يحتوي البطيخ على 8-13 في المائة من المواد الصلبة يمثل منها سكرالمطبخ 20 إلى 50 في المائة. وتمكن هذه الكمية من السكر من صناعة مركز سكري من البطيخ بتبخير الماء، كما يمكن صناعة المربى نظرا لنسبته المرتفعة من السكر. ويعرف عن البطيخ الأحمر قوته في در البول، وترجع هذه الخاصية إلى بعض المركبات الكيماوية التي تساعد على إفراز البول، ومنها السيترولين والأرجنين وهي مواد منشطة لإفراز البول في الكبد.

 

ويعيد للجسم ما فقده من السوائل، ويعد من الفواكه التي تساعد الرياضيين على استرجاع ما ضاع من السوائل والأملاح المعدنية، وتعيد ترميم الجسم بعد جهد كبير. ويمتاز البطيخ بترطيب الجهاز الهضمي، لكونه يحتوي على ألياف خشبية وأملاح معدنية ومواد مضادة للأكسدة، ويزيل الحرارة من الجسم خصوصا في فصل الصيف، ليكون الفاكهة المنعشة والتي تستهلك في الحرارة المفرطة.

 

من المركبات القوية في البطيخ مادة اللايكوبين وهو كاروتنويد أحمر يكون في البطيخ والطماطم، وتمتاز مادة اللايكوبين بخاصيتها المضادة للأكسدة، وتمتص الجذور الحرة على مستوى القولون لتحول دون الإصابة بسرطان القولون، ويعزى كذلك لهذا المكون قوته في كبح سرطان البروستيت. و يفسر بعض الباحثين هذا الحادث بكون اللايكوبين تمنع الخلايا السرطانية من النمو لتصبح تورمات.

 

وبما أن البطيخ يحتوي على كمية مهمة من اللايكوبين الذي يمتص الجذور الحرة ويحول دون تأكسد الكوليستيرول الحميد، فهو مرشح ضمن الفواكه والنباتات التي تساعد على إزالة السموم من الجسمDetoxification، وكل متراكمات الاستقلاب ويستحسن أن يستعمل مع نظام غذائي معين ليعطي نتائج إيجابية، ويعتبر البطيخ من الفواكه التي تمتاز بمؤشر السكري العادي رغم احتوائه على نسبة عالية من السكريات، من حيث لا يسبب أي خطر على المصابين بالسكري.  ويضاف مفعول اللايكوبين إلى مفعول الفايتمين Cوالفايتمين A وهي فايتمينات مضادة للأكسدة كذلك ليكون البطيخ من أغنى المواد بالمواد المضادة للأكسدة.

 

ويحتوي كذلك على كميات لا يستهان بها من الفايتمينB6  والفايتمين B1، وهي الفايتمينات التي تساعد على الاستقلاب وإنتاج الطاقة من المواد الحرارية، وهي فايتمينات ضرورية للمصابين بالسكري، ويحتوي على نسبة مهمة من المغنيزيوم والبوتسيوم وهي الأملاح التي تساعد على خفض الضغط الدموي، وكذلك توازن السوائل بالجسم.

وربما يسمع الناس بأهمية وفائدة البطيخ الأحمر العلاجية والوقائية لكن البطيخ الذي نتكلم عنه هو البطيخ الطبيعي الذي خلقه الله سبحانه وتعالى وليس البطيخ الذي يجده الناس في الأسواق، ولا نريد أن تفهم نصائحنا كالتي يسمعها الناس عبر وسائل الإعلام وربما في الشبكة العنكبوتية، لأننا أصحاب معلومات دقيقة ولا نريد أن نغرر بالناس فنكون آثمين، فالبطيخ الأحمر يفيد في كثير من الأمراض وعلى رأسها سرطان البروستيت وعنق الرحم والثدي لكن إذا وجد ولا نظن أن الناس سيجيدونه بدون مبيدات وبدون تغيير وراثي.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 125/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
41 تصويتات / 723 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz
البرتقال مفيد للجهاز الهضمي ويمد الجسم بالطاقة الفورية ويحفظ من الإصابة بالبرد

 

لإزالة الشبهة فالحديث عن البرتقال الطبيعي الذي لا تمسه الكيماويات أتناء الإنتاج

 

البرتقال الفاكهة المتربعة على موائدنا طيلة الفصول تقريبا، ورغم أنها فاكهة شتوية لكن القدر رزقنا بها في كل الفصول، والبرتقال فاكهة موسمية تبدأ في الخريف وتشتد في فصل الشتاء ببعض الأنواع الكبيرة الحجم وتكون بعض الأنواع الصيفية في المغرب إلى درجة أن المغاربة لا يعترفون بموسمية هذه الفاكهة لأنها توجد بأنواع مختلفة على مدار الفصول الأربعة. وهي فاكهة تشمل عدة أنواع منها الليمون أو الحمض والبرتقال والبمبلوموس وهو كذلك من نفس أسرة الحوامض.

 

تنبث شجرة الليمون في مناخ معتدل ورطب أ وبحرارة مرتفعة نسبيا، وهو ما يتوفر في المغرب ولا يتوفر في دول أوروبا الباردة مثل الدول الاسكندنافية التي لا تنتج البرتقال. وأصل هذه الأشجار شرقي من بلدان الشرق الأوسط فلسطين ولبنان والأردن وسوريا، وجاء بها المسلمون لما فتحوا المغرب، كما عبرت أغراس البرتقال من الشرق إلى الأندلس عبر البوغاز ثم أخذها بعض ذلك الأسبان وغرسوها في أمريكا اللاتينية. لهذا فالبرتقال يستورد من عندنا ومن البرازيل أيضا الذي يعتبر المنافس الأول في الحوامض ومنتوجاتها. وبصفة عامة يمكن القول أن شجرة البرتقال متوسطية أي يزدهر إنتاجها في حوض البحر الأبيض المتوسط.

 

في شهر أكتوبر يظهر المندرين الذي يمكن أن يخزن حتى شهر دجنبر ويناير، يليه النافيل، ثم الصانكيل ثم الفالينسياتا، ثم يظهر نوع آخر يسمى ماروك ليت. وسمي كذلك بالإنجليزية لأنه يظهر متأخرا حتى شهر يويلوز بعده يظهر الحامض الليم والبامبلموس. ولدينا حاليا عشرة أنواع من البرتقال متداولة عالميا موجودة في المغرب.

 

فوائد البرتقال شاملة، ومشتركة في كل أنواعها وما يمكن أن أشير إليه هو أنه تكاد تنحصر كل فوائد الليمون في قشرته التي لا نأكلها للأسف ولو أمكن أكلها ولو بعد طحنها مع العصير أو تكون مدمجة في المربى فهذا سيكون مفيدا جدا، لأن هذه القشرة تحتوي على زيوت طيارة، يمكن أن نلمسها بيدنا عندم نمسك بالقشرة ونضغط عليها بقوة، وهي تحتوي على مادة يتميز بها البرتقال تسمى الليمونين، كابحة للجراثيم ومفيدة للجهاز التنفسي وتخفض الكوليستيرول الخبيث، وهي قاتلة لفيروس حمى التايفويد وجراثيم القولون التي تسببالإسهال عند لأطفال. وهناك أبحاث تجرى الآن لدراسة تأثير المواد المستخرجة من هذه الزيوت على فايروس "السيدا" نظرا لخاصيته المقاومة. كما تستعمل في تركيب العطور والصابون.

 

وتوجد الفائدة أيضا في أوراق البرتقال وفي أزهار الليمون، فهذه الشجرة تعتبر من النباتات الطبية، وأوراقهاتغلى في الماء وتشرب لإزالة آلام أو صداع الرأس والحمى وتفيد كذلك في تعفنات الحلق والبلعوم والقيء، وننصح السيدات اللواتي يستعملن اللويزة لهذا الغرض باستعمال أورق شجر الليمون التي لها نفس مفعول اللويزة. وإذا شعر الأطفال أن مذاق هذا المشروب مر آنذاك يمكن تحليته بالسكر أو بالعسل.

 

هناك ما يفوق 170مركبا كيماويا موجودا في البرتقال وكل هذه المركبات لها أهمية طبية. والجميع يعلم أن البرتقال يحتوي على فايتمين C. ويحتوي على فيتامين C بنسبة 60 إلى 70 مرة ما يوجد في البرتقال من فايتمينات أخرى مثل الفايتمين أ وب1 التي تعتبر موجودة بنسبة مرتفعة جدا. هذه الفاكهة تحتوي أيضا على الأملاح المعدنية مثل الحديد والبوتسيوم والكالسيوم كما يمتاز بثلاث مكونات غذائية هائلة توجد فيه بكثرة وهي: السكريات المرتفعة، الألياف الخشبية التي تلين الهضم، من حيث لايمكن أن يصاب من يستهلك البرتقال بكثرة بالإمساك، وعلى الذين يشتكون من هذا العرض أن يستهلكوا البرتقال بكثرة.

 

واستهلاك برتقالتين أو شرب عصيرهما يكفي في حالات الصداع والبرتقال قد يغني عن تناول أقراص الأسبرين ضد صداع الرأس. ومحتوى برتقالتين يعطي نفس المفعول وأكثر بل هناك من الناس من يعصر البرتقال على رأسه من أجل تخفيض الحرارة. من فوائد البرتقال أيضا علاجه للزكام ولمرض الهربس وهو مرض موسمي يصيب الوجوه ببعض الندبات وبالاحمرار، وغسل الوجه بأوراق الليمون المغلاة يفي بالغرض. ويكفي للحد من الإصابة بالهربس الجلدي الموسمي.

 

واستهلاك البرتقال بقشرته أنفع من العصير، فالقشرة تحتوي على ألياف خشبية من النوع الممتاز في التغذية، وترتفع نسبة البيكتات في قششور البرتقال، ولما يعصر البرتقال تضيع هذه المواد وتمسك معها بعض الفيتامينات التي تضيع عند التعصير، وتضيع أكثر عند تعليب العصير الذي يتم الحرص على أن يكون في علب كرتونية غير شفافة، لا تسمح بتسرب الضوء حتى لا يتلف فيتامينات أخرى. والفيتامينات يمكن أن تتلف أيضا بفعل حرارة التعقيم، ومع إضافة الماء وغيره يحتفظ عصير البرتقال المعلب بما نسبته 70 في المائة من فوائد البرتقال الطبيعي. ونحن الآن بصدد البحث في أسلوب جديد للاستفادة من هذه الألياف الخشبية الضائعة عند التعصير وعند التخلص من قشرة البرتقال أو ما يسمى المكونات الصلبة للحوامض، عن طريق إعادة استعمالها في التغذية البشرية إما على شكل مسحوق أو مربى أو تدمج مع بعض المواد الغذائية الأخرى وقد تمكنا من اكتشاف بعض المركبات الغذائية التي يمكن أن تحتوي على قشور البرتقال بدا أن يستعمل كعلف للمواشي.

 

يعتبر المربى شكلا من أشكال استهلاك البرتقال بعد تصبيره، لكن المشكل يبقى في السكر والمضافات الغذائية التي قد تفسد هذه المكونات الطبيعية، و من المؤسف أن نجد في المغرب كثير من الصناع ينصبون على تحضير المربيات من المشمش أولا ومن فواكه أخرى مثل التوت الأرضي ولا ينتج مربى الليمون الذيتستورده أوروبا وتبيعه كأجود وأغلى أنواع المربيات ولحسن الحظ أن ربات البيوت يحضرنه بأنفسهن.

 

ليس هناك ضرر في أكل برتقالة حامضة المذاق بل منصوح بها من أجل الاستفادة من حامض السيتريك الذي تحتوي عليه فهو مغذي للغاية ويقوم بدور الحفاظ على الأغذية من الفساد، لخاصيته الكابحة للجراثيم. إضافة إلى أنه مطهر للجهاز الهضمي. والحمضيات عامة تؤكل لحموضتها، ونسبة هذه الحموضة تكون مرتفعة قبل النضج النهائي للبرتقالة، وإن كان يشعر المرء عند أكل برتقالة حامضة بالقشعريرة فإنها تقوم بعملية التسخين فيما بعد، لأن مكوناته تعطي الحرارة مباشرة بخلاف الدهون التي يجب أن تحرق حتى يشعر مستهلكها بالحرارة. إلا أنه بالنسبة للمصابين بقرحة المعدة يجب أن يبتعدوا عن أكل المواد المحتوية على الحمضيات، وحتى لا يحرم المصاب بها من أكل البرتقال والاستفادة منه يمكنه عصره واستهلاك الألياف الخشبية الصلبة التي تبقى عالقة في العصارة. إلا أنه بالمقابل يمكن للمصابين بالسكري استهلاك البرتقال بدون مشاكل لأنه يحتوي في أليافه على مادة تسمى باليكتين التي لا تضم سكر الكليكوز بل حمض الكليكونيك وهو حمض يخفض تركيز السكر في الدم.

 

النوع الأول يسمى بالصانكيل ويظهر ما بين شهري مارس وأبريل وهو أحسن أنواع البرتقال بسببه لونه الأحمر الذي يحتوي على مواد طبية. وفي المغرب لدينا إنتاج هائل من هذا النوع المخصص عادة للعصير، نظرا لصعوبة تقشيره ومردوديته العالية وجودته ولونه ونكهته المميزة أيضا، حتى أنه يمكن أن تستخرج من هذه المادة ملونات غذائية .أما عن جودة النافيل فهو تصنيف المستهلك بناء على المظهر والمذاق وسهولة التقشير، أما من حيث الفوائد فهو متكافئ مع سابقيه. وربما يكون المغرب هو البلد الوحيد الذي يشرب عصيرا طبيعيا على مدار السنة وخصوصا في شهري غشت وشتنبر وحيث يكون إنتاج البرتقال قد توقف في شهر يوليوز إلا أنه يبقى مخزنا حتى هذه الفترة ليبدأ دورته من جديد.

