دكتور/ محمد عبد الغنى

دكتوراة فى العلوم الزراعية (أراضى)

توصيات من أجل النهوض بالثروة السمكية

د. محمد محمد عبد الغنى

مدير عام إدارة المرابى والبحيرات


 أولاً : ضرورة الحفاظ علي المسطحات المائية

ضرورة الحفاظ علي المسطحات المائية الحالية المتاحة للصيد والاستزراع السمكي والاكتفاء بما تم من المساحات المجففة لتنمية الثروة السمكية بالمسطحات الموجودة عن طريق إزالة الحوش والسدود والعلاوي والتحويطات، والقضاء علي ورد النيل والبشنين الذي يغطي مساحات كبيرة من المسطحات المائية بالبحيرات، ويعوق أعمال الصيد الحر وغلق المنافذ التي تصب في البحيرات والتي تأتي معها بورد النيل والحشائش عن طريق إقامة حواجز وموانع لورد النيل وتطهير البواغيز ، حيث إن دخول المياه المالحة للبحيرات العذبة يؤدي إلي إحداث التوازن في نوعية المياه والقضاء علي الحشائش.

بالإضافة إلي ضرورة تدعيم جهاز تنمية الثروة السمكية بالكراكات والمعدات والآلات التي تكفي لتطهير البحيرة ، والدفع بكميات كبيرة من زريعة الأسماك واستنباط سلالات جديدة منها، مع ضرورة تكثيف الحملات الأمنية لشرطة المسطحات المائية لتوفير البعد الأمني لحماية الصيادين من جبروت كبار الصيادين، وإتاحة فرصة الصيد الحر لجميع الصيادين، والقضاء علي ظاهرة فرض النفوذ داخل البحيرات.

ثانياً : اتباع أساليب جديدة لتفعيل التصدير للخارج

يري الخبراء أن محاولات إنتاج أسماك للتصدير تعتبر معركة حياة أو موت للاقتصاد المصري هذا بجانب أهميته في تغطية احتياجات السوق خاصة فنادق الدرجة الأولي من الأسماك الفاخرة.

الوسائل المقترحة في هذا المجال :

1-    اتباع طرق جديدة في التكنولوجيا الحيوية لإنتاج سلالات من الأسماك عالية الإنتاج، والتوسع في دخول أنواع جديدة من الأسماك والجمبري.

2-    تعظيم دور للاستزراع المائي للمياه العذبة والمالحة، ولقد ساهمت الدولة في توفير الزريعة لمساحات تزيد علي 150 ألف فدان في سعيها للوصول إلي تحقيق مفهوم الأمن الغذائي وفي مجال التصدير، ولابد من تنمية الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال.

3-    منع تحويل المزارع السمكية إلي أراضي زراعية، وتحويل أي أراض تجف من البحيرات إلي مزارع سمكية وزيادة المدة الإيجارية للمزارع السمكية من 5 إلي 15 عاماً لإعطاء الثقة الكافية للمستثمرين حتى يتمكنوا من ضخ الاستثمارات الكافية لتحقيق النمو الواعد للاستزراع المائي.

4-    استغلال المحاريات التي لا يوجد عليها إقبال كبير في مصر، بينما نجحت دول أوروبية في أن تدخلها ضمن النمط الغذائي لشعوبها مثل فرنسا وإيطاليا، فهناك أنواع كثيرة من المحاريات في مياهنا، ومن الممكن باستخدام تكنولوجيات بسيطة توفير إنتاج معقول منها بحيث يمكن أن تمد حبال في المياه فتتعلق بها وبدورها تأكل من الطحالب وتنمو.

5-    محاولة التعرف علي المواصفات الصحية واستغلال ذلك في تنمية الاستاكوزا التي تنمو في النيل بكثافة ونفتح لها سوقا بالخارج.

6-    تسويق سمكة البلطي التي انتشرت في 120 دولة في العالم ، نظراً لسرعة نموه وجودته العالية، فقد أصبح يطلق عليها السمكة الذهبية ملكة النيل نظراً للإقبال الكبير الذي تلقاه في دول العالم ، وكذلك غيرها من الأسماك المطلوبة بالخارج.

7-    جلب عروض تصديرية للأعلاف المنتجة في مصر.

ثالثاً :  إنشاء بورصة الأسماك

تسعي وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لإنشاء بورصة للأسماك، وذلك لتحقيق الأهداف التالية :

1-    حماية الصيادين من سيطرة بعض تجار الجملة.

2-    توفير الأسماك للمواطنين بأسعار مناسبة عن طريق زيادة المعروض.

3-    التشجيع علي الصيد وتنمية الثروة السمكية.

4-    إيجاد فائض للتصدير.

رابعاً : إزالة آثار التلوث الزراعي والمائي (مصادر تلوث الأسماك)

عن طريق تطوير وتطهير البواغيز الساحلية وشق الممرات والقنوات بالمسطحات الداخلية وإزالة السدود والحشائش والنباتات المائية وورد النيل، لتوفير بيئة مناسبة لنمو إنتاج تلك المسطحات، وذلك بتوفير أسطول من الحفارات البرمائية.

وتسعي مصر علي الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في إنتاج زريعة سمكية صديقة البيئة بعيدة عن التلوث، كما تسعي للاستفادة من قنديل البحر التي تتعرض لها معظم السواحل فهو كائن مهاجر وهنا يبقي السؤال كيف نحوله من مصدر تهديد للسياحة والاصطياف إلي مورد رزق.

خامساً : الاهتمام بالاستزراع السمكي البحري

من المعروف أن مصر تمتلك حصة ثابتة من المياه العذبة تقدر بـ 55 مليار متر مكعب سنوياً فقط لذا فمن الضروري استخدام بعض الشواطئ في استزراع الأقفاص كما حدث في محافظة مطروح.

يجري الآن تطوير محطة المكس بالإسكندرية لتكون مركزاً لإنتاج إصبعيات الأسماك البحرية ( من الدنيس والقاروص ) وذلك لخدمة المزارع السمكية، وذلك في محاولة للتغلب علي مشاكل تدبير زريعة الأسماك البحرية، وبالنسبة للجمبري يجري تطوير مفرخ الجمبري التابع للمعهد بالإسكندرية، وذلك لزيادة إنتاج الزريعة وتقليل نسب الفاقد.

وفيما يخص أسماك البوري، يوجد مشروع تموله الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لتفريخ أسماكه ببحيرة قارون.

سادساً : زيادة إنتاجية السمك البلطي

تشتهر مصر بالسمك البلطي الذي يكثر وجوده في المياه العذبة، وبخاصة مياه النيل، وفي هذا الإطار يجري المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد عدداً من الدراسات لزيادة إنتاجية البلطي وتحسين جودته، وخفض تكلفة إنتاجه، مع الحرص علي عدم الاعتماد علي أغذية صناعية أو أعلاف مستوردة، وإنتاج زريعة البلطي المحسن دون اللجوء لطرق قد تؤثر علي الصحة العامة، وكذلك تقديم الدعم الفني للمزارع السمكية الخاصة في استزراع البلطي وجمعيات مستزرعي الأسماك.

سابعاً : تطوير صناعة التبريد المصرية

وقدر الخبراء احتياجات تطوير الصناعات المحلية للتبريد خلال السنوات القادمة بما يتراوح بين 160و 210 ملايين دولار، وذلك لرفع المستوي التكنولوجي، وإعادة تأهيل الوحدات المالية أو إنشاء وحدات جديدة، حيث أن الصناعات المحلية للتبريد تغطي في البيئة 20% فقط من إجمالي الاحتياجات، وأن نسبة 80 في المائة من المعدات يتم استيرادها من ألمانيا وإيطاليا.

ويمثل قطاع التعبئة والتغليف والمخازن والنقل المبرد والذي يؤثر بشكل مباشر علي استراتيجية مصر لتنمية القطاع الزراعي والغذائي نحو 25 في المائه من إجمالي الناتج المحلي والذي يبلغ معدل نموه خلال الفترة من 1990 وحتى 1998 نحو 36 في المائه.

ثامناً : اتباع طرق جديدة في التكنولوجيا الحيوية لإنتاج سلالات من الأسماك عالية الإنتاج.

تاسعاً : إنشاء كلية للثروة السمكية :

 كان المجلس الأعلى للجامعات قد وافق علي إنشاء الكلية ومن المعروف أن هذه الكلية لها أهمية قصوي لتوفير الكوادر المتخصصة لدعم تنمية الثروة السمكية والتي تحقق فرص عمل لنحو 5000 أسرة تضم نحو 25 ألفا  يعمل فى بحيرة البردويل والبحر(حيث أن بحيرة البردويل، وأماكن قريبة من سهل الطينة تصلح للاستزراع السمكي في المياه المالحة مثل القاروص والدنيس).

عاشراً : حماية الشواطئ من عمليات النحر والتآكل

إن عمليات نحر البحر تؤثر ليس فقط في المشروعات السياحية والصناعية والتنموية، بل علي مردود الثروة السمكية أيضاً، فمن مشكلات النحر، عمليات الترسيب التي تعوق حركة المياه والصيد البحري مما يؤثر سلبياً علي الثروة السمكية والاقتصاد القومي، لذا بدأت الدولة بوضع الحلول لتلافي الأضرار التي يمكن أن تحدث لهذه الظاهرة، ويري الخبراء ضرورة إنشاء محطات رصد للظواهر الطبيعية علي الشواطيء المصرية مع ضرورة عمل مسح للشواطئ يتضمن حركة الرمال والأمواج والمد والجزر.

حادي عشر : عمل الدراسات البيئية اللازمة لمناطق الصيد.

ثاني عشر : البحث عن مصايد جديدة للمياه العذبة للاستزراع السمكي.

المصدر: دكتور/ محمد عبد الغنى
fish10

دكتور/ محمد عبد الغنى دكتوراة فى العلوم الزراعية (أراضى)

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

17,145