يعتبر فحص الانتحال (Plagiarism) من المهام الأكثر ضرورة عند انتهاء الباحث من كتابته للبحث حول موضوع معين. إذ يعطي كشف السرقة الأدبية الناتج عن فحص الانتحال الذي تم اجراؤه من أجل معرفة مدى أصالة محتوى البحث سواء كان لفظًا أو معنىً وبالتالي من أجل معرفة مدى التزام الباحث بالأمانة العلمية والأدبية عند الكتابة. حيث يكمن هدف فحص الانتحال في تحديد إن كان البحث ناتج عن إجراءات وتجارب فعلية قام بها الباحث خلال عملية الكتابة الخاصة به أم عن طريق سرقة أدبية لجأ إليها الباحث ولا سيما سرقة فكرية لنص واحد على الأقل من المؤلفات التي تتناول نفس موضوع بحثه.

إذ أن السؤال هنا، ما المقصود بفحص الانتحال؟

يعد فحص الانتحال أحد الإجراءات التي لا بد من القيام بها من قبل كل من الجامعات والجهات المختصة بمناقشة ونشر الأبحاث والمؤلفات بكافة أنواعها وأهدافها. حيث يعتمد فحص الانتحال على كم العبارات والنصوص التي تم أخذها كما هي من مصادرها الأصلية والمنسوبة إلى أصحابها دون الإشارة إليهم، إذ يشير فحص الانتحال إلى كشف السرقة الأدبية التي يقوم بها المُكلَّف بالكتابة عن موضوع معين، ولا سيما أن السرقة الأدبية تشمل السرقة الفكرية ولا يتم الكشف عن السرقة الفكرية إلا عندما يتم الفحص عن السرقة الأدبية وينتج عنها الكشف عن العبارات التي تم أخذها من المصادر والمراجع المختلفة بشكل نصي، فهذا يكشف كل من السرقة الأدبية والسرقة الفكرية؛ وذلك لأن كل نص على الأقل يتضمن فكرة كان قد قام باكتشافها صاحب المصدر أو المرجع الأصلي. في هذا الحال، إن كشف السرقة الأدبية عن طريق فحص الانتحال هو ذاته كشف السرقة الفكرية، حيث أن الكاتب الحقيقي للنص هو الكاتب الذي يقوم بالعديد من التجارب والاكتشافات التي من شأنها تلهمه بالأفكار المتعلقة في موضوع بحثه ويقوم بالتعبير عنها على شكل نصوص. فالسارق الأدبي الذي بدوره يأخذ تلك النصوص يكون بالفعل قد سرق نصًا وفكرةً؛ وذلك لأن لكل نص فكرة يتناولها؛ لذلك فإن من يقوم بالسرقة الأدبية يكون قد ارتكب سرقة فكرية على صعيدٍ آخر.

حيث يتم فحص الانتحال من أجل التحقق من أصالة البحث المتناوَل؛ وذلك بتزويد البرنامج الخاص بفحص الانتحال بالبيانات المطلوبة، وذلك من أجل إصدار تقرير كشف السرقة الأدبية الذي يوضح الإساءة التي قدمها الشخص فيما يخص الأمانة العلمية التي تعتبر من أهم المميزات التي وُجِبَ على كل باحث علمي أن يتميز بها وذلك لأن الانتحال هو مساس خطير بالحق الفكري للمؤلفين الأصليين.

ويجدر بالذكر، أن كشف السرقة الأدبية له خطورة على فاعلها وذلك لأن مبدأ السرقة قد تغلغل في عمله الذي وجب عليه كتابته بعد إجراء التجارب والتحريات اللازمة التي بدورها تدفعه لاكتشاف أفكار جديدة والقيام بكتابتها ونصها في أبحاث ومؤلفات خاصة به وحده ولا يحق لأي شخص أن يأخذ منها دون نسبها إليه وإلا سيحاسب قانونًا عند كشف السرقة الأدبية وذلك بعد إجراء فحص الانتحال.

هل تود معرفة المزيد  اضغط هنا

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 5 مشاهدة
نشرت فى 21 فبراير 2018 بواسطة manaraa12

عدد زيارات الموقع

1,132