 

ومن المكونات الغذائية الطبية فإن البرتقال يحتوي على مواد كابحة للسرطان ومنها مادة الليمونين وهو فلافونويد ضد التأكسد وكذلك مكون فاتمين س الذي يحول دون التأكسدات الداخلية، ونوعية الألياف الخشبية تحول دون تكون سرطان الأمعاء بل تكبح كل الأعراض التي تمس بالقولون، ولذلك فاستهلاك عصير البرتقال يحد من أثر السرطان بكل أنواعه، ويدخل البرتقال في النظام الغذائي للمصابين بالسرطان إلى جانب مواد غذائية أخرى، وأتناء العلاج يرجى الإكثار من عصير البرتقال مع خفض المواد الحيوانية، وهذه الطريقة تسهل وتسرع العلاج فقط، فهي ليست علاجا لكنها تساعد على العلاج الذي قد يشمل مواد أخرى تدخل في الطب الطبيعي، ولا يمكن الاقتصار على مادة أو مادتين لعلاج السرطان فهناك نظام متكامل للحد من  كل الأعراض عبر الطب الغذائي الذي يشمل كل الأمراض وكل الأعراض بما في ذلك الأمراض الفايزيولوجية.

 

والجديد في هذا البحث هو استهلاك حبوب البرتقال أو النوى الداخلية فهي غنية بالمواد الطبية ولها مذاق مر لأن نسبة البوليفينولات ترتفع بها ولذلك يكون مفعولها أقوى من اللب أو القشور، وتدخل حبوب البرتقال أو نوى البرتقال كما يصح التعبير في علاج كثر من الأمراض كمكون طبي وليس غذائي، ونشرنا هذا الخبر ليتيقن الناس أن كل ما خلق الله سبحانه وتعالى نافع، يكفي أن نعلم الطريقة والكيفية وطبيعة المادة ونوع المرض. يقول سبحانه وتعالى في سورة المؤمنون أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 126/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
42 تصويتات / 1661 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

يقترن الرمان بالوقاية من الأمراض المتعلقة بالأوعية الدموية ومنها أمراض القلب والشرايين، وأمراض الجهاز الهضمي ومنها قرحة المعدة

 

كلما كانت التغذية طبيعية كلما استفاد الإنسان، وهو سيد الطبيعة من المكونات الغذائية والطبية الموجودة فيها، وهذا الطرح يعني أن التغذية الطبيعية تكون متوازنة تركيبا وطبيعة، من حيث لا يمكن للجسم أن يصيبه الخلل. وهذا هو الأساس المهم للطب الوقائي. فالمكونات الغذائية الموجود في الأغذية الطبيعية تصحبها مكونات طبية واقية للجسم، وحافظة له من كثير من الخلل. وإذا كان الطب الحديث يحتسب الكالوريات الموجودة في الأغذية، فإن الطب الوقائي يحتسب المكونات الطبية الموجودة في الأغذية، ولهذا عجز الطب الحديث، الذي ينقصه علم التغذية، عن تحديد حمية دقيقة لكل مريض أتناء العلاج.

 

ولما نتكلم عن المواد الطبيعية، وهي ما أصبح يصطلح عليه في الدول الغربية ب organic food  نتكلم عن المنتوجات كما هي موجودة في الطبيعة، من حيث لا يصيبها أي أسلوب من شأنه أن يغير من طبيعتها كما وكيفا. وفي هذا الصدد نقدم بعض المعطيات العلمية حول الرمان بما أننا في بلد الرمان ومن أمة الرمان. وفاكهة الرمان التي لا ينصح بها العلم كثيرا لأنها ليست شجرة غربية وإنما شجرة عربية. وسننفرد بنشر المعلومات الصحية والغذائية والوقائية لهذه الشجرة. كما سنعتبرها من مكونات الطب الغذائي القوية. وإذ نتكلم عن هذه الشجرة يخطر ببالنا ذكرها في القرآن الكريم في آيات متعددة. ونجد في سورة الأنعام قوله تعالى وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا الى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يومنون. وفي سورة الرحمان قوله تعالى فيهما فاكهة ونخل ورمان. وشجرة محبوبة لدى الناس لأنها من أشجار الجنة، وشجرة الرمان كل شيء فيها صالح لصحة الإنسان، ومن يرمي بأي جزء منها يرتكب خطأ علميا فادحا، لأن الفاكهة ليست هي المهمة، وإنما الأوراق والقشور والخشب والأزهار وكل شيء فيها نافع.

 

تعتبر فاكهة الرمان من الفواكه الجميلة باللون الأحمر المميز الذي يفتح الشهية، وبالشكل المميز الذي لا يتركك تأكل دون أن تتمعن، وأنت تعزل الحبوب الداخلية عن القشرة، والمذاق الحلو والحامض الذي لا تبلغه الفواكه الأخرى، ولو أن الفرولة لها نفس اللون، فالرمان يعجب أكثر من الفرولة، ولو أن المذاق الحلو موجود في العنب، فمذاق الرمان أحسن من مذاق العنب، ولو أن التقشير يكون كذلك بالنسبة لليمون، فتقشير الرمان يكون أحسن. فاكهة الرمان تعتبر من الفواكه الأكثر ماءا على الإطلاق، وأكثر انتعاشا على الإطلاق، وهي مرطبة ومسخنة للجسم. تحتوي فاكهة الرمان على مواد دابغة ممتازة تصنف مع الفلافونويدات، وهي المواد الواقية للجسم وأشهر المواد الدابغة في الرمان حمض الطانيك، إلى جانب الكرستين والبوليفينولات والكاروتينات والفايتمينات ومنها فاتمين س وفايتمين ب وفايتمين أ وفايتمين ب ب  والأملاح المعدنية ومنها المانغنيز والحديد والماكنيزيوم والزنك والفوسفور والكالسيوم مع ارتفاع في البوتاسيوم وانخفاظ في الصوديوم. وبالنسبة لمن لا يعلم في علم التغذية إلا الكالوريات والسعر الحراري، ولايزال من يؤمن بهذه الخزعبيلات، فالرمان لا يحتوي على كالوريات مرتفعة، فالسعر الحراري هو سعر السكريات البسيطة الموجودة فيه كباقي الفواكه، ولايحتوي الرمان طبعا على دهون كما يحتوي على قدر ضئيل من البروتينات، وهو حلو المذاق وككل الفواكه فهو يحتوي على السكريات البسيطة. والرمان يحتوي على حمض الإلجيك  Ellagic acid  وهو مكون من صنف المكونات التي تتحلل تحت الضوء والتي تحد من أثر الكيماويات المسببة للسرطان الموجودة في النباتات. وحمض الإلجيك يصنف مع المبيدات الطبيعية التي تقي النبات من الأمراض وتركيبه الكيماوي يجعله مع الكومارين coumarin . وهناك أنواع كثيرة من النبات الذي ينتج حمض الإلجيك والكلوكوز وقد يتحد الإتنان ليعطيا الإلجيطانين ellagitannin وهو مكون ذائب يوجد في كثير من النباتات وهو نافع وأحسن من حمض الإلجيك الموجود في الأسواق.   

 

 والرمان كما ذكرنا ليس منعشا كالفواكه الأخرى، لأنه فاكهة الخريف، وهو الفصل الذي يجب أن يكون الجسم على تأهب من الأمراض، لأن فصل الصيف يرهق الجسم بضياع الماء بكثرة، وربما إرهاق الجهاز الهضمي بكثرة تناول الفواكه المنعشة والماء. ولذلك جعله الله سبحانه وتعالى في فصل الخريف ليعيد الجهاز الهضمي إلى حالته الطبيعية، وكذلك ليزيل ما تراكم من المواد الدسمة بالدم، وكل التصلبات التي تكونت بالأوعية الدمية.

 

ولنقترب أكثر من هذه الفاكهة المعجزة لنعرف بالمزايا والخصائص الصحية والغذائية. ويجب أن نخجل من أنفسنا لأننا لا نتكلم كثيرا عن المنتجات الزراعية المحلية، ولا نستفيد من المنتوج الوطني. وماذا لو قلنا أن الرمان لا يضر المصابين بالسكري، لأن القشرة أو الغلاف الداخلي يحتوي على أنزيمات تشبه مادة الأنسولين من حيث إذا استهلك الشخص الرمان، يجب أن يستهلكه بالقشور الداخلية، وهي مرة المذاق لكي تعمل المادة الموجودة فيها على ضبط تركيز السكر بالدم، وطبعا هذا بالنسبة للمصابين بالسكري بنوعيه الأول والثاني. والمواد الدابغة الموجودة في الرمان وعلى رأسها حمض الطنيك يكبح جرثوم قرحة المعدة أوHelicobacter pylori  ولا تطيق هذه البكتيريا تركيز حمض الطنيك الموجود في قشور الرمان، وقد استعمل الإنسان قشور الرمان مند زمن بعيد ضد القرحة المعدية.

 

والسائد عند عامة الناس أن قشور الرمان تفيد في أمراض الجهاز الهضمي خصوصا المعدة. وفي هذا تهمة من الحقيقة لأن البوليفينولات الموجودة في قشور الرمان تقضي على باكتيريا القرحة المعدية، وعلى باكتيريا القولون بالنسبة لأصحاب الإسهالات الحادة. وأحسن من ذلك فأوراق الرمان تحتوي على تركيز أعلى من البوليفينولات أو المواد الدابغة، وهي كذلك ذات أهمية وقائية للجسم وهو الشيء الذي لا يزال مجهولا لعامة الناس، وأوراق الرمان تستعمل للحد من انسداد الشرايين، وتعمل على الحد من ارتفاع الكوليستيرول بالدم، وتقي الجسم من التضخمات والتقرحات الداخلية، وتزيد في مناعة الجسم وهي من بين النباتات التي تحسن الأبوبتوز بمعنى أنها تحسن الجهاز المناعي للجسم.

 

والطب الغذائي لا يتطرق إلى العلاج أكثر ما يتطرق إلى الوقاية، واستهلاك الرمان يكون نافعا للوقاية والعلاج معا خصوصا للمصابين بتصلبات وانسداد الأوعية الدموية، ويخفض الكوليستيرول في الدم، ويزيل الشحوم من الدم، ويعمل الرمان على تضميد قرحة المعدة، كما يسكن آلامها. وبما أن الرمان يقي من الانسدادات بالأوعية الدموية فإنه مخفض للضغط. والمزايا الصحية للرمان ليست مزايا الأعشاب التي لا يقبل الناس على استعمالها إلا في حالة المرض، وإنما هي مزايا غذائية تسهل الاستفادة منها باستهلاك الرمان كغذاء وبالكمية الكافية، ويجب أن يستهلك الرمان بنسبة عالية لأنه لا يضر ولا يتسبب في أي خلل ولو أكثر الناس من استهلاكه.

 

ونحن في موسم الرمان نكون في وفرة منه، فعلى المصابين بأمراض القلب والشرايين والمصابين بالقرحة المعدية، والمصابين بارتفاع الضغط وأصحاب السمنة والكوليستيرول والشحوم بالدم أن يكثروا من استهلاك الرمان. وأن يستهلكوا القشور كذلك أو أن يجمعوها وأن لا يرموها، لأنها لا تفسد ولو بقيت لمدة قرون عديدة. لقد آن الأوان أن نستعيد الثقة في أنفسنا، بعدما فقدناها من جراء الانبهارأمام التقدم العلمي الذي طبع الفترة ما بعد الاستعمار. لقد آن الأوان أن نعتمد على خبرتنا وأن نستفيد من رصيدنا المعرفي، وأن نتخلص من عقدتنا الاستعمارية. وقد أصبح ملحا الآن أن نستغل كل ما لدينا من مؤهلات وثروة طبيعية لسد الحاجة، وتجنب كل سبل الضياع التي تنعكس على المواطن. وكلما تخلصنا من النهج التقليدي، الذي يدعو إلى إنتاج المواد القابلة للتصدير الرخيصة الثمن، كلما كان خيرا لنا، وقد نسترجع أموالا طائلة بالرجوع إلى الاستفادة من المنتوجات الوطنية، لنجد فيها البديل الذي يغنينا عن المواد المستوردة، والبديل الذي يجعل صحة المواطن في أحسن حال.

 

وقد بدأت هناك نهضة قوية وكبيرة في أوروبا وأمريكا، وتتبعها الآن الدول الشرقية للعودة إلى الطب العضوي أو الطبيعي، وهناك تقدم هائل في هذا الميدان. وعملت وسائل الإعلام بالدول العربية على نشر الطب الطبيعي، وقد ساعد على ذلك عدة عوامل نذكر منها:

  • اهتمام القنوات الشرقية بالموضوع، وإظهار عدم التنكر للحقيقة العربية والحضارة العربية، وكذلك البث باللغة بالعربية.

  • الحنين إلى الطب العربي والتطلع إلى العودة الجديدة لقوتنا الفكرية والثقافية والعلمية.

  • الكراهية لكل ما يذكرنا بالاستعمار والخيبة.

  • عجز الطب الحديث عن الأمراض المزمنة الغير الجرثومية أو المترتبة عن التغذية.

  •  انكشاف الحقيقة حول طبيعة الأغذية وإصرار المستهلك على معرفة ما يأكل.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 110/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
36 تصويتات / 1253 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

يطلق اسم البطاطا القصبية على هذا النبات في المغرب نظرا لتشابهه مع جذور القصب، وهي تسمية يمكن أن يؤخذ بها لأنها عربية سليمة ولأنها تخضع للأساس العلمي، ونبات القلقاس البطاط القصبية من النباتات الخريفية بامتياز، ويكون في شهر أكتوبر إلى شهر دجنبر ويتزامن نبات القلقاس مع البطاطا الحلوة والرمان والحوامض والسفرجل والبلوط.

وتعتبر البطاطا القصبية أو القلقاس من الخضر العالية القيمة الغذائية نظرا لتركيبها، من حيث تعتبر من أهم المصادر لسكر الإنولين الذي يصنف مع الألياف الغذائية المتخمرة، ويزود هذا السكر المركب الذي يتكون من جزيئات الفريكتوز الباكتيريا الصديقة في القولون بالطاقة وهو ما يعرف بحادث البروبيوتك، ونعلم أن هذه الباكتيريا تستعمل سكر الإنولين وبعض المكونات الأخرى ومنها الأملاح المعدنية مثل المنغنيز. وباكتيريا البيفيدوس تعتبر من العوامل البايولوجية التي تحفظ الجسم من كثير من الاضطرابات الفايزيولوجية على مستوى القولون. ومن هذه الاضطرابات فهي تخفض من الكوليستيورل الخبيث LDL في الدم. ويعتبر سكر الإنولين من العوامل التي تنشط باكتيريا القولون لتنتج بعض المركبات ومنها الحمضيات الدهنية القصيرة السلسلة والتي تساعد على نمو باكتيريا البيفيدوس. ويقترن هذا الحادي بالحالة الصحية، فكلما كانت الباكتيريا الصديقة مرتفعة كلما كان الشخص بصحة جيدة.

