التربية الخاصة-فلسطين

التمارين الرياضية لدى المعاقين من ذوي التوحد والشلل الدماغي "المعاقين حركياً"

التمهيد 
إن عالم المعاقين مليىء بالقواسم المشتركة بغض النظر عن نوع الاعاقة. ولا يختلف اثنان بان اضطراب التوحد والشلل الدماغي شيئان مختلفان على الرغم من الاعاقة الحاصلة لكل منهما، فالتوحد هو اضطراب عصبي تطوري واسع يصيب منظومات وظيفية مختلفة تؤثر على اداء الطفل من الناحية اللغوية، والاجتماعية، والاتصال، والسلوكية.أما الشلل الدماغي كلمة عامة تطلق للتعريف عن المشاكل التي تحصل نتيجة إصابة الدماغ في مرحلة نموه داخل الرحم وبعد الولادة. فكلمة الشلل تعني ضعف في العضلات أو ضعف في التحكم الحركي. والدماغي تعني بأن الأسباب نتيجة عطل في الخلايا العصبية الدماغية. ولكن ضعف العضلات ليس هو المشكلة الوحيدة ، فإصابة الدماغ تؤدي إلى مشاكل أخرى مثل تأثر الحواس الخمس والقدرات اللغوية والفكرية. والمتأثر في كليهما يحتاج الى التمارين الرياضية المناسبة للتأهيل و لتعزيز القوام والسلوك ورفع مستوى التوافق الحركي العصبي العضلي واللياقة البدنية. ومما لاشك فيه أن الوالدين للحالات المذكورة هم أكثر الاشخاص الذين بحاجة الى الدعم والمساندة التثقيفية والتأهيلية للتعامل بدنيا ونفسيا مع أطفالهم فهم أولا بحاجة إلى جعل النشاط البدني نمطا من انماط حياتهم ليستطيعوا نقله إلى قرة عيونهم خلال رعايتهم لاطفالهم الذين هم في أمس الحاجة للتمارين الرياضية.
في هذا العرض ساتطرق إلى بعض نتائج الابحاث في المجال وسوف أوضح الية تناول التمارين لكل حالة من الحالات سواء كانت باستخدام أدوات أو بدون أدوات، وسواء كانت التمارين المدرجة إيجابية أو سلبية مع التركيز على بعض المفاهيم الهامة التي ارتكز عليها التمرين وتم تطوير بعض الاجهزة الخاصة لتناسب تطور الحالات المذكورة كالعمل ضد المقاومات المختلفة والعمل ضد و أو مع الجذب الارضي مثل أجهزة الاهتزازات والترامبولين والبدله الفضائيه والجهاز العنكبوتى وغيرها من التمارين المناسبة في المنزل و أو في الصالات الرياضية.
المقدمة
تعد الإعاقة العقلية ظاهرة إنسانية واجتماعية ونفسية وصحية يتطلب التعامل معها بذل المزيد من الجهد ، والذي لابد أن يتسم بالإيجابية ، معتمدين في ذلك على بعض المجالات التي ترتبط بهذه الظاهرة الإنسانية ، والتي لا يمكن تجاهلها ، كمجالات تعليم وتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة ومجالات إعادة التأهيل المرتبطة بهم .
ولعل المتتبع لميدان الإعاقة العقلية ، في الفترة الماضية خاصة في الحقبة الأخيرة من القرن الماضي ، يستطيع أن يتلمس مدى التطور الهائل الذي طرأ على نوعية البرامج المقدمة لهذه الفئة من الأطفال (في المراحل السنية المختلفة) (الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية) .
American Association for Mental Retardation (AAMR)
كما يلاحظ أيضا أن هذا التطور في البرامج والخدمات الخاصة لم يأت بمعزل عن التطور في مفهوم الإعاقة العقلية وتعريفها إلى الحد الذي أثار الجدل بين مختلف الهيئات والمؤسسات والجمعيات الأهلية والتي تولى اهتماما خاصا بهذه الفئات ، والتي منها الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية (AAMR) والتي ابرز من خلالها ليوكانسون(1997) Lue Lckasson للمفهوم الأمثل للإعاقة وتطبيقاتها ، والذي تطور فيما بعد على يد أدوارد بولليEdward Ballaway (1997) حيث حدد الأخير عدة مبادئ مختارة تسهم في تصنيف وتحديد المفاهيم الرئيسة والخاصة بالإعاقة العقلية .
وتعتبر الجوانب الحركية أحد المجالات الأساسية الهامة التي كانت ذات أثر كبير في تنمية مختلف الجوانب النفسية والبدنية والعلاجية ، وفي هذا الصدد يشير كل من نادر فهمي الزيود (1991) ، إلى ضرورة أن تتضمن البرامج الخاصة بإعادة تأهيل الأطفال الجوانب الحركية الخاصة و الجوانب المختلفة الأخرى ، نظرا لأنها أصبحت ضرورة حتمية هامة تسهم في تحسين قدرات الفرد عامة ، ومهاراته الحركية خاصة خلال المراحل المختلفة من نمائه أو إعادة تأهيلة .
ويوضح كل من أسامة راتب ، أمين الخولي (1982) مبدأ هاما ، حدداه من منطلق التكيف كمبدأ يحكم ويقود أهداف التربية الحركية ، إذ يوضحا أن فئة الأطفال المعوقين بدنيا أو حركيا يجب أن تنال اكبر عناية من المسئولون عند تنفيذ برامج التربية الحركية ، حيث ينال هؤلاء القسط الأوفر من التنمية والتكيف .
وللتربية الحركية للمعوقين إسهاماتها الهامة ، والتي لا نستطيع التغاضي عنها حيث يوضح كل من أسامة راتب وأمين الخولي (1982) كثيرا من المصطلحات تطلق للتعبير عن ذلك الجانب الخاص بالتربية الرياضية ، الذي يهتم بذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال ، فمنها ما يقال عنه أنه برنامج إصلاحي أو علاجي ، أو برنامج تأهيلي أو برنامج التكيف أو إعادة التكيف، وأيا كان اسم هذا البرنامج ، فإن للتربية الحركية إسهاماتها الفعالة تجاه هذه الفئة من الأطفال ، وكذا هذا النوع من البرامج .
ومن المعروف أن التمرينات البدنية المختارة عادة ما ترتكز على المبادئ والأسس التربوي والعلمية ، والتي تهدف إلى تشكيل وبناء الجسم وتنمية مختلف قدراته الحركية معتمدين في ذلك على الأشكال المختلفة لنظام التدريب الأكسجيني ، وذلك كله بهدف تحقيق مستوى الإنجاز الأمثل في مختلف جوانب ومجالات الحياة اليومية بصفة عامة ومجالات الأداء الرياضي من خلال قدراته الحركية بصفة خاصة ومن المعروف أيضا أن المهارة الحركية ترتبط بما يسمى بالتوافق Coordination والضبط أو التحكم Control ارتباطا وثيقا حيث يعبر التوافق عن الأداء الحركي الذي يضمن تأدية الحركة أو مجموعة الحركات في سلاسة وتناسق وتكامل تام لاجزائها المختلفة ، أو أنه مقدرة الفرد في التحكم التام والكامل بدرجة عالية في حرية العضو أو الجسم المتحرك (كوجلرKuglar,1983) .
