لقد اكتسبت نظرية الذكاء المتعدد شعبية كبيرة في الاوساط التربويةو العلمية، لأنها غيرت مفهوم الموهبة الأحادي المصدر إلى مفهوم متعدد المصادر. فمفهوم الموهبة المتعدد أصبح الآن شائعا ومعترفا به في معظم دول العالم التي تعنى بتطوير الفئات المتعددة الذكاء.أصبح يخص الأطفال ذوو القدرات الاستثنائية في واحد أو أكثر من مجالات الإبداع. وليس بالضرورة أن يظهر هذا الإبداع في التحصيل الأكاديمي. ليس امرا حتميا أن يكون الطالب الموهوب متفوقا علميا ويحصل على أعلى العلامات في الاختبارات. ولكن من الممكن أن يكون الطالب موهوبا دون أن يكون ممتازا في تحصيله الدراسي. وقد يتمتع بقدرات ومواهب لا تلاحظ أو تكتشف عن طريق الاختبارات العادية مما يجعل المدرس غير المؤهل عاجزا عن التعرف على الموهوبين بين طلابه. 

فالطالب الموهوب هو الذي يظهر أيا من القدرات والاستعدادات التالية منفردة أو مجتمعة: قدرة عقلية عامة، استعداد أكاديمي خاص، تفكير إنتاجي أو إبداعي، قدرة قيادية استثنائية، استعداد فني بصري أو أدائي، قدرة حسية حركية

إن التعرف على الطلاب الموهوبين واجب مركب ومعقد .إن الأمر ليس بالبساطة التي يتم بها اختيار الموهوبين في مدارسنا حاليا. وإلا لكان الأمر سهلا جدا حيث يمكن للمدرس أن يسأل طلابه في الصباح من هو الموهوب؟ فليقف! وانتهى الأمر. إن التعرف على الطلاب أصحاب القدرات الاستثنائية لهو أمر بمنتهى التعقيد و الحساسية. وفي الواقع إذا توجه المدرس لطلابه بمثل هذا السؤال لتقدم الطلاب ذوو الأداء العالي في الاختبارات وسوف يتلكأ الموهوبون حقا لعدم وعيهم أو إدراكهم للمسألة وإما خجلا من زملائهم وخشية من التهكم والاستهزاء

المصدر: د. سعادة خليل
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 32 مشاهدة
khaledelbery
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,267