وتحتوي البطاطا القصبية على البوتسيوم والفايتمين C وهي العناصر التي يحتاجها المصابون بارتفاع الضغط والسكري, ومع النسبة العالية من الألياف الغذائية فإن البطاطا القصبية تكون من أحسن الأغذية للمصابين بهذه الأمراض. ونظرا لأهمية العناصر الغذائية التي تحتوي عليها البطاطا القصبية فهي تدخل ضمن الأغذية التي تعيد توازن الجسم وتساعد على ضبط السكر وخفض الضغط الدموي وتنظيف القولون وتنشيط الجهاز الهضمي.

والبطاطا القصبية تدخل في تغذية المصابين بالسكري وارتفاع الضغط والكوليستيرول والإمساك وفقر الدم وآلام المفاصل وتسوس الأسنان وتستهلك كعصير طازج أو كشربة أو كخضرة، ويجب اختيار البطاطا القصبية الطرية وألا تكون مر عليها وقت طويل لتصبح لينة أو متعفنة.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 125/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
41 تصويتات / 3870 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

الخيار أو القتاء من أقدم الخضر تاريخيا، وقد جاء ذكره في القرآن الكريم، مما يبين قدمه ووجوده في مصر، والتي لا تعني مصر الحالية، وإنما كل الأمصار أي البوادي، وعلى عهد سيدنا موسى عليه السلام كان القتاء موجودا بكترة، وكان يستهلك بكثرة كذلك، لأن سؤال بني اسرائيل لسيدنا موسى كان يعني الخضر المعروفة والخضر المألوفة والخضر المتداولة والخضر الأكثر أهمية. وجاء قوله سبحانه وتعالى في سورة البقرة: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (61) .

ونلاحظ أن اللائحة التي جاءت في الآية الكريمة تمثل أسمى أنواع الخضر, وهي البقول والقتاء والفوم والعدس والبصل،  لكونها تحتوي على الفلافونويدات والكلوروفايل والألياف والأملاح والفايتمينات ومنها حمض الفولك، وعلى بعض المكونات الطبية الأخرى، التي تختلف من نوع لآخر، لكن هذه الخضر تشترك كلها في الفلافونويدات، ومنها بعض البوليفينولات الهامة مثل الأليسين في الفوم إن كان المعنى يهم الثوم، لكن هناك بعض التفاسير التي ترجح القمح على الثوم.

ويحتوي الخيار على نسبة عالية من الماء ولذلك فهو خضرة الصيف بامتياز، ونظرا للنسبة العالية من الماء فهو يعمل على إعناء النظام الغذائي بالماء والألياف الخشبية، وتناول عصير الخيار طريقة ذكية لرفع كمية الماء والألياف الخشبيةن وكلا المكونين يحول دون الإمساك الذي يعاني منه الأشخاص الذين يتناولون الوجبات السريعة الفقيرة إلى الماء والألياف الخشبية، كما يحتوي على حمض الأسكوربك أو فايتمين س وحمض الكفايك وهذه المكونات الصالحة للجلد وتحد من اجتفاف وأرق  الجلد، ومن المعلوم أن حمض الأسكوربيك مع حمض الكفايك يقومان بامتصاص الإنتفاخات التي قد تظهر على الجلد، وكذلك على أسفل العين، والتقرحات التي تنتج عن الإصابة بأشعة الشمس، والقتاء غني بالألياف الخشبية وهو ما يساعد على الحد من الإمساك الحاد. ويساعد الخيار كذلك على تخفيف آلام المفاصيل والعظام والغضاريف لأنه يحتوي على مادة السيليكا الضرورية للأنسجة القابضة للعضلات، و والمعادن ومنها السيليكا والبوتسيوم والماكنيزيوم وهي عناصر تسوي  الضغط الدموي، وهناك مقولة حول القتاء الذي يذل على برودة الأعصاب من حيث يقال بارد كالقتاء cool as a cucumber، وطبعا فهذه المقولة هي حقيقة لأن الخيار يخفظ من ضغط الدم، وربما بسرعة لأن تناول كوبين من عصير القتاء يحفظ من ارتفاع الضعط المفرط.

وهناك أبحاث كثيرة حول الطرق الغذئية لخفض ارتفاع الضغط وهي أبحاث يطلق عليها اسم DASH  أو Dietary Approaches to stop Hypertension  وترتكز هذه الأبحاث على نظام عذائي غني بالبوتسيوم والألياف الخشبية والماكنيزيوم، مع عدم تناول اللحوم ومنتوجات الحليب والبيض والدجاج. وقد انخفظ ارتفاع الضغط العلوي diastolic بخمس درجات ونصف والضغط السفلي systolic  بثلات درجات.

والخيار نوع من القتاء وقد يعني  الفقوس كذلك وهو  أعلى من الخيار فيما يخص المكونات وأحلى منه مذاقا، ويستهلك الفقوس كذلك بالقشور لأن قشوره فتية ورطبة وهو ما يجعله يتفوق على الخيار من حيث الجودة الغطائية. والفقوس موسمي ولا يظهر إلا في فصل الصيف لأنه ينعش الجسم ويقيه من حرارة الشمس، وهو ما يستحسن أن يؤكل في فصل الصيف.

الخيار أو القتاء أو الفقوس كلها صالحة لنفس الاستعمال وهي وقاية البشرة وخفض الضغط وتليين القولون. والقتاء يستهلك نيئا أو طازجا وهو ما يزيد في أهميته الغذائية، لأن الطهي أو الطبخ يخفض من بعض العناصر الغذائية كالفيتامينات.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 125/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
41 تصويتات / 793 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

هناك كتب كاملة حول الثوم لما فيه من المزايا الصحية. تنتمي الثوم إلى فصيلة lily  أو الأليوم allium والتي تجمع البصل والثوم، ويرجع الفضل في المزايا الصحية للثوم إلى المركبات الكبريتية والتي تشمل كل من مكون الثيوسولفونيات Thiosulfonates وأشهرها الأليسينallicin بنسبة عالية ثم السولفوكسايدات sulfoxides وأشهرها الأليين alliin وكذلك الدايثنيينات dithiin وأشهرها الأجووين ajoene. وهذه المركبات المسؤولة عن المذاق القوي للثوم ولها كذلك خصائص علاجية وصحية. ويعتبر الثوم مصدرا مهما للمنكنيز والفايتمين ب6 والفايتمين س والسيلينيوم.

أمراض القلب والشرايين

بينت الأبحاث العلمية أن استهلاك الثوم بانتظام يخفض من الضغط الدموي، والدهون بالدم الكوليستيرول الخبيث وترفع من نسبة الكوليستيرول الثقيل أو النافع أو الواقي وتنشط افراز أوكسايد النيتريك المتاخم  لجدارالأوعية الدموية والذي يساعد على استرخاء وراحة هذه الأوعية. ومن خلال هذه الخصائص فإن الثوم يحفظ من الإصابة بأمراض القلب والشرايين ويمنع الإصابة بالسكري ويقي من الجلطة القلبية.

ويعزى الشفاء بالثوم من أمراض القلب والشرايين إلى المركبات الكبريتية والفايتمين س والفايتمين ب6 والسلينيوم والمانغنيز. ويبقى مكون الفايتمين س هو المضاد للتأكسد داخل الجسم وداخل الأوعية الدموية ليحول دون تأكسد الكوليستيرول أو بقاء الكوليستيرول على شكل  LDLبما أن الشكل المؤكسد هو الذي يسبب شرخا في بنية جدار الأوعية الدموية، وطبعا فكلما انخفض مستوى الجذور الحرة free radicals  داخل الأوعية كلما كانت الوقاية من وقوع حادث للأوعية الدموية.

أما مكون الفايتمين ب6 B6  فيقي من أمراض القلب والشرايين بكيفية أخرى وهو الميكانيزم الذي يخفض مكون الهوموسيستاين. ومكون الفايتمين ب6 هو وسيط في الدورة البيوكيماوية للخلية أو ما يسمى ب Methylation cycle لأن الهوموسيستاين يمكن أن يكسر مباشرة جدران الأوعية الدموية.

أما السلينيوم فليس له دورا في الحماية والوقاية من أمراض القلب والشرايين وإنما يحمي كذلك من ظهور السرطان لأنه يخفف من تسممات المعادن الثقيلة،  والسيلينيوم يلعب دور الجزء المعدني للأنزيم كلوتاثيوم بيروكسيديز  glutathione peroxydase ويعمل السلسنيوم مع الفايتمين E ليحمي التأكسدات بالوسط الدهني بينما يحمي مكون فاتمين س التأكسدات بالوسط المائي

مضاد للجراثيم والفايروسات

يحتوي الثوم على مكونات تكبح الأنزيمات المسببة للبروستكلاندين prostaglandins  والثرمبوكسان Thromboxane وهذه الأنزيمات هي الليبوكسيجنيز lipoxygenase والسايكلوكسيجنيز cyclooxygenase. وهذه الخاصية تنفع في الحد من آلام المفاصيل العظمية والروماتيزمات.

وتعود خاصية كبح الجراثيم والفايروسات إلى مكون الأليسين الموجود في الثوم وهو مكون كبيريتي يعطي  للثوم رائحته المعهودة، ومادة الأليسين معروفة بقوتها المضادة للباكتيريا والخمائر والفايروسات، وتنفع هذه الخاصية في غازات الأمعاء من الخمائر وفي التقرحات في الفم والتهاب الكبد والزكام الفايروسي والقرحة المعدية ولو أن باكتيريا القرحة Helicobacter pylori تقاوم هذه المكونات، ويمكن استعمال مركبات أخرى نباتية أو طبيعية مع الثوم للقضاء على باكتيريا القرحة المعدية في غياب الدواء الكيماوي أو الصيدلي. ويساعد الثوم على العلاج من السل بتناوله بكثرة أثناع العلاج المكثف بالمضادات الكيماوية ليسهل العلاج وتكون النتيجة عالية في القضاء على باكتيريا السلMycobacterium tuberculosis .

علاج السرطان

لايكفي الثوم لوحده في علاج السرطان وتبقى الوقاية من السرطان أحسن بكثير من العلاج، والثوم يحول دون ظهور السرطان فيا لجسم لكن في إطار نظام متكامل للوقاية، فلا يمكن أن نقي الجسم من السرطان بالثوم لما تكون أسبابا لسرطان موجودة ويومية، فيشترط التوقف عن تناول السموم قبل البدء في العلاج الطبيعي، وتحديد النظام الغذائي ليس بالأمر السهل، وإنما يستدعي دراسة عميقة ومتخصصة، ولذلك يصعب استعمال هذه المعلومات لغاية علاجية بدون نصائح من متخصص، وليس هناك متخصص في الطب الطبيعي، ولو أن كثير من الناس يحاولون الادعاء أن لديهم خبرة في الطب الطبيعي.

والثوم يدخل في علاج السرطان لكنه لا يمثل إلا نسبة قليلة في العلاج وربما تكون كافية لكبح السرطان إذا كان هناك نظام محدد لعلاج السرطان، ولذلك فاستهلاك الثوم والبصل يوميا وبكمية معقولة يقي من السرطان، وتبين من خلال المطيات الإحصائية أن احتمال الإصابة بالسرطان ينخفض عند الأشخاص الذين يستهلكون الثوم بكثرة وباعتياد، وتبين كذلك أ، استهلاك البصل يعطي نفس المفعول. والثوم الذي نتكلم عنه هو الثوم الطبيعي الغير معالج بالمبيدات والغير معالج بالأشعة والغير مخزن تحت محفظات كيماوية.

ويحتوي الثوم على مادة الأجوين Ajoene المضادة لسرطان الجلد على الخصوص، وتتحد مع الأليسين لتكبح سرطان المعي الغليظ وربما تعالج سرطان الأمعاء بجعل التورم السرطاني يتقلص إذا كان في الأمعاء.

والثوم نظرا لاحتوائه على الأليسين والبوتاسيوم فإنه يخفض الضغط، ويساعد المصاب بالسكري على الحد من الزيادة فيا لوزن والكوليستيرول، وعلى المصابين بالسكري أن يستهلكوا بانتظام الثوم للوقاية من ارتفاع الضغط والزيادة في الوزن وارتفاع الكوليستيرول وهي كلها أعراض خطيرة على المصاب بالسكري.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 114/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
37 تصويتات / 2786 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

بما أن  الأمراض الغذائية أخذت تتكاثر وتزداد معها  معاناة بعض المصابين بأمراض مزمنة يمكن الحد منها عن طريق النظام الغذائي، وعن طريق ترشيد استهلاك المواد استهلاكا صائبا نافعا، فسننصح بخضرة يغفل عنها الناس كثيرا وتكاد لا تدخل المنازل إلا نادرا. وهذه الخضرة هي خضرة البطاطا أو ما يصطلح عليه  بالبطاطا الحلوة، وهناك فرق شاسع بين البطاطس والبطاطا، فهما ليسا من نفس الفصيلة ولا تحتويان على نفس المكونات.

 

تعتبر البطاطا أو البطاطا الحلوة كما يعرفها المستهلك من أغنى الخضر بالفيتامين E   ولا تحتوي على دهنيات وهي بذالك تساعد على الحد من أمراض القلب وتعتبر البطاطا الحلوة كذلك أغنى مصدر بالمركبات المضادة للتأكسد (antioxydant)  وهي تساعد على ضبط الضغط الدموي بشكل ملفت للنظر والحد من الأنيميا وتزيد في قوة الجسم المناعية ضد الالتهابات وككل الخضر يجب استهلاكها جد طرية أو تحفظ في البرودة وفي الظلام لأن هناك مكونات تتحلل تحت الضوء.

 

تحتوي كمية 100 غرام من البطاطا وليس البطاطس على 5.14  مغ  من الكاروتين و 3300 مغ  من الألياف الخشبية، وهو مستوى جد مرتفع و 1مغ من الحديد و 480 مغ من البوتاسيوم و 23 ملغ من فيتامين C أما السكريات فتحتوي البطاطا على نوع من الجودة العالية، ويعتبر من المواد الحميوية وهو سكر الإنولين بمقدار 21000 مع، وهذا النوع من السكريات لا يضر المصابين بداء السكري.

