من بين أخطر المشاكل التي تواجه التيار المدني ليس فقط تفضيله "الفضائيات" على "الشارع وإنما أيضًا عقيدته الدعائية التي تعتمد على الكذب

فى أثناء أزمة الدستور مثلا امتلأت الشوارع والمدن فى المحافظات التى تقطنها تلك النخب مثل القاهرة والاسكندرية بكمية مروعة من نسخ مزورة من الدستور ولا يمكن بحال أن يقف وراءها محايدون وإنما القوى التي شاغبت في الشوارع واستخدمت السلاح للحيلولة دون تمريره

وعلى الفضائيات كان الكذب فجًا إلى حد الادعاء بأن الدستور يجيز تزويج الأطفال في عمر تسع سنوات ويجيز للرئيس مرسي بيع سيناء لحماس ولاحظ هنا تخصيص البيع لحماس وليس لغيرها ومدلولها ومغزاها

والادعاء بأن الدستور لا يسمح لرئيس الجمهورية بتعيين القيادات السياسية والأمنية والعسكرية إلا بعد الرجوع إلى مكتب الإرشاد

الأكاذيب على فجاجتها، كانت تعكس نزعة الاستباحة التي تملكت من يسمون بالتيار المدنيأ جبهة الانقاذ والغلو في اتباع المنطق الميكيافلي واستحلال الكذب وامتطاء كل الوسائل حتى ولو كانت قذرة لإشباع شهوة النيل من الشرعية التي جاءت بالانتخابات واستكثروها على الرئيس المنتخب

ونجد الآن الفضائيات تزخم باسماء عدد كبير منهم تجد حرف ( د ) موضوع قبل اسمه وحتى نسمي الامور بسمياتها بعد متابعتنا لطروحاتهم وافكارهم طوال عامين نقول : ليس كل من وضع عند إسمه ( د ) يقصد دكتور فربما يكون دبدوب أو ديناصور أو دجاجة فلا تخدعنا المظاهر

فنجد هؤلاء يمارسون الكذب بمنتهى الهبل والسذاحة عن خطة الاخوان لتفكيك جهاز الشرطة وتسريح الجيش واحلال مليشيات جماعة الاخوان المزعومة لتحل محل الجيش والشرطة بالاستعانة ببعض عناصر من حماس بدعم أمريكى قطرى .. أين العقل ؟

ونجد صحفى كبير على احدى القنوات الفلولية يدعى ان ما يحدث من تخريب وحرق وبلطجة هو من تدبير خيرت الشاطر وبعض قيادات مكتب الارشاد  فى صراع على السلطة ما بين مرسى وخيرت الشاطر على كرسى الرئاسة لاحراج الرئيس مرسى واسقاطه ليحل محله خيرت الشاطر واى كلام هبل فى هبل

هذه نماذج لما تطرحه النخب التى تدعى انها تمثل التيار المدنى هل أصاب التيار المدنى المرض العكاشى حتى لا يجد الا الأكاذيب العكاشية الساذجة للترويج لافكاره ومهاجمة التيار الاسلامى وجماعة الاخوان المسلمين

أتمنى من التيار المدني إذا كان حقًا كما يدعي بأنه مبعوث "العناية الليبرالية" أن يحتكم إلى الصندوق وليس إلى الأكاذيب

لأن الأكاذيب باتت ممارسة ممتدة.. وسياسة منظمة ومتبعة تبدأ بالأحزاب المدنية لتجد صداها في التغطيات الإعلامية التابعة لها.

أتمنى من التيار المدني.. أن ينافس التيار الإسلامي في الشارع والقرى والنجوع والمصانع والحقول البعيدة.. فهو الميدان الحقيقي والذي يحتاج إلى العرق والجهد والعمل الدءوب والتقرب إليه ونقل أحلامه وأشواقه والعمل على تحقيقها بحسب الوسع والطاقة.

أكتفت التيارات المدنية بالفضائيات وتركت للإسلاميين الشارع ورغم أن التجربة كانت تكفي وحدها لتحريك طاقات القوى المدنية وحملها على أن تكون أكثر حميمية بالواقع الموضوعي إلا أنها تصر حتى الآن على كسلها وتثاؤبها واستمراء الكذب الأهبل والاستعلاء على خلق الله ولعل ذلك ما يجعلنا نتوقع شكل خريطة القوى السياسية المشكلة للبرلمان القادم قبل الانتخابات

hamada33

عزيزى الزائر لا تحرمنى من التعليق برأيك

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 93 مشاهدة
نشرت فى 16 مارس 2013 بواسطة hamada33

ساحة النقاش

حماده عبد الله عبد العال

hamada33
مـوقـع خــاص وشـامـل ويهتـم بكـثـيـر مـن الموضوعـات السـيـاسـيـة والاجـتـمـاعيـة والادبـيـة والتعليميـة وهـذا الموقـع لا يمثـل مؤسسـة أو شـركة أو منظمة أو نشاطا تجاريا أو غيره بـل هـو موقـع شخصـى ونتـاج جـهـد شـخـصـي وتـم إنشـاء هـذا الموقع يوم الأربعاء 8 ديسمبر 2010 »

ابحث داخل الموقع

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,182,676

مــرحـبــاً بــكــم مـعـنـا

هذا الموقع ملك لكم ولجميع الزوار ونرحب بجميع مقترحاتكم لتطوير الموقع صححوا لنا خبرا . أرسلوا لنا معلومة . اكتبوا لنا فكرة . لا تحرمونا من أرائكم بالتعليق على المقالات

---------------

 

 

 
Google

*
*


*

*