حمقاء يا امرأة الخريف
كم أنا حمقاء في حبك... تهديني الحب مغلفا بالخوف. . فأتجرعه كأحلى شراب تسقيني الحب مغلفا بالرحيل .. فارتوى للحظتي ثم أبكى وأبكى وأبكى لفراق كنت أُكذبه !! تعود مشتاقا ... أتلهف اشتياقا وأعود بلا قيود ثم ترحل معللا الرحيل .. وتعود حاضنا الأسباب فتجد قلبي لك وطنا .. يئن لبعادك ويشدو لوجودك وحين تعود إلي سقفي وموطنك منى.. تتساقط لحظات قلقي تذوب أحزانى .. تضيع هواجسي وظنوني *** أتعجب من نفسي الشامخة حين تبدو في طفولتها أمامك حين أرتدي الأحمر والأصفر وألوان البهجة لأبدو جميلة أمامك حين أنسي لون الحزن ولون الآه.. والبس لون المرح أمامك حين أغمض عيني فأراك .. وأفتحها علي أوهام وجودك حمقاء حين أغلق كل نوافذي .. وأجلس في ظلام الذكري حمقاء حين أُذوّبَ عمري في انتظار سرابك !! حمقاءٌ أنا .. فلا تلومني إن وضعت عمري في أطباقك لعلك تشتهيه وتتناوله لحظة جوع .. أو لعله يروق لك يوماً !! حمقاءٌ يا أيامي الضائعة .. عن ماذا تبحثين؟؟ تريدين المستحيل !!.. تبحثين عن وهم ترسمينه في الخيال؟؟ تحلمين بالرقص مع فارس الحواديت .. تراودين السراب؟؟ تحلمين ومع الحلم يتسرب العمر .. فمتى تكُفين؟؟ لا لا .. لا تكُفي يا أيامي عن الأحلام .. فيومي وأمسي وغدي يدورون بين دفتي الحلم فجودي يا أيامي عليّ بالأحلام .. فبها أكون !!
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <mce:style><! mce:0 -->
للحزن رقصة...
في مثل هذا اليوم من كل عام كنت أقف أمام مرآة روحي وارتدى فستان حظي وأزهو بجماله وأقنع نفسي أن الحياة اختصتني به وحدي ..
وكلما أهدتني الحياة هدية كنت أزين بها ذيل فستاني ..
كنت أتخيل أنني كشجرة الميلاد التي يعلقون فيها الهدايا
فأغمض عيني اطمئنانا وأرقص رقصة طفلة لا تتقن الرقص ولكنها تتحرك علي دقات قلبها البرئ..
أغمض عيني حتى أري أحلامي فقط.. وأزينها بكل جميل.. أصنعها كيفما أشاء.. وأفرح .. أفرح.. أفرح.
وظلت سنوات عمري علي هذا المنوال سنوات وسنوات .. إلي أن منحتني الحياة هدية غالية غالية .. ثمرات عمري التي أوليتها جل اهتمامي ومنحتها حبي .. وكلما نضحت ثمراتي أعود لمرآتي أتحدث معها .. أناجيها وأسر لها بحديث السعادة الأبدية التي أحياها .. بل وأنثرها علي قلوب من حولي..
ومع توالي الأعوام لم أعد طفلة.. وفستان حظي بدأ يكبر معي ..
أصبحت أري بمرآتي امرأة ترفل في ثياب أنيقة موشاة بأحلام كثيرة لم تكن أحلامها وحدها ..
فقد تقسمت الأحلام بينها وبين ثمراتها.. مما زاد من سعادتها وزهوها بفستان حظها الذي يتشكل بلون أيامها التى تؤكد لها إنها محظوظة..