 

ولهذه الأسباب فالبطاطا الحلوة غداء كل المصابين بالسكري، والمصابين بارتفاع الضغط الدموي، والمصابين بالأنيميا، والمشتكين من القلب والشرايين، والمشتكين من ارتفاع الكوليستيرول، فالبطاطا الحلوة تحتوي على الألياف المتخمرة أو الذائية، وهي التي تحد من الكوليستيرول، ونلاحظ ارتفاع البوتسيوم، وشبه انعدام الصوديوم وهو ما يريح أصحاب ارتفاع الضغط.

 

أما الجديد الذي لا يعلمه الناس إلا قليل من الباحثين هو ارتفاع الحديد بأوراق شجرة البطاطا. وأوراق البطاطا تصنف أول مصدر للحديد، وليس العدس والإسبانخ، فمن يوصي بالعدس والإسبانخ لا يواكب البحث العلمي، ويجهل تماما ما يجري في الأوساط العلمية الغذائية. 

 

وبما أن الأمراض أصبحت غذائية بالدرجة الأولى، فإن الأمر أصبح يهم المنتج أكثر من الطبيب، أو بتعبير آخر فالميداني الزراعي والبيطري أًصبح الآن  يتصدر كل استراتيجيات التخطيط على المستوى العالمي أما النظرة التقليدية في التخطيط فقد أصبحت متجاوزة وعلى المجتمع المدني أن ينظر ما هو صالح للوطن، وأن يكون التخطيط من لدن خبراء وطنيين يعرفون الوسط أكتر ما يعرفه دووا مكاتب الدراسات، ولا نظن أن فاقد الشيء يعطيهوللإشارة فقط فإن زراعة البطاطا الحلوة من أهم مميزات الإنتاج في بلاد المغرب العربي، أو جل الدول العربية التي فيها إنتاج زراعي، وحتى تعم الفائدة فبالنسبة لمن يريد تحقيق مشروع زراعي ويساهم في خدمة الوطن، وحتى نفلت من التنمية بنظرة الغير علينا أن ننهج سبل الإنتاج القوية بالنسبة لبلداننا، وشجرة البطاطا من الزراعات التي لا تتطلب مبيدات أو هرمونات، ولا تتطلب ماء بكثرة، ولا تتطلب بدور منقحة مستوردة، وفيها منافع كثيرة للمصابين بالأمراض المزمنة.  

 

أخيرا فإن زراعة البطاطا سهلة وتعطي مردودية جيدة، وهي من المنتوجات الوطنية السهلة والتي يجب أن تدخل في استراتيجية الإنتاج. ونحن نشجع إنتاج المواد الزراعية الغنية الجيدة والغير مكلفة وعلى المستهلك أن يزكي هذا التشجيع لأن له مبررات عديدة لا تقبل التفنيد.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

استعمل البصل مند 1552 سنة قبل الميلاد في تحنيط الفراعنة ومنح الطاقة لبناء الأهرامات. والبصل من أقدم الخضر التي عرفها الإنسان، وهي الخضرة التي تنبت في كل بقاع العالم وتتحمل الطقس البارد والحار على حد سواء. أما أصوله التاريخية فتعود إلى عصور سحيقة، فقد اكتشف نبات البصل مدونا ب "بردية إيبرز" الفرعونية عام 1522 قبل الميلاد، والتي تعد أقدم الدساتير للأدوية، وقد سميت باسم جورج إيبرز عالم الآثار الألماني الذي اشتراها من أعرابي وجدها بين ركبتي مومياء مدفونة في إحدى مقابر طيبة، كما عثر الأطباء على بصلتين في جثة رمسيس الثالث، الأولى كانت موضوعة في تجويف العين والأخرى تحت الإبط الأيسر، وكان البصل من الحصص اليومية التي تصرف لعمال بناء الأهرامات لمنحهم القوة والصحة لاستكمال البناء. كل هذه المعطيات التاريخية تدل على أن للبصل فوائد جمة اكتشفها الإنسان مند القدم.

تشترك الخضر في كثير من العناصر، ويمتاز بالمقابل كل نوع منها بميزة غذائية وطبية معينة. والبصل الأحمر أحد هذه الخضر التي يعرف الجميع أنها تسيل الدموع من أعين ربات البيوت. والبصل لا يستعمل كخضرة أساسية في الطبخ العربي وإنما يستعمل كخضرة ثانوية لتنويع الطبق، لكنه يستهلك طازجا على شكل سلطات وأهميته طازجا أكثر من أهميته مطبوخا. ويستحسن أن يستعمل البصل الأحمر كخضرة أساسية بمعنى يجب استهلاكه بكثرة.


أما فوائد البصل فلا تحصى ولا تعد، فالبصل أصلا يستعمل للدواء أكثر من الغذاء، وقد اكتشف البصل قديما في الطب الطبيعي وكان يوصف لخفض الحمى وعلاج الأنفلونزا والسعال الديكي والتهاب الرئة والتعفنات والإسهال وسل الكبد والتهاب المرارة، وما أضافه الطب الحديث الذي برهن على هذه النتائج هو المكونات الكيماوية مثل السولفيدات، وهي عبارة عن زيوت طيارة تحوي على مركبات الكبريت المسؤولة عن تهييج إفراز الدموع، ويحتوي البصل على مادتي الفولاسين والكليكونين اللتان لهما مفعول الأنسولين بالنسبة للمصابين بداء السكري. هذه هي العناصر التي ينفرد بها البصل عن باقي الخضر، بالإضافة إلى مادتي الدياستيز والأوكسيديز وهما مادتان ملينتان للجهاز الهضمي والمقوتان للأعصاب. والأهم أن البصل يحتوي أيضا على هرمونات لها مفعول تماما كالهرمونات الجنسية الموصوفة طبيا، وفعالية البصل مضمونة لعلاج سرطان البروستات كما يمنع تكون الكوليستيرول في الدم، ويساعد على التخلص من الاضطرابات البولية خصوصا عند الأطفال.


أما أنواع البصل فعدد بتعدد المناطق وكذلك بعض العوامل البيئية، ولو أن هذه الأنواع تختلف في اللون والحجم والمذاق والشكل فإن المكونات تقترب من حيث الطبيعة والتركيز. والنوع المفضل هو البصل الأحمر خصوصا المسطح منه، وهناك أيضا البصل الأصفر والأبيض، وقد مال المنتجون إلى الصل الأفر نظرا للمردودية العالية الناتجة عن الكل لضخم الذي يأخذه هذا النوع من البصل ولم نكن نعرف في القديم البصل الأصفر، وتناول ابصل طازجا أحسن من تناوله مطهيا، وتكون الاستفادة أكبر لما يستهلك البصل على شكل عصير بطحن البصل مع الماء ثم تصفيته وشربه، أو الاكتفاء بنقع البصل في كوب ماء وتركه ساعتين ثم شربه فمفعوله مضمون على الحمى. عصير البصل الممزوج بالعسل يعالج أيضا نوبات الربو بطرد البلغم من الشعب الهوائية، الذي يتسبب في ضيق هذه الشعب وهو ما ينتج عنه صعوبة التنفس وحدوث أزمات الربو.


وإنتاج البصل سهل للغاية ومردوديته مضمونة، ولا يعاني إنتاج البصل في جل الدول المنتجة من أي مرض، وحتى بعض الفطريات التي تفسد البصل لا تصيب المستهلك ومردوديته عالية، والغريب لا يحتاج حتى إلى التربة لإخراج الأوراق إذ يمكن أن يخرجها وهو معلق في البيت إلا أنها بالمقابل خضرة عنيدة لأنها لا تنتج في غير موسمها بين مارس و ماي، ولو في الدور الزجاجية أو في مكان آخر، فالبصل يخرج فقط في موسمه، أما خارج هذا الموسم فنحن نأكل بصلا مخزنا، وهو يخزن في مناخ جاف بعيد عن المدن الساحلية إذ يوضع في عرائش ويغطى بالتبن ويخطى بالطين ليحفظ من الرطوبة. ولحسن الحظ أن البصل يحتفظ بنفس المكونات ولو كان مخزنا.


وقد بينت الأبحاث المخبرية أن البصل كابح للجراثيم وقد توصل الباحث الروسي (توكين)، الذي درس  150 صنفا من النباتات، إلى أن البصل أقوى من كل هذه الأصناف على إبادة الجراثيم. كما اكتشف الطب الحديث في أمريكا في الآونة الأخيرة مادة الكيرستين الموجودة في ثماني خضر من جملتها البصل، هذه المادة استخرج منها دواء يستعمل في طب الهوميوباتي، ومجموعة الأدوية المستخرجة من هذه المادة توجد فقط في الصيدليات الأمريكية وبعض الدول الأخرى. أشير أيضا إلى أن مادة الكيرستين توجد كذلك في أورق كثير من الأشجار وأكثرها شجر البلوط .


وليس للبصل أية أضرار إطلاقا ولا أي آثار جانبية وأنصح النساء في البداية بعدم الانسياق وراء النكهة وجمالية الأطباق المطبوخة، فبعض النساء يقبلن على طهي البصل الأبيض رغم أنه غال الثمن وبعضهن لا تحب البصل الأحمر لأنه يأخذ لونا أزرق أتناء الطبخ رغم أنني أعيد أنه هو الأهم في التغذية السليمة. ولتفادي الدموع يمكن تقشير البصل تحت الماء. والبصل لا حفظ في الثلاجة، لأن المواد الطيارة الموجودة فيه تمتصها المواد الغذائية الأخرى المتواجدة في الثلاجة وعلى رأسها اللحم والحليب، أما خارجها فلا خوف على البصل ويمكن أن يبقى مقشرا لأنه لا يحتوي على البوليفينولات مثل البطاطس والخرشوف التي تجعل لون هذه الخضر يميل إلى السواد بعد التقشير، وعلى العموم يستهلك أيضا مجففا.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 112/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
37 تصويتات / 1073 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

الأصل في تسمية الخرشوف هو اسم الأرضي الشوكي، وهو اسم عربي محض، نقله العرب إلى الأندلس لما فتحوا إسبانيا، فتحول الإسم من الأرضي الشوكي إلىartichaut  بالفرنسية، ثم إلى artichoke بالإنجليزية. والخرشوف يكاد يكون خضرة ذات جنسية متوسطية، لأن منطقة المغرب العربي هي المعروفة بإنتاجها على المستوى العالمي، حيث عرفه الفرنسيون في عهد الاستعمار فنقلوه إلى فرنسا، واشتهرت به منطقة بربينيان (Perpignan) التي ازدهر فيها الخرشوف حتى أن ألمانيا عمدت قبل الحرب العالمية الثانية إلى استيراده من فرنسا. ولم يكن الخرشوف يزرع في المغرب آنذاك، بل كان ينبث طبيعيا إلى درجة أن أكله كان يقتصر على المزارعين، ولم يكن يشترى في البادية، بل كان يجمعه الناس ليبيعوه في المدن. وبدأت زراعته مع الاستعمار الفرنسي، حيث تغير مع التقنيات الزراعية. وبقي الخرشوف الطبيعي أو البري إلى أواخر الستينيات في المناطق الكبرى كمنطقة الشاوية وزعير وقصبة تادلة ودكالة وحوض ملوية والغرب، ولم يبق منه إلا القليل الآن في مناطق محدودة جدا، وقد ساعد على هذا الانقراض الحرث بالجرارات واستصلاح الأراضي الزراعية، وكذلك الحفارون الذين يجمعون الأعشاب لبيعها كمنتجات علاجية في المدن. والخرشوف كان مثل جميع النباتات الغابوية أو الطبيعية، التي تنبت تلقائيا بدون زراعة، وكان هناك العديد من المنتجات الطبيعية الخضراء، التي كان يجمعها الناس بالمجان من الحقول، كما يجمعون الكلأ للماشية. ومن بين الخشاش الذي كان يجمع ويستهلك، نجد البقولة )الخبيزة( والتبش والزرنيج والسلك والكرنينة والعسلوج والسكوم والبرمرم والبوحمو، وكانت تطهى هذه الأشِياء إما مع الطعام الذي نسميه الآن الكسكس، أو تطهى بالبخار ويصب عليها زيت الزيتون، لتكون من أعلى المواد الغذائية من حيث الفايتمينات والأملاح المعدنية كالحديد وكذلك مكون حمض الفولك.


لا يختلف اثنان على أن المنتجات الطبيعية أو البرية تختلف عن المنتجات العصرية، أو ما يصطلح عليه بالرومي، والراسخ عند المستهلك المغربي، أن البري أو الطبيعي أو ما يصطلح عليه بالبلدي، يكون دائما أعلى جودة من العصري أو الصناعي، ولو أن كثيرا من الأوساط أخذت تستعمل بعض الأساليب لطمس هذه الفكرة وتضبيبها في عقول الناس. ولا نحتاج لأحد أن يعطينا دروسا في الجودة، أو أن يتفضل علينا بعلمه، بل ربما ندعوه ليتعلم  ويدرس معنى الجودة عند سكان البادية والأرياف المغربية. فالبصل الأحمر ليس هو البصل الأصفر الموجود حاليا في الأسواق، والبطاطا الحلوة ليست هي البطاطس التي نستهلكها فقط لأنها سيدة الوجبات السريعة، والخرشوف البري أيضا ليس هو الخرشوف العادي، فالخرشوف البري كان يبقى في التربة ويخرج البدور لوحده، وهذه البدور كانت تنتشر وتعطي نبتة أخرى بطريقة عفوية طبيعية، وكان يأكله المزارعون فقط لأنهم يجدونه في الحقول، ولم يكن يزرع كما كان المزارعون يستحيون أن يبيعوا الخرشوف، لأنه لم يكن يزرع وإنما كان ينبت طبيعيا، ولم يكن يعتبر خضرة عادية، كما لم يكن يخطر على بال الفلاح أن يحفر على الخرشوف ليبيعه، ومن سيشتريه منه حتى ولو فعل؟  إذن فالخرشوف كان خضرة الفلاحين فقط، ممن يجمعونه من الحقول أتناء الحرث في فصل الشتاء، ولهذا كان الخرشوف خضرة الشتاء بامتياز.


