الموجز

تحلّـل هـذه الدراسـة شروط تربية الأبقار الحلوب كونها نشاط دعم مالي للعائلات القاطنة في القـرى. فهي وحدة إنتاج صغيرة يكرس لها ربّ العائلة ساعة أو ساعتين في الصباح قبل الذهاب الى عمله، وكذلك في المساء عند عودته. ويسمح حجم هذه الوحدة للزوجة أن تهتم بها بمفردها. تربـية المواشـي عمـل بسيط لكنه يتطلب تعلم حدّ أدنى من المعارف قبل الخوض فيه لتجنب الوقوع في مشاكل كبيرة قد لا تعوّض. تدل هذه الدراسة أن المربي إذا قام بتربية ثلاث أبقار واقتنى معدات الحلب الضرورية، سيكون قد وظف ٦٦٠٠ د.أ. منها ٣٠٠٠ د.أ. كقرض والباقي من أمواله الخاصة فيحصل على نتيجة سنوية تـتراوح بين ٧٥٠ د.أ. للسنة الأولى و ٢٧٠٠ د.أ. في السنة الخامسة التي تشكل نهاية دورة التربية فتباع الأبقار للذبح. يشكل هذا النشاط دعما ماليا للمربّي ولا يمكنه الاتكال عليه وحده ليعتاش وعائلته مـن المدخول الذي يدرّه. إذا قام المربي بإنتاج العلف فقد يخفّف من أعبائه، لأن معدل التغذية يشكل ./ بين ٥٥ و ٦٠ من أعباء هذا النشاط. . فـي هـذه الحالة تشير التوقعات الى أن النتيجة السنوية تقدر بقيمة ٢٣٦٧ د.أ. ابتداءً من السنة الأولـى وتـدور بين ٣٣٠٠ ثم ٣٦٠٠ وتصل بنهاية الدورة الى ٤٦٩٢ د.أ. وفي كلتي الحالتين، لا يشـكل المدخول الا مدخولا مساندا. لكي يصبح المشروع مربحاً، يجب أن يخرج من إطار القروض الصغيرة. ونظـراً لصـعوبة حفظ الحليب ومخاطر تبعية المربي لحلقات التوزيع، نوصي هذا الأخير أن يـتعلم تدريجـياً كيفـية تحويل إنتاجه بنفسه الى أجبان ولبنة ولبن مما يخفف من تبعيته ويسمح له أن يحافظ، مهما كانت الظروف، على قسم من قيمة منتوجه.

١- وصف المشروع وأهميته

١-١ وصف المشروع

يـنطوي المشروع على إنتاج حليب البقر. وهذا النشاط ليس جديداً في لبنان؛ فهو طالما تواجد كمدخول إضافي وكغذاء للعائلة.

٢-١ أهمية المشروع

 

  • إدخال نشاط على مستوى العائلة يؤمن لها مدخولاً إضافياً. 
  • إتاحة الفرصة أمام العائلات القاطنة في الريف بالبقاء فيه. 
  • هـذا المشروع خال من أي نوع من القيود المتعلقة بعلم التربة والمناخ؛ مما يسمح بتنفيذه في أية منطقة نظراً لمناخ لبنان المعتدل وجلادة البقرة. • توفير الحليب الطازج والأجبان الجيدة في السوق اللبنانية.

٢- تحليل السوق يمكن تناول الحليب طازجاً أو محوّلاً :

  •  لحليب الطازج يكون نيئا أو مبسترا. 
  • أما الحليب المحول فيكون بشكل : - لبن - لبنة - أجبان - كشك لا يتطلب تحويل الحليب الى منتجات تقليدية استثماراً كبيرا ولا تقنيّة عالية بينما يسمح بزيادة قيمته كماد ة أولية، وتحسين هامش ربح المنتج واطالة عمر الإنتاج بالتحويلات المتتالية.

 

١-٢ وصف السوق

يتم البيع في الوحدات الصغيرة لانتاج الحليب، بطريقتين أساسيتين :

 

  • لبـيع بالمفـرق لسكان القرية حيث توجد وحدة الإنتاج أو لسكان القرى المجاورة. هذه الطريقة تؤمن أفضل سعر للمنتج وأفضل هامش ربح للمربّي. 
  • البيع الى معامل الألبان : هو الحلّ الأسهل والأوثق، خاصة اذا كان بموجب عقد. بالمقابل يخسر المربي جزءاً من هامش الربح الذي كان بإمكانه تحقيقه لو تمّ البيع بالمفرق.
  •  إيجـاد طـريقة وسطى توفق بين الطريقتين المذكورتين أعلاه، هو الحل الأمثل والأفضل الذي يناسب المربي.