واليوم أردت أن أمارس عادتي المفضلة و أقف أمام مرآة روحي وارتدى فستان حظي وأزهو بجماله.. ولكنني وجدت نفسي و قد تسرب إليها الحزن.. ومرآة روحي غاب بريقها وانزوت البهجة بين تجاعيد القلب.. وبهت فستان حظي . . اصفر لونه .. ودمعٌ يملأ ساحتي .. تلفتُ حولي أسأل مرآتي.. أين الجمال ؟؟ ولماذا انطفأت أضواء حظي .. وأين هدية كل عام .. وكيف فقدتْ هداياي السابقة رونقها؟؟
أين ما اعتقدت أن الحياة اختصتني به؟؟؟
تهشمت المرآة وانهارت حزناً وقالت: يبدو أن هذا اليوم ليس لكِ فيه نصيب!!!!!
انسحبت لا أدري.. ماذا أقول لها .. فسألتني قطعة باقية من مرآتي: لماذا لا تبدعين للحزن رقصة؟؟
سهام الحماقة
جمعتَ يا حبيبي سهام الحماقة في جعبة اللامبالاة وصوبت أسنتها نحو قلبي العصفور .. ليقع تحت قدميك مرفرفا بجناحيه .. يتوسل الرحمة .. ولكنك هرسته بقدميك و ذرفت عليه الدمع .. ولم تتذكر أن هذا القلب قدم لك أصنافا شهيه من الحب والعطاء اللانهائي .. لم تتذكر نبضاته من أجلك .. واشتياقه إليك.. لم تتذكر انه حملك كطفل.. وهدهدك ودللك وجعلك المفضل لديه .. دسته يا حبيبي بعد أن رشقته بسهام مسمومة أصابته في مقتل .. يصرخ الألم بداخلي .. تتلوى أفكاري حزنا.. طعم الحزن يلون أيامي بلون باهت .. لون أصفر لون الموت .. لا اعرف منذ متى ضم قلبي جناحيه وخاصم الطيران آه يا قلبي الطفل.. كنت تتقلب مع تقلب الحياة المتقلبة ..تفرح جدا جداً وقت الفرح وتحزن علي قدر الحزن .. وتنسي الأمس بكل ما فيه .. لتصنع فجرا جديدا مليئا بالحيوية والجمال؟؟ لابد وانك فقدت أهم خواصك.. فقدت طفولتك يا قلبي وأصبحت شيخاً هرماً !! أين قوتك يا قلبي .. هل هزمتك الحياة بهذه البساطة .. أم أن الشيخوخة أصابتك ولم تعد قادراً علي وضع الحلول لنوائب الحياة؟؟
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
امرأة بطعم العلقم
مدت يدها إليه بكأس القسوة ..
انتشى ومَنَّى نفسه بحلاوة الطعم ..
شربه في نشوة.. وطلب المزيد!!
تلذذ بطعم القسوة ولم يعلم أن قلبه يسيلُ دمه!!
أضاء شموعه بنار أضلعه ..
تفننت في صنع كؤوس القسوة ..
تجرعها في نهم دون سُكرٍ .. فقد أصبح مدمناً لكأسها المُر
علقته من قلبه بين أصابعها .. تمايل رقصاً بلا إرادة!! ..
نظر في عينيها وهو متدليا بين أصابعها.. وجد لامعاناً فيهما .. ظنه توهج الحب في قلبها.. فرح وطلب المزيد!!
تبتسم لانتصار جبروتها .. وتملأ الكأس عن أخره..
يبتسم ظنا منه أن الشمس تشرق مع هذه الابتسامة!!
لم يعرف أنها امرأة بطعم العلقم إلا حينما حفرت له قبراً وتركته يسقط فيه من بين أصابعها .. ليتخبط في الظلام وحده!!