كما تعودنا دائما على تلقين القارئ بأن لكل خضرة ميزتها الخاصة، فإذا كان البصل يمتاز بالسولفودات التي تسيل الدموع، والطماطم بمادة الليكوبين فإن الخرشوف يمتاز بوجود مادة السينارين، هذه المادة المرة المذاق، وهذا ما نلاحظه ونحن نمضغ قطعة خرشوف طازجة، فهذه المادة تكون أكثر تركيزا ومرارة في الخرشوف بانتظام طيلة موسمه الشتوي، كما تفقد مذاقها المر عند سلق أو طهي الخرشوف، حيث يتغير شكل جزيئتها بينما تحافظ على نفس مكوناتها. وبوجود هذه المادة فإن الخرشوف يحد من تكون الكوليستيرول الخبيث في الدم، ويحفظ الكبد من الالتهابات، ويساعد على إفراغ الصفراء، ويخفض تركيز السكر في الدم، ولهذا فهو منصوح به للمصابين بداء السكري، كما يحتوي على مادة البوليفينول المسؤولة عن اللون الأسود للخرشوف لما يقطع ويصيبه الهواء، وعلى مادة الكوفتيلوز وهي مادة سكرية اكتشفت فيه سنة 1935 يكاد الخرشوف ينفرد بها، وهي بدورها تذوب في الماء الذي ينقع فيه الخرشوف. هذا بالإضافة إلى الفعالية العالية للخرشوف ضد داء الروماتيزم، ودوره في ترطيب الجهاز الهضمي واحتوائه على أنزيم الأوكسيديز، الذي يحارب شيخوخة خلايا الجسم.


ويستهلك الخرشوف على شكل أوراق في طوره الإنباتي كما قد يستهلك بعد إخراج الرؤوس المزهرة.  وهذه الرؤوس تظهر عندما يترك الخرشوف في الحقل بعدما يخرج القضبان، ويكون هذا بعد نهاية شهر يناير، حيث تبدأ أوراق الخرشوف في إخراج هذه القضبان التي ستحمل الأزهار أو الرؤوس، ولا يمكن أن يستهلك لأنه حتى السيدات لا يرغبن في طهيه كذلك، فيبقى في الحقل حتى يكتمل نضج الرؤوس وذلك في شهر أبريل، ولحسن الحظ أن نضج هذه الرؤوس يتزامن مع نضج الجلبان، حيث يصبح الطبيخ بهذه الرؤوس مع الجلبان جد متداول في هذه الفترة.


وعلاوة على استهلاك هذه الرؤوس كخضرة فإن هناك مزايا أخرى يمكن أن تثير انتباه المستهلك وهي خاصية يمتاز بها الخرشوف في تقنيات صناعة الألبان، لأن الشعيرات الموجودة في لب هذه الرؤوس لها مفعول فوري في عملية تجبين الحليب بوضع القليل منها في لتر أو لترين من الحليب ليتجبن بسرعة، وخاصية تجبين الحليب هي خاصية موكولة للأنزيمات المصنفة من نوع محللات البروتينات وأشهرها المنفحة، وتعتبر الأنزيمات النباتية من أحسن المكونات الطبيعية التي يمكن أن تستعمل في صناعة الألبان.

 

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 110/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
36 تصويتات / 1904 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

قبل الحديث عن علم التغذية، نود أن نبدأ بنبدة تاريخية عن الطماطم بأمريكا حث أن الأمريكيين القدامى كان لديهم اعتقاد أن الطماطم فاكهة مسمومة، لذا كانوا ينصحون بطبخها قبل أكلها ليقتلوا هذا السم المزعوم. أما عن كون الطماطم فاكهة فهو طرح صحيح حسب تصنيف علماء التغذية، لأنها ثمار تأتي من الأرض وليس من شجرة، ولأنه تستهلك طازجة وبقشرتها أو على شكل عصير، لكن الناس لم يعتادوا على وضع الطماطم ضمن طبق الفاكهة.

والطماطم فاكهة المناخ المعتدل وتتطلب دراية بزراعتها وتمتاز دول الأبيض المتوسط بإنتاجها بسهولة، وكذلك شواطئ المحيط الهادي، وهناك إنتاج هائل بأمريكا الجنوبية، ومدينة سكرامينتو الأمريكية سميت بهذا الاسم لأنه مدينة الطماطم والاسم مشتق من ساكري تومايتو sacred tomato والذي تحول في ما بعد إلى سكراماينتو. وننصح باستهلاك الطماطم مرات عديدة في اليوم، لأنها تحتوي على مادة الليكوبين المسؤولة على اللون الأحمر للطماطم، وهذه المادة تقي من مجموعة من الأمراض الخطيرة مثل السرطان وعلى الأخص سرطان البروستاتا وسرطان النخاع الشوكي. وتحتوي الطماطم أيضا على عامل يدعى 3p يحول دون تجلط الدم وضد سرطان الرئة، بل يساعدها على تحمل بعض الروائح الكريهة والسامة مثل غازات الأوزون، إضافة إلى مساعدتها على تصلب الشرايين والحماية من أمراض القلب وكبح تجمع الكوليستيرول، ومادة اللايكوبين تقاوم شيخوخة الجلد والبصر، بحيث تحافظ على لمعان العين. هناك أيضا الألياف الخشبية التي سبق وتحدثنا عنها في خضر أخرى، وفايتمين س وأ والبوتاسيوم والحديد واليود والزنك والمنغنيز وحمضيات أمينية مهمة مثل الغليسين.

وتوجد هذه المكونات في الطماطم بجميع أشكالها، وهذه خاصية تتميز بها الطماطم إن لم نقل تنفرد بها، فهي لا تفقد هذه المكونات تحت أي تأثير سواء الحرارة أو التجميد أو التعليب أو التجفيف أو القلي أو الطبخ، وكل الأشكال التي تستهلك عليها الطماطم تضمون الاستفادة الغذائية.

يوجد 500 نوع من الطماطم على أشكال وألوان مختلفة وبمكونات مختلفة ومدة تخزين مختلفة أيضا فمنها ما يتلف بعد يومين ومنها ما يتلف بعد أسبوعين، لكن الأنواع المتداولة في السوق هي ثمانية أو عشرة، ونوع الطماطم ليس هو المهم بقدر ما هو مهم معرفة المحيط الجغرافي الذي زرعت فيه والتقنيات المستعملة في الإنتاج، لتفادي كل تلوث كيماوي على الخصوص، والتحري من تقنيات التغيير الوراثي الذي شمل الطماطم من جملة الخضر التي تناولها هذا النوع من التقنيات الخطيرة.

ونحن نتخوف بشأن المستقبل وليس بشأن الخضر، فما دمنا لا نستهلك مواد معدلة وراثيا فلا خوف على المستهلك، إلا أننا بالمقابل نستورد البدور، و إذا لم يعد في السوق الدولية سوى البدور المعدلة وراثيا فلا مناص لنا من استعمالها، وهذا هو محط الجدال العنيف الدائر اليوم على المستوى الدولي بين جمعيات حماية المستهلك والمنتجين، وهو جدال لا يروق بعض الدول. وبالنسبة للأضرار الصحية التي يمكن أن يتسبب فيها التغيير الوراثي للمواد الغذائية، فإن في ظاهر الأشياء لم يتوصل الطب بعد إلى إنباتها، لكنها موجودة ويكفي أن نعرف أن الخضر والفواكه الطبيعية تباع بأثمان مضاعفة عن الأخرى. ويبقى أيضا مشكل المبيدات التي تزرع مع الطماطم والتي تطرح تخوفا جديدا فإذا كانت الطماطم تهددتها الذبابة البيضاء فإن المبيدات التي استعملت للقضاء عليها هي شديدة جدا. بالنسبة للطماطم كمادة فهي قد تؤدي عند أكلها إلى الحساسية خصوصا عند بعض الأطفال بحيث يظهر احمرار على الجلد، يمكن أن تسبب أيضا في الإكزيما لدى بعض السيدات عند تقشير الطماطم ولمسها باليد، ولكن هذه أعراض تبقى خفيفة ولا تظهر أمام الفوائد الصحية الجمة للطماطم.

 

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 111/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
37 تصويتات / 623 مشاهدة

تشمل القطاني كل من الفول والحمص والفاصوليا والجلبان والعدس والصويا

وكل هذه الحبوب غنية بالبروتينات، وكثير من المكونات التي تهم تغذية الإنسان، وربما تحل محل اللحوم بنسبتها العالية من البروتينات النباتية. ويستحسن أن تدخل ضمن النظام الغذائي، ولو مرة في الأسبوع، والقطاني تتفوق على الحبوب الأخرى بالمستوى البروتيني والأملاح المعدنية، وتنفع الأطفال والنساء المرضعات. وتمثل القطاني مصدرا للبروتينات النباتية والأملاح المعدنية، وقد تغني عن تناول اللحوم والألبان.

ويمكن إضافتها إلى الحبوب الأخرى لإغنائها بالبروتينات والفايتمينات. ومن الأحسن أن تطحن مع القمح أو الشعير أو الذرة مباشرة بنسبة10 إلى 20 بالمائة. والدقيق إذا أغنيناه بالقطاني يصبح كافيا للجسم، ويأخذ قيمة غذائية كبرى من حيث المكونات، سيما وأن القمح الطري المستورد لا يحتوي على بروتينات بكثرة. وننصح بإضافة 15 بالمائة من الفول لدقيق القمح الطري أو الصلب أو الشعير للحصول على خبز مغذي وبمذاق لذيذ. ويمكن كذلك إضافة 10 بالمائة من الحمص لدقيق القمح الطري أو الشعير، وهذا المستوى يجعل الخبز كافي لوحده للجسم، لأن البروتينات الموجودة في الحمص كافية للجسم، ونافعة للأطفال على الخصوص.

واستهلاك القطاني يكون على عدة أشكال إما مسلوقة في الماء، وهو الشكل الذي كان سائدا في المغرب بالنسبة للحمص والفول، أو مقلية مباشرة على النار، وهو ما يستهلك حاليا خصوصا بالنسبة للحمص. أو ربما تكون مع وجبات أخرى كالحريرة أو الشربة أو الكسكس، أو على شكل حساء، وهو الشكل السائد في الشمال، وقد كان حساء الفول يستهلك في الصباح في وجبة الفطور على الخصوص، ثم يذهب الناس للعمل فلا يحسون بالجوع، ويضاف إلى هذا الحساء زيت الزيتون، ولو بقي الناس على هذه الوجبة، ما كانوا ليشتكوا من شيء، وننصح بالعودة لاستهلاك القطاني في وجبة الفطور، لأنها مغذية وتغني عن وجبة الغذاء.

تضم مجموعة القطاني أنواعا كثيرة من الحبوب الغذائية، وهي المجموعة التي تخرج عن الحبوب النشوية المعروفة أو الزرع، وتشمل القطاني كل من الحمص والعدس والفاصوليا والفول وفول الصويا والجلبان وبعض الحبوب الأخرى التي ربما تكون ناذرة، ورغم استهلاك البعض منها والتخلي عن البعض الآخر، فهي تمتاز كلها بنفس المكونات، لكن تشجيع الصويا انتاجا واستهلاكا جعلها تطغى على المنتوجات الأخرى، ونشجيع الصويا كان لأغراض اقتصادية فقط، وليس نظرا لأهميتها الغذائية. وقد ازدهرت صناعة الصويا وتنوعت المنتوجات والاستعمالات، من حليب وأجبان وزيوت ودقيق ومساحيق ومستخلصات طبية ومضافات غذائية وما إلى ذلك. وهذه الاستعمالات المتنوعة جعلت الصويا تتوسع في المجال الاقتصادي، ولأن المادة مربحة، فقد بدأت أوساط أخرى تروج لها، وتشجع على استهلاكها، وكثير من المعلومات ليست صحيحة، ولم تعد القطاني الأخرى تذكر، ولأن الصويا منتوج غربي، فقد دخل ضمن العقدة لدى الدول الأخرى، اعتقادا منها أن الصويا أصبحت منتوجا خارقا، إلى درجة أن كثير من الدول الشرقية أصبحت تستهلك أجبان الصويا وحليب الصويا، وهناك من أصبح يحلم باستهلاك الصويا خصوصا النساء، زعما أن لها فوائد طبية وصحية.

ونشير إلى أن القطاني تحتوي على لكتينات مزعجة لكل الفواصل الدموية، وتأتي الفاصوليا والعدس في الصف الأول بأعلى كمية من الليكتينات لكل الفواصل الدموية، ويتبعها الفول والجلبان بنسبة أقل لكنها عالية كذلك، ثم الصويا التي تحتوي على لكتينات لكن بحدة أقل من الفول والجلبان، ويكون الحمص أقل القطاني بالنسبة لهذه المركبات، ولا يحتوي الحمص على ليكتينات، أو بقدر ضئيل جدا لا يكاد يذكر، ولذلك فالحمص هو أحسن القطاني بالنسبة لكل الفواصل الدموية، وربما يضاف إلى الشعير ليكون نافعا أكثر، لأنه يحسن نسبة البروتين وتكون نسبة الليكتينات ضئيلة جدا، لأن الشعير لا يحتوي على ليكتينات كذلك.

الحمص والجلبان  Chickpeas and Peas 

تحتوي هذه القطاني على مكونات تميزها عن المواد الغذائية الأخرى بنسبة عالية، ومنها مكون الموليبدينيوم والمنغنيز وحمض الفوليك والنحاس والفوسفور وحمض الترايبطوفين، والحديد بنسبة منخفضة، وطبعا المكونات الغذائية الأخرى كالألياف والبروتين والسكريات. والغريب أن الحمص والجلبان لا يحتوي على البوتسيوم والمغنيزيوم، ولذلك فتعميم النصائح الغذائية على القطاني كلها قد يكون خاطئا. والمعروف أن الحمص والجلبان ينفردان بهذا التركيب، رغم أن هناك تفاوت طفيف بين المكونات، لكن بالنسبة للموليبدينبوم والمنغنيز والفولات فالنسبة جد مرتفعة، ويمكن أن تسد حاجة الجسم بدون أي تخوف، ولذلك فاستهلاك هذين النوعين من القطاني بالنسبة للحامل والمرضع، يكون أحسن من القطاني الأخرى، وربما يختار الناس الجلبان على الحمص، لأن نسبة الحمضيات الأمينية المكبرتة تكون مرتفعة، مما يسبب تكون بعض الغازات بالأمعاء لكثير من الناس، ويمكن تجنب  هذا الحادث بطبخ القطاني جيدا، مع إضافة بعض التوابل كالكمون والزعتر، وربما تضاف الحلبة لمنع ظهور الغازات. ومنع بعض المصابين بالقصور الكلوي من استهلاك الحمص والجلبان ليس له ما يبرره من الناحية العلمية، والسكريات الموجودة في القطاني لا تشكل أي خطر، بل على العكس فهي نافعة وتساعد على ضبط السكر بالدم. وربما يكون استهلاك أنواع أخرى من القطاني التي تحتوي على بوتسيوم أحسن من الحمص والجلبان.

