أسنان غير منتظمة , نظارات سميكة , اذنان بارزتان , زيادة في الوزن والعديد من الأسباب التي تثير سخرية الأطفال بعضهم من بعض .

سخرية الأطفال بعضهم من بعض تشكل للطفل عقداً مبكرة لربما رافقتهم مدى الحياة في حال لم ينتبه الاهل لها وعملوا على معالجتها , فكيف نساعد أطفالنا على تقبل أنفسهم ونخلصهم من عقدهم ؟؟.

عالم المظاهر

يبدأ الطفل الذي يسخر منه رفاقه في المدرسة أو أبناء الجيران لسبب ما , بطرح الأسئلة والتأرجح في عالم المظاهر حيث تشكل نظرة الأخرين اهمية كبيرة له , وأسوأ ما في الامر أنه لا يعود يحب نفسه كما هو وتتبدل تصرفاته كلياً , فمثلاً قد تكتشف الأم ان أبنها معقد من اذنيه البارزتين بعدما رفض ان تلقي أبنة خالته مثلاً نظرة على صور حفلة ميلاده الاخير وبتحفظ وهدوء اسر لها أنه يجد نفسه قبيحاً للغاية بسبب اذنيه البارزتين واللتين تشبهان أذني الفيل كما أعتاد احد رفاقه في المدرسة والذي يكبره سناً أن يقول له ذلك , حتى هذه اللحظة لم تكن والدته تعلم ان ولدها الذي كان يتحين الفرص ليقف امام ألة التصوير ..بات يتحاشى أن تلتقط له صورة بسبب أذنيه !!.

سن المقارنات

نظرات الاخرين هي المسؤولة عن ظهور العقد وتبدل التصرفات لدى الاطفال إذ من دونها لا وجود للعقد والمشاكل , ففي سن السادسة _ السابعة يتبدل حكم الأولاد على الأصغر منهم سناً ويغدو حكمهم أشد انتقاداً , ويعلق أطباء النفس على الموضوع هذا بأن في السنة الدراسية الأولى يبدأ الاطفال بمقارنة أنفسهم مع الاخرين مما يجعلهم يلاحظون ان البعض يتميز عن البعض الأخر , عندئذ تظهر عوارض السخرية والتعليقات الشريرة نحو العنصر الذي لا يشبه الأخرين .

موقف الوالدين ..أساسي

أن الطفل الذي يثق بنفسه والمتيقن من حب والديه وأقربائه له هو مما لا شك فيه أقل تأثراً بسخرية الأخرين وتعليقاتهم الجارحة , بخلاف الطفل الذي لا يشعر بما فيه الكفاية بمحبة المقربين منه , فيكون فريسة سهلة لأولئك المتهكمين , احياناً وان لم تظهر بوادر التأثر السلبية على الطفل , لا بد وأن تحدث صدعاً ولو صغيراً في كرامته وتقييمه لنفسه ذلك أن موقف الوالدين لا يكون مطمئناً بما فيه الكفاية وهو الذي يولد القلق ويزعزع ثقة الطفل بنفسه , اجمالاً لا ينتبه الأهل لهذا التفصيل في حياة الأولاد مما يؤدي إلى هبوط في مستوى النظرة التي يوليها الطفل لشخصه , لذا فإن النظرة المحبة والمطمئنة والمعاملة الجيدة التي يوليها الوالدين لطفلهما هي التي تنعش ثقته بنفسه وتقوي شخصيته .

بالإضافة إلى دعم الطفل والوقوف إلى جانبه ضمن إطار العائلة , علينا تزويده بالأسلحة للدفاع عن نفسه في المدرسة وخارج المنزل , كي لا يجد نفسه لقمة سائغة في افواه المتهكمين والمنتقدين , فإذا عانى مثلاً من قصر النظر وتذمر من وضع النظارات , على الام ان تقول له إنه يضع النظارات مثل والده وهو يبدو وسيماً بها وذلك لا يؤثر على حبها له بالعكس حتى أنها اغرمت به على الرغم من نظارته التي تعطيه ميزة خاصة , واذا كانت الطفلة تعاني من وزن زائد تسخر منها رفيقاتها بسبب ذلك , يقول لها والدها انه احب والدتها وهي إيضاً تعاني من الوزن الزائد ولديها خصال جميلة تجعلها الأفضل في نظره , هذه التعليقات البناءة تعزز ثقة الطفل بنفسه وتجعله يشعر بالإعتزاز كونه يشبه الأشخاص الأحب إلى قلبه والأقرب .

تبليغ ادارة المدرسة

ولكن .. في حال زادت التهكمات عن حدها يجب تبليغ ادارة المدرسة أو المعلمة بالأمر كي تؤنب المذنبين وتشرح لهم اصول الأحترام والتهذيب في التعامل في الصف وخارجه , ويجب تذكير الطفل أن المتهكم لا يقول الحقيقة , وهمه الاوحد هو التهشيم وجرح الكرامة وأفضل طريقة لإسكاته هو عدم الإكتراث له ولتعليقاته السخيفة .

 

المصدر: عالمك-نت
kidsAtoz

د/ هند الانشاصي استشاري طب الاطفال 01223620106

  • Currently 57/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
19 تصويتات / 1521 مشاهدة

ساحة النقاش

kidsAtoz
»

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

2,761,783

عيادة د\هند على الانشاصي

عيادة طب الاطفال د\هند على الانشاصى -استشارى طب الاطفال وحديثي الولادةتقدم الرعاية الطبية للطفل منذ الولادة حتى مرحلة البلوغ وتشمل:

1-رعاية الطفل حديث الولادة

2-النصح والارشاد للام فى العناية بالمولود

3-المتابعة الطبية الدورية لنمو الطفل

4-الطرق الوقائية من امراض الطفولة

5-تشخيص وعلاج امرض الاطفال

6-برامج التغذية الخاصة بالاطفال

7-متابعة نمو ذوى الاحتياجات الخاصة

8-برامج التغذية لذوى الاحتياجات الخاصة 

31 عمر بن الخطاب ميدان الاسماعيلية مصر الجديدة -القاهرة-
[email protected]