ولما كانت الحركة هي الطريقة الأساسية في التعبير عن الأفكار والمشاعر والمفاهيم وعن الذات بوجه عام فهي استجابة بدنية ملحوظة ، وفي هذا الصدد يشير كوجلر (Kuglar1983) عند تطرقه إلى التمييز بين العناصر الرئيسية للأداء الحركي ، إلى أن التوافق هو ذلك العمل في الأداء الذي يعتبر من المتغيرات الحرة في نظام أو وحدة نضال سلوكي واحد بناء على عدة عوامل بحيث تكون هذه العوامل محددة لحركة توافقية .
فيما يختص بالتحكم فهو عملية تتم فيها تحديد المفاهيم والقيم وترسيخها مع المتغيرات للعوامل المختارة لأداء مهارة ما ، في حين أن المهارة بأنها القيمة المثلى المعطاة لكل عامل والتي تحدد العلاقة المثلى للعوامل المتغيرة من النظام السلوكي المهاري المحدد والذي من خلاله يتم تحديد المتغيرات إلى عوامل ضرورية وأخرى غير ضرورية ، وبناء على ما سبق الإشارة ، استخلص كوجلر (1983) إلى أن التوافق هو العامل الذي يدعم ويعزز إمكانية تحويل المتغيرات الحرة إلى وحدات سلوكية .
ويلعب الإيقاع الموسيقي في المجال الرياضي خاصة ذلك الإيقاع المصاحب لمجموعة التمرينات البدنية المؤداة دورا هاما بارزا في مستوى الأداء الحركي ، كما أشار معظم المتخصصين والعاملين في مجال التمرينات والجمباز والإيقاع الحركي أمثال كل من حسام يعقوب (1987) عطيات محمد خطاب (1992) وزرماس والحياري (1987) الذين أشاروا بضرورة الربط بين الحركات الرياضية والموسيقى وذلك من منطلق أن الحركات الرياضية المصاحبة بالموسيقى تساعد في استيعاب أفضل للمشكلة الحركية .
وفي هذا الصدد يذكر المهدي (1986) أن للموسيقى تأثير واضح على تعديل السلوك لدى الأفراد المعاقين عقليا ، حيث أنه من المعروف أن للموسيقى تأثير أفضل باعتبار أن لها أثر علاجي كبير فهي مخففة نوعا ما للآلام ومهدئه للأعصاب ، وذلك نتيجة الإيقاع المنظم الذي تتميز به الموسيقى ، تؤكد تلك الحقيقة عطيات خطاب (1992) ، حيث تذكر أن ما يسهل على الإحساس هو الإيقاع المنظم ويرجع ذلك الإيقاع في النواحي الأساسية التي يشعر بها الإنسان داخل نفسه ، وعليه تعرف الإيقاع بأنه تنظيم للحركة وتقسيم للأزمنة في الالحان تقسيما منظما .
أن توظيف الألعاب المصحوبة بالإيقاع عادة ما يساعد في الاستيعاب الأفضل لطابع وشكل الحركة خصوصا ، إذا ما استخدمت الوسائل السمعية والبصرية لتعليم هؤلاء الأطفال والذي يعتبر أمرا مفيدا للغاية ، وان كانت نتائجه أقل فعالية عما إذا استخدمت مع الأطفال الأسوياء ، وذلك من منطلق أن المعاق عقليا ليس في مقدوره عمل التفسير الكافي للمهارات المعروضة ، كما أنه يتصور أن ما يعرض عليه أمر سهل ومبهج ، خصوصا إذا استخدمت التكنولوجيا الحديثة كنوع من التغذية المرتدة (الراجعة) للطفل ، كما في حالة استخدامنا للفيديو في تعزيز الحركات الإيجابية والابتعاد عن الحركات السلبية لا سيما أن استخدام جميع المؤثرات التي يمكن أن تسهم في تعديل السلوك يعتبر حيويا مع الأطفال المعوقين وعقليا .
لمحة تاريخية
أطلق مفهوم التوحد لأول مرة عام 1911م على يد العالم يوجن بليور الذى اشتق مفهوم التوحد من اللفظ الاغريقي للأنا التى تعنى النفس ليصف مجموعة من التفكير الأنانى.
أول من وصف التوحد leo Kanner عام 1943م.
وحصر التوحد فى صورتين : الوحدة المفرطة والرتابة.
تعريف التوحد
إعاقة نمائية متداخلة ومعقدة تحدث دون سن الثالثه من عمر الطفل فهو من الامراض التي تصيب الطفو له.
وهو اضطراب في وظيفة الدماغ حيث يؤدي الى عجز في نمو القدرات اللغويه وقدرات التواصل مع الاخرين والتفاعل الاجتماعي والقدرات الذهنيه .
يصفه بعض المؤلفين بأنه عدم قدرة الشخص المصاب على فهم ما يسمع أو مايرى أو ما يلمس.
التوحد هو اضطراب عصبي تطوري واسع يصيب منظومات وظيفية مختلفة تؤثر على اداء الطفل.
Autistic spectrum disorders (ASD’s) 
• Attention deficit disorder (ADD) 
• Attention deficit hyperactivity disorder (ADHD) 
• Learning difficulties
• Cerebral Palsy 
كما عرف بعدة مسميات، مثل: التوحد، الاضطراب التطوري الواسع Pervasive Developmental Disorder not Otherwise Specified (PDD-NOS) ، واخيرا يعرف كاضطرابات الطيف الذاتوي Autism Spectrum Disorders,(ASD). وذلك لان هذا الاضطراب يشمل مجموعة واسعة من الحالات التي تعرف على الطيف التوحدي لوجود اضطراب في الناحية اللغوية، والاجتماعية، ولاتصال، والسلوكية. 
هناك حديث عن اضافة الاضطرابات الحسية كعامل محدد في تشخيص التوحد بعد ان وجدوا بأن الاضطراب في الجهاز الحسي شائع لدى اطفال التوحد.
تظهر علامات التوحد في سن الرضاعة، قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات، على الاغلب، وبالرغم من اختلاف خطورة واعراض المرض من حالة الى اخرى، الا ان جميع اضطرابات التوحد تؤثر على قدرة الطفل على الاتصال مع المحيطين به وتطوير علاقات متبادلة معهم. 
التقديرات الاخيرة تظهر ان 1 من بين كل 100-150 طفل في الولايات المتحدة يعانون من التوحد، وان عدد الحالات المشخصة من هذا الاضطراب تزداد على الدوام.
في بحث حديث اجري بالمجال وجد ان نسبة التوحد تصل لـ2.6%، ومن غير المعروف، حتى الان، ما اذا كان هذا الازدياد هو نتيجة للكشف والتبليغ الافضل نجاعة عن الحالات، ام هو ازدياد فعلي وحقيقي في عدد المصابين، ام نتيجة هذين العاملين سوية. 
وتشير التقديرات الى ان نسبة البنين: البنات المصابين بالتوحد هي 1-4\5، تكون احيانا مرافقة بتأخر بالقدرات الذهنية والعقلية.

