RS- MUTAZ WAFI

كل ما يتعلق بالتربية الخاصة

 

 

أ

ولا: الخصائص الجسمية:

يتصف الأطفال المعاقين حركيا بنواحي العجز المختلفة في اضطراب ونمو عضلات الجسم التي تشمل اليدين والأصابع والقدمين والعمود الفقري والصعوبات تتصف بعدم التوازن والجلوس والوقوف وعدم مرونة العضلات الناتجة عن أمراض مثل: الروماتيزم والكسور وغيرها، وقد تكون ناتجة عن اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي ومن مشاكلهم الجسمية أيضا هشاشة العظام والتواءاتها والقزامة أحيانا انخفاض معدل الوزن ومشاكل في الحجم وشكل العظام ومشاكل في عضلات الجسم كالوهن العضلي وعدم وجود توتر مناسب في العضلات وارتخائها الأمر الذي يترتب عليه عدم قدرتهم على حمل الأجسام الثقيلة كالأسوياء وكذلك ينتج عنها عدم التآزر في الحركات واستعمال القلم عند الكتابة واستعمال اللسان عند الشرب والمضغ وقد تترافق المشاكل الجسمية مع اضطرابات في حاسة السمع والبصر وهؤلاء الأطفال بحاجة إلى وسائل تعويضية لكي يتمكنوا من القيام بالنشاطات التي تتعلق بحياتهم اليومية كتناول الطعان والشراب ولبس الملابس والمحافظة على سلامتهم العامة وهم بحاجة إلى أطراف اصطناعية وعكاكيز وغيرها ليستطيعوا القيام بما هو مطلوب منهم وبحاجة إلى أخصائيين في مجال العظام والعضلات ومشاكل النطق والإبصار من أجل تشخيص مشكلاتهم وتقويمها ووضع الخطط العلاجية المناسبة لهم وبحسب نوع وشدة الإعاقة الموجودة لديهم كما أنهم بحاجة إلى أساليب تدريس خاصة بهم وبحاجة إلى رعاية في مجال العظام وتدريب على استعمال العضلات لتكتسب المرونة المناسبة وهم بحاجة إلى أخصائي علاج طبيعي ومساج وأشعة وإلى خبراء في مجال التأهيل المهني لتحديد الإعاقة واختيار المهنة الأكثر مناسبة لهم، إن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى برامج وتمارين علاجية للتعامل مع مشكلاتهم الجسمية والعمل على استصلاح وترميم وإنقاذ أكبر قدر ممكن منها والدفع بها للوصول إلى أكبر حد ممكن للاستفادة من طاقاتهم الجسمية ومعالجة الأمراض المسؤولة عنها مثل: السكري والسحايا واضطرابات الغدد ونزف الدم وسل العظام وغيرها من أمراض ومعالجة الاضطرابات العصبية المسؤولة عن حدوثها أيضا.

   إن أوجه القصور الجسمي الحركي لدى هؤلاء الأطفال إذا ترك بدون علاج يخلق لديهم ولدى أفراد أسرهم ومدربيهم مشكلات عديدة تربوية واجتماعية ونفسية واقتصادية، الأمر الذي يزيد من تفاقم مشكلتهم لذلك فهم بحاجة إلى جهود على مستوى المجتمع لتقديم المساعدة المتخصصة في هذا المجال وتأهيلهم جسميا بالقدر الممكن للتخفيف من حدة إعاقتهم وتقديم العلاج المجاني والإرشاد الأسري لهم باعتبارهم طاقة لا يجب إغفالها الأمر الذي يساعد على عدم اعتماديتهم ويشجع على استقلاليتهم ويخفض من شعورهم بالعجز والقصور الجسمي الذي يؤدي إلى مشكلات نفسية تتعلق ببناء الشخصية الإنسانية.

الخصائص النفسية:

  يتصف هؤلاء الأطفال بالانسحاب والخجل والانطواء والعزلة والاكتئاب والحزن وعدم الرضا عن الذات وعن الآخرين والشعور بالذنب والعجز والقصور وبالاختلاف عن الآخرين وبعدم اللياقة وبعدم الانتباه وتشتته وبالقهرية والاعتمادية والخوف والقلق وغيرها من الاضطرابات النفسية العصابية، وبعدم توكيد الذات والقدرة على حل المشكلات وضبط الذات ومشاكل في الاتصال مع الآخرين والشعور بالحرمان، فهؤلاء الأطفال بحاجة إلى الإرشاد الوقائي والنمائي والعلاجي للتعامل مع مراحلهم العمرية ودرجة الاضطراب النفسي ونوعه في البيت والمدرسة لذلك يجب توفير أجواء نفسية مريحة لهم في مجال الأسرة والمدرسة والعمل بحيث يبتعدوا عن التوتر والقلق والدخول في الصراعات الأسرية والمعاناة، منها الأمر الذي ينعكس على صحتهم النفسية، كما يجب التعامل معهم أساليب تعديل السلوك والابتعاد عن العقاب الجسدي والنفسي معهم لحل مشكلاتهم، كما يجب أن يشمل ذلك تقديم التشجيع لهم وتقديم الدعم الأسري والتربوي والمعنوي والمادي لهم ليستطيعوا أن يعيشوا حياتهم في جوّ بعيد عن التهديد ومشاعر تدني مفهوم الذات وإشراكهم في خبرات سارة وتجنبهم الخبرات غير السارة في البيئة الأسرية والمدرسية وبيئة العمل، كما يجب على الأسرة أن تعرض مشاكلهم النفسية على الأخصائي النفسي من حين لآخر وكلما استدعت حالتهم ذلك.

