التطوير المستمر والنجاح

بقلم: د. زياد موسى عبد المعطي

 

الاستمرار في النجاح يحتاج إلى التطوير المستمر، والتطوير المستمر يحتاج إلى تطوير الطموح وتجديد الدوافع لتحقيق المزيد من النجاح، والتطوير المستمر ضروري لاستمرار النجاح للأفراد والمؤسسات والدول.

فمثلاً الشركات الكبرى التي تنتج الأجهزة الكهربية والالكترونية والسيارات وغيرها لكي تحقق كل عام مبيعات جديدة تقوم بتطوير منتجاتها وإنتاج إصدارات جديدة من منتجاتها تتميز بخواص جديدة وإن لم تفعل ذلك فلن تستمر في جني الأرباح.

من يريد المنافسة على البطولات من الفرق الرياضية لابد أن يقوم بتطوير الأداء واختيار عناصر جديدة تمثل إضافات جديدة، وسد الثغرات في الفريق.
الطبيب الناجح لابد أن يطور نفسه ويتعلم الجديد، ويكون دائم التعليم والتدريب على كل ما هو جديد في مجال تخصصه.
والمهندس الناجح لابد أن يتابع الجديد في مجال تخصصه، ويطور من خبراته.
من يعمل في مجال البحث العلمي لابد أن يتابع الجديد في تخصصه، وأن ينتج أبحاثا جديدة تناسب الجديد في العالم ويأتي بأفكار جديدة.
من يريد أن يستمر في النجاح والتفوق والتميز لابد أن يستمر في التطوير. على الفرد أن يستمر في تطوير نفسه وتعلم الجديد في مجاله وتحسين مهاراته وتطوير خبراته.
وعلى المؤسسات أن تستمر في تطوير قدرات أفرادها، وتعليم الجديد، وتطوير قدراتها على المنافسة.
وعلى الدول أن تطور من قدرات الأفراد، فالثروة البشرية أهم ثروات الأوطان، وأن تطور من الخدمات التي تقدمها للأفراد، وأن تطور من مؤسساتها وأن تساعد على الإبداع والتفوق في جميع المجالات.
من لا يتطور لا يتقدم، ويظل مكانه، بينما الآخرون يتقدمون، فيصبح من يرفض التطوير في مؤخرة الصفوف.
ومن الواجب التحلي بالأخلاق والدين، فليس معنى التطوير التخلي عن التمسك بالدين، بل أرى أنه يجب أن نطور أداءنا الذي يقربنا من النجاح في الآخرة بمراجعة أنفسنا والتقرب من الله لنتطور ونزيد رصيدنا من الحسنات ونرتفع يوم القيامة في الجنة إلى أعلى الدرجات؛ في أعلى الجنان تحت عرش الرحمن.
ومن أفضل ما سمعت أن صاحب إحدى الشركات الكبيرة أراد ترقية أحد الموظفين لديه لمنصب قيادي في الشركة، فقام بترقية صاحب الكفاءة، فجاء إليه أحد الموظفين يشتكي أنه أحق بالترقية للمنصب القيادي ممن اختاره للمنصب، وقال لصاحب الشركة إنه صاحب خبرة عشرين عاما، بينما من تم اختياره للمنصب صاحب خبرة خمس سنوات فقط، فقال له صاحب الشركة: أنت صاحب خبرة سنة واحدة ومن تم اختيار صاحب خبرة خمس أعوام، فتعجب صاحب الشكوى، فبادره صاحب الشركة بقوله: أنت صاحب خبرة عام واحد, وتكررت الخبرة عشرين مرة، بينما من تم اختياره للمنصب القيادي صاحب خبرة خمسة أعوام في كل عام يتعلم الجديد ويطور نفسه، ولذلك اخترته، لأنه يطور نفسه ويتعلم الجديد.
فعلينا أن نستمر في تطوير القدرات وتطوير الأفكار لنحصد النجاح والتقدم والازدهار.

 

المصدر: موقع علامات أونلاين: الأربعاء 27 سبتمبر 2017 - https://alamatonline.com/archives/277815
zeiadmoussa

د. زياد موسى عبد المعطي Dr. Zeiad Moussa Abd El-Moati

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة

عدد زيارات الموقع

170,710