معدل انتشار التوحد
تشير أحدث التقديرات:
( 20 ) حالة توحد بين كل ( 10,000 ) حالة ولادة.
يزيد معدل انتشار التوحد بين الاطفال الذكور عن الاناث بنسة 1:4.
في السعودية ما يزيد على ( 100,000 ) حالة توحد.حسب دراسة اعدت بواسطة المشروع الوطنى مولتها مدينة الملك عبد العزيز 2008. 
التوحد في عُمان تبلغ 1.4 من كل 10 آلاف طفل (2012) 
يمكن تفسير ازدياد عدد حالات التوحد في الدول المختلفة باكثر من عامل، وهي:
- اتساع حدود تعريف التوحد.
- القانون الملزم بالاقرار والتصريح عن وجود توحد.
- تحسن ادوات التقييم ومهارة وخبرة الاخصائيين.
- ازدياد الوعي والادراك في الموضوع. 
وبالرغم من عدم وجود علاج شاف للتوحد حتى الان، الا ان العلاج المكثف والمبكر قدر الامكان، يمكنه ان يحدث تغييرا ملحوظا وجديا في حياة الاطفال المصابين بهذا الاضطراب. 
لم تحدد بعد اسباب ظهور التوحد، وهناك تفسيرات ونظريات عديدة بحثت علميا، في دراسات حديثة تبين ان خلل في العوامل الوراثية في عدة جينات عند الطفل هو السبب في الاصابة بالتوحد.
كانت هناك الكثير من الفرضيات والابحاث التي اجريت في المجال، ولم يتم التعرف بشكل قاطع للآن على سبب ظهور التوحد.
اعراض التوحد 
الاطفال الذين يعانون من التوحد يعانون ايضا وبصورة شبه مؤكدة، من صعوبات في 3 مجالات تطورية اساسية، هي: العلاقات الاجتماعية المتبادلة، اللغة، والسلوك، ونظرا لاختلاف علامات واعراض التوحد من طفل الى اخر، فمن المرجح ان يتصرف كل واحد من طفلين مختلفين، مع نفس التشخيص الطبي بطرق مختلفة جدا، وان تكون لدى كل منهما مهارات مختلفة كليا.
التوحد كما هو معروف، اضطراب نمائي يصيب الطفل في السنة الثالثة من العمر ويظهر من خلال الأعراض التالية : 
1. الإخفاق في تنمية القدرة على الكلام والتحدث، أو عدم القدرة على استخدام ما تعلمه من اللغة أو ما هو موجود لديه أصلا للتواصل الطبيعي مع الآخرين . 
2. استجابات غير طبيعية تجاه الأصوات .
3. صعوبات في فهم الأشياء المرئية .
4. صعوبات في فهم الإيماءات الجسدية . 
5. استخدام حاسة اللمس والتذوق والشم لإكتشاف البيئة . 
6. العزلة والانسحاب الاجتماعي 
7. مقاومة التغيير
8. حركات جسديه غير مألوفة 
9. مخاوف خاصة . 
10. إظهار سلوكيات محرجة اجتماعيا. 
11. عدم القدرة على اللعب مع الأطفال الآخرين وضعف اللعب التخيلي

وتظهر علامات التوحد لدى غالبية الاطفال في سن الرضاعة، بينما قد ينشأ اطفال اخرون ويتطورون بصورة طبيعية تماما خلال الاشهر، او السنوات الاولى من حياتهم، لكنهم يظهرون فجأة اعراض مختلفة من اعراض التوحد. 
في السنوات الاخيرة يتم التعرف على اطفال التوحد بجيل مبكر نسبيا، وهناك اطر مختلفة تعمل مع الطفل منذ تلقيه التشخيص. 
وبالرغم من ان كل طفل يعاني من التوحد يظهر طباعا وانماطا خاصة به، الا ان المميزات التالية هي الاكثر شيوعا لهذا النوع من الاضطراب:

المهارات الاجتماعية:
- لا يستجيب لمناداة اسمه.
- لا يكثر من الاتصال البصري المباشر.
- غالبا ما يبدو انه لا يسمع محدثه.
- يرفض العناق، او ينكمش على نفسه، يبادر بالعناق بشكل غير مقبول اجتماعيا.
- يبدو انه لا يدرك مشاعر واحاسيس الاخرين.
- يبدو انه يحب ان يلعب لوحده، ولديه القدرة على البقاء لفترات طويلة لوحده.
- يتصعب في ادراك الاعراف الاجتماعية، والسلوكيات الاجتماعية المختلفة.
- يجد صعوبة في فهم معنى الـ"انا" والـ"اخر"، وادراك الفروقات العاطفية والشخصية بينهم.

