعدات الدولية التي تلقتها بلادها مقابل استضافتهم، مع تأكيدها في الوقت نفسه تقدير الأردن لها، مشيرةً إلى أن وجود 90% من اللاجئين السوريين الذين يعيشون في المدن والقرى وليس في المخيمات أدى إلى ضغط هائل على الاقتصاد الأردني وبنيته التحتية، كما أنها تطرقت إلى أهمية مؤتمر المانحين القادم الذي سيعقد في بريطانيا لتقديم حلول طويلة الأمد لأزمة اللاجئين السوريين مؤكدة على الدور البريطاني الرئيسي في تقديم المنح لمساعدة اللاجئين السوريين.
هو ذات الأسلوب الذي اتبعه ولا زال النظام الأردني، سياسة التسول على حساب قضايا شعوب أخرى، السوريون باتوا الأداة الأكثر ملائمة لتسول النظام الأردني واستجدائه العطايا والأموال من المجتمع الدولي، علماً بأن هؤلاء اللاجئين يتم إرسال مساعدات غذائية وطبية وكسائية من دول عديدة "بغض النظر عن صدق تلك المساعدات من عدمها" إلا أنها لوحدها تكفي لعدم شعور الأردني بذاك الضغط الناتج عن وود السوري على أرضه، فضلاً عن كون الأمم المتحدة تقوم بدفع بدل إيجار للأراضي الأردنية التي يتواجد عليها مخيمات ولاجئين سوريين.
وقبل الملكة رانيا، كان زوجها يستجدي بريطانيا الأم بعينيه الزرقاوتين ، راجياً منها التأثير على الاتحاد الأوروبي من أجل بحبحة المساعدات المالية لحكومته، كذلك رئيس حكومته لم يوفر أي محفل أو مؤتمر إلا وجعله منبراً للتذكير بالأعباء التي يعانيها الأردن جراء اللاجئين!.
إن النظام الأردني كان من بين الرابحين مما يجري في سوريا، إذ من خلال الأزمة السورية تم شراء موقفه المتذبذب أولاً، ومن خلال هذا الموقف أيضاً تم دفع مبالغ مالية طائلة لإقامة مخيمات للاجئين، فضلاً عن المبالغ الكبيرة التي نالتها عمّان مقابل تدريب جماعات مسلحة على أراضيها، ناهيكم عن المقابل المادي الذي حصدته عمّان أيضاً مقابل الدور الذي تقوم الاستخبارات الأردنية بالتعاون والتنسيق مع المخابرات الأمريكية والبريطانية والسعودية! ثم أضيفوا إلى كل ما سبق الودائع المالية الخليجية التي تم إيداعها في البنوك الأردنية، والاستثمارات التجارية والاقتصادية التي كانت ضمن خانة "الرشوة السياسية"، ورغم كل ذلك لا يتوقف أركان النظام الأردني الهجين إنجليزياً عن طلب المعونات وتنظيم حملات التسول على كل الأصعدة!.



ساحة النقاش