الفاصوليا   Beans

تحتوي الفاصوليا على نفس المكونات الموجودة بالحمص والجلبان باستتناء النحاس، فالفاصوليا لا تحتوي على هذا العنصر. وتحتوي على المغنيزيوم وفايتمين B1، وهو تركيب ممتاز لأن مكون فايتمن B1، مع المغنيزيوم يجعل الجهاز العصبي ينشط أكثر، من حيث لا يكون هناك أي اضطراب، ولذلك فالمصابين بأمراض الجهاز العصبي يمكن أن يستهلكوا فاصوليا. وتختلف الفاصوليا عن القطاني الأخرى بكونها تحتوي على بروتينات جيدة، من حيث لا يحتاج معها لحوم، لأن النسبة عالية وتوفي بما يحتاجه الجسم من بروتينات.

العدس  Lentils

يحتوي العدس على نفس المركبات الموجودة في الحمص والجلبان، لكنه يتميز بنسبة أكبر من الحديد بالمقارنة مع النوعين، ويمتاز كذلك باحتوائه على مكون الفايتمن ب1 والبوتسيوم، وهذه العناصر تجعل العدس يوافق المصابين بداء السكري، لكنه لا يوافق المصابين بالقصور الكلوي، ويستفيد المصابون بارتفاع الضغط والكوليستيرول من العدس أكثر من الحمص والجلبان والفاصوليا نظرا لوجود عنصر البوتاسيوم. والعدس علاوة على هذه المكونات

الفول   Broad beans

 كان الفول ينوب عن اللحوم في العصور القديمة، ويحتوي الفول على نسبة عالية من البروتين فقد يصل إلى 25 بالمائة، لكنه يفتقر لبعض الحمضيات الأمينية، ولذلك فتناوله مع الحبوب يمثل أكمل وجبة بالنسبة للبروتين كالقمح والرز والشعير.

ويحتوي الفول على النحاس، وحمض الفوليك والفايتمن س والنياسين، وتكون نسبة الفايتمن س بنسبة عالية لما يستهلك الفول طريا، ويتفوق الفول على القطاني الأخرى بكونه يحتوي على الفايتمن A، علاوة على المكونات الموجودة فيا لقطاني الأخرى، ونظرا لتركيبه المعدني ونسبة الألياف فإن الفول يساعد على خفض الكوليستيرول بالدم، ويستهلك كبديل للحوم بالنسبة للمصابين بالسكري من النوعين.

وهناك حادث مفاجئ هو أن سكان حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط لا يتوفرون على أنزيمات لهضم الفول، ويعرف هذا الحادث بالفاولية Favism، وهي أنيميا انحلالية للدم haemolytic anaemia، وقد كان هذا الحادث في القديم في اليونان كما جاء وصفه.

إلا أن ما يميز الفول وهي المفاجئة الثانية أنه يحتوي على مكون الدوبا L-Dopa ، وهو المكون الذي يستعمل للأشخاص المصابين بمرض باركنسن، وهناك أبحاث أجريت على دور الفول في الحد من آثار باركنسن باستهلاك 250 غرام من الفول يوميا، وتبين أن الأشخاص تحسنت حالتهم تماما كما لو تناولوا الأدوية الكيماوية.

الصويا     Soya

تحتوي الصويا البلدية، التي لم يصبها التغيير الوراثي، على كل المكونات التي توجد في الحمص والجلبان والعدس والفاصوليا بكميات أكبر، وعلى مركب الفايتمن ب2، وتنفرد الصويا بالدهون، فهي تصنف مع النباتات الزيتية للنسبة المرتفعة من الزيت التي تحتوي عليها، وتحتوي على نفس المكونات لكنها تمتاز بكثير من المركبات الهامة في التغذية والنظام الطبيعي، ولا توجد مادة الليستين إلا في الصويا، لأنها تحتوي على الدهون، ومكون الليستين يكون مع الدهون، وتحتوي الصويا على حمض الكاما لينولينك أو حمض الأوميكا 3، الذي لايوجد في القطاني الأخرى لأنها لا تحتوي على دهون، وتمتاز الصويا كذلك بالهرمونات النباتية الطبيعية، من حيث يوجد بها أكبر نسبة من الفيتوستروجينات.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 51/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
17 تصويتات / 6737 مشاهدة

من الحبوب النشوية التي لا تعرف استعمالا كثيرا إلا في الحالات التي ينصح بها، ولا تعرف على مستوى الاستهلاك اليومي العادي رغم أنها تمتاز عن القمح بمكوناتها الغذائية، إلا أن القمح يمتاز بسهولة الاستهلاك وكذلك سهولة الحصول على الخبز والكسكس وكثير من المنتوجات. والخرطال لا يكاد يعرف إلا كعلف للحيوانات خصوصا الخيول، ويعطي مردودية جيدة في العلف.

يحتوي الخرطال على أملاح معدنية لا تجتمع في كثير من المواد الغذائية إلا في الخرطال، ومنها المنغنيز والسلينيوم بمستوى عالي وكذلك على مستوى هائل من الفايتمين B1 والفوسفور وحمض الترايبتوفين والمنغنيز، ويمتاز الخرطال كذلك باحتوائه على الألياف الغذائية من النوعين الذائبة والغير الذائبة وبعض السكريات مع نسبة عامة من البروتين.

ونلاحظ أن الخرطال بين الألياف الخشبية والسلينيوم، ونعلم أن الأولى تعمل على تسهيل الفضلات الغذائية في القولون لكي لا تبقى الجذورالحرة متصلة بخلايا القولون لمدة طويلة، ويقوم السلينيوم بتحفيز أنزيم Gluthatione super oxidase  الذي يمكن الكبد من التخلص من المركبات السامة التي تصيب الحمض النووي DNA وتحول الخلايا إلى خلايا سرطانية. وعلى الذين يخشون سرطان القولون أن يكثروا من المواد الغذائية التي تحتوي على الألياف الخشبية والسلينيوم ومنها  الأرز الكامل والخرطال حيث تلعب على تعطيل ظهور هذا النوع من السرطان.

يحتوي الخرطال على المنغنيز الذي يلعب دورا أساسيا في استخراج الطاقة من السكريات والبروتينات، ويلعب دورا كذلك في تمثيل الحمضيات الدهنية الضرورية للجهاز العصبي وكذلك في تمثيل الكوليستيرول الذي يستعمله الجسم لإنتاج الهرمونات التناسلية. والمنغنيز يحفز أنزيم SOD  super oxide dismutase الموجود في المايتوكندريات والذي يحمي من الجذور الحرة وأثرها المؤكسد على الخلايا.

ويدخل فايتمين B1 أو التيامين في 

استقلاب الدهون والسكريات واستخراج الطاقة، ويدخل

 التيامين في المفاعلات الكيماوية التي يحتاجها انتاجمكون

 الأسيتيلكولين Acethycholine وهو موصل عصبي 

ضروري للذاكرة، ونلاحظ نقصا ظاهرا في هذا المكون عند

 المصابين بمرضالألزايمر وبهذا يساعد استهلاك الذرة كل 

الذين يشتكون من أعراض على مستوى الجهاز العصبي

 مثل الألزايمر.

ويحتوي الخرطال على فلافونويدات هامة ترتبط مع الجذور الحرة فتبطل تأثيرها على خلايا القولون. ومن أشهر الفلافونويدات التي يحتوي عليها الخرطال نجد الأقيناترميد  Avenanthramide وهو مكون يؤدي دورا هاما في إزالة بعض المكونات السامة والمسببة لكثير من الحوادث الخطرة في الجسم، ومنها مركب ICAM-1 (intracellular adhesion molecule-1) ومركب VCAM  (vascularadhesion molecule-1)  ومركب E-selectin ويحول كذلك دون إفراز بعض المركبات المسببة للإلتهابات ومنها الساتوكينين Cytokinine Kl-6 والكيموكينين Chemokinine IL-8 وبروتين MCP-1 (monocyte chemoattractant protein) ويعمل فلافونويد الأفويناتراميد بالفايتمين C ولذلك يستحسن استهلاك الخرطال مع عصير البرتقال

أما فيما يخص وجود بروتين الكلوتن في الخرطال فاخرطال لا يحتوي على بروتين الجليادين Gliadine الذي يسبب حساسية بالنسبة للمصابين بمرض سيلياك وكذلك المرض التوحدي لكنه يحتوي على بروتين الأفينين Avenine لكن وجود بعض حبوب القمح التي تختلط بالخرطال في الحقل هي التي تسبب مشكلا بالنسبة للمصابين بهذه الأمراض. ولا يعرف أي عدم قبول بروتين الأفينين في الجسم كما أكدت على دلك دراسات عديدة.

ويحتوي الخرطال على مركب beta-glucan الذي يرفع من مناعة الجسم من حيث يجعل الكريات البيضاء Neutrophil تسير بسرعة في اتجاه الباكتيريا. ويلعب مركي البيتا كلوكان في خفض الكوليستيرول في الدم

 

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 36/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
12 تصويتات / 672 مشاهدة

الدخن: إيلان)   Millet

وقاية الجهاز الدموي

رغم كل ما يقال عن الخرطال من مميزات صحية تخص وقاية القلب والجهاز الدموي لأنه يحتوي على مكونات مضادة لأكسدة تحول دون تحول الكوليستيرول، فإن الدخن لا يخلو من أهمية فيما يخص أمراض القلب والشرايين، وهذه الخاصية تعزى إلى النسبة العالية من المغنيزيوم التي يحتوي عليها الدخن، وقد نشرت بعض النتائج حول دور الدخن في الحد من الربو وآلام الرأس الحادة. وقد بينا أهمية المغنيزيوم في خفض الضغط الدموي وحفظ القلب من السكتة لدى الأشخاص المصابين بأمراض ترتبط بالقلب والشرايين. ويلعب النياسين أو فايتمين B3 الموجود في الدخن دورا هاما في خفض الكوليستيورل الدموي. ولنعطي بعض الأرقام لنزكي هذه الأهمية الغذائية، فكمية 100 غرام من الدخن أو كوب كبير الحجم تحتوي على ثلث الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من المغنيزيوم.

إصلاح وترميم كل الأنسجة

نعلم أن الفوسفور يلعب الدور الأساسي في كل خلايا الجسم، وبما أن الدخن يحتوي على كمية هائلة من هذا المعدن، فإن الدخن يساعد على إصلاح وترميم كل الأنسجة، بما في ذلك العظام، نظرا للتركيب العدني الذي يدخل من ضمنه الفوسفور بنسبة عالية. ولنذكر أن الفوسفور يدخل في بنية المركبات الحيوية التي بدونها لا يتحرك الاستقلاب، ومنها مركب الأدينوزين ثلاثي الفوسفاط ATP، ومنها كذلك الحمضيات النووية، ويدخل الفوسفور في كل البنيات التي توجد فيها الفوسفوليبيدات، ومنها الأغشية لكل الخلايا. واحتياج الجسم لهذا العنصر لا يمكن الاستغناء عنه، ويمكن أن يتم  تزويد الجسم بالفوسفور باستهلاك الدخن، من حيث تغطي كمية 100 غرام ما يعادل ربع ما يحتاجه الجسم من فوسفور.

ويدخل المغنيزيوم كعامل أساسي في 300 أنزيم، منها الأنزيمات التي تدخل في استقلاب الكلوكوز، وكذلك تمثيل الأنسولين، وهو ما يجعل الدخن يساعد على ضبط تركيز السكر في الدم، وبذلك فاستبدال القمح بالدخن في النظام الغذائي الخاص بالمصابين بالسكري من النوعين، يمكن أن يحد من ارتفاع السكر بالدم. وربما أكثر لما يكون مع الشعير والخرطال.

الحد من تكون الحصى بالمرارة

إن استهلاك المواد الغذائية الغنية بالألياف الخشبية الغير قابلة للتخمر أو الغير قابلة للذوبان، وهي الألياف الموجودة بالدخن، يساعد النساء على الحد من تكون الحصى بالمرارة. وقد بينا هذه الخاصية بالنسبة للألياف الغذائية، ويمكن الرجوع إلى الفقرة المخصصة لذلك. والألياف الخشبية ترتبط بالصفراء المنحذرة من المرارة، ولا تتركها تعود إلى المرارة، فيلجأ الكبد إلى استقلاب الكوليستيرول ليفرز الصفراء، وبهذا الإفراز يمكن خفض الكوليستيورل من جهة، ومنع تكون الحصى من جهة أخرى. وهناك عامل آخر يساعد على الحد من تكون الحصى، وهو سرعة مرور الأغذية بالجهاز الهضمي ولإفراغ، وهي الخاصية الأساسية للألياف الخشبية.

الحد من الربو عند الأطفال

يساعد استهلاك الدخن على الحد من الربو عند الأطفال الصغار بأكثر من خمسين بالمائة، ويكون التحسن أكثر إذا اجتمع الدخن مع السمك. ومن المعلوم أن المصابين بالربو الحساسية يجب عليهم استهلاك الحبوب كاملة، واستبدال النشويات كالقمح والحنطة بالحبوب الغنية بالألياف الخشبية، ومنها الخرطال والدخن وبعض الحبوب الأخرى الغنية بالزيوت كالكتان والسمسم والحبة السوداء.

ونحن نرجع السبب الرئيسي لارتفاع نسبة المصابين بالربو في البلدان الغربية إلى النظام الغذائي ونمط العيش، وعدم استهلاك الحبوب الغنية بالألياف الخشبية مثل الكتان والسمسم والحبة السوداء والجرجير، واستهلاك الخبز الأبيض أو الدقيق الأبيض بدون نخالة، وانتهاج النظام الأحادي كالوجبات السريعة والحلويات. ولعل خفض الكمية اليومية من الحبوب الكاملة، هو الذي أدى إلى جل الأمراض وليس الربو فحسب.

الليكنان والحد من أمراض القلب Lignan

يحتوي الدخن وكثير من الحبوب الأخرى على مكون الليكنان الذي يعتبر من المواد الهرمونية النباتية phytonutrients والتي تحولها البكتيريا النافعة في القولون إلى عبر التخمر إلى ليكنانات في الثدي، ومنها مركب الأنتيرولكتون الذي يحمي من سرطان الثدي وسرطانات أخرى مرتبطة بالهورمونات ويحمي كذلك من أمراض القلب والشرايين. وتوجد هذه الألياف كذلك في الحبوب الكاملة والجوز والكتان والجرجير والسمسم والشاي.