المهارات اللغوية:
- يبدا بالكلام (نطق الكلمات) في سن متاخرة، مقارنة بالاطفال الاخرين.
- يفقد القدرة على قول كلمات او جمل معينة كان يعرفها في السابق.
- عادة ما يقيم اتصالا بصريا حينما يريد شيئا ما لغرض الطلب.
- يتحدث بصوت غريب، او بنبرات وايقاعات مختلفة، يتكلم باستعمال صوت غنائي، وتيري، او بصوت يشبه صوت الانسان الالي (الروبوت(
- لا يستطيع المبادرة الى محادثة، او الاستمرار في محادثة قائمة.
- قد يكرر كلمات، عبارات او مصطلحات، لكنه لا يعرف كيفية استعمالها.

السلوك:
- ينفذ حركات متكررة، مثل: الهزاز، الدوران في دوائر او التلويح باليدين.
- ينمي عادات وطقوسا يكررها دائما.
- يفقد سكينته لدى حصول اي تغير، حتى التغيير الابسط او الاصغر، في هذه العادات او في الطقوس.
- دائم الحركة.
- يصاب بالذهول والانبهار من اجزاء معينة من الاغراض، مثل دوران عجل في سيارة لعبة.
- شديد الحساسية بشكل مبالغ فيه للضوء، للصوت، او للمس، لكنه غير قادر على الاحساس بالالم.

ويعاني الاطفال صغار السن الذين يصابون بالتوحد من صعوبات عندما يطلب منهم مشاركة تجاربهم مع الاخرين، وعند قراءة قصة لهم.
على سبيل المثال، لا يستطيعون التأشير باصبعهم على الصور في الكتاب، هذه المهارة الاجتماعية، التي تتطور في سن مبكرة جدا، ضرورية لتطوير مهارات لغوية واجتماعية في مرحلة لاحقة من النمو.
وكلما تقدم الاطفال المصابون بالتوحد في السن نحو مرحلة البلوغ، يمكن ان يصبح جزء منهم اكثر قدرة واستعدادا على الاختلاط والاندماج في البيئة الاجتماعية المحيطة، ومن الممكن ان يظهروا اضطرابات سلوكية اقل من تلك التي تميز ظاهرة التوحد، حتى ان بعضهم، وخاصة اولئك منهم ذوي الاضطرابات الاقل حدة وخطورة، ينجح في نهاية المطاف في عيش حياة عادية او نمط حياة قريبا من العادي والطبيعي. 
وفي المقابل، تستمر لدى اخرين الصعوبات في المهارات اللغوية، وفي العلاقات الاجتماعية المتبادلة، حتى ان بلوغهم يزيد مشاكلهم السلوكية سوء وترديا .
قسم من الاطفال المصابين بالتوحد بطيئون في تعلم معلومات ومهارات جديدة، ويتمتع اخرون منهم بنسبة ذكاء طبيعية، او حتى اعلى من اشخاص اخرين عاديين، هؤلاء الاطفال يتعلمون بسرعة، لكنهم يعانون من مشاكل في الاتصال، في تطبيق امور تعلموها في حياتهم اليومية، وفي ملاءمة واقلمة انفسهم للاوضاع والحالات الاجتماعية المتغيرة.
قسم ضئيل من الاطفال الذين يعانون من التوحد هم مثقفون ذاتيون، وتتوفر لديهم مهارات استثنائية فريدة، تتركز بشكل خاص في مجال معين، مثل: الفن، الرياضيات، او الموسيقى. 
وقد اثبتت الابحاث ان التدخل المبكر في علاج اعراض التوحد يساعد بشكل كبير على تطوير وتنمية قدرات الطفل، وتلقينه واكسابه مهارات مختلفة التي تخفف من حدة اعراض التوحد.
علاج التوحد بالتمارين الرياضية
تتجلى الحركة منذ المراحل الأولى لنمو الجنين داخل الرحم، وخلال مراحل النمو تثير الحركة الأحاسيس لدى الطفل، فيشعر الطفل بجسمه وبمحيطه وذلك يساعده على ترجمة أفكاره ومشاعره إلى ردود أفعال وكلمات تضيف إلى العالم معنى براقاً. لذلك، فإن أي حركة تولد آمالاً جديدة في التعلم وتبقى الحلقة التي تربط الحركة والتعلم متصلة غير قابلة للانفصال، لأن الأصل في الحياة، حركة.
بناء على أهمية الحركة لنمو وتطور الطفل تم الاعتماد على العلاج بالحركة كأحد العلاجات لاضطراب التوحد. العلاج الحركي مظلة تحوي في ظلالها أنواعا عديدة منها: العلاج بالحركات الدرامية، العلاج بالرقص والعلاج بالتمارين الحركية الرياضية
وسوف نلقي الضوء على العلاج بالتمارين الحركية الرياضية التي باتت أسلوبا متبعا من قبل الرواد في علاج التوحد، أبرزهم مدرسة هيجاشي في اليابان التي انتهجت هذا النوع من العلاج في برنامج طلابها اليومي الأساسي منذ عام 1982.
فوائد عديدة 
ينمو الأطفال المصابون بالتوحد داخل قوقعة حيث تحيط بهم مجموعة من الصفات التي تحول بينهم وبين التواصل مع العالم من حولهم، أو أن يكونون أطفالا طبيعيين قادرين على التحدث والتواصل واللعب والتخيل. وتحول هذه الصفات وما يرافقها بينهم وبين تقدمهم وتطورهم الحياتي أو الأكاديمي.
لكن هناك العديد من السبل المتبعة للتخفيف من تأثير تلك الصفات على أطفال التوحد منها العلاج الحركي.
قد يتساءل البعض كيف يمكن للعلاج الحركي التدخل لتطوير مهارات اللغة والتواصل والمهارات الاجتماعية ومهارات اللعب للأطفال المصابين بالتوحد، الإجابة عن هذا السؤال تكمن في سياق هذا الموضوع.
مفهوم العلاج بالحركة لا يقتصر على حركات رياضية ثقيلة تؤثر تأثيراً إيجابياً جسدياً على الطفل، إنما يرتبط مفهوم العلاج بالحركة أيضاً بوظائف الدماغ المتصلة بالوظائف الحسية والمشاعر، حيث تؤثر الحركة على الطفل عقلياً ونفسياً. فالحركة تساعدهم على تحويل طاقاتهم الجسدية وتوترهم وقلقهم إلى حركات وظيفية في صورة تمارين حركية رياضية.
فقد اعتاد الأطفال المصابون بالتوحد على التحرك بشكل عشوائي دائم وبدرجة عالية من الحماس، ولكن خلال العلاج بالحركة يتم تدريب الأطفال وتعليمهم على التحرك ضمن نطاق التمارين الحركية الوظيفية التي تمكنهم من الاستمتاع والإحساس بنفس الشعور الذي كانوا ينشدونه في حركتهم العشوائية وغير المتوقعة.
تقوي الجسم 
من التأثيرات الإيجابية للتمارين الحركية هي أنها تبني وتقوي عضلات الجسم المختلفة منها: عضلات اليدين والساعدين الضرورية لإمساك ورمي الكرة على سبيل المثال، بالتالي فإن الأطفال المصابين بالتوحد يضيفون إلى مهارات اللعب لديهم من خلال ممارستهم لمختلف التمارين الحركية.
فإذا كان الطفل غير قادر جسدياً على القيام بالحركة الصحيحة لذراعيه ويديه فإنه لن يستطيع اللعب بالكرة كرميها والتقاطها على سبيل المثال. عوضاً عن ذلك، قد يصاب الطفل بالإحباط لعدم قدرته على اللعب بسبب ضعف عضلات يديه وذراعيه وعدم قدرته على التحكم بهما. علاوة على ذلك، فإنه ضمن جلسة العلاج بالحركة يتلقى الطفل مهارات عدة للعب منها: اللعب ضمن جماعة، وتبادل وانتظار الأدوار واكتساب مهارات التقليد والمحاكاة الجسدية للآخرين.
تطوير مهارات التواصل
على غرار ذلك، فإن جلسة التمارين الحركية تشكل مناخاً مناسباً لتطوير مهارات اللغة والتواصل، من خلال تدعيم حركة التمارين بالكلمات المناسبة، فتأتي الحركة مصاحبة للكلمة، مثال: الفعل (اقفز) يكون مصاحبا ومرتبطا بكلمة اقفز عندما يستخدمان بشكل تكراري أثناء جلسة العلاج الحركي.
وبذلك، تكون هذه الطريقة أسهل على أطفال التوحد لاستيعاب وتطبيق فعل القفز عند مصاحبة الكلمة للفعل والحركة، عوضاً عن استخدام أي منها بشكل مفرد وغير وظيفي. كما أن جلسة العلاج الحركي تخلق محيطاً اجتماعياً لأطفال التوحد لكي يستفيدوا من تفعيل وتقوية إدراكهم بزملائهم والبيئة المحيطة بهم.
إذن العلاج بالحركة يزيد ويطور المهارات الحركية ومهارات اللعب وبالتالي مهارات اللغة والتواصل. لأن افتقار الأطفال المصابين بالتوحد إلى مهارات اللعب البسيطة نتيجة ضعف القدرات والمهارات الحركية سوف يؤدي ذلك إلى التقليل من فرصة تطوير مهارات اللغة والتواصل. فالأطفال غير القادرين على اللعب غير مقبولين اجتماعياً. واستناداً إلى المعلومات السابقة،
فإن الأطفال المصابين بالتوحد يتلقون تقبلاً اجتماعياً ويستطيعون الاندماج مع غيرهم من الأطفال الطبيعيين إذا ما كانوا قادرين على المشاركة في الألعاب الرياضية التي تتطلب جميع المهارات الحركية والاجتماعية ومهارات اللعب المذكورة أعلاه. ومن ذلك، فإن العلاج الحركي يساهم بشكل غير مباشر في التدخل وتطوير الجوانب الثلاثة المتأثرة في التوحد وهي: اللعب والتواصل الاجتماعي واللغة.