 

٢-٢ التوجهات والفرص إن وصـول الموجة الجديدة لاستهلاك المواد الطبيعية والبيولوجية، يدفع بمصانع الحلوى، ومعامل الـبوظة، ومعـامل القشطة الساعية وراء طابع يميّزها عن منافسيها، ليكونا الزبائن المحتملين والمثيرين لاهتمام المربين الصغار.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع مع عودة الحليب الطازج المبستر الى الأسواق، ديري داي، ليبان ليه، داليا، حدوث تغيير في عادات اللبنانيين الغذائية، مما قد يوسع سوق الحليب ومنتجاته في لبنان مع كل ما يمثل من نتائج ايجابية تصيب قطاع إنتاج الحليبّ. المنافسة

٣-٢ يشكّل حليب البودرة كالتاترا والنيدو إلخ...، منافساً حاضرا في السوق اللبنانية منذ زمن طويل. وقد تكون مقومات منافسته الاساسية توافره وسهولة الحفاظ عليها.

علـى صعيد السعر، يكلف ليتر واحد من الحليب المعاد تكوينه من حليب البودرة تاترا ٧٠٠ ليرة لبنانـية. فـلا يقدّم حليب البودرة أية ميزة على صعيد الطراوة والنوعية الغذائية التي تفقد خلال المعالجة الحرارية التي يتعرض لها عند تحوله الى بودرة.

٤-٢ الأسواق المستهدفة كمـا ذكـرنا آنفاً، تكون من سكان القرية حيث مقر وحدة التربية وسكان القرى المجاورة، وبعض المعـارف مـن سكان المدينة، الأقارب أو الأصدقاء والمهتمين بالحليب الطازج والصناعات الزراعية – الغذائية : منتجو الحليب المبستر والأجبان والألبان وغيرها من المنتجات.

٣- طرق الإنتاج

١-٣ شروط التربية قـبل دراسـة مشروع إنشاء مزرعة إنتاج الحليب لا بدّ من لفت النظر الى بعض النقاط الأساسية والتمهيدية التي تؤمن أفضل إطار لهذه المزرعة التي هي قيد الإنشاء : الاستثمار رخصة

١-١-٣ يتوجـب علـى الشـخص المعنـي التوجه الى البلدية التي يقع ضمن نطاقها مكان إقامة المزرعة للاستحصال على رخصة تربية أبقار حلوب ومعرفة عدد الأبقار المسموح بها. الزريبة

٢-١-٣ الزريبة هي أهم أداة للإنتاج إذاً ويجب لانشائها التقيد بشرطين :

 

  •  راحة الحيوانات : عندما تتوفر وسائل الراحة تنتج البقرة نوعية حليب أفضل وبكلفة أقل. يجب أن يكون اتجاه الزريبة نحو الشرق/جنوب-شرقي. يجـب تخصيص مساحة لنزهة الأبقار لتمكينها من التعرض للشمس، وتقليص الشحن الجرثومي للزريبة، وللمساعدة على كشف الحشرات عند الأبقار. 
  • راحة المربي : تسـهل الزريبة المصممة بشكل جيد عمل الأشخاص المهتمين بالحيوانات خاصةð في الحالة التي ندرسها قد تقوم زوجة المربي بالاهتمام بتربية الحيوانات. تسـمح الزريبة المصممة بشكل جيد بإنتاج حليب من النوعية الجيّدة مع إحترام البيئة خصوصاً بما يتعلق بالنفايات ووجهة استعمالها.

 

٣-١-٣ التموين بالماء والكهرباء قد تستهلك بقرة حلوب كمية ١١٠ ليترات من مياه الشفة في اليوم، يجب أن تكون المياه نظيفة لا عيـب فـيها لتفادي مخاطر الأمراض وتلوث الحليب، كما يجب تخصيص كمية من المياه للتنظيفات والمحافظة على مستوى جيّد من النظافة والصحة. يجب أن تؤمن الكهرباء لتشغيل آلة الحلب والإنارة وحفظ الحليب.

٤-١-٣ انتقاء السلالة والبقرة إيلدس تربية الأبقار الحلوب 7 يجـب معرفة انتقاء الحيوان. إذا كان علينا شراء عجلة ولا نحسن تقدير طاقتها الحقيقية، فعلينا اللجوء الى بائع مخلص ومعروف باستقامته

ان الـبقر الحلـوب فريـزيان – هولستاين الأسود المبقّع هو أفضل نوع من البقر الحلوب. يتآلف مع طبيعة لبنان والعالم أجمع. يستورد هذا الجنس من أوروبا وبصورة خاصة من هولندا وفرنسا.

