المعارضة في مصر عارضت لحد السفه وأصبحت مبتذلة لحد الفجور وتحولت من فعل تقويم الحاكم لصالح الوطن الى كراهيته حتى لو كان فعلها ضد الوطن والمسرح مليء بالأفعال والمواقف والتصريحات التي تثير القرف والضجر

تغيرت العناوين وتبدلت الشعارات لكن المعادلة ثابتة لم تختلف معطياتها ومن هنا يصبح وهما أن ينتظر بعضهم أنهم سيحصلون على مطالب ونتائج مغايرة لما سبق أن أفرزته المعادلات ذاتها من قبل مع الأخذ فى الاعتبار أن المعادلة القديمة أجريت فى ظروف كانت فيها السلطة أكثر خطأ وارتباكا مما هى عليه الآن أو بعبارة أخرى لم يكن للسلطة فى ذلك الوقت من إنجاز ملموس على الأرض أما الآن فثمة مؤشرات حقيقية على أن تقدما بدأ فى ملفات كالزراعة والتصنيع والتهيؤ لانطلاقة فى الاقتصاد والاستثمار لا ينكرها إلا من كان فى قلبه سواد وفى عينيه كميات هائلة من القذى والخشب معا

ومن العجيب أن رجال مبارك الذين هم رجال شفيق جنرال الثورة المضادة الآن يطلون من نوافذ التمرد ويتحدثون ويسلكون باعتبارهم شركاء ثورة جديدة فاسدة المعنى والمبنى بل ويرون فى أنفسهم متمردين قبل ظهور التمرد ورعاة رسميين للحراك الموجود فى الفضائيات والصحف الصفراء الفاقع لونها أكثر من وجود هذا الحراك على الأرض

انني أقدم بعض التساؤلات حول حملة تمرد أتمني أن أجد لها تفسير أو إجابات
1- من المعروف أن كل حملة لابد وأن يكون لها تمويل والسؤال كيف يتم تمويل حملة تمرد؟ وأقصد بهذا السؤال بشكل مباشر مدي صدق نوايا الحملة فإذا كان التمويل خارجي فإنها بطبيعة الحال سوف تكون حملة مشبوهة وإذا كان التمويل داخلي فأرجو ألا تكون الحملة هي أداة للمساعدة في إعادة إنتاج نظام قامت بسببه الثورة ويستخدم نفس سلاح الثورة للقضاء عليها

2- سوف نفترض أن الحملة تعتمد علي الجهود الذاتية وكما سمعنا من الإعلام أن المستهدف جمع  15 مليون توقيع واذا افترضنا أن تصوير الورقة الواحدة يتكلف في المتوسط 10 قروش فإن المطلوب لبند التصوير فقط مليون ونصف المليون جنيه وأما باقي البنود والمتمثلة علي سبيل المثال في الدعاية والإعلان للحملة الإنتقالات والمصاريف النثرية لكل منسق ومتطوع والمصاريف الإدارية للحملة ومصاريف الجمع والفرز والتبويب والتسجيل والفحص والمراجعة واستخراج النتائج وجميعها تحتاج الي أفراد وأجهزة ومكان وزمان وكيف سيتم كل هذا بالجهود الذاتية ؟؟؟

3- ماهي الجهات المستقلة سواء القضائية أو الحقوقية أو منظمات المجتمع المدني الضامنة لشفافية ومصداقية الحملة ؟؟ أم أن مايصدر عن إدارة الحملة من بيانات ومعلومات هو أمر مسلم به لايحتاج إلي تأويل ؟؟؟ !!!

4- ماالذي يضمن ألا يقوم أحد موظفي السجل المدني في أي مكان باستخراج قائمة بأسماء وأرقام عدد من المواطنين وعنواينهم ويتم ملء عدد من الاستمارات وتقديمها حيث أنها لاتحتاج سوي الأسم والرقم القومي والمنطقة وأما التوقيعات فلا توجد أي جهة سوف تقوم بمطابقة التوقيعات ؟

5- مالذي يضمن أن لايتكرر الأسم أكثر من مرة لدي أكثر من منسق أو متطوع في نفس المنطقة وكذلك مع المواطنين الذين يتطلب أعمالهم ومصالحهم التنقل بين أكثر من مكان أو داخل نفس المدينة أو المركز او المحافظة فمثلا :: يقوم شخص بالتوقيع علي الأستمارة داخل منطقة معينة ويقوم أيضا بالتوقيع أثناء وجوده في منطقة أخرى ؟

