يا مولدَ الهادِي 

 

يا مولدَ الهادِي ونورَ الكائناتِ

يا باعثَ الأرواحِ من ظلمِ العَماءِ

 

يا رحمةً للعالمينَ تألَّقتْ

فيكَ البشائرُ ساطعاتٌ في الضياءِ

 

أنتَ النبيُّ المصطفى خيرُ الورى

يا من هدى الأرواحَ من بعدِ الشقاءِ

 

أشرقتَ في ليلِ الجهالةِ أمةً

فمحوتَ بالقرآنِ آثارَ الجهلاءِ

 

يا سيدَ الرسلِ الكرامِ ومنبعَ الإحسانِ

يا سرَّ الندى بينَ الأناءِ والوفاءِ

 

كلُّ القلوبِ إليكَ تهفو عاشقًا

ولهًا لترتشفَ الأمانَ منَ الحياءِ

 

أهفو لرؤياكَ التي لم تُرْتَوَ منها

الروحُ في دمعي وفي طولِ الدعاءِ

 

يا ليتَ عيني قد تراكَ مكرَّمًا

وأظلَّ تحتَ لوائكَ العالي اللواءِ

 

وأقولُ: يا خيرَ الورى مرحى بنا

في ظِلِّكَ الوارفِ في يومِ الجزاءِ

 

وأرى الحبيبَ يُقبِلُ الوُرَّادَ قد

سَقَتِ القلوبَ منَ الهدى بعدَ الجفاءِ

 

يا ليتَ كأسًا من يديكَ تكرُّمًا

أسقيتَ عبدًا قد أتى يومَ اللِّقاءِ

 

شربةً بها لا ظمأٌ بعدَ المدى

بلْ خلْدُ عزٍّ في جنانِ الأنبياءِ

 

يا منْ على الشَّفعاتِ قد أُعطيتَ ما

لم يُعْطَ قبلكَ في البريّةِ من سواءِ

 

أنتَ الشفيعُ إذا المعادُ تزلزلتْ

وتقطَّعتْ كلُّ العلائقِ بالدعاءِ

 

أنتَ الضياءُ إذا الدجى غطّى الورى

أنتَ الرجاءُ إذا المنى أرهقها الرجاء

 

ما في البريةِ مثلُ طهرِك سيِّدي

يا منْ صفوتَ اللهِ من غَيبِ السماءِ

 

إن جئتُ بابكَ مستجيرًا خائفًا

ألفيتُ عطفًا منك يسبقُ في العطاءِ

 

أهفو إلى طهرِ الحِمى طمعًا بما

يُرجى لديْكَ من المكارمِ والسَّخاءِ

 

أهفو إلى طِيبِ الثرى إذْ مسَّهُ

كفُّ الكريمِ ونالَهُ عطرُ الثناءِ

 

أرضُ المدينةِ كم حَوَتْ من نُورِهِ

حتى غدتْ جَنَّاتِها دارَ الصفاءِ

 

يا موئلَ الآمالِ يا سرَّ الهدى

يا نبعَ فضلِ اللهِ يا نُورَ العلاءِ

 

ذكراكَ في قلبي ضياءٌ دائمٌ

يسري بذكركَ في شراييني دِفَاءَ

 

صلّى الإلهُ عليكَ ما همتْ صَبًا

شوقًا، وما هبَّ النسيمُ على الرُّبَى

 

صلّى الإلهُ عليكَ في ليلِ الدُّجى

وبغُرَّةِ الإصباحِ في وقتِ السَّنَاءِ

 

صلّى عليكَ اللهُ في أعلى السَّما

ما لاحَ بدرٌ أو تلألأ في السَّماءِ

 

يا ربُّ جمِّعنا به في جنَّةٍ

تجري بها الأنهارُ في دارِ البهاءِ

 

واسقِ الحشا من حوضهِ شربةً هَنا

لا ظمأٌ بعدها في يومِ اللِّقاءِ

 

واجعلْ لنا في ظلِّهِ مأوى الرِّضا

حتى نرى الحورَ المزيَّنةَ في السَّناءِ

 

هذا رجائي يا إلهي مُلْهَمًا

فاجعلْ لنا بشرى الخلودِ مع النقاءِ

 

صائغ القوافي الشاعر

 فهد بن عبدالله فهد الصويغ 

 

وزن القصيدة بحر الكامل 

 

 

fahadalsuwaigh

مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية Bouchra Electronic Literary Magazine

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 61 مشاهدة
نشرت فى 31 أغسطس 2025 بواسطة fahadalsuwaigh

ساحة النقاش

مجلة بشرى الأدبية الإلكترونية 99

fahadalsuwaigh
مجلة أدبية ثقافية تهتم بالشعر الفصيح المعاصر و القديم , وتهتم بتقديم أجمل القصائد الغزلية والوطنية والدينية وقصائد المديح النبوي الشريف . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

158,172