الموضوع الثاني في هذه الورقة عن الشلل الدماغي
تعريف الشلل الدماغي
الشلل الدماغي كلمة عامة تطلق للتعريف عن المشاكل التي تحصل نتيجة إصابة الدماغ في مرحلة نموه داخل الرحم وبعد الولادة.
فكلمة الشلل تعني ضعف في العضلات أو ضعف في التحكم الحركي.
والدماغي بأن الأسباب نتيجة عطل في الخلايا العصبية الدماغية.
ولكن ضعف العضلات ليس هو المشكلة الوحيدة ، فإصابة الدماغ تؤدي إلى مشاكل أخرى مثل تأثر الحواس الخمس والقدرات اللغوية والفكرية.

ما هو الشلل الدماغي ؟
ليس كل شلل يحدث في مرحلة الولادة أوما بعدها هو شلل دماغي، والتعريف العلمي للشلل الدماغي هو----- وجود عجز حركي مركزي غير متطور ( متصاعد ) نتيجة لإصابات تحدث في مرحلة من مراحل تطور الجهاز العصبي سواء مرحلة الحمل أوالولادة أوما بعد الولادة.
عند الإصابة بالشلل الدماغي بعد مرحلة الولادة ( الأطفال والكبار) فإن تلك الحالات تسمى بالشلل الدماغي المكتسب ، ومن أهم أسبابه حوادث السيارات وإصابات الرأس كما في حوادث الغرق وفقدان الأكسجين لفترة طويلة ، وقد تكون الأسباب التهابات الدماغ والأورام.