 إن مثل هذه الخصائص يأخذ بعين الاعتبار عند تصميم برامجهم التربوية والتعليمية وعند رسم الخطط للتعامل مع مشكلاتهم والأخذ بعين الاعتبار هذه الخصائص عند تأهيلهم.

الخصائص التربوية والاجتماعية:

  من خصائص هؤلاء الأطفال أن لديهم مشكلات في عادات الطعام Eating Habits واللباس (الهرجلة) Missy Sloppy وعادات في مشاكل التبول وضبط المثانة والأمعاء والانطواء الاجتماعي وقلة التفاعل الاجتماعي والانسحاب والأفكار الهازمة للذات ويعانون من نظرة المجتمع نحو قصورهم الجسمي وأجسامهم بالدونية وعدم اللياقة وبحركات أو لزمات حركية Tics غير مناسبة تجلب استهزاء الآخرين والتبول ومشاكل في الاستحمام الوقوف وضبطه ومشكلات مع الأقران والأخوة والشعور بالحرمان الاجتماعي المتمثل في عدم مشاركتهم الفاعلة في النشاطات الاجتماعية ومن المشكلات لديهم أيضا الاعتمادية على الآخرين والخجل والعزلة والانسحاب وهذه المشكلات وأشكالها إنما هي عينة قليلة من مجموعة مشاكلهم الاجتماعية التي تحتاج إلى تدريبهم على عادات النظافة والمحافظة على صحتهم العامة واستعمال التواليت وضبط المثانة والأمعاء والابتعاد عن مشكلات سوء التغذية وفقدان الشهية أو الإفراط في تناول الأطعمة الذي يسبب لهم البدانة والتي تشكل عبئا على أجسامهم خاصة أولئك الذين لديهم عجزا في مدى تحمل العظام لحمل الأجسام الثقيلة، إن أهم جانب في العلاج الاجتماعي يتمثل في تقبل هؤلاء الأفراد لأنفسهم وتقبل المجتمع لهم واندماجهم فيه وتعليمهم السلوك الاجتماعي المقبول في مجال البيت (الأسرة) والمدرسة والمجتمع، إن هؤلاء الأطفال لديهم صعوبات أيضا في مجال اللغة والحواس والتعلم ، فهم بحاجة إلى برامج تربوية وجهود اجتماعية مكثفة لمعالجة مشاكلهم الأسرية ومشكلاتهم الخاصة بالصحبة السيئة والمشاكل مع الرفاق والأقران والانسحاب من المدرسة والعدوان وإيذاء الذات واللغة السيئة والسرقة والغش والكذب وغيرها، إذا كانت موجودة عندهم في بيئتهم المنزلية ومن هنا يأتي دور المرشد التربوي والأخصائي الاجتماعي لتشخيص مثل هذه الحالات والعمل على مساعدة هؤلاء الأطفال والاستفادة من الفرص الاجتماعية لمساعدتهم.

خصائصهم العصبية:

 لدى هؤلاء الأطفال مشاكل تتعلق بتلف في الدماغ أو خلل وظيفي في عمل الخلايا الحركية فيه ولديهم مشاكل خاصة بالحبل الشوكي مشكلات في مجال الرؤيا والسمع ناتجة عن الإصابات العصبية المسببة بأمراض مثل التهاب السحايا والسل والحصبة الألمانية والزهري وغيرها المسؤولة عن إحداث خلل في جهازهم العصبي، كما أن لديهم مشكلات خاصة كالصرع والاضطرابات العقلية التي قد تكون أورام الدماغ أحد أسبابها، كما أنهم يعانون من الشلل بجميع أشكاله والشلل الدماغي بجميع أشكاله ، لذلك فهم يعانون من مشاكل القراءة والكتابة في المدرسة لأن حواسهم غير سليمة، إن مثل هؤلاء الأطفال بحاجة إلى معالجة الأمراض التي قد يتكون مسؤولة عن إعاقتهم الحركية بدءا بالتطعيم الثلاثي وبالتشخيص والعلاج والتأهيل والتدريب، وقد تنتج المشاكل العصبية لديهم عن سوء التغذية والحرمان وتعرضهم لإصابات الرأس والرضوض والكسور في الجسم.