بسمة تنتحر
هواكِ الربيعي يا فاتنتي أغراني .. فتح أبواب الحب لشرياني كي تتنفسكِ.. استعرتُ شفتيك لأبتسم ابتسامة المُقبل علي الحياة .. ألتهمتُ عبق رسالات عينيك لي.. فتحتُ نافذة أحلامي المقابلة لشرفة نظراتك.. عشقت ندى كلماتك .. تخيلتك حواء هبطت من الجنة كي تحملني معها إلي عليين .. هرولت نحوكِ فاتحاً قلبي علي مصراعيه .. حلمتُ بالجنة إلي جوارك.. وبين يديك لم أجد سوى بستان تحفُه أشواك رشقت قلبي وأعمت عينى وعسْت بجسدي فسادا حتى أصبحتُ جيفة تمشي علي أرض عفنه.. تضحكين يا صديقة إبليس؟؟ تبحثين عن صيدٍ جديد تلعبين معه لعبة أدم وحواء والسكين .. ؟؟ أعرفكِ جيدا .. تجيدين اللعبة .. تحاورين فريستك حتى تمزقينها وتتركين أشلائها تئن بأوجاع العالم!! يتهافتون كالذباب علي جمالك المصنوع .. وأنتِ امرأة عنكبوتية تلفين فريستك بخيوطتك الواهنة فيحسبونها الحرير!! يقع الكل في حبالك .. ويعشقون خيالك .. يموتون شهداء عشقك .. فأنتِ شوكة في جنب العشاق!! تخدر عقولهم .. لتستمتعين بمنظر أجسادهم التى تترنح كالنخيل الذي يحاول صد العواصف.. تستمتعين بمشهد الجنازات .. وانتحار البسمات.
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
مدن الثلج تسيل..
رحلتُ إلي مدن الثلج علي بساط عاصفة هوجاء ..
تنفستُ برودة بعادك.. وارتشفتُ أمطار الصقيع
توقف نبض القلب.. تصلبت الدماء في الأوردة المحتقنة..
تمددت الطفلة بداخلي استعداداً للرحيل الأبدي..
لحظة بلحظة تنظر عجلات الموت .. تتلهف للوصول إلي النهاية
تتعجب لصمود الدمعة في مقلتيها..
تترجى ذرف الدمع ليذوب الثلج الساكن في جفنيها!
كلمات سوداء تتأرجح بين حبائل مخيلتها
وفي لحظة فاصلة ..
تدق أجراس الفرح من بعيد..
يعود المسافر ليحيل الثلج إلي دفء رحب
يذوب الثلج .. يسيل الدمع .. يرتسم الثغر
ويعود الرشد ..ويتوه ضلال القلب..
يرسل المسافر عصافير الحب في فضائي
وتعود غاءات الحمائم للتغريد علي شُبَّاكي
ترفرف الطيور تفاؤلا بالدفء وقدوم الربيع..
فيسقط الحزن المتراكم علي أجنحتها
وتخضر أوراق الأغاني السندسية .. وتؤذن الدفوف بيوم عيد
يهديني مسافري العائد.. سلة فاكهة وسنبلة قمح ناضجة..
قَطَفَهَا من جنة قلبه الزاهرة
عاد وفي كفه شموع الغد ووردة حمراء ورسالة حب ..
وضعهم في جانب من جوانب قلبي الذي جمدته الثلوج
تنقشع حتى السحب الرقيقة .. وتصفو سماء الأيام..
فيمد مسافري يده للسماء ليجمع حزمة من أشعة الشمس
يهديها لي ..