العناصر الرئيسية لتشخيص الشلل الدماغي :
o ليس مرضا بحد ذاته، ولكن مجموعة من الأعراض المرضية لأسباب متعددة
o ليس حالة وراثية ( باستثناء بعض الحالات التي تكون الأسباب وراثية)
o أصابة الدماغ في مرحلة الحمل والولادة
o تلف مركزي للجهاز العصبي
o غير متطور: الإصابة ثابتة لا تزداد مع مرور الأيام
o ليس قابلا للشفاء فأصابة الدماغ أدت للتلف التام

ما معنى مركزي ؟
السبب في حدوث الأعراض هي إصابة الجهاز العصبي المركزي ( الدماغ والحزم العصبية ) في مناطق مهمة ، وهي :
o قشر المخ ( الدماغ )
o العقد العصبية القاعدية Basal ganglion 
o المخيخ Cerebellum

ما معنى غير متطور ؟
غير متطور بمعنى أن الإصابة لا تزيد كما أن الأعراض لا تزداد سوءاً مع الوقت، فالإصابة تؤدي إلى عطب في الخلايا المخية أو الحزم العصبية مما يؤدي إلى عدم القدرة على التحكم في مجموعة من العضلات، هذه الإصابة دائمة، قد لا تظهر الأعراض في الأشهر الأولى من العم، وعند ظهورها فيكون ذلك بشكل تدريجي، ولكن في الحقيقة ليس زيادة في درجة الإصابة ولكن توقيت ظهور تلك الأعراض، ولكن في حالة أهمال العناية بالطفل ، فقد يحدث له تشوهات في الأطراف والعمود الفقري، كما تحدث مشاكل أخرى متنوعة ليست جزءاً من الأعراض المرضية بل من المشاكل اللاحقة.

ما هو وقت الإصابة ؟
الإصابات الدماغية التي تؤدي إلى حدوث الشلل الدماغي هي الإصابات التي تحدث قبل إكتمال نمو وتطور الدماغ ، وتلك المراحل الخطيرة في نمو الجهاز العصبي هي :
o مراحل ما قبل الولادة 
o مرحلة الولادة 
o مرحلة ما بعد الولادة ( وخصوصاً في السنوات الأول ) 
مع العلم أن هذا المسمى يطلق بشكل أكبر على الإصابات التي تحدث حول الولادة.

هل تتحسن الحالة مع الأيام ؟
الإصابة تؤدي إلى عطب دائم لمجموعة من الخلايا المخية، وهذه الخلايا لا يمكن تعويضها بخلايا جديدة، وعليه فإن الإصابة دائمة وثابتة ولا يمكن تحسنها مع الأيام، ولكن بالعلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي يمكن تحسين أداء العضلات للقيام ببعض الحركات الإرادية.

هل الأعراض المرضية متشابهة في جميع الحالات ؟
من الملاحظ أن الأعراض تختلف حدتها من طفل لآخر حسب درجة الإصابة ، فقد تكون الأعراض بسيطة لدى طفل وشديدة لدى آخر، كما أن توقيت ظهور تلك الأعراض تختلف من حالة لأخرى ، وهذا التنوع في شدة الأعراض ووقت ظهورها يجعل التعرف على الشلل الدماغي وتشخيصه أمراً صعباً ، وكذلك رسم الخطة العلاجية له .

هل السبب يؤدي إلى نفس الأعراض ؟
السبب الواحد قد يؤدي إلى أعراض مختلفة، فمقدار الإصابة درجات ، فالإختناق ونقص الأكسجين في المواليد بتمام الحمل يؤدي في أغلب الحالات إلى الشلل الدماغي الإنقباضي Spastic CP بأنواعه وبشكل أقل إلى الشلل الدماغي الكنعي Athetosis CP ، أمّا في حالة المواليد الخدج ( ناقصي النمو) فتكون الإصابة أكثر بالنوع الإنقباضي الطرفي السفلي Spastic Diaplegia

هل المشكلة حركية عضلية ؟
العضلات في تكوينها وتركيبتها سليمة ولكن القدرة على التحكم في الوظائف الحركية وتوازنها مفقودة، ومن يتحكم في الحركة ودقتها هو الدماغ الذي يقوم بإرسال إشارات عصبية للعضلة والتي تقوم بالتأثير عليها لكي يحدث لها إنقباض أو إرتخاء ، ويكون هناك توازن بين الإشارات العصبية التي تؤدي للإنقباض والإنبساط لكي تكون الحركة سلسة وموزونة ، وفي حالة إصابة الدماغ والخلايا العصبية فإن الإشارات للعضلات التي تتغذى من تلك المنطقة تتوقف، وهذا بالتالي يؤدي إلىضعف الحركة وعدم توازنها .

ما هي المشاكل غير الحركية المصاحبة للشلل الدماغي ؟
الشلل الدماغي ليس مشكلة حركية فقط ، ولكن المشكلة الحركية هي الأكثر وضوحاً ، إلاّ أنه بالإضافة للمشاكل الحركية فإن هناك مشاكل أخرى مثل :
o المشاكل السمعية والبصرية
o مشاكل النطق وصعوبات التعلم
o نقص القدرات الفكرية وأضطراب التواصل
o مشاكل في القدرة الغذائية
o مشاكل الصرع والتشنجات

ما هو التأخر الحركي ؟
هو عدم إكتساب الطفل للحركات الطبيعية للجسم والأطراف والتي يستطيع القيام بها أقرانه في نفس المرحلة العمرية مثال ذلك القدرة على الجلوس ( 6-8 أشهر) والقدرة على المشي (12-18 شهر ).

ما هو تأخر النمو ؟
النمو المقصود به النمو الجسمي ، ويقصد به أن مقياس الوزن والطول ومحيط الرأس أقل من المعدل الطبيعي لأقرانه بعد إسقاطه على المنحنى البياني الخاص لكل منها.

ما هو تأخر التطور ؟
هو تأخر الطفل في إكتساب المهارات الأساسية مثل الحركة ، الرؤية ، السمع ، الكلام ، والعلاقات السلوكية والإجتماعية ، والتي يستطيع أقرانه في نفس العمر القيام بها .

ما هو التأخر الشامل ؟
هو مصطلح يستخدم لتوضيح تأخر التطور والنمو عندما يكون هناك علامات تأكيدية على تأخر حصول الطفل على مجموعة كبيرة من المهارات وبدرجة واضحة .

ما هي نقص الإحساسات ؟
المقصود بها شمولية نقص الإحساسات الخمسة ( اللمس ، التذوق ، الرؤية ، السمع ، الشّم ) .

