بين غرف العمليات وحفظ القرآن الكريم والإسرار على الاجتهاد في التعليم ولدت قصة تلكم الفتاة التي لن ينساها التاريخ شاهدة على أنه بالإرادة والتصميم وحسن التوجيه تتلاشى العقبات وتتحقق المعجزات بعون الله الكريم
فما القصة؟
الحكاية من البداية :
ولدت الطالبة مروة محمود عبد العزيز بمحافظة الإسماعلية بمصر بعيب خلقي في القلب
وفي سني عمرها الأولى عانت من مشكلة في (الدماغ) أدت إلى إصابتها بشلل رباعي كما يروي والدها .
مما أدى إلى فقد بصرها وقدرتها على النطق لفترة، ورغم أن الأطباء أكدوا استحالة عودتهما، لكّنها استردتهما لاحقًا كما أشار والدها إلى إجرائها 3 عمليات قلب مفتوح.، إلى جانب متابعات طبية مستمرة بسبب حالتها الصحية، كما تعرضت لمضاعفات استدعت تغيير صمام بالقلب،
ولا تزال تحتاج إلى تدخل طبي آخر لعلاج اضطراب كهرباء القلب.
ورغم ظروفها الصحية الصعبة، واصلت دراستها، وكانت تؤدي الامتحانات أحيانًا بالتزامن مع فترات العلاج، وفي بعض السنوات اضطرت لدخول امتحانات الدور الثاني بسبب
العمليات الجراحية.
حفظت القرآن الكريم
إلى جانب تفوقها الدراسي، أتمت مروة حفظ القرآن الكريم منذ صغرها، بعدما التحقت بإحدى مقارئ القرآن وهي في الخامسة من عمرها، لتصبح من المتفوقات في المواد الشرعية
والقرآن الكريم.
أسرة لم تفقد الأمل
وأكدت والدة مروة أن الأسرة تمسكت بالأمل والدعاء منذ ولادتها، رغم صعوبة حالتها الصحية، مشيرة إلى أن رحلة العلاج كانت مليئة بالتحديات، إلا أن دعم الأسرة
وثقتها في الله كانا الدافع الأكبر لاستمرار ابنتها حتى حققت حلمها.
وفي قصة استثنائية تجسد معاني الإرادة والإيمان، نجحت الطالبة مروة محمود عبد العزيز، ابنة محافظة الإسماعيلية، في حصد المركز الأول على مستوى الجمهورية لفئة
الدمج بالشعبة الأدبية في الثانوية الأزهرية 2026، بعدما تحدت سنوات طويلة من المرض والمعاناة، لتكتب واحدة من أكثر قصص النجاح إلهامًا.
ورغم الظروف الصحية الصعبة التي مرت بها منذ طفولتها، لم تتخل مروة عن حلمها في التفوق، واستطاعت أن تتوج رحلتها بالحصول على المركز الأول، وسط فرحة كبيرة من
أسرتها وأهالي محافظة الإسماعيلية.
الأولى على الجمهورية تكشف حلمها بعد النجاح
أعربت مروة محمود عبد العزيز عن سعادتها الغامرة بحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية لفئة الدمج في الثانوية الأزهرية، مؤكدة أن هذا الإنجاز يمثل
ثمرة سنوات من الصبر والاجتهاد والثقة في الله.
وقالت إن حفظ القرآن الكريم كان الدافع الأكبر الذي منحها القوة لمواصلة الدراسة رغم التحديات الصحية التي واجهتها، مشيرة إلى أنها كانت تؤمن دائمًا بأن الإصرار
والعمل الجاد قادران على تجاوز أصعب الظروف.
وأضافت أن حلمها الأكبر هو الالتحاق بكلية الشريعة والقانون أو بإحدى كليات جامعة الأزهر المتخصصة في علوم القرآن الكريم، حتى تتمكن من خدمة كتاب الله، وأن تصبح معلمة لتحفيظ القرآن،
إلى جانب أمنيتها بزيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك الحج.
مكالمة شيخ الأزهر ضاعفت فرحتها
وكشفت الطالبة أنها شعرت بسعادة كبيرة بعد تلقيها اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي حرص على تهنئتها وأسرتها بحصولها
على المركز الأول، مشيدة بكلمات التشجيع التي تلقتها منه، والتي اعتبرتها وسامًا ستظل تفتخر به طوال حياتها.
(ألف مبروك يا مروة( قالت والدتها : (الله يبارك فيك ، حضرتك مين؟) فأجاب بابتسامة ملىها التواضع والشعور الأبوي الودود : (أنا أحمد الطيب وشغلانتي شيخ الأزهر)
أكدت مروة أن هذه اللحظات كانت من أجمل لحظات عمرها، خاصة بعد رحلة طويلة من التحديات الصحية والدراسية.
معربة عن شكرها لأسرتها وكل من دعمها خلال رحلة العلاج والتفوق.
نسأل الله أن يتم عليها نعمة الشفاء وأن تواصل تفوقها وأن يتحقق حلمها بزيارة بيت الله الحرام.... وأن تكون قصتها ملهمة لصناع الإرادة من أصحاب الظروف الصعبة وبخاصة الشباب.
(المصادر: بوابة الوفد الألكترونية
النشرة الإخبارية اليومية
برنامج «مساء جديد»، قناة «المحور»، مساء الأحد،



ساحة النقاش