ليعود قلبي للنبض .. وتعود بكلمته الحانية الحياة
ليس علي الأرض ملائكة
كنتُ أراه ملاكاً !! نسيتُ أنه إنسان .. يخطئ ويصيب اندهشتُ عندما رأيته يفعل فعل البشر!! فهل يغفر إنسانٌ لإنسان؟؟ أُدركُ جيداً .. أنه ليس علي الأرض ملائكة!! أَخطأَ ..أَذنَبَ.. ولكنه أبدا لم يقرب الكبائر.. حاوَلَ تناسي الذنب.. ولكن.. يأتى ناقوساً قوياً يدق رأسه.. ينزوي .. يخاف من الذنب أن يسع الأرض أمد يدي أحاول انتشاله من قوقعته وإخراجه لمواجهة الحياة يتمتم بجملة واحدة .. أحاول الإنصات لسماعه وفهمه!! نعم .. نعم يقول: - خنت نفسي مرة .. فخانني الخبيث مرات- يلوم نفسه ... أبكي من أجله .. وأقول له : ليس علي الأرض ملائكة يقول: صنعت من قلبي الأبيض جناحين .. لأكون ملاكا فقد اعتقدت أنني أعيش بين ملائكة!! حاولتُ بث الطمأنينة إلي نفسه اللوامة.. ولكنه أبدا لا ينسى.. فالذنب كان أكبر من احتماله مات كمداً ولم يعرف .. أنه ليس علي الأرض ملائكة!!
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الصفحة السوداء
صفحتكَ السوداء مزقتها
نثرتها علي أرض بعيدة عن ذاكرتي
علّ النسيان يأكلها
تطل نتوءات صفحتكَ الممزقة من كتابي لتصرخ في وجهي: أنا هنا
أدهسها بأصابعي لأخفيها..
تعود النتوءات لتطل من جديد لإثارة مخاوفي
تجدلُ من بقاياها حبائل واهية لتشنقني بها
تثور ثائرتي ..
أعود لأخفي كل نتوءاتك .. فلا أفلح
كل جزء فيها يتحداني.. يحذرني
بأنه لا سبيل للخلاص من بقايا صفحتكَ سوى بتمزيق الكتاب بأكمله وحرقه
أو بإغلاق كتابي للأبد!!
الانتحار أو الموت !!
أيتها الصفحة السوداء .. لن انتحر .. لن أموت..
لن اهتم ببقاياكِ بكتابي.. لن انظر إلي نتوءاتك الواهية
ولا مشنقتك العنكبوتية .. فأنا أكبر من الخوف من شذراتك
أكبر من إرهابك .. فالطفولة قد ولت من قلبي .. سحقتها أصابعكِ المدنسة..
أصبح قلبي الطفل كهلا .. وحتما سأسحقك دون غلق كتابي أو إحراقه.
الكابوس.. أنثى
غرست إبرة أنوثتها في جسده .. قضمت قضمة من تفاحة قلبه المُخَدر بعشقها .. شعر بدغدغة.. حسبها الحلم.. غرد في فلكها.. يتفيأ ظلال السعادة بين راحتيها .. استخف نفسه طربا.. حلق بجناح من جلال الحب.. يضطرب جسده فجأة .. تذوب النشوة.. ينفجر الألم من صدره .. تخرق آهاته كبد السماء.. يصرخ .. ساكباً عطر قلبه.. يصرخ .. ملقياً ورود روحه.. يصرخ صرخات تُحطم ما حوله من جمال.. يتمرغ في تراب الأسى .. طلباً لوقف النزيف.. يسترحم اليد اللطيفة التى أوجعته لتشفيه من هذه الأسقام .. كل هذا وهو مغمض العينين.. فتح عينيه .. يبحث عمن قضمت تفاحته.. مادت الدنيا به .. بهتت صورتها .. تلاشت .. لكنه لن ينساها.. فهى الكابوس الذي استعذبه يوما .. فعذبه سمع صوتاً من داخله يقول: هيا انهض إنها أضغاث أحلام.
غرستَ سهام الحزن في روحي.. كيف لي أن انزعها ؟؟ ..