ما هي توقعات المستقبل ؟
كما أن أصابع اليد الواحدة تختلف ، فإن إصابة هؤلاء الأطفال تختلف ، ومستقبل الطفل يعتمد على درجة الإصابة بشكل كبير ، ولكن التدخل المبكر قد يؤدي إلى نتائج باهرة مهما كانت حالة الطفل وشدة إصابته .
فالطفل الذي لديه إصابة خفيفة قد لا تظهر عليه مشاكل واضحة ، ولكن قد يكون غير بارع كأقرانه ، ومع زيادة شدة الحالة تكون الأعراض أشد ، ولكن ذلك لا يمنع من حصولهم على درجات مختلفة من الخبرات التي تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم في حياتهم اليومية ، والبعض منهم قد يكونون معاقين حركياً وفي نفس الوقت لديهم درجة عالية من الذكاء ، والتطور العلمي قد أوجد الكثير من الأدوات المساعدة والتي قد تقوم بتحسين حياتهم ومعيشتهم اليومية ، وزيادة التواصل مع المجتمع من حولهم.
العلاج الطبيعى المكثف

هو عباره عن 4الى 6 ساعات يوميا لمدة 6 ايام بالاسبوع وذلك حسب الحاله 
ويتكون من :
1-البدله الفضائيه (theraband suiy-bangy suit-space suit)
2-الجهاز العنكبوتى(spider therapy)
3-وحدة الجمانيزيوم المتكامله(MGU-UGUL)
4-تمرينات التهدئه(cooling down therapy)

البدله الفضائيه (theraband suiy-bangy suit-space suit)

تاريخها:

في أواخر الستينيات اخترع المركز الرّوسي للطّيران والطب الفضائي بدلة الفضاء (Penguin) بحيث يتم ارتدائها من قبل رواد الفضاء خلال إقامتهم الطّويلة في الفضاء الخارجي وذلك لمنع التأثيرات الضارّة من انعدام الجاذبية (غياب الحركة المضادة للجاذبية) على العضلات, العظام و المفاصل.

ونتيجة للحقائق المعروفة والتى تؤكد أن حالات الشلل الدماغي (لايستطيعون مقاومة الجاذبية مثل رجال الفضاء التي لا يجدونها هناك فيتعرض كلاهما لمضاعفات عدم الحركة)، وبعد العديد من الأبحاث، تم تعديل البدلة وأطلق عليها اسم Adeli Suit وبدء استعمالها لعلاج حالات الشلل الدماغي واضطرابات الجهاز العضلي والعصبي، واقتصر استعمالها داخل الاتحاد السوفيتي فقط وبنّتائج واعده

وفي سنة 1994 قام مركز Euromed في بولندا بأخذ خطوة أبعد في مجال تطبيق هذه التّقنية الحديثة وطوّرت برنامج العلاج الطبيعي المكثف يستخدم فيه بدلة الفضاء (Adeli Suit) لعلاج الحالات المذكورة آنفا
في سنة 2002 قامت شركة LLC Therasuit بتطوّير البدلة وتم عرضها تحت اسم (TheraSuit) وبدء تطبيق العلاج الطبيعي المكثف في الولايات المتحدة الأمريكي

في سنة 2004 تم اختراع بدلة جديدة بواسطة د. باترشيا في مركز السان شاين بالولايات المتحدة الاميركية تحت اسم نيوروسوت ( Neurosuit)..

مكوناتها وفوائدها:

تصنع بدلة البانجي من قماش خاص ومتين لا يمنع التهوية، سهلة وسريعة الارتداء صمّمت من اجل تصحّيح وضع وحركات مريض الشلل الدماغي . وتتكون من قبعة، صديري، شورت, مثبت للمرفق، مثبت للرسغ والأصابع، ومثبت للركبة، وحذاء رياضي يجهز بطريقة خاصة، ويتم توصيلهم من خلال نظام أشرطة مطاطية وأشرطة غير مطاطية قابلة للتعديل بطريقة خاصة وطبقا لحالة مريض الشلل الدماغي. تقوم الأشرطة المطاطية والأشرطة غير المطاطية القابلة للتعديل بوضع الجسم في الوضع الصّحيح (الطبيعي) بحيث تعلّم مريض الشلل الدماغي النّمط الصّحيح للحركة، كما تقوم الأشرطة المطاطية بتقريب المفاصل بعضها ببعض مما يؤدي إلى تنبيه المستقبلات العصبية الموجودة في العضلات والمفاصل

(proprioception) الأمر الذي يجعل مريض الشلل الدماغي يشعر شعورا واضحا بمفاصله، مما يجعل سّيطرته علي الحركة أسهل.

كما أن الأشرطة المطاطية تقاوم جميع العضلات في الوقت نفسه، وبذلك فهي تقوّي جميع العضلات المسؤولة عن النّمط الطّبيعي للحركة في الوقت ذاته. كا ان هذه المقاومة تسبب احساس ناضج بالحركة مما ينتج حركة دقيقة ذات تحكم.

تضيف الأشرطة المطاطية حملا إضافيا من ( 15 – 40 كجم) إلى قوة الجاذبية الموجودة أصلا ( وزن مريض الشلل الدماغي) مما تجعل مريض الشلل الدماغي يتعلّم التعامل مع كلتا الأحمال في نفس الوقت، الأمر الذي يقوّي القوة المضادة للجاذبية (العضلات)، وهذه ستعطي قوة أكثر إلى العضلات في قتالها ضد الجاذبية عندما يتحرك مريض الشلل الدماغي بدون بدلة البانجي.

وتضيف الأشرطة المطاطية الخاصة بالأطراف العلوية قوة شد اتجاه الجذع فتقوي العضلات المسؤولة عن امتداد الأطراف العلوية والوصول للأشياء المراد إمساكها وبالتالي تحسن وظائف اليد. 
كما تقاوم الأشرطة المطاطية العضلات المسؤولة عن التنفس فتقويها وبالتالي تحسن النطق والكلام

الجهاز العنكبوتى(spider therapy)

الجهاز العنكبوتي هو علاج في الفضاء. أول مخترع لجهاز Spider هو Norman وكان ذلك في سنة 1993.
إن هذا الجهاز يمكن طفل الشلل الدماغي من الحركة بدون خوف من السقوط ويقلل من قوة الجاذبية إلى الدرجة المطلوبة ، وبالتالي تقليل وزنه.

