جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أمضي إلى العلياءِ
أمضي إلى العلياءِ والنفسُ تطمئنُ
والحرفُ يرفعني إذا ضاقَ بي الزمنُ
ما جئتُ إلا كي أريك صلابةً
لو واجهت صخرًا من المعاني لانثنَ
إن جئتَ تختبر القوافِي فاعلمنْ
أني لها، والدهرُ مقدَّرٌ لا يُغشَنُ
أمضي وما هانت عليّ عزائمي
فالروحُ تشهدُ أنّها للجدّ تُسنُ
ما كلُّ من حملَ البيانَ بشاعرٍ
حتى يُرى في وجهه البرقُ والوسنُ
إني رأيتُ الشعرَ بحرًا زاخرًا
من لا يجيدُ سباحَه غرقًا يُعانُ
يمشي على حدّ السيوفِ لسانُه
وتجيء منه حكمةٌ لا تُستبانُ
ويرومه قومٌ فيعجزُ فكرُهم
وتظلُّ أصواتُ التكلّفِ توهنُ
لكنّه الطودُ الذي إن زُلزلتْ
أركانهُ ظلّت ثبوتًا لا تهُنُ
وأبثّ فيه من السماحة نورَها
حتى يُرى في وجهه البدرُ الأعنُ
وأشدُّ من سيفِ الحقيقة نخوةً
لا ينثني عنها الفؤادُ ولا الشجنُ
حتى إذا نادى التحدي صافرًا
هبّت لديَّ الأشعارُ يسبقها الأعنُ
فإذا بلغتَ من المدى غايتَه
أدركتَ أن فوقه أفقًا يُصانُ
وأنا الفتى لا أرتضي حدًّا لما
أرجوه من مجدٍ وتوقٍ لا يُضنُ
أكتبْ تحديك الأخير فإنني
أمضي إليك، وفي المعاني أأتزنُ
فإذا رضيتَ بما مضى أتممناها
سطرًا يلوحُ، وموطنًا يُروى، ومنُ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر المنسرح
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش