معوقات الإستزراع السمكى

د/ عبد الرحمن احمد خطابى

المعمل المركزى لبحوث الثروة السمكية – مركز البحوث الزراعية

زاد إنتاج الأسماك فى مصر بنسبة 20% تقريباً حيث بلغ 1.4 مليون طن عام 2012 مقابل 1.1 مليون طن عام 2009 ويرجع ذلك إلى زيادة كمية إنتاج المزارع السمكية والتى وصلت إلى حوالى 74% من جملة الإنتاج السمكى على الرغم من المعوقات التى تقابل هذه الصناعة والتى يجب الوقوف عليها والعمل على إزالتها.

بعض المعوقات والمشاكل التى تواجه المزارع السمكية :

أولاً : معوقات سياسية وقانونية :

1 – تداخل إدارى بين الجهات المختلفة.

التداخل الإدارى بين جهات مختلفة هو أول معوقات تطوير إنتاج الأسماك. فنجد ان المستثمر فى هذا المجال يجب عليه الحصول على الموافقات من عدة جهات (هيئة الثروة السمكية – وزارة البيئة – وزارة الزراعة – وزارة الرى – وزارة الآثار – وزارة الإسكان والتعمير – وزارة البترول – وزارة الداخلية – المخابرات – حرس الحدود) كل هذا أدى إلى عزوف بعض المستثمرين عن استكمال الإجراءات القانونية، (حتى لو أكملها يكون أرهق مالياً ونفسياً) ومن أبرز المشاكل ما حدث للمستثمرين الذين رغبوا فى إمتلاك قطع الأراضى التى أعلنت عنها هيئة الثروة السمكية كأماكن للإستزراع السمكى وعندما توجهوا للهيئة سددوا المصروفات اللازمة فوجئوا بانه لابد من استخراج تصاريح خاصة من وزارة الرى ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع وحرس الحدود ووزارة الآثار ووزارة البيئة. 

كلها عوامل أدت إلى إحباطات كبيرة من قبل المستثمرين فى هذا المجال.          

2 – قوانين وتشريعات قديمة تحتاج إلى تعديلات قوية وجذرية .

تعد القوانين والتشريعات الخاصة بتنظيم العمل داخل قطاع إنتاج الأسماك واحدة من المعوقات الرئيسية فى سبيل التطوير، حيث ان هذه التشريعات صدرت خلال فترة الثمانينات والتى كان يعتمد فيها على الصيد الحر كمصدر رئيسى لإنتاج الأسماك فى مصر. حيث زاد الغنتاج السمكى ليص لحوالى 74% تقريباً هذا بالإضافة إلى ان هناك طفرة كبيرة فى مجال التقنيات المستخدمة فى هذا المجال وإختلاف السبل التى كانت مستخدمة فى إنتاج الأسماك فى الثمانينات. الأمر الذى أصبح يتطلب معه ضرورة وجود تشريعات تنظم مدة الإيجار وطبيعة العلاقة الإيجارية بين الطرفين وكذلك العلاقات مع البيئة المحيطة.

3 – خلافات حول استخدام الموارد الطبيعية (الأراضى والمياه).

الخلافات حول استخدام الموارد الطبيعية كالأراضى والمياه. حيث تقع هذه الخلافات بين القطاعات التى تتنافس على تلك الموارد المحدودة مثل المنافسة حوب الأرض أو حول المياه من أجل الأنشطة السياحية والتعمير والبترول أو المحميات الطبيعية وعادة تبلغ هذه المنافسة مداها فى المناطق الساحلية.

ثانياً : معوقات التخطيط والإنشاء :

1 - عدم وعى المستثمر بعملية الإستزراع السمكى :

<!--[if !supportLists]-->-   لم يصبح الأمر قاصراً على  فى الإستزراع السمكى على حجز ممجموعة من الأسماك لفترة معينة ثم صيدها بل ان الأمر يتطلب أكثر من ذلك مثل إعداد بنية أساسية قوية تمكن المنتج من تحقيق الإنتاج الإقتصادى الأمثل والذى يتطلب وجود بعض الأمور الهامة والدراية الكبيرة من قبل المستثمر الداخل فى عملية الإستزراع.

<!--بعض المستثمرين يجهلون هذه العملية تماماً ويتذكر أن عليه فقط عمل خزانات أو أحواض يلقى بها أكبر كمية من الأسماك ليحصدها بعد فترة زمنية ويحصل منها على الأسماك.

الإستزراع السمكى عبارة عن (زريعة – خصائص مياه – أعلاف – عمالة – عمليات حصاد – وتسويق .......إلخ).

2 – عدم إلمام المستثمر بطرق إنشاء المزرعة السمكية السليمة والصحيحة :  

تتصف الأحواض السمكية فى غالب الأمر بعشوائية التصميم حيث لا تخضع لأى أسلوب هندسى منتظم وذلك لعدم وجود مؤسسات هندسية متخصصة فى إنشاء وتصميم المزارع السمكية. وترجع هذه المشكلة إلى ان معظم المزارع السمكية هى مزارع مؤقتة. كان الهدف من إنشائها هو غسيل الأرض من الأملاح تمهيداً لتحويلها إلى أراضى زراعية ومع تطور الأمور تم التركيز على الإستزراع السمكى. ولذلك أنظمة الرى والصرف الخاصة بالمزرعة تتسم بالعشوائية.

3 – عدم إنشاء المزرعة السمكية فى الأماكن السليمة وبالطريقة الصحيحة :  

<!--[if !supportLists]-->-  حقيقة هذه المشكلة تضعنا تحت قانونية المزارع السمكية ومدى محدودية الأرض.

<!--تعتبر مساحة الأراضى المخصصة لإنشاء المزارع السمكية مساحة محدودة وغير قابلة للزيادة إلا فى أضيق الحدود الأمر الذى أدى إلى إرتفاع إيجار الفدان إلى أسعار عالية جداً.

<!--ولذلك يجب الإتجاه نحو الإستزراع المكثف، والذى فيه يمكن رفع إنتاجية وحدة المساحة رأسياً بحيث تحقق أعلى استفادة.

<!--كذلك يمكن التوجه نحو الأراضى الصحراوية والإعتماد على الأحواض التى تستخدم المياه الجوفية والتى يتم ضخها فى أحواض إسمنتية أو مبطنة بالبلاستيك.

<!--الإستزراع السمكى شبه المكثف فى الأقفاص حيث يتم الإعتماد على استخدام الأقفاص الطافية سواء فى المجارى المائية أو البحيرات أو البحر دون الحاجة للتنافس مع الأنشطة الزراعية الأخرى على الأرض.

ثالثاً : معوقات ومشاكل فى إدارة المزرعة :

أ‌.  مشاكل المفرخت والزريعة :

يوجد فى مصر الكثير من المفرخات السمكية التى أنشئت دون دراية فنية معتمدة على أسماك البلطى التى تستطيع التفريخ فى شتى الظروف وبدون قوانين منظمة لها. تقوم هذه المفرخات بإنتاج زريعة الأسماك بطريقة غير سليمة وبدون برامج تربية محددة الإستراتيجية والأهداف مما يعمل على ضعف النسل.

<!--فى حين ان الدول الأخرى استفادت من أسماك البلطى بإنتاج سلالات تتحمل البرودة وتتحمل الظروف الصعبة ومعدلات التسكين كذلك تصل لأحجام تسويقية سريعة قد تصل فى بعض الهجن إلى ثلاثة أشهر فقط. (لابد من عمل برنامج وراثى شامل لإنتاج السلالات المختلفة المحسنة وراثياً بالتعامل مع المعامل والمراكز العلمية) عدم وجود زريعة محسنة وراثياً يؤدى إلى تدهور الإنتاج السمكى. 

<!--هناك ما يعرف بصناعة الأمهات وهى اختيار الأمهات ذات المواصفات الجيدة وتغذيتها بغذاء مناسب يعمل على زيادة الخصوبة، هذه البرامج غير موجودة فى معظم المفرخات.

<!--زريعة وإصبعيات الأسماك هى حجر الأساس وعدم توفيرها بالأعداد اللازمة هو أحد أهم الأسباب فى إنهيار المزرعة السمكية.

<!--نلاحظ عدم توفر كميات كافية من الزريعة المنتجة من المفرخات البحرية والإعتماد على صيد الزريعة من الأماكن الطبيعية الأمر الذى يؤثر سلباً على المخزون السمكى الحر.

( لابد من التوسع فى المفرخات البحرية )

-   الإعتماد على هذا الاسلوب يعتبر من أهم معوقات التنمية الطبيعية للمخزون السمكى  الحر خاصة إذا علمنا ان هناك فقد لكميات كبيرة من هذه الزريعة أثناء الصيد والتداول والأقلمة تصل إلى أكثر من 90% من هذه الزريعة.

<!--يجب تقسيم إنتاج الأسماك إلى مراحل كمرحلة إنتاج زريعة يختص بها شريحة من المزارعين، ثم مرحلة إنتاج الإصبعيات بعد التحضين، يتسلم المزارع النهائ الأسماك ليضعها فى النهاية فى مزرعة إنتاج أسماك المائدة، هذه الطريقة توفر الكثير من المجهود والوقت اللازم للإنتاج. 

<!--محاولة إدخال سلالات جديدة للمزارع السمكية تنتج زريعتها تجارياً وليس لزاماً الإنتقال إلى الإستزراع البحرى فيوجد الكثير من المجهود والوقت اللازم للإنتاج.

<!--محاولة إدخال سلالات جديدة للمزارع السمكية تنتج زريعتها تجارياً وليس لزاماً الإنتقال إلى الإستزراع البحرى فيوجد الكثير من أسماك المياه العذبة مثل القراميط وقشر البياض.

ب‌.  <!--[endif]-->مشاكل التغذية والأعلاف :

<!--أدى الإرتفاع الكبير فى أسعار الأعلاف إلى إتجاه المزارع السمكى إلى إستخدام علائق صناعية غير متخصصة قد تكون مصنعة لحيوانات أخرى مثل استخدام أعلاف دواجن أو ماشية. أو قد تكون مستخدمة لأنواع أخرى من الأسماك.

<!--قد تكون هذه الإستراتيجية ناجحة من حيث النمو فى بعض الحالات لكنها قد تؤدى غلى تكوين مخلفات غير ضرورية أو تزيد العناصر المغذية فى العليقة عن احتياجات السمكة الحقيقية مما يترتب عليه زيادة تكلفة العليقة مع زيادة المواد العضوية فى الحوض.

<!--إتضح ان العلائق يتم تركيبها لتحتوى على مستوى مرتفع نسبياً من العناصر الغذائية أعلى من المطلوب بواسطة نوع من الأسماك وتضاف هذه المغذيات بهدف التأكد من ان الأسماك استهلكت وامتصت المكونات الغذائية اللازمة ويستخدم كأمان من حيث وجهة نظر المزارع للحصول على أعلى معدل نمو.

<!--تؤدى كل هذه العناصر إلى زيادة تكاليف الإنتاج مع زيادة عكارة المياه.

-   <!--[endif]-->الحل : استخدام علائق متزنة غذائياً مطبوخة بعناية فى مواعيد محددة وعلى حسب حاجة الأسماك ونوعها وعمرها.

ج – مشاكل المياه :

<!--[if !supportLists]-->-   يعتمد الإستزراع السمكى فى مصر على استخدام مياه معاد استخدامها وليس العكس. ونقصد بالمياه المعاد استخدامها مياه الصرف الزراعى وأحياناً الصحى والصناعى فى بعض المناطق.

<!--سياسة استخدام المياه فى المزارع السمكية سياسة خاطئة بالمرة حيث انها فتحت الأبواب أمام معدومى الضمير فى استخدام مياه صرف المصانع (كما حدث فى منطقة العاشر من رمضان) مما يؤثر على صحة الأسماك والإنسان بشكل مباشر وصريح.

الحل : (تشريع قوانين تحدد وتقنن استخدام المياه وطرق هذه الإستخدامات).

<!--[if !supportLists]-->-   بعض المزارعين لا يعلمون ما هى القياسات والحدود التى لا يجب تعديها فى مياه تربية الأسماك أو حتى العلاقة بين هذه العناصر (درجة الحرارة – الأس الهيدروجينى – كمية النيتروجين فى المياه – نسبة الأكسجين الذائب)

الحل : (تدريب العاملين فى المجال).

<!--الإتجاه إلى مياه الآبار مع تحليلها جيداً لمعرفة نسب خصائصها وهل تناسب نوع السمك المستزرع أم لا.

حصاد الأسماك :

طرق الصيد المستخدمة طرق قديمة تحتاج إلى تطوير شامل وتحديث كامل ولابد من دخول الميكنة فى هذه العملية بشكل أساسى.

تسويق الأسماك :

هناك معوقات تحد من تجارة الأسماك منها :

<!--تقليدية أساليب وطرق الإنتاج وضعف أساليب التصنيع وقلة الإهتمام بالمواصفات ومعايير ضبط الجودة.

<!--موسمية الإنتاج تؤثر بالقطع على أسعار الأسماك.

<!--محدودية أداء النظم التسويقية الحالية وضعف التنسيق والتعاون بين القطاعات الإنتاجية السمكية المختلفة.

<!--قطاع الثروة السمكية يعتبر من القطاعات الإنتاجية التى تعانى من العديد من المشاكل الإدارية التنظيمية والتشريعية. رغم ضخامة الموارد السمكية وتعدد مصادرها فى مصر.

<!--الأسواق الأوربية أصبحت أكثر ديناميكية وحساسية بسبب التطور المستمر فى معايير الجودة والمواصفات الصحية.

<!--[if !supportLists]-->-   دخول منافسين جدد خاصة من الدول الأسيوية يصدرون منتجات منافسة من حيث معايير الجودة وتنوع المنتجات غير التقليدية ومنتجات القيمة المضافة وأسعار منافسة.

الحل : وضع آليات ومعايير لإستراد الأسماك تحد من زج المنتج البديل من الأسواق الخارجية .. مع زيادة الإتصالات الخارجية لتصدير الأسماك المصرية.

مشاكل إرشادية :

الإرشاد السمكى له أهميته فى تطوير وتنمية الإستزراع السمكى ودوره على مستويين :

1 –  نقل نتائج الباحثين إلى الميدان التطبيقى.

2 – تطبيق الطرق الحديثة والمحسنة من خلال المساعدات وتقديم الإرشادات للمزارع زيادة التدريب وإكتساب المهارات الجديدة.

إعداد / أيمـن عـشـرى

    إشراف / منى محمود

المصدر: مجلة أعلاف وأسماك - عدد 32 أبريل - يونيو / 2015

ساحة النقاش

مكتبة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية

gafrdlibrary
عنوان الهيئة: القطعة رقم (210) بالقطاع الثانى-حى مركز المدينة-التجمع الخامس-القاهرة الجديدة- Email: [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,112,551

اخر إصدارات كتب المكتبة