إن الخفة في وزن الجسم، عن طريق نظام الأربطة المطاطية والأحزمة الخاصّة، تمكن طفل الشلل الدماغي من ممارسة التدريبات بالأمان والسّهولة القصوى، الأمر الذي يمكننا من تعليمه النّمط الطّبيعي للحركة بالإضافة إلى تقوية العضلات الخاصة بالنمط الحركى

يساهم جهاز السبايدر في تعليم جميع انواع الحركات الضخمة من تحكم في الراس و الجلوس و الحبو و الوقوف على الركبتين و الوقوف بمفرده و تعلميه نقل وزن الجسم على كلا من الطرفيين السفليين و ايضا في المشي
-وحدة الجمانيزيوم المتكامله(MGU-UGUL)

يستعمل هذا الجهاز لتعليم طفل الشلل الدماغي النّمط الطّبيعي للحركة و لتقوية العضلات المرتبطة بهذا النمط. ويتم فيه تجنب الحركات التعويضية الصادرة من مجموعة من العضلات الضعيفة و المصابة، وتعرض العضلات لمقاومات (أوزان) وهي في وضع انعدام تام للجاذبية، وبالتالي يمكن تركيز التدريبات على حركة خاصة صحيحة.
و نحناج الى الشروط التالية للحصول على تقوية للعضلات و هي كالتالي : - 
1- ان تكون الحركة اردية و صادرة من الطفل.
2- ان تكون من بداية الي نهاية المدى الحركي.
3- يجب ان نصل الى حد الاجهاد.
4- المقاومة التى تعرض لها العضلة يجب ان تكون اكبر من الحد الطبيعي للعضلة (الوزن الذي لا 
يجهد عنده الطفل) و اقل من الحد الاقصى( الوزن الذي تحدث عنده اصابة).
5- يجب ان تكون الحركة معزولة و لا تشترك فيها عضلة اخرى

تمرينات التهدئه(cooling down therapy)

بعد التدريبات الشاقة المكثفة في كلا من بدلة البانجي , الجهاز العنكبوتي, ,و وحدة الجيمنازيوم المتعددة يجب ان نبدأ في تهدئة الجسم ليعاود العمل الشاق مرة اخرى لذلك يتخلل التدريبات الشاقة المكثفة في بدلة البانجي , الاوجل, السبايدر, و تدريبات التهدئة.

و تشمل تدريبات التهدئة على استخدام الجبائر و جهاز التعليق و نستغل هذه الفترة من التدريب في الغالب في توظيف القدرات الموجودة لدى المريض للوصول به الى الناحية الوظيفية فتكون التدريبات جميعها عبارة عن الاعداد لمقومات الوظيفة و نقوم بتجميع و تعليم الطفل هذه الوظيفة في هذا النوع من التدريبات. 
مثال : التدريبات الشاقة في بدلة البانجي , السبايدر, الأوجل و كلها تقوم على الاعداد و تكوين مقومات الجلوس من قوة العضلات و ليونة المفاصل و تطويل العضلات و تعليم كيفية تكوين اجزاء الجلوس, ثم نقوم في تدريبات التهدئة بتوظيف هذه المقومات للوصول الى وظيفة الجلوس.

الحالات التى يجب عدم تطبيق البرنامج عليها:

1) hip sublaxation أكثر من 50%. 
2) التشنجات الشديدة. 
3 ) التقوس الشديد في العمود الفقري. 
4 )الهشاشة الشديدة في العظام.
تمارين لأطفال الشلل الدماغي لعدة مراحل
هذه التمارين للتوعية الصحية فقط ويفضل أن تستشيروا أخصائي العلاج الطبيعي قبل البدء بأي تمرين لعل الأخصائي أن يعدل التمرين أو أن يرشدكم إلى كيفية عمله بالطريق الصحيحة كما أن كل طفل يختلف عن الآخر رغم ان المرض واحد ( الشلل الدماغي).
دور العلاج الطبيعي لأطفال الشلل الدماغي:
يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتقييم الحركة والتوازن ومن ثم التوصية على التدريبات التي يحتاجها في كل مرحلة عمرية، واختيار الأجهزة المساعدة التي يحتاجها، وكلاهما يساعد الطفل على التكيف مع إعاقته، وإعطاءه الخبرة الحسية والحركية، ومن ثم بناء وتطوير الحركة للوصول إلى نوع أقرب للطبيعي من الحركة من خلال التدريب اليومي المدروس.
يساعد العلاج الطبيعي على تعلم أفضل الطرق للحركة والاتزان الجسمي، ومن ثم مساعدة الطفل على الوقوف والمشي الطبيعي أو باستخدام الأجهزة التعويضية المساعدة كالعكاز أو الكرسي المتحرك، وكذلك تدريب اليدين لاستخدامها في الأكل والشرب.
قد يستخدم المعالج الطبيعي مهارات قد تبدو بسيطة ، وأخرى قد تبدو مضحكة في نظر البعض، مثل الركض ورمي الكرة واستخدام العجلة، وتلك الأساليب الغرض منها زيادة المهارات الحركية وتقويتها من أجل الوصول إلى مهارات معينة وبالتدريج.
أساليب العلاج الطبيعي:
العلاج الطبيعي يتم بأساليب متعددة ، ولكنها ترتكز على أساسين مهمين :
1- الحركة الموجبة : وهو ما يقوم به الطفل نفسه
2- الحركة السالبة : وهي الحركات التي يقوم بها المعالج لتحريك العضلات
هذه النشاطات العضلية تؤدي إلى زيادة قوة العضلات ومن ثم زيادة القدرات الحركية، ومع كل زيادة في المهارات تزداد ثقة الطفل في نفسه كما يزيد تواصله مع المجتمع من حوله، لذلك يجب تشجيعه في كل نجاح يؤديه وعدم اليأس من فشل المحاولة، والكثير من الألعاب قد كيفت ( تم تغييرها ) ليقوم المعاقين بالمشاركة فيها . ويعتبر العلاج الطبيعي من الوسائل التي تساعد الطفل على استخدام عضلاته المعطلة، ويستخدم في ذلك العلاج بالحمامات المائية ، الكهرباء والتدليك ، التمرينات البدنية

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 24 يناير 2022 بواسطة wafimutaz

بحث في الموقع

تسجيل الدخول