6- مالذي يضمن صحة ومصداقية الأسم والرقم القومي للمواطنين الموقعين علي الإستمارة ؟ فهل سيتم مراجعة 15 مليون استمارة أو أيا كان العدد ؟ من السجلات المدنية أو المراكز الإنتخابية للمواطنين ؟ لتأكيد صحة البيانات ؟

7- مالذي يضمن ألا يتم التضليل أو الضغط علي المواطنين البسطاء للتوقيع علي الإستمارة تحت أي مسمي ؟ وقد حدث هذا بالفعل لدي أحد أصحاب الأفران التي تبيع الخبز البلدي داخل أحد البلدان حيث قام صاحب الفرن باعداد كشوف بالأسم والرقم القومي للمواطنين عند شراءهم الخبز بحجة أن هذا يدخل ضمن المنظومة الجديدة لتوزيع الخبز وقام بملء الإستمارات وتقديمها الي منسق الحملة في تلك البلد

8- طالما أنه من الممكن تنظيم حملة بهذا الحجم والقوة وبالجهود الذاتية المادية والبشرية فلماذا لاتقوم جبهة الإنقاذ بتنظيم حملة للعمل المجتمعي المدني علي مستوي الجمهورية وتظهر قوتها الحقيقية وتبني أرضية صلبة لدي الشعب تستفيد منها سياسيا فيما بعد ؟

9- طالما أنه بهذه السهولة يمكن جمع هذا الحجم من التوقيعات التي تتجاوز حجم أصوات الرئيس مرسي في انتخابات الرئاسة فلماذا لايتم تنظيم هذه الحملة في انتخابات البرلمان والحصول علي الأغلبية اللازمة لسحب الثقة من الرئيس واعادة انتخابات الرئاسة وفي هذه الحالة سوف يكون الإجراء صحيح وله سند دستوري وقانوني بدلا من هذه الحملة التي ليس لها أي أثر قانوني وقد يقول قائل ان الإنتخابات سوف يتم تزويرها وأنا أقول له أن مساحة التضليل والتزوير والخطأ في حملة تمرد لاحدود لها وليس عليها رقيب أما في الإنتخابات فإنها سوف تكون ضعيفة جدا جدا لأسباب كثيرة منها الإشراف القضائي الكامل ومراقبة منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية ووسائل الاعلام المختلفة وايضا وجود مندوب عن كل طرف من الأطراف المتنافسة أما حملة تمرد فهي من طرف واحد ولا رقيب عليها من اى طرف حتى من القائمين عليها لا يضمون صحة التوقيعات التى ياتى بها اعضاء الحملة

10- ماذا يكون الحال اذا تم تنظيم حملة مضادة لحملة تمرد بهدف تأييد الرئيس واستطاعت أن تجمع أصوات أكثر من اصوات حملة تمرد ؟ وقد حدث بالفعل فهناك حملة للرد ودعم الرئيس تسمى بحملة تجرد تقول انها جمعت ملايين التوقيعات في هذه الحالة من نصدق ؟؟

في النهاية اتمني للجميع التوفيق ولكن فيما يفيد وليس في ضياع الوقت فيما لايفيد

hamada33

عزيزى الزائر لا تحرمنى من التعليق برأيك

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 215 مشاهدة
نشرت فى 20 مايو 2013 بواسطة hamada33

ساحة النقاش

حماده عبد الله عبد العال

hamada33
مـوقـع خــاص وشـامـل ويهتـم بكـثـيـر مـن الموضوعـات السـيـاسـيـة والاجـتـمـاعيـة والادبـيـة والتعليميـة وهـذا الموقـع لا يمثـل مؤسسـة أو شـركة أو منظمة أو نشاطا تجاريا أو غيره بـل هـو موقـع شخصـى ونتـاج جـهـد شـخـصـي وتـم إنشـاء هـذا الموقع يوم الأربعاء 8 ديسمبر 2010 »

ابحث داخل الموقع

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,182,597

مــرحـبــاً بــكــم مـعـنـا

هذا الموقع ملك لكم ولجميع الزوار ونرحب بجميع مقترحاتكم لتطوير الموقع صححوا لنا خبرا . أرسلوا لنا معلومة . اكتبوا لنا فكرة . لا تحرمونا من أرائكم بالتعليق على المقالات

---------------

 

 

 
Google

*
*


*

*