Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4              تناقش هذه الدراسة أهمية التدخل المبكر في المراحل الأولية من الطفولة المبكرة للحيلولة دون حدوث صعوبات في مهارات القراءة والكتابة والتي تعتبر أساسا جوهريا في التحصيل الدراسي والتفاعل الاجتماعي الإيجابي . تناولت الدراسة المفاهيم الأساسية المرتبطة بمهارات الإعداد للقراءة من مثل التقييم في المراحل العمرية المبكرة والتدخل المبكر والوقاية من خلال التدريب على مهارات الوعي الفونيمي ودور التعلم الأسري . وقد ركزت الدراسة على محورين أساسيين للوقاية من الفشل في القراءة وهي الوعي الفونيمي والتعلم الأسري والتحفيز والتطور اللغوي .
          يشتمل الوعي الفونيمي على تدريب الأطفال بشكل رسمي ومباشر على مهارات السجع والإيقاع والقافية والتعرف على أجزاء الكلام (الأصوات و المقاطع ) والتلاعب بها من خلال الكلمات . أما التعلم الأسري فإنه يركز على دور الوالدين والأسرة عموما في القراءة والكتابة وتجذريهما كمادة جيدة بالإضافة إلى  تحفيز لغة الطفل وتوفير بيئة لغوية ثرية تمكن أطفالهم من خلالها اكتساب اللغة بشكل طبيعي وتهيئتهم حول مفهوم الكتاب والاستمتاع بالكتب ومحتواها .
الوقاية من الفشل في القراءة
      لقد أشار الباحثون منذ عدة عقود على أن القراءة قد أضحت مشكلة بارزة لعامة الناس . وإن أكثر الأسباب شيوعاً في تطوير القراءة المبكرة للأحرف يعود في الأساس إلى ضعف الطلبة في إتقان العمليات الفونيمية للغة . ويعتبر أفضل المؤشرات على صعوبة القراءة لدى طلبة الصف الأول وحتى الصف الثالث : الوعي الفونيمي ، سرعة تسمية الأحرف والأرقام والأشياء ، والوعي بالمادة المطبوعة .وقد بين (Lion ,2003) بأن حوالي 80% من الطلبة ذوي الصعوبات التعلم يعتبرون مؤهلين لتلقي خدمات التربية الخاصة وذلك بسبب معاناتهم من فشل القراءة ز وقد أوضح أيضا أن معظم صعوبات القراءة تنتج عن ضعف عملية التدريس وصعوبة الكشف المبكر للحالات الأكثر عرضة للإصابة وكذلك عدم التدخل المبكر في المرحلة المناسبة لمعالجة مثل هذه الصعوبات .
 هذا ويعتمد التدريس الفعال للقراءة على تقديمه في مرحلة مبكرة وإجراء تقييم مستمر لمعرفة مدى تقدم الطفل في إتقان مهارات القراءة . هذا النوع من التقييم المستمر يجب أن يركز على : الوعي الفونيمي ، والمفردات ، وسرعة تسمية الحروف. وقد أظهرت الدراسات التي أجريت في العقدين الماضيين نتائج مكثفة تبين أن الأطفال الذين لم يتلقوا تدريباً مبكراً على مهارات القراءة فأنه يصعب عليهم اللحاق بأقرانهم العاديين ممن أتيحت لهم فرص تدريسية أفضل . فالقارىء الذي يكون ضعيفا منذ الصف الأول يبقى كذلك لمعظم حياته المدرسية .
        يعتقد بأنه يصعب تعلم القراءة دون تدريسها بشكل مباشر مما يضع مسؤوليات كبيرة على عاتق المدرسين لمعرفة مبادىء تعليم القراءة الصحيحة وإتقان مهارات تدريسها بشكل مناسب. وقد أشار ( Mcguinness, 1997 ) إلى أن تأثير التدريس المبكر للقراءة يجعل من السنوات الثلاث الأولى من حياة الطفل المدرسية مرحله هامه.
        لقد أشار المعهد الأمريكي للتقييم في عام 2000 بأن أكثر من ثلث الأطفال في الصف الرابع وكذلك 68% من الأطفال في سن المدرسة لا يمتلكون المهارات الضرورية التي تساعدهم إلى المستويات الدنيا من إتقان عملية القراءة . وقد بين (Honig 1997 ) أيضا بأن المقدرة على تفسير الرموز في الصف الأول تعتبر مؤشراً بنسبة 80 - 90% على إتقان مهارات الفهم القرائي في الصفين الثاني والثالث ، كما أنها تعتبر مؤشراً بنسبة 40% على إتقان مهارات الفهم القرائي في الصف التاسع . إضافة إلى ذلك فإن الفشل في القراءة يزيد مع مرور الوقت كما أنه يخفف من الدافعية للقراءة مما يقلل من رغبة مثل هؤلاء الطلبة على القراءة ويزيد من مشكلاتهم بالتالي في الطلاقة اللغوية كذلك تحصيلهم المدرسي .

المصدر: أ. د. سناء عورتاني طيبي

ساحة النقاش

نور الفجر

hudaenshasy
موقع يهتم برعاية او تاهيل لمكفوفين في المجال التربوى تقدمه هدى الانشاصى اخصائي نفسي اكلينيكي بالتربية و التعليم مسؤل دعم فني جودة بادارة النزهة التعليمية عضو مجلس ادارة اتحاد رعاية هيئات ذوى الاعاقة »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

94,099