آفــــــــــــــاق

الموقع خاص بالكاتب ويتضمن إنتاجه الأدبى المنشور

                       

<!--

<!--<!--

عرض سريع لمسرحية " الثأر"

د.هانى أبو الحسن سلام

 

الفكرة ..

 تدور الفكرة حول السلام المستحيل تحقيقه بين فرقاء لكل منهم ثارات قديمة حديثة معاصرة . والنص يحاول استلهام واقعة تاريخية قديمة سابقة على تاريخ الميلاد بنحو ثلاثمائة سنة تقريبا بين مملكة الحيرة ومملكة تدمر ، لينسج عليها نسجا دراميا يسقطه على واقع الصراع العربي الإسرائيلي الصهيوني ، ليشف عن فشل اتفاقيات السلام التي وقعتها مصر ، والأردن ومن بعدها السلطة الفلسطينية مع العدو الصهيوني ودولته. ويلمح في النهاية إلى أن الحلم الذي مد به المبادر بالسلام كان حلما عظيما ، لكن الطرف الآخر قد أضاعه.

الأسلوب الدرامي والفني ..

 قسم المؤلف مسرحيته في ثلاثة فصول لكل منها عدد من المشاهد ، وقد نحى فيها منحا تقليديا أرسطويا قائما على بداية متأزمة تتطور إلى ذروة لتنفرج في النهاية تأسيسا على أفعال درامية تتطور لتصل إلى الصدمة الدرامية التي توقعها قصير وزير جذيمة وهو السياسي المخضرم ، وهي تبدو نتيجة متوقعة من البطل جذيمة نفسه ، غير أنها لم تحدث لديه صدمة درامية لأنه قرر سلفا وأصر على السير في طريق يعلم باحتمالات حتفه في منتهاه ، مما يقترب به من سمة الشخصية التراجيدية. والكاتب يوظف الإسقاط المعاصر على هذه الواقعة التاريخية .

درامية اللغة ومستوياتها ..

 نجح الكاتب في خلق حالة من التوتر والتشويق منذ البداية .، وشكل صورا تتماثل مع واقعنا المعاصر حيث الخلل الاجتماعي والاقتصادي والفساد وصور قطع الطريق والاثراء غير المشروع لكبار المسؤولين وقيادات الأمن مع ضعف جهاز الدولة وتبادل الاتهامات بالتقصير والفساد بين المسؤولين الكبار بعضهم بعضا. بما يكشف عن تناقضات فرعية بين شركاء الحكم وصلت إلى تهديد بعضهم بعضا، كما كشف عن سخط الشعب بعامة. وفي الحوار تحميلات مقاربة مع قصة الزير سالم وجنوحه القاطع نحو محو كلمة مصالحة من الوجود . والشخصيات مرسومة وفق أبعادها الجسمية والاجتماعية والنفسية ، بما يجعلها شخصيات نامية من لحم ودم . ويتميز الكاتب في أسلوبه بالقدرة على تخليق المقولات الفرعية من مقولة نصه الدرامية. كذلك قدرته على التقنّع بمهارة خلف شخصية من الشخصيات لعلها شخصية قصير ، حيث يحملها ببعض من آرائه التي يسقطها على واقعنا المعيش .

الأثر الدرامي والجمالي

 حول القيمة الدرامية ، فإنها تتمثل في صور الإسقاط السياسي لتأكيد مقولة النص الأساسية ، وهي أن الاستبداد بالرأي بالنسبة للحاكم ليست وخيمة عليه وحده ، بل هي وخيمة الأثر الممتد على شعبه وعلى بلاده ، وأن أرضا شربت دماء شباب أمة من الأمم لا تنبت فيها أزهار وتلك المقولة نفسها سبق إليها الكاتب المصري الكبير محمود دياب.. فالكراهية مستحيل أن تتحول إلى محبة مهما يطول الزمن.

النص يعيد استلهام واقعة تاريخية قديمة ، لها ما يقاربها في تاريخنا القريب، والفكرة مسبوقة ، غير أن الكاتب قلم درامي مبشر .

 

http://www.startimes.com/?t=31400891

samibatta

أهلاً ومرحباً بك عزيزى القارئ .. أرجو ألاّ تندم على وقتك الذى تقضيه معى ، كما أرجو أن تتواصل معى وتفيدنى بآرائك ومناقشاتك وانتقاداتك ..

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 106 مشاهدة
نشرت فى 24 نوفمبر 2014 بواسطة samibatta

ساحة النقاش

سامى عبد الوهاب بطة

samibatta
أهلاً ومرحباً بك عزيزى القارئ .. أرجو ألاّ تندم على وقتك الذى تقضيه معى على صفحات هذا الموقع .. كما أرجو أن تتواصل معى بالقراءة والنقد والمناقشة بلا قيود ولا حدود .. ولكل زائر تحياتى وتقديرى .. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

53,721