ومن المعلوم أن النساء تعاني من الكوليستيرول وارتفاع الضغط خصوصا بعد سن اليأس، ويكون ذلك أشد وأكثر بالنسبة للنساء اللاتي من يتناولن حبوب منع الحمل. وتتعرض النساء بسهولة لأمراض القلب والشرايين في هذا السن، وقد يستفدن من الدخن للحد من هذه الأعراض إذا ما تناولنه يوميا مع أي وجبة وبكمية معقولة حوالي 60 إلى 100 غرام في اليوم، وطبعا فهذه المواد تدخل في التغذية وليس التداوي بالأعشاب، ولا يشكل استهلاك الدخن بكثرة أي خطر على الجسم ومن أراد أن يستهلك أكثر فليفعل.

والدخن يفيد في هشاشة العظام والأنيميا نظرا لتركيبه المعدني، وكذلك بعض المكونات الأخرى التي تساعد على ترميم الخلايا، ومنها الخلايا العظمية، ويساعد الأشخاص المصابين بكسور في العظام و هشاشة أو تسوس على الحد من تدهور العظام تحت هذه الأعراض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 50/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
16 تصويتات / 1008 مشاهدة

ونفس الأشكال كانت تستهلك عليها الذرة البلدية، التي كانت تسد حاجة جل سكان البادية لنصف السنة، واستهلاك الذرة كان يبدأ من شهر شتنبر إلى شهر ابريل،بعده يبدأ استهلاك الشعير، والذرة كانت طعام المؤنة في البادية، والمؤنة هي إطعام الشغالين في الحقول أثناء موسم الحصاد مثلا، ولم يكن هناك طعام معروف إلاالسيكوك وغالبا ما يكون بالذرة. واستهلاك الذرة بالنسبة للأطفال كان جاريا وعاديا. ولذلك لم تكن الأمراض المترتبة عن التغذية كالأنيميا والسيلياك والحساسيةونقص النمو ونقص التركيز معروفة. والذرة تحتوي على عوامل النمو بالنسبة للأطفال، وهناك مكونات غذائية للطفل لا يمكن الاستغناء عنها ومنها حمض الفولك والمنغنيز وبروتينات الذرة.

تحتوي الذرة على فايتمينات ثمينة جدا ومنها فايتمين B5 وB1 ومكونات غذائية ذهبية ومنها الألياف الغذائية والفلافونويدات مثل الكريبتوزانتين Cryptoxanthin وبعض الأملاح المعدنية بكمية هائلة مثل المنغنيز والفوسفور والكلسيوم. ونلاحظ أن هذه العناصر تعتبر من المركبات الهامة التي تحول دون وقوع بعض الحوادث التي تخل بفايزيولوجيا الجسم كما سنرى فيما بعد. وتحتوي الذرة على بروتينات وسكريات مثل النشا وبعض السكريات الحرة مثل الكلوكوز، وتستخرج الذرة لاستخراج سكر الكلوكوز الذي يباع في الأسواق كما تحتوي الذرة على كمية جيدة من الزيوت في النبتة، وهي زيوت نباتية عادية. ولا تحتوي الذرة على مكون الكلوتن الذي يسبب إسهالات حادة بالنسبة للمصابين بعرض سيلياك والقولون العصبي وعرض كروهن وبعض الأمراض المتعلقة بالجهاز الهضمي. ويسبب مكون الكلوتن انزعاجا بالنسبة للمصابين بالمرض التوحدي، ولو أن بعض الجهات تنفي هذا الحادث، ويلاحظ أن الأشخاص المصابين بالمرض التوحدي تتحسن حالتهم لما يتوقفوا عن تناول الكلوتن، وتبقى الذرة هي المرشح الوحيد مع الرز بالنسبة لتغذية هؤلاء.

ويدخل فايتمين B1 أو التيامين في استقلاب الدهون والسكريات واستخراج الطاقة، ويدخل التيامين في المفاعلات الكيماوية التي يحتاجها انتاج مكون الأسيتيلكولينAcethycholine وهو موصل عصبي ضروري للذاكرة، ونلاحظ نقصا ظاهرا في هذا المكون عند المصابين بمرض الألزايمر وبهذا يساعد استهلاك الذرة كل الذين يشتكون من أعراض على مستوى الجهاز العصبي مثل الألزايمر.

ويعمل حمض الفولك على استخراج الطاقة من الدهون، ولذلك يكون استهلاك الذرة في فصل الشتاء أو فصل البرد نافعا لتسخين الجسم، والمعلوم أن حمض الفولك يبقي مستوى الهوموسيستاين منخفضا لكي لا يحدث تآكلا داخل الأوعية الدموية فتتجمع الصفائح فتسدها أو تضيقها. ويعتبر استهلاك الذرة من الأغذية التي تساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين.

تحتوي الذرة على مكون البيتا كريبتوزانتين beta-cryptoxanthin وهو فلافونيد يعطي اللون الأصفر للمواد الغذائية مثل القرعة الحمراء والباباي والذرة، ويلعب هذا الفلافونويد دورا أساسيا في الحد من سرطان الرئة، وبهذا تدخل الذرة في حمية المدخنين لأنعم معرضين أكثر لسرطان الرئة

في كثير من بقاع العالم يراد بالأكل الرز، ويوجد الرز على مدار السنة وفي كل أنحاء العالم ويسد نصف حاجة سكان العالم من السعرات الحرارية. والفرق بين الرز الأسمر أو الرز الكامل والرز الأبيض هو الغلاف الخارجي لحبوب الرز، من حيث إذا أزيلت القشرة أو الغلاف الخارجي للرز فإنه يكون رزا أبيضا ويفقد مكوناته الهامة ومنها الفايتمينات والأملاح المعدنية والألياف الغذائية.


لماذا يتكلم الناس عن الرز الكامل كغذاء صحي وليس الرز الأبيض

تتسبب عملية تبييض الرز أو إزالة الغلاف الخارجي لتحويل الرز الأسمر إلى الرز الأبيض في إتلاف المركبات الغذائية الأساسية. ذلك أن الرز الأسمر يعتبر مصدرا أساسيا لكل من المنغنيز والسلينيوم والمغنيزيوم وكذلك الفايتمينات B3 وB6  وB1، ولما تزال القشرة الخارجية فإن الرز يضيع حوالي 67 % من الفايتمين B3 و80 % من الفايتمين B1 و90%  من الفايتمين B6 و50 % من المنغنيز ومثله من الفسفور و60 % من الحديد وكل الألياف الغذائية والحمضيات الذهنية. وفي كثير من الدول تضاف هذه العناصر إلى الرز الأبيض لإغنائه.

وبما أن الأرز غني بالألياف الغذائية والأملاح المعدنية فإنه يخفض من الكوليستيرول الخبيث LDL ويقس تناول الحبوب كاملة من أمراض القلب والشرايين وارتفاع الضغط خصوصا عند سن النساء بعد سن اليأس.

بينما تتضارب النصائح والأبحاث حول الأنظمة الغذائية التي تبقي الجسم سليما وبينما تتجه كل الاتهامات إلى الشحوم الحيوانية التي تتهجم عليها كل النصائح الطبية وتمنعها على المستهلك، كما تتجه هذه النصائح إلى تناول المواد الغنية بحمض الأوميكا 3 فإننا نزكي هذه الأقاويل لأن حقيقة الأمر ليس كذلك فالمشكل يكمن في انخفاض الألياف المتخمرة والألياف الغذائية الغير متخمرة ويكمن كذلك في عدم وجود المركبات الغذائية الطبية ومنها phytonutrents والمواد المضادة للأكسدة والليكنان وسكر الإنولين وهذه المركبات هي التي تنشط عوامل البروبيوتك في القولون لتقي الجسم من كل الويلات، ونعني بهذا التحليل أن الأنظمة الغذائية الحديثة لا تتناول الحبوب الكاملة بالقدر الكافي للجسم ومنها الأرز الكامل الذي يقي كذلك من أعراض السمنة والسكري من النوع الثاني وهو ما يسمى بالعرض الاستقلابي Metabolic syndrome، وكون السكري أصبح يكتسح المجتمعات المتمدنة فإن العامل الأساسي هو عدم استهلاك الحبوب الكاملة بالقدر الكافي وتعويضها باللحوم والألبان وعدم الحركة.

وتساعد الحبوب الحبوب الكاملة على الهرمونات عند النساء وتجنب الخلل في الدورة الشهرية عند البنات دون الثلاثين سنة ونظرا لاحتواء الرز الكامل وكذلك القمح الكامل والخرطال والشعير على الليكنانات والمكونات الطبية الأخرى مثل المضادات للأكسدة فإن حادث الحصى بالمرارة يمكن أن نجد له حلا عبر الألياف الغذائية لأنها تشد الصفراء في القولون ولا تتركها تعود إلى المرارة ثانية فيضطر الكبد إلى استقلاب الكوليستيورل لتمثيل الصفراء.

 




 

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 35/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
11 تصويتات / 446 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

لا يصنف الرز مع الحبوب  لأنه ليس زرعا، وليس له سنابل، والحبوب التي جاءت في النظام الإسلامي كلها حبوب ذات سنابل، وربما يكون لفظ الزرع أضيق من لفظ الحب. إلا أن التصنيف النباتي يجعل الزرع مرادفا للحب. وهو ما يقابل المصطلح الأنجليزي cereal، وبما أن الرز يعتبر من الحبوب الغذائية الثمينة كذلك، فقد وضعناه في فقرة مستقلة عن الحبوب الأخرى. ونظرا لأهميته الغذائية بالنسبة لأكثر من نصف سكان الأرض، وهي القارة الأسيوية كلها وبعضا من الدول الأخرى، ونظرا كذلك لعدم وجود أمراض خطيرة وبكثرة في هذه البلدان، فإن الرز يدخل في النظام الغذائي السليم، والرز من الحبوب النشوية، لكنه يمتاز بكونه لا يحتوي على بروتين الكلوتن، وهو البروتين المسبب للحساسية بالنسبة لكثير من الناس، وكذلك المسبب لإسهال سيلياك، ويزيد في حركة المصابين بالمرض التوحدي. ويصبح الرز بالنسبة للمصابين بإسهال سيلياك الحب الوحيد الذي يمكن أن يستهلكوه. لكن الرز لا يعجن لأنه لا يحتوي على بروتين الكلوتن الذي يعطي للحبوب خاصية العجن، لأنه قابل للتمدد ويسمح بانتفاخ وتماسك العجين، ولذلك لا يصلح الرز للعجين لأنه يخلو من هذا البروتين. ويوجد حاليا كسكس ومكرونات من الرز كبديل عن القمح لأصحاب هذا المرض.

 

في كثير من بقاع العالم يراد بالأكل الرز، ويوجد الرز على مدار السنة وفي كل أنحاء العالم ويسد نصف حاجة سكان العالم من السعرات الحرارية. والفرق بين الرز الأسمر أو الرز الكامل والرز الأبيض هو الغلاف الخارجي لحبوب الرز، من حيث إذا أزيلت القشرة أو الغلاف الخارجي للرز فإنه يكون رزا أبيضا ويفقد مكوناته الهامة ومنها الفايتمينات والأملاح المعدنية والألياف الغذائية.

لماذا يتكلم الناس عن الرز الكامل كغذاء صحي وليس الرز الأبيض

تتسبب عملية تبييض الرز أو إزالة الغلاف الخارجي لتحويل الرز الأسمر إلى الرز الأبيض في إتلاف المركبات الغذائية الأساسية. ذلك أن الرز الأسمر يعتبر مصدرا أساسيا لكل من المنغنيز والسلينيوم والمغنيزيوم وكذلك الفايتمينات B3 وB6  وB1، ولما تزال القشرة الخارجية فإن الرز يضيع حوالي 67 % من الفايتمين B3 و80 % من الفايتمين B1 و90%  من الفايتمين B6 و50 % من المنغنيز ومثله من الفسفور و60 % من الحديد وكل الألياف الغذائية والحمضيات الذهنية. وفي كثير من الدول تضاف هذه العناصر إلى الرز الأبيض لإغنائه.

وبما أن الأرز غني بالألياف الغذائية والأملاح المعدنية فإنه يخفض من الكوليستيرول الخبيث LDL ويقس تناول الحبوب كاملة من أمراض القلب والشرايين وارتفاع الضغط خصوصا عند سن النساء بعد سن اليأس.

بينما تتضارب النصائح والأبحاث حول الأنظمة الغذائية التي تبقي الجسم سليما وبينما تتجه كل الاتهامات إلى الشحوم الحيوانية التي تتهجم عليها كل النصائح الطبية وتمنعها على المستهلك، كما تتجه هذه النصائح إلى تناول المواد الغنية بحمض الأوميكا 3 فإننا نزكي هذه الأقاويل لأن حقيقة الأمر ليس كذلك فالمشكل يكمن في انخفاض الألياف المتخمرة والألياف الغذائية الغير متخمرة ويكمن كذلك في عدم وجود المركبات الغذائية الطبية ومنها phytonutrents والمواد المضادة للأكسدة والليكنان وسكر الإنولين وهذه المركبات هي التي تنشط عوامل البروبيوتك في القولون لتقي الجسم من كل الويلات، ونعني بهذا التحليل أن الأنظمة الغذائية الحديثة لا تتناول الحبوب الكاملة بالقدر الكافي للجسم ومنها الأرز الكامل الذي يقي كذلك من أعراض السمنة والسكري من النوع الثاني وهو ما يسمى بالعرض الاستقلابي Metabolic syndrome، وكون السكري أصبح يكتسح المجتمعات المتمدنة فإن العامل الأساسي هو عدم استهلاك الحبوب الكاملة بالقدر الكافي وتعويضها باللحوم والألبان وعدم الحركة.