أن أتخلّصَ منها؟؟
في كل مساء.. أنظر إلى السماء.. أري وجهك مرسوما علي وصفحه القمر.. أغمض عيني .. أتحاشاك !! فأراك مرسوما داخلهما.. متوسدا جفوني .. انزف دمعاً كشلالات عاتية.. حتى تجرفك خارجها.. تتشبث أكثر بين الهُدب وبين الجفن.. وما إن تهدأ شلالاتي حتى تعود لسريرِك في قاع عيني. ترتع في ساحات نومي .. وتمرح في جنات يومي.. لا ترهبك عساكر أحلامي .. ولا تثنيك ضوابط أيامي أضع يدي فوق عيني .. حتى أحبط انتصاراتك المتوالية .. فتنتهز الفرصة وتسكن خطوطُ يدي!! أصرخ .. ينخلع قلبي .. أحاول إعادته لصدري.. تقفز من خطوط يدى لتسكن قلبي من جديد تسري في دمى لأبقي مرهونة بك ما بقيت. أيها العفريت .. ارحل.. ربما لي بقية مع الحب!!
يملأ روحه بحبيبته لدرجة انه يتنفسها .. فلا حياة بدونها .. وعندما يصاحب غيرها أو حتى يضاجع غيرها لا يسمى هذه خيانة .. بل يظل يردد أنه مخلص لها .. بدليل أنها لم تخرج من قلبه .. وأن الأخريات لا يمثلن له إلا لذة وقتية تنتهي بغروب تلك الأخرى عنه .. بينما حبيبته تظل شاخصة في كيانه مهما بَعُد عنها.
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
في منتصف الطريق أطلقتُ رصاصة الرحمة علي عمري.. فسال دمه علي أرصفة أيامي.. لم أحاول إسعافه بل تركته ينزف بلا اكتراث .. أراه لم يمت بعد ولكنه شبه ميت أو أقرب إلي الموت.. ألبسني عمري ثوب الكفن.. لأكمل الحياة هكذا.. بلا روح..
جسد آلي الحركات.. بلا أنوار ولا هدى.
أصوات تتعالي حولي فلا انفعل..
نيران تلهم كل شئ أمامي وخلفي ولا يتأثر جسدي الثلجي.. فقد أصبح يستوعب النيران والثلوج وكل مؤثر.. وكأنه وهم لا أصل له..أو كصنم من معدن غير قابل للانصهار!!
لا اعرف ماذا حدث لروحي الثورية المتمردة؟؟ هل ماتت ونجا عمري.. أم أنها زهقت منى وهربت بعيداً .. سئمتُ الحياة وما سئمت مني ..
حتى الملل ضاع منى.. ثم اكتشفت أن في الملل استمرارية لثوريتي وتحدى لوجودى.. فبت أناجية وأناديه العودة!! تهبط رمال اللامبالاة فوق رأسي يوما بعد يوم حتى كادت اليوم تدفنى وتقضي علي البقية الباقية منى..
فقدت شهيتى!! فلم يعد الفرح يصيبني بالتهليل ولا الحزن يمنحني التبتيل
أصبحتُ كصورة معلقة علي جدار منزل مهجور .. لا تؤثر ولا تتأثر.
أدارت الشمس لي ظهرها بعدما كانت تشير إليّ .. أصابتنى لعنة ما .. لا اعرف كنهتها.. فهل هذا موت أم ثورة؟؟
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
عُرس حبيبتي
في يوم عرسها كانت كنجمة سقطت من جيد السماء .. يتلقفها خطيبها في لهفة ليقول لكل العالم :أنا الفائز ..
بزغت من العربة المزينة بالورود كبزوغ قمر مكتمل..
لون ثوبها الوردي يجعلها فراشة شقية فاتنة .. تتعالي قدميها عن الأرض كطائر خفيف يفاضل بين الأرض والسماء.. تستغل رشاقتها الفائقة في الحركة بين مثيلاتها وكأنها تقول لهن: أنا الأجمل علي الاطلاق..
خمريتها الدافئة تداعب العقول .. تحلق بجمالها فوق هامات الأنوثة لتنافس كل الفتيات اللاتي جئن يشاركنها الفرحة.. يتسرب بين جوانحها نغم سرمدي .. تنطوي علي حبيبها في رقصة حالمة.. تصعد روحي معها في الفضاء المسحور الذي اختارته لتبني فيه حلمها .. أقف بعيدا كي لا أزعج حبهما .. ولكنى أحاول أن أكون بؤرة الضوء التى تنير حياتهما أحلم ببداية حياتي المتسربة من بين أصابع زماني معهما..
الوقت يتوقف مع بداية رقصهما ليرسم خرائط جديدة بخيالي فيتفنن في ابتداع خريطة شديدة الخصوصية في روعتها .. وينبض قلبي الشغوف لقلم الحب ليسطر أجمل قصة لم يعرفها عشاق زمن من الأزمنة .
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
في ليل خالٍ من مشاغبات الأيام .. توسدتُ ظل طفولتي المرتجفة ..وشبابي المقطوع..وكهولتي الساكنة.. نظرتُ إلي الساعة المعلقة علي الحائط.. تتوافق دقات قلبي مع دقاتها.. هرول حنيني إلي أعياد طالما تاقت النفس إلي قدومها..
أهفو إلي السفر في أجواءك سيدي .. بلا عواصف ولا سدود..
أحلم بتحقيق بطولات غير ملجومة في ساحتك الفسيحة..
وفض المسافات المتخمة بوجع الشوق
حلمت بالولوج إلي عالمك السحري لأختزل فوضي أيامي واكتفي بعالمك لتستريح ذاتى الضالة بين فيافيك الوارفة
صوت عصافيرك الخضراء في أذني .. تصنع جنة من حولي
شعاعات الشمس الدافئة تخترق أوصالي .. تذكرني بيد أبي الحانية
وصوت الموسيقي يشبه صوت أمي حين تدندن وهي مشغولة بنا
أريج حلو يلطّف أسوار الوحدة .. يصل ما بيني وبينك في دلال
يسكرني أريجك ولا اخشي التيه .. فأنت الأمين المؤتمن..
يطل علينا قمر وليد يبشر بقدوم العيد..
أفرح كطفلة .. تحمل صخب اللهفة
يأتي العيد.. لنعلق السهر مصباحاًً لليلتنا الخيالية
يأتى العيد فيبتعد النوم بعيداً .. وحيداً .. يتثاءب من فرط الوحدة.
نضحك من النوم المتثائب .. ونعانق السهر .. تحيط بنا هبات عطر سماوي
نطوف بأرواحنا فوق يقظة روضة مخملية ..متناغمة الألوان.. مرشوشه بماء الورد
ليصبح العالم كله .. أنا وأنت في ليلة عيد.
دنيــــــــــــــا !!

نفثت حممها البركانية في أجوائي .. فرشت أرضي بنيران آنست لها .. واقتربت بعينيها الوسنانتين وقالت : أحبكَ
دارت الدنيا من حولي كأنها أرجوحة تهدهدني وتأخذني من قاع الحياة إلي عليائها .. فوجدتني أقول لها :أحبك ِ
أغرقتني في رمال حنانها الحارة .. وسقتني من شهد معينها لذة الحب فأسكرتني
كسلافٍ معتق.. وهي تقول أحبكَ .. وكلما قالتها كلما ازددت سُكْرَاً وتعلقا بها وإدمانها.
وفي ذات صباح سكتت كشهرزاد عن العطاء المباح.. وأصبحتُ أنا كالآلة الخربة .. أردد : أحبكِ.. أحبكِ .. أحبكِ
تفتحت العيون الوسنانة حتى جحظت وتنمّرت .. وأنا كما أنا أردد الكلمة التى علمتنى إياها : أحبك.
غرست مخالبها في عنقي .. و أنا مازلت كالآلة الخربة .. .. أردد : أحبكِ
وقبل أن ألفظ أنفاسي الأخيرة قالت لي : يا غبي .. ألم تفطن إلي الآن أنني دنيا؟


