<!--


الفتنة الطائفية هى الورقة الأخيرة من الحرب الشعواء ضد ثورة 25 يناير ما يشير إلى فشل العنف السياسى الذى وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه دون أن ينجح فى القضاء على حكم الرئيس مرسى ويجبره على الاستقالة أو إعلان الانتخابات الرئاسية المبكرة القصة ليست مسألة طائفية بقدر ما هى فصل أخير وخطير فى المعركة السياسية التى تشهدها مصر والصراع المشتعل بين دولتين وثورتين دولة جديدة تحاول أن تبنى نفسها وتستكمل مقومات وجودها بعد ثورة حقيقية ودولة قديمة وعميقة تدافع عن بقايا ثغورها وجحورها وأوكار أفاعيها عبر ثورة مضادة

وبعد أن خابت مساعى أبناء «القديمة» فى فرض النموذج الجزائرى على البلاد هاهى تلجأ للورقة الأخيرة وتستعمل السلاح القذر فى مسعى لإنتاج النموذج اللبنانى داخل مصر وكما فشلت «الجزأرة» سيكون مصير «اللبننة» هو الفشل عينه لاعتبارات تاريخية وثقافية ومجتمعية عديدة تجعل الحالة المصرية شديدة الاختلاف مع الحالة اللبنانية من حيث المقدمات والنتائج

فإذا ركزت عينيك على الصبية الذين كانوا يلقون الحجارة فى محيط كاتدرائية العباسية ستجد أنها الوجوه نفسها التى ظهرت فى المعارك السابقة ضد مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية الأسلحة لم تتغير المولوتوف والخرطوش والحجارة 

نفس القصة تعاد بصور مختلفة والنتيجة دق مستمر ومتواصل فوق رؤوس فارغة لإثارة فتنة بين افراد شعب تعايشوا معا منذ اكثر من ألف وأربعة عام 

وأمام عيون العالم يتم تصوير الأمر على انه فتنة طائفية تعتدي فيها الأغلبية المسلمة على الأقلية المسيحية وتخرج الأصوات الناعقة مطالبة بتدخل العالم الحر لحمايتهم 

ستسقط هذه الورقة ولن تحقق أهدافها لكن ينبغى على القيادات الدينية فى الكاتدرائية أن تتفهم أن المسألة ليست حربًا طائفية من المسلمين ضد المسيحيين بل حرب ممنهجة ضد الدولة واستقرارها واقتصادها وعليهم أن يساعدوا على وأدها وإطفاء نارها وعدم الإنجرار إلى عظات تؤجج الشباب المتحمس وتدفعه إلى الهتافات الطائفية ثم الاشتباك مع الطرف الآخر وهذا هو المطلوب الذى يريده محركو الجماعات المجهولة التى تطلق رصاصها على الجميع دون تمييز 

المجهولون الذين هاجموا بالمولوتوف والخرطوش والحجارة كانوا بالأمس القريب يهاجمون مرسى وحكومته على دستور يزعمون أنه لم يراع حقوق المسيحيين

إنها فزوره كبرى أمام أى محلل للصراع الذى تؤججه المعارضة السياسية فقد برهنت على فشلها عندما تحالفت مع أنصار النظام المخلوع وحولتهم إلى ثوار ثم تركتهم يرسمون خطة الحرب لانتزاع مرسى ويوجهونها ويبدلون معاركها الإستراتيجية بما ينفقونه عليها من مليارات 

وجهوا ميليشيات البلطجية إلى غزو محيط مقر الإرشاد بالمقطم فى جمعة رد القلم أو رد الكرامة وقبل ذلك حرق مقر اتحاد كرة القدم ونادى ضباط الشرطة وأخيرًا إضرام النار فى محكمة جنوب القاهرة ومحاولة حرق دار القضاء العالى واللتين تضمان النظام السابق ورجال أعماله كقتل المتظاهرين وموقعة الجمل سيما مع اقتراب إعادة محاكمة حسنى مبارك 

إنها الميليشيات ذاتها التى حاولت حرق كنيسة مارى جرجس فى الخصوص والكاتدرائية فى العباسية 

البلطجية لا يعرفون دينا ولا ذمة ولا وطنًا يأجرون أنفسهم لمن يدفع لهم والذين يدفعون لهم أمس واليوم وغدًا أنصار النظام السابق ورجال أعماله والمتحالفين معهم من القوى السياسية التى فشلت فى استنفار الشارع وحشد الجماهير معها ضد الرئيس وجماعة الاخوان المسلمين

<!--

<!--

وعلى الدولة بكل أدواتها الأمنية والقضائية أن تتحمل مسؤولية وأد الفتنة بأن يطبق القانون وبصرامة على الجميع <!--وتقديم الجناة إلى القضاء ويعاقب الجانى أيًا كانت هويته الدينية مسلمًا كان أو مسيحيًا داعية إسلاميًا أو قسًا بالكنيسة لا فرق أمام القانون بين شيخ الأزهر وبابا الكاتدرائية

hamada33

عزيزى الزائر لا تحرمنى من التعليق برأيك

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 173 مشاهدة
نشرت فى 8 إبريل 2013 بواسطة hamada33

ساحة النقاش

حماده عبد الله عبد العال

hamada33
مـوقـع خــاص وشـامـل ويهتـم بكـثـيـر مـن الموضوعـات السـيـاسـيـة والاجـتـمـاعيـة والادبـيـة والتعليميـة وهـذا الموقـع لا يمثـل مؤسسـة أو شـركة أو منظمة أو نشاطا تجاريا أو غيره بـل هـو موقـع شخصـى ونتـاج جـهـد شـخـصـي وتـم إنشـاء هـذا الموقع يوم الأربعاء 8 ديسمبر 2010 »

ابحث داخل الموقع

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,183,956

مــرحـبــاً بــكــم مـعـنـا

هذا الموقع ملك لكم ولجميع الزوار ونرحب بجميع مقترحاتكم لتطوير الموقع صححوا لنا خبرا . أرسلوا لنا معلومة . اكتبوا لنا فكرة . لا تحرمونا من أرائكم بالتعليق على المقالات

---------------

 

 

 
Google

*
*


*

*