• من المرجح أن يكون الموطن الأصلي للسورجم هو وسط أفريقيا بمنطقة جنوب الصحراء الكبرى حيث توجد أنواع برية متعددة ، ويرى البعض أن السورجم قد تم استئناسه بالحبشة منذ نحو 5000عام
• والذرة الرفيعة البلدية أحد المحاصيل التابعة للسورجم وقد أدخلت الذرة الرفيعة إلى مصر من وسط أفريقيا منذ عهد بعيد إذ وجد ت النباتات فى الآثار المصرية القديمة التي يرجع تاريخها إلى عام 2200 قبل الميلاد
• تتركز معظم زراعة الذرة الرفيعة فى مصر فى محافظات الفيوم وأسيوط وسوهاج
• الذرة الرفيعة للحبوب لعبت دورا كبيرا فى حياة شعب الفيوم منذ زمن طويل وكان لها أثر فى الحياة الاجتماعية والاقتصادية لهم .
• أطلق المزارعون عليها أسماء كثيرة مثل
• الذرة القيض ، الذرة البلدى ، الذرة العويجة ، الذرة الشتوى ، الذرة الصيفى
• تعتمد مقومات الزراعة فى الفيوم على الموارد الزراعية المتاحة والتى تعتمد على طبوغرافية الأرض وتنوع مظاهر السطح فى الفيوم .
• توفر التربة الزراعية التى تكونت من الترسبات الطينية لمياه فيضانات نهر النيل التي دخلت المنخفض منذ عصور الدولة الوسطى ، وقدرة هذه التربة على الإنتاجية
• والظروف المناخية المواتية للزراعة ، بالإضافة إلى توفر مياه الرى من بحر يوسف والنظام المتبع فى توزيع المياه .
• استخدم شعب الفيوم الذرة خبزا ، حيث صنعوا منها خبز البتاو ، والمرحرح ، وكانت هى قوتهم وقوت أولادهم منذ زمن بعيد وخاصة فى القرى والنجوع بالفيوم.
• خبز الذرة الرفيعة له فوائد صحية كثيرة
• وفى هذه الأيام يتم خلط دقيق الذرة البيضاء مع دقيق القمح بنسبة 20٪ لإنتاج الخبز البلدى.
• استخدموا سيقانها فى عمل أخصاص (مسكن صغير فى الحقل) ، كما استخدموها فى تعريش منازلهم المبنية بالطين.
• عمل حظائر الحيوانات بالحقول ، كما قالوا عنها (الدرة درا) أى حماية من الجوع ، وحماية من الظروف الجوية ، وحماية حيواناتهم .
• استخدامها كعلف أخضر للحيوانات .
• استخدامها كوقود فى أفران الخبيز .
• تتعدد المركبات الكيميائية التي يمكن الحصول عليها من حبوب سورجم الحبوب ومنها
• الدكسترين ويستخلص من النشا الشمعى ويستخدم في معالجة الخيوط أثناء النسيج ، وصناعة الماد الغروية
• ويستخدم النشا في صناعة الجيلي لبعض الأطعمة وكمادة لاصقة في الصناعة
• ويمكن الحصول على زيت من حبوب السورجم ويستخدم هذا الزيت مثل زيت الذرة الشامية في الطهي والسلطة .
• الذرة الرفيعة السبعينى أو الذرة الشتوى أو الذرة العويجة
• كانت هذه الأصناف تمكث فى الأرض 70 – 90 يوم
• كانت تزرع فى الموسم النيلى بعد زيادة مياه النيل (الفيضان)
• كان النبات تنضج حبوبه ومازال معظم السيقان والأوراق أخضر ويستخدم فى تغذية الحيوانات .
• حبوب هذه الأصناف كانت صفراء غامقة
• كمية المحصول كانت قليلة (حوالى 4-6 أردب/فدان)
• دقيقها كان غامق وتزداد به نسبة الألياف والخبز الناتج كان بنى اللون .
• الخبز المصنع من دقيق الذرة المضاف له دقيق الحلبة (لزيادة العرق بالعجين) هو البتاو والمرحرح وهذان أشهر نوعان
• البتاوى كان يخبز من بأداة خاصة تسمى مغرفة الخبيز ، وقطر البتاوة لا يتعدى 25 سم بسمك لا يتعدى 1 سم
• المرحرح كان له سيدات خاصة لصناعته لأن قطر المرحرحة حوالى 50-60 سم بسمك لا يتعدى 1.5 مم
الميزة النسبية للذرة الرفيعة فى بيئة الفيوم
• قالوا عنه ” محصول جمل ”
• يتحمل هذا النبات العطش والحرارة وارتفاع نسبة الأملاح بالتربة إذا قورن بنبات الذرة الشامية وهذه الظروف نعانى منها فى مساحات كبيرة .
• يمكن زراعته فى نهايات الترع وبالأراضى التى لا يوجد بها مياه كافية لزراعة الذرة الشامية .
• يمكن زراعته فى أراضى الاستصلاح الجديدة
• يزرع منه مساحة 50 – 70 الف فدان بأراضى الفيوم
• زادت أهميته بعد ارتفاع أسعار الحبوب ونقص مياه الرى
الأصناف ثنائية الغرض
• مع زيادة الحاجة الى الغذاء ومحاولة تقليل منافسة الحيوان للإنسان على الغذاء ، أهتم الباحثون الزراعيون بإنتاج أصناف وهجن قصيرة الطول ثنائية الغرض .
• تظل نباتات هذه الأصناف خضراء اللون حتى النضج فتأخذ حبوبها لتغذية الإنسان أو الدواجن أو الحيوان ، وباقى النبات يؤخذ لتغذية الحيوان .
• هذه الأصناف والهجن عالية فى محصول الحبوب ومحصول العلف الأخضر (مينا – دورادو – بيونير – شندويا)
الخلاصة
• محصول الذرة الرفيعة كان له دور كبير فى حياة شعب الفيوم الاقتصادية والاجتماعية قديما.
• أعتمد كثير من قرى ونجوع الفيوم فى غذائهم على الخبز المصنع من دقيق الذرة الرفيعة لفترات طويلة
• مازال خبز المرحرح موجود حتى الآن رغم ما حدث من تطور .
• الخبز المصنع من دقيق الذرة الرفيعة له ميزات صحية
• نبات الذرة الرفيعة له ميزات نسبية تحت ظروف بيئة الفيوم
• التطور مستمر لإنتاج أصناف عالية المحصول متعددة الأغراض
أ.د/ حمدى محفوظ - قسم المحاصيل - زراعة الفيوم

ساحة النقاش