Environment & fisheries

الاهتمام بالبيئة ليست ترفا فكريا ولكنة واجب دينى لحياة افضل

السلاحف من أكثر أنواع الزواحف انتشاراً، وهي من الحيوانات القديمة التي ظهرت على الأرض قبل نحو (240) مليون عاماً، وقد قاومت خلال تلك العصور عدداً من التغيرات

والكوارث البيئية الخطيرة التي مرت بها الأرض، والتي أدت إلى القضاء على عدداً من الحيوانات القديمة.

 السلوك: تعيش السلحفاة البحرية بين اليابسة والبحر، ولكنها لا تستطيع البقاء تحت الماء أكثر من خمس ساعات تعود بعدها إلى السطح لستنشق الهواء الذي يزودها بالأكسجين. تعيش السلاحف البحرية خلال فترة الشتاء فترة خمول طويلة مثل معظم الزواحف ويطلق على هذه الفترة البيات الشتوي، وتدفن السلاحف نفسها خلال فترة البيات تحت الطين أو الرمال. تصل السلاحف البحرية الى سن البلوغ في السنة العشرين من عمرها، وبعد التزاوج تبدأ الإناث في الرحيل من مواطنها وتقطع في هجرتها هذه مسافات تزيد على (1000كم) حتى تصل إلى الشواطئ التى خرجت فيها إلى الحياة .وتستعين السلحفاة في الوصول إلى هدفها بحاسة الشم القوية التي تتفوق بها حتى على الكلاب. تسبح الإناث إلى الشاطئ وتزحف على الرمال في ظلام الليل ثم تحفر العش الذي ستضع فيه بيوضها بأطرافها الخلفية، وتضع الأنثى عادة نحو خمس أو ست حفنات من البيض، وتحتوي الحفنة الواحدة على أكثر من مئة بيضة، وتهتم الأم بتغطية البيض بالرمال، ولا تحاول الاهتمام به بعد ذلك، وغالباً ما يفقس البيض في ظلام الليل بعد نحو ستين يوماً من وضعة، حيث يتعاون الصغار في حفر الرمال والخروج إلى سطح الأرض، ثم تتجه مباشرة إلى الماء. وتقول الدراسات إن جنس الجنين في البيضة يتوقف على درجة الحرارة في عش البيض، فكلما ازداد الدفء في العش كلما قل عدد الذكور من الأجنة وزاد عدد الإناث . ومن الأعداد الهائلة من البيض لا يكتب البقاء إلا لأفراد قليلة من الصغار هي التي تستطيع الإفلات النسور والطيور التي تتربص بها قبل نزولها إلى الشاطئ، ومن براثن الوحوش المائية، ويعدُّ سرطان البحر أكبر عدو لصغار السلاحف البحرية فهو يتربص بها ويلتهمها واحداً بعد الآخر. التغذية: معظم أنواع السلاحف البحرية متنوعة الطعام وتأكل اللحوم والمواد النباتية في آن واحد . وبعض الأنواع تأكل اللحوم في مرحلة من حياتها ثم تتحول بعدها الى الأطعمة النباتية، فالصغار من السلاحف الخضراء تأكل اللحوم في بداية حياتها، أما السلحفاة الخضراء البالغة فهي تتغذى بالطحالب والأعشاب البحرية كما تأكل الثمار المتساقطة في الماء. أما السلحفاة جلدية الظهر فهي من آكلات اللحوم وغذائها المفضل هو الأسماك الهلامية أو قناديل البحر أو القشريات الصغيرة . وهناك أنواع من السلاحف البحرية يقتصر غذاؤها على الأسماك مثل السلحفاة العضاضة، وسلحفاة ماتاماتا في أمريكيا الجنوبية وهي تجتذب فرائسها باستخدام زائدة جلدية في لسان السلحفاة تحركها في الماء فتبدو مثل الدودة وعندما تقترب منها السمكة تلتهمها السلحفاة. ويختلف الفك في السلاحف آكلات اللحوم عنه في السلاحف النباتية فآكلات اللحوم تغطي فكوكها طبقة قرنية سميكة بالغة الحدة حتى تساعدها في تمزيق الفريسة، أما السلحفاة جلدية الظهر فإن فكها مدعم بأشواك تتجة إلى الخلف وتمكنها من القبض على الفريسة ومنعها من الفرار . بينما تكون فكوك السلاحف النباتية ذات حواف مشرشرة تساعدها على تقطيع الأعشاب. أخطار تواجهه السلاحف البحرية:

تواجه السلاحف في الماء أخطاراً قاتلة، ولكن الإنسان الصياد هو أخطر الأعداء التي تهددها بالفناء، فهو يطاردها للحصول على لحومها وبيضها ودرقتها. كما أن إلقاء المخلفات الصناعية في المياه يؤدي إلى القضاء على أعداد كبيرة منها، وعند تحليل محتويات أمعاء بعض السلاحف الميتة وجدت مواد بلاستيكية وسموم كيميائية أدت الى موتها. فوائد السلاحف البحرية للإنسان: السلاحف البحرية تزود الانسان بالكثير من المنافع فلحومها تباع في بعض المناطق بأسعار غالية جداً تصل إلى مئتين وخمسين دولاراً للكيلو جرام الواحد، حيث يعتقد بعض الناس أن لها فوائد صحية كثيرة ولا يؤيد العلم هذه الاعتقادات الشعبية. كما ان درقاتها تستخدم في عمل الديكورات وتصنع من جلودها مشغولات جلدية ثمينة . كما ينتفع الانسان بدهون السلاحف البحرية ويستخلص منها أصنافاً غالية من الزيوت التي تستخدم في صناعة العطور ومستحضرات التجميل. التكييف البيئي للسلاحف البحرية: لقد وهب الخالق سبحانه وتعالى السلاحف البحرية عدداً من الوسائل التي تمكنها من التكييف مع حياتها في الماء، فدرقة السلحفاة البحرية خفيفة حيث تمكنها من الطفو والسباحة وفي بعض الأنواع تكون الدرقة جلدية تتحمل ضغط الماء في الأعماق البعيدة التي تصل إليها هذه السلحفاة، وتركيب الأطراف الأمامية للسلاحف البحرية يجعلها تعمل كالمجاديف وتدفع السلحفاة في الماء، بينما تؤدي الأطراف الخلفية عمل الدفة في توجيه السلحفاة، وتساعدها عند وضع البيض في حفر الرمال الناعمة . وللسلحفاة البحرية غدة خاصة تفرز الدموع في كل من العينين بمجرد خروجها من الماء لحماية العين من الجفاف كما أن إفراز الدموع يخلصها من الأملاح الزائدة في الجسم نتيجة لابتلاع الماء أثناء السباحة. وللسلاحف البحرية حاسة شم مرهفة تمكنها من الوصول إلى الشاطئ البعيد الذي خرجت منه إلى الحياة، وهي تعوضها عن قصر مدى الرؤية خارج الماء. وفي بعض الأنواع من السلاحف مثل السلحفاة الخضراء يكون توزيع الألوان على درقتها بشكل يساعدها على التخفي من الأعداء، فالجزء العلوي من الدرقة يكون داكن اللون فيصعب على الحيوانات السابحة في الأعلى أن تميز بينها وبين قاع المحيط . أما الجزء السفلي من الدرقة فهو فاتح اللون إلى درجة البياض فيصعب على الحيوانات السابحة في الأسفل أن تفرق بينها وبين أضواء السماء تحت الماء

ساحة النقاش

المهندسة/ لبنى نعيم

lobnamohamed
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

557,825