٢-٣ أعمال المزرعة الزريبة تنظيف

١-٢-٣ مـن المحـتّم أن تنظف الزريبة مرتين في اليوم للحفاظ على بيئة سليمة للحيوانات، والاّ هناك خطر الإصابة بمرض التهاب الضرع، وللحصول على حليب غير ملوث بالروائح والأوساخ. بعـد إزالـة الروث، يجب رش نشارة الخشب لامتصاص الرطوبة المتبقية. يجب أن يستكمل التنظيف بالتطهير الدوري. التغذية

٢-٢-٣ التواتر

١-٢-٢-٣ تغـذى عـادة البقرة الحلوب مرتين في اليوم لكن اذا جزئت الكمية الى عدة وجبات يكون ذلك أفضل. يجب أن تكون المياه دائما" متوفرة. يجب أن تعطى الوجبات بعد عملية الحلب لأسباب صحية، تجنباً لالتهاب الضرع.

٢-٢-٢-٣ مكونات وجبة غذائية لبقرة حلوب كون البقرة حيوان مجترّ، يجب أن تتكون وجبتها الغذائية على أساس العلف مثل قشّ القمح وقشّ الشعير والحشائش والذرة المخمرة. يسـتعمل التبـن في لبنان لعلف الحيوانات رغم تدني قيمته الغذائية بسبب ملء كرش الحيوانات بشكل جيد. للحشـائش قـيمة غذائية عالية غير أن إنتاجها يتطلب الكثير من المعدات ومن الوقت أما الذرة المخمـرة التـي تحتوي على قيمة غذائية عالية جداً، فتتطلب القليل من المعدات ومن الوقت، وتشكّل نوعاً ممتازاً من العلف.

رغم ذلك، ونظراً للحاجات الكثيرة للبقرة الحلوب، خاصة إذا كانت منتجة جيدة للحليب، لا تمكن الأعـلاف بحـد ذاتهـا أن تغطي كل حاجات الحيوان. ولهذا السبب علينا الاعتماد على عناصر غنية بالطاقـة والبروتيين : تسمى الغذاء "المركز". نعدد منها مركّز الذرة، القمح، الشعير، وغيرها، إلخ... كمصدر طاقة، وكسبة الصويا، والقطن، ودوار الشمس، وحبوب البيقية، إلخ... كمصادر طاقة.

ان وجـبة جـيدة، هـي الوجـبة المـتوازنة بالطاقـة، والبروتيين، والألياف المتأتية من الأعلاف، والفيتامينات. التغذية طريقة

٣-٢-٢-٣ طريقة التغدية

يجـب أن تحصـل الـبقرة الحلوب على حصّتها اليومية بطريقة تمكّنها من إشباع حاجاتها حسب مخـتلف الأوضاع الجسدية التي تمرّ بها مثل الحمل، الولادة، النضوب، النمو، بالاضافة الى ضروريات الاعتناء، أي المتطلبات الطبيعية لوظائف جسد الحيوان.

تحـتاج كـل بقرة الى ٨ كلغ قشّ في اليوم؛ كوجبة أساسية. بعد احتساب حاجات العناية، نحتسب الحاجـات الغذائية المرتبطة بإنتاج الحليب على أساس كيلو واحد من المواد المركّزة مقابل إنتاج ٢,٣ كلغ مـن الحليب مفترضين أن لدينا غذاء مركّزا لكل وحدة علفية بالكيلوغرام الواحد. في فترة النضوب، تلغى الحاجات المرتبطة بالإنتاج وتحلّ مكانها حاجات الحمل.

٣-٣ الحلب

 يتم الحلب في معظم الأحوال مرّتين في اليوم، ولكن لدى البقرات الكثيرة الإنتاج، قد يجريه البعض على ثلاث دفعات. يجب أن تخضع عملية الحلب لشروط ثابتة.

  •  يجب دائما أن تتم عملية حلب الأبقار في الساعة ذاتها صباحا أو مساء. • يجب أن تنظف الزريبة قبل الحلب. 
  •  يجب أن تنظف آلة الحلب بعد كلّ عملية حلب ويجري الكشف عليها من وقت لآخر. 
  • عـندما تصبح الأبقار في الزريبة، يجب أن تخضع الأعمال الضروريّة الى التسلسل الدائم ذاته وهو التالي : غسل ضرع البقرة بممسحة خاصة بها. - تنشيف الضرع. - استخراج الضخات الأولى من الحليب في كوب قعره أسود لكشف الحثرات أو المصل التي تشكّل دلائل التهاب الضرع. - وضع الطاسات الحلابة، كي لا يتعدّى الوقت بين الغسيل ووضع الطاسات أكثر من دقيقة. - عند انتهاء الحلب، يجب نزع الطاسات بسرعة لتفادي مخاطر التهاب الضرع. - نقع الحلمات بمحلول مطهّر كاليود لمنع الجراثيم المسببة لالتهاب الضرع، الدخول الى الضرع من خلال الحلمة التي تكون عضلاهتا مرتخية بعد انتهاء الحلب. - تقديم الطعام للبقرة لمنعها من الاستلقاء على الأرض تماماً بعد الحلب. - حفظ الحليب، بعد تصفيته بواسطة قطعة قماش من الموسلين، في مكان بارد، في حرارة ٤ درجات مئوية وبأسرع وقت ممكن.

٤-٣ ادراة التناسل يكمـن الحل الأفضل في جعل البقرة الحلوب الواحدة تنجب عجلاً كل سنة، فهذا يسمح باستثمار آلات الإنـتاج كالأبقار، وآلات الحلب إلخ...، الى أقصى درجة. بعد الولادة، يستحسن انتظار دورتين تناسـليتين كاملتين، أي ما لا يقلّ عن ٤٥ يوماً، دورة البقرة هي بمعدل ٢١ يوماً، قبل التفكير بعملية تلقيح جديدة ولو كانت البقرة تبعى. تبرز عوارض الحيل حسب التسلسل التالي :

  • تسمح البقرة بامتطائها. 
  • إفرازات مهبلية فاتحة.
  •  خوار. 
  •  تهيج.
  •  تدنٍي في إنتاج الحليب.

 لتجنب كل تأخير في اللقاح، يجب مراقبة الحيل والاستعانة بالبيطريّ كلما انقضت فترة، ما بين الولادة واللقاح، تتعدى ٦٥ يوماً. ينصـح باعتماد اللقاح الاصطناعي لتزاوج الأبقار لأنه بالإضافة الى فائدته الوراثية الأكيدة فهو يجنـب انتشـار الأمراض الزهرية والجرثومية العامة من خلال الثيران. ويوفر أيضاً أعباء الاعتناء بالثور في المزرعة أو انتقال الأبقار الى الثور. 

٣ الدورة الإنتاجية،

الدر تمـتد دورة البقرة الحلوب الانتاجية على مدة سنة. تبدأ بالولادة التي تطلق إنتاج الحليب. وهي تزداد تدريجيا" لتبلغ ذروتها في اليوم الخامس والأربعين. يجب أن يكون اللقاح قد نجح بعد حوالي ٦٠ يوماً، يبدأ الإنتاج بالتراجع بعد فترة كان فيها دائماً ومنتظماً. إذا نجـح اللقـاح، يجـب الكفّ عن حلب البقرة لمدة ٦٠ يوماً قبل موعد الولادة المتوقع : إنه النضوب.

٦-٣ مدة إنتاجية البقرة الحلوب يمكـن أن تـبلغ مـدة إنتاجـية الـبقرة الحلوب حتى ١٠ فترات در. إنما يبلغ معدل مدة الدر ٥ دورات. يتطور الإنتاج من فترة در الى أخرى حتى يبلغ ذروته في الفترة الرابعة. العوامل المؤثرة على طول مدّة الإنتاج هي :

  • مستوى الإنتاج. 
  •  الحالة الصحية العامة وخاصة سرعة التأثر بإلتهابات الضرع. 
  • حالة الإقدام.

٧-٣ أمراض الأبقار الحلوب الأمراض الأكثر انتشاراً عند الأبقار الحلوب هي :

  •  التهاب الضرع : التهاب الغدّةَالضرعية الناتج عن عدة أنواع من الجراثيم. 
  •  أمراض القدم : قد تساعد النظافة، والتطهير الدوري وقشر اللحم على مكافحة هذا المرض. 
  •  أمراض الأيض : يجب إعطاء الألياف للأبقار الحلوب لتحاشي هذه الأمراض. • أمراض الجهاز التناسلي : يجب مراقبة الأبقار الحلوب بعد الولادة لتقليص انعكاساته. 
  •  الحمى القلاعية : ان التلقيح الوقائي كل ٦ أشهر هو أقل كلفة من العلاج.

٨-٣ مصاريف المزرعة الغذائية

لتتمة الموضوع أو تحميل الدراسة على شكل ملف PDF تحتوي على جميع التفاصي و الجداول .المرجو التوجه إلى هذا الموضوع من هنا: دراسة جدوى مشروع تربية الابقار الحلوب

مشروع

machrou2
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,522