خصائصهم التعليمية:

تعتمد خصائصهم التعليمية على خصائصهم الجسمية والنفسية والعصبية، حيث أن هؤلاء الأطفال لديهم مشكلات في الانتباه Distraction وتشتته وصعوبة في التركيز والتذكر والاسترجاع والحفظ والنسيان ونقص في تآزر حركات الجسم، كما أن لديهم صعوبات في مجال التعلم، حيث أنهم لا يتعلمون بسهولة وكما أنهم لا يتعلمون بسرعة حيث أن لديهم مشكلات في حاسة السمع والبصر أحيانا الأمر الذي يزيد الطين بلة ذلك فهم بحاجة إلى مناهج واستراتيجيات تربوية خاصة تراعي إعاقاتهم بحيث تعتمد على التبسيط والانتقال من السهل إلى الصعب، ومن البسيط إلى المركب والاعتماد على النمذجة والتلقين وتشكيل السلوك وتسلسله وتقديم التعزيز الايجابي والتغذية الراجعة الايجابية والبيولوجية وتجزئ المهارات والمهمات المطلوبة منهم القيام به.

خصائصهم المهنية:

هؤلاء الأطفال لا يستطيعون الالتحاق بأي عمل بسبب العجز والقصور الجسمي لديهم بعكس الأسوياء فهم غير  قادرين على القيام بالأعمال المهنية الشاقة أو العمل في مجال البناء أو سياقة الجرافة أو الشاحنة على سبيل المثال، كما أن إعاقاتهم في الحد من استعداداتهم وقدراتهم وميولهم المهنية التي يرغبون فيها المشكلات التي تدفع بالأحجام عن العمل وعدم الرغبة في تأهيلهم أو تشغليهم وتدني إنجازاتهم وفي البلدان المتقدمة يعمل هؤلاء في مهن كالنجارة وغيرها، حيث تكون مبرمجة على الكمبيوتر وما على المعاق إلا أن يضغط على أزرار الآلة أو إيقافها وهم أكثر إنتاجا من الأسوياء في هذا المجال، كما تشير إليه الدراسات في هذا المجال لذلك فإن على الموجهين المهنيين الأخذ بعين الاعتبار قصورهم ومساعدتهم على اختيار مهن تناسب قدراتهم الحركية في عملية تأهيلهم والحصول على عمل يكسبون رزقهم من وراءه، إن هؤلاء الأطفال أيضا يتسمون بقلة الإنتاج وعدم تعلم المهارات المهنية في زمن قياسي ، كما هو الحال عند بعض الأسوياء فهم بحاجة إلى مدة تدريب وتأهيل أطول من العاديين كما يجب تقديم المساعدات المختلفة اللازمة لهم وتحسين بيئة العمل وتشجيعهم عليه وتقديم الفرص المهنية المناسبة لاستيعابهم.

خصائصهم التدريبية:

 إن هؤلاء الأطفال بسبب وجود العجز الجسمي لديهم إلى التدريب على ممارسة الألعاب الرياضية الخفيفة والألعاب العقلية البسيطة بهدف إكسابهم المرونة الكافية للقيام بأعمالهم الروتينية والاعتيادية مثل قضاء الحاجة ونظافة الجسم والأسنان وتناول الطعام والشراب وغيرها من الأعمال التي تحتاج إلى تمكينهم من استخدام ما تبقى من قدراتهم العضلية والدفع بها إلى أقصى حد ممكن ولذلك فهم بحاجة إلى أخصائي في مجال تقويم العظام والعلاج الطبيعي والمساج وأخصائي في مجال التربية البدنية الرياضية واختيار الألعاب الرياضية المناسبة لهم وحثهم على ممارستها وإزالة جميع المعوقات الفيزيقية التي قد تقف أمامهم لمزاولة الرياضة المناسبة لهم وتشجيعهم على القيام بالأعمال الفنية كالرسم والدهان والألعاب الخفيفة ويتطلب ذلك تجزيء المهمات والحركات حتى يستطيع الطفل القيام بها إن لدى هؤلاء الأطفال بطء واضح في القيام بالتمرينات المطلوب منهم القيام بها، لذلك فهم بحاجة إلى المزيد من التدريب وتقديم التشجيع والحث والاستحسان والدعم النفسي والتغذية الراجعة وتشكيل السلوكات التدريبية المناسبة وتسلسلها والنمذجة وغيرها من الوسائل التي تساعدهم على ممارسة هواياتهم وألعابهم كالرسم والدهان وغيرها.

wafimutaz

RS- MUTAZ WAFI

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 32 مشاهدة
نشرت فى 24 يناير 2022 بواسطة wafimutaz