وتساعد الحبوب الحبوب الكاملة على الهرمونات عند النساء وتجنب الخلل في الدورة الشهرية عند البنات دون الثلاثين سنة ونظرا لاحتواء الرز الكامل وكذلك القمح الكامل والخرطال والشعير على الليكنانات والمكونات الطبية الأخرى مثل المضادات للأكسدة فإن حادث الحصى بالمرارة يمكن أن نجد له حلا عبر الألياف الغذائية لأنها تشد الصفراء في القولون ولا تتركها تعود إلى المرارة ثانية فيضطر الكبد إلى استقلاب الكوليستيورل لتمثيل الصفراء.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 120/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
40 تصويتات / 965 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

يحتوي الشعير على مكونات غذائية تجعله ضروريا للجسم لكن الناس يهملونه. أما بالنسبة للمصابين بأمراض مزمنة، فالشعير يصبح المادة الوحيدة التي تصلح لتغذية هؤلاء الأشخاص، ما عدا المصابين بإسهال سيلياك. أما أصحاب السكري فالشعير يعتبر بمثابة مكمل للعلاج من حيث ضبط تركيز السكر في الدم. وكذلك المصابين بالسرطان فالشعير يعتبر أحسن طعام لتزويد الجسم بكل المواد الضرورية دون مد الخلايا السرطانية.

والشعير يستهلك على عدة أشكال، إما خبز مخمر أو كسكس أو حساء مع الحليب والسمن أو الزبدة البلدية الطبيعية، أو لمن لا يجد هذه المواد زيت الزيتون، ونلاحظ أن النظام الغذائي الذي كان يتبعه أجدادنا يوافق النظام السليم في التغذية. ونلاحظ كذلك أن نقص بعض العناصر الذي يترتب عنه ظهور أنيمياكالفايتمينات أو الحديد أو المغنيزيوم لم يكن معروفا بتاتا من قبل. ويرجع ذلك لتنوع الأغذية وتكاملها. والشعير قد يستهلك مع لبن الخض أو اللبن المخمر،وهي أسمى وجبة بالنسبة لعلم الحمية، ويطلق عليها اسم السيكوك. ولا ندري من أين أتى المصطلح رغم بحثنا في الموضوع. والسيكوك هو كسكس الشعير المطهي بالبخار، كما نحضر الكسكس العادي، لكن عوض المرق يصب عليه لبن الخض المخمر ويؤكل، وهي الوجبة التي كانت أكثر استهلاكا، لأنها موسمية وتكون في فصل اللبن الذي كان يمتد من شهر فبراير إلى شهر يونيو، وفي هذه الفترة تكون الحرارة مرتفعة، ويكون العمل شاقا لأنه فصل الاعتناء بالحقول وجمع الغلة، ويحتاج الناس إلى منعشات ومغذيات في نفس الوقت، وهو ما كانوا يجدونه في وجبة السيكوك.

وكان الشعير يستهلك على شكل آخر وهو ما توصلت إليه العلوم حاليا من حيث أصبح استهلاك الشعير الأخضر من المواد الغذائية المتخصصة التي تستعمل لعلاج بعض الأمراض المزمنة، وقد كان هذا الشكل  في المغرب كما في بلدان المغرب العربي سائدا، ولا يزال هذا المنتوج يهيأ لكنه أصبح بطريقة بشعة ويهيأ للسوق، وكل الأشياء التي أصبحت تهيأ للتسويق فقدت قيمتها ودخلها الغش، واصبحت عرضة للمضاربة والاحتكار. والمنتوج يطلق عليه البندق بالتسمية المحلية وبعض المناطق يسمونه المرمز ويعرف في الطب العربي بالتلبنة.

تؤخذ سنابل الشعير عند النضج، وقبل أن تجف وهو طور التلبن، أو المرحلة ما قبل اصفرار الشعير ليحصد ويصبح جاهزا للطحن والاستهلاك، ثم تجفف برفق على النار إلى أن تصبح جافة، فتطحن ويؤخذ منها الدقيق الأحمر الرقيق وهو ما يسمى باللغة الدارجة المغربية الزميتة، ويستهلك مباشرة إما مع اللبن أو الحليب أو أي سائل آخر، بينما ينقع الدقيق الثاني، وهو على شكل سميد كبير الحجم في اللبن المخمر لمدة تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات، ليؤكل مباشرة بعد ما يمتص اللبن وينتفخ، وربما يطبخ الدقيق مع الحليب حتى ينضج جيدا ثم يصب في صحن ويوضع فوقه قدر من السمن أو العسل. وهو من الوجبات الغذائية الجيدة والممتازة لسببين: الأول لأن نسبة المكونات تكون بمستوى عالي، وثانيا لأن خصائص اللبن تغير من تركيبه الكيماوي. فالبكتيريا اللبنية تحلل حمض الفيتيك  (phytic acid) الموجود في الدقيق لتحرر المعادن من حديد وزنك ومنغنيز ومغنيزيوم وفسفور. ويجتمع في هذه الوجبة كل من الشعير واللبن المخمر أو لبن الخض ليعطي أحسن وأعلى وأجود مادة غذائية من حيث التركيب الحراري والأملاح المعدنية والفايتمينات والمكونات الأخرى التي تدخل مع عوامل النمو والهرمونات أو الأنزيمات. ولا يوجد ما يعادل هذه الوجبة في الطبيعة بالنسبةأو للمرضى لأطفال والنساء الحوامل والمسنين. وإذا اجتمع اللبن المخمر، وهو أسهل للهضم من الحليب، والشعير الأخضر، وهو أعلى من القمح فيما يخص الأملاح والفايتمينات ومكونات أخرى لا توجد في القمح والذرة،وقد كان يعطى هذا الأكل للأطفال على الخصوص، وكانت هذه العادة الغذائية معروفة في كل أقاليم المغرب، وتتبع نفس الطريقة للحصول على هذه المكون.  

يمتاز الطحين الأول أو الدقيق وهو "البندق" أو "الزميتة" بكونه يحتوي على الجزء الخارجي للحبوب أو الغلاف، وهو غني بالأملاح والفايتمينات ويشبه شيئا ما النخالة، أما السميد فيحتوي على مكونات الحبوب الداخلية، ويكون أبيضا شيئا ما، وينتفخ بنقعه في اللبن المخمر، وطعمه لذيذ جدا لأنه تغلب عليه الحموضة، كما تختلف باختلاف نكهة الشعير مع نكهة اللبن لتعطي غذاءا لذيذا سهل الاستساغة يحبه كل الناس وخصوصا الأطفال. وقد أوشكت هذه العادة الغذائية أن تنقرض وتتوارى كما توارت عادات غذائية أخرى لعدم معرفة أهميتها الصحية، وتجاهلها والتنكر لها لأنها متخلفة، ويدخل التخلي عنها في تأطير التحولات الغذائية التي تسعى إلى مسح الرصيد المعرفي في ميدان علوم التغذية، والتي كان سببها التأثر بالحضارة الغربية في كل الميادين. ونتدارك الآن ما قد يحدث من ضياع في ميدان علوم التغذية، لتبقى على الأقل بعض الرسوم التي من شأنها أن تقنع أصحاب الميدان بالبحث العلمي. وهذا التأطير الذي نهج استبدال المواد التقليدية بالمواد الصناعية بحجة أن هذه الأخيرة مراقبة وتخضع لشروط صحية ومعايير علمية متفق عليها دوليا، ما هو إلا شباك أو شراك اقتصادي وسياسي للتمكن من المستهلك. وليس غريبا أن تنهج الشركات سياسة التاطير عبر العلوم والندوات والإشهار المفرط لكن الغريب هو أن الباحثين في الدول المستهدفة ينزلقون وراء هذا النهج ويؤمنون به إيمانا راسخا.

ومن بين ما توصلت إليه العلوم فيما يخص الشعير الأخضر، وهو أقل أهمية من حبوب الشعير الخضراء، أنه يساعد على بناء الدم لغناه بالحديد وطبعا فتمثيل الكريات الحمراء من أهم ما يجعل الجسم ينشط جيدا، ولذلك فالشعير يحد من انخفاض الضغط وفقر الدم والأنيميا. والكريات الحمراء هي التي توزع الأوكسايجن على الجسم وتزيل السموم من الجسم، ولذلك فالشعير الأخضر يحد من السرطانات. والشعير الأخضر يحتوي على الفايتمن س بكمية تعادل خمسة أضعاف الكمية الموجودة في الحوامض، ويحتوي على الكالسيوم بكمية ضعف الكمية الموجودة بالحليب، وكمية الحديد الموجودة في الشعير الأخضر تفوق الكمية الموجودة بالإسبانخ بخمس مرات. ويحتوي الشعير الأخضر على كل الفايتمينات وعلى كل الأملاح المعدنية وعلى الكلوروفايل وعلى الكاروتينات والفلافونويدات ونشير إلى أن كمية حمض الفولك توجد بكمية كبيرة في الشعير الأخضر، ليكون الشعير الأخضر من المواد التي يجب على النساء الحوامل أن يتناولوها، لأن حمض الفولك ضروري للنمو الجيد للجنين، خصوصا نمو المخ أثناء الأشهر الأولى من الحمل.

وعلاوة على هذه التركيبة الغنية والهائلة فإن الشعير الأخضر يحتوي على الأنزيمات الضرورية للتأكسد والاستقلاب داخل الجسم. وهناك مكونات أخرى تدخل في التركيب الدقيق للشعير الأخضر، ومنها مكون الأكسدة للدهنيات succinate، ومكون -O-glycosylsoritexin وبعض الأنزيمات الأخرى التي تساعد على ضبط المفاعلات الكيماوية داخل الجسم. ويعرف الشعير في علم الطب الغذائي أنه منشط للكريات الحمراء، ومحفز لتجديدها ومطهر للدم. وبما أن الشعير يعد غنيا بالأملاح المعدنية، ومن بينها البوتاسيوم الذي يوجد بكمية هائلة، ويفيد البوتاسيوم في خفض ارتفاع الضغط، ويحتوي الشعير على كل الفايتمناتخصوصا مكون الفايتمن ب بكل أنواعه، ويفيد في تهدئة الأعصاب، وبعض المكونات الكيماوية الطبيعية الأخرى، ويوجد الكلوروفايل على أعلى مستوى في الشعير الأخضر، وكذلك مكون البيتا كاروتين أو البروفايتمن أ. والشعير هو المادة الغذائية الوحيدة من بين الحبوب والنشويات التي تساعد على خفض الوزن والوقاية من السمنة. وبهذه الخصائص يكون الشعير الغذاء الذي لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة  لتغذية المرضى والأطفال والنساء. ونظرا لتركيبته الغنية بالأملاح الثنائية من الكالسيوم فالشعير يحد من أثر الكورتيكويدات بالنسبة لمتناولي هذه العقاقير.  

وبما أن الأبحاث حول التلبينة منعدمة فلا يمكن أن نبين حقا الأهمية العلمية وووجه الإعجاز في الحديث الشريف. وقد عثرنا على التركيب الكيماوي للشعير الأخضر والشعير اليابس ولم نعثر على التركيب الكيماوي لحبوب الشعير قبل أن تيبس أو في طور التلبن. وهو ما نأٍسف له جدا لأن، المعجزة في هذه الحبوب الخضراء التي تقي الجسم من كثير من الأمراض ولا نتوفر على التركيب الكيماوي  لهذه الحبوب حتى نتمكن من أيجاد الربط المادي بين الخصائص الكيماوية ولما جاء في الحديث الشريف، وكذلك ليستفيد منها الناس. 

ولما نتصفح التركيب الكيماوي لأوراق الشعير الخضراء وهي أقل تركيبا من الحبوب الخضراء نجد ا، فيها مكونات هائلة لها دور في الوقاية والعلاج من أمراض القلب ولها كذلك دور في ضبط الحالة النفسية أو العصبية للمريض، ومن بين هذه العناصر نجد الأملاح المعدنية التي تؤثر على الأعصاب وهي البوتاسيوم والماغنيزيوم بتركيز عالي جدا وتساعد هذه الأملاح على خفض الضغط الدموي وعلى تسكين الأعصاب. ويحتوي الشعير الأخضر على مكون الفاتمين ب وهو مكون كذلك يهدأ الأعصاب وكلما كان هناك عوز في هذا الفايتمن كلما ظهر اضطراب عصبي على المريض.

أما وجود مواد أخرى كالبيتا كلوكان التي تساعد على خفض الكوليستيرول وكذلك المضادات للأكسدة وم منومنها مادة الكلوروفايل وهذا التفاعل هو الذي يخفف من أمراض القلب والشرايين وهناك علاقة كبيرة بين أمراض القلب والشرايين وارتفاع الضغط وهي الحالة التي تسفر عن الحزن أو التوثر العصبي ويحتوي الشعير الأخضر على مكونات أخرى تساعد على الحد من ظهور أمراضا لقلب والشرايين وارتفاع الضغط وهي مركبات نشوية ونايتروجينية سهلة الامتصاص من حيث  ييتمكن الجسم من رمي السموم عبر خفض الرقم الهايدروجيني بالجسم وهناك أنزيمات الأكسدة وأنزيمات التمثيل الكيماوي التي يوجد بالشعير تقريبا عشرين منها وهي المكونات الهامة بالنسبة للمفاعلات الفايزيولوجية داخل الجسم. 

ولما نقرأ بعض الأوصاف للتلبينة في كثير من المقالات المنشورة على شبكة الإنترنت، وأغلبها حول إظهار وجه الإعجاز في حديث التلبينة، لا نحس بالمعنى الحقيقي، ولا يمكن لدارسي التكنولوجيا الغذائية أن يسلموا بهذا الوصف. لأن الكيفية التي جاءت في هذه الأوصاف، لا تدل على أسلوب غذائي مدقق، بل بعض ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها. ودقيق الشعير الذي يستعمل في تحضير التلبينة، ليس أي دقيق، بل دقيق يحتوي على مكونات إعجازية، ولذلك كان دقيق الشعير الأخضر يحضر من لدن شركات متخصصة، وذات خبرة عالية، لا يقدر أحد على مضاهاتها، ويوصف الشعير الأخضر للمرضى المصابين بأمراض مزمنة مستعصية على الطب الحديث. ولعل ثمن هذا المنتج الباهض يدل على أهميته، ويصنع بخبرة محفوظة، وببراءة اختراع وليس هكذا، وهنا يظهر وجه الإعجاز، بمعنى أن هذه الشركات التي تصنع الشعير الأخضر، وتستبد بالخبرة أو الإختراع المسجل، وتستخدم دكاترة باحثين بالمستوى العالي،ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان أميا لا يعرف الكتابة والقراءة، ولم يتخرج من جامعة، وجاء بحقائق لم تتوصل  إليها العلوم إلا بعد مرور أربعة عشر قرنا وربع القرن. فالتلبينة ليست أي طعام، وإنما الطعام الدواء المؤكد، والذي يجب أن يعود إليه الناس ليرتاحوا نفسيا وعضويا. و يمