سبب السعادة والشقاء:

إذا أردت أن تكون أسعد الناس فأسعِدهم ..

قرأت مرة في مجلة: " إذا أردت أن تَسعد فأسعِد الآخرين "

إن أسعدت الآخرين فأنت أسعدهم ..

أنا أتمنى على إخوتنا أن تخرج من ذاتك إلى خدمة الخلق، إذاً أنت أسعد الخلق، لأن الله شكور، همك نفسك، همك بيتك، همك دخلك، همك راحتك، همك أن تستلقي على الفراش إلى أمد طويل، همك أن تأكل ما تشتهي لا تعبأ بأحد ..

لا تعبأ بقريب، ولا صديق، ولا بجار، ولا بأخ، ولا بإنسان محتاج، ولا بإنسان مريض، لا تحمل هم المسلمين، إن كنت كذلك وأنت مستقيم فأنا لا أشك باستقامتك، لكن إن كنت كذلك لا بد من أن تصل إلى المكانة التي هيأك الله لها عن طريق المصائب ..

أما إذا خرجت عن ذاتك، وخدمت الخلق فإن الله عز وجل يحفظك، ويعلي قدرك، لأن لك عند الله مكانة، فإما أن تنالها بالصبر، وإما أن تنالها بالشكر، وأرقى أنواع الشكر خدمة الخلق .. 

لذلك قال بعضهم: يا رب، لا يحلو الليل إلا بمناجاتك، ولا يطيب النهار إلا بخدمة عبادك ..

راقب نفسك حينما تخدم إنسانًا، أو تنفس كربة عن إنسان، أو تيسر مشكلة لإنسان، أو تخفف الهم عن إنسان، ألا تشعر أنك تتقرب من الواحد الديان ..؟

 لما ترى طفلاً مع أبيه، وتعطي هذه الطفل قطعة حلوى، في الحقيقة هذه الحلوى لمن ؟ للأب، لكن عن طريق الابن، فلا تستطيع أن تقدم لله شيئاً، هو غني عن العالمين، لكنك إذا خدمت عباده، ونصحتهم، ويسرت أمورهم، وخففت عنهم فأنت في نعمة كبيرة ..

والحمد لله رب العالمين ..


 

المصدر: فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 13 مشاهدة
نشرت فى 26 أكتوبر 2019 بواسطة wshatnawi

ساحة النقاش

Wael Shatnawi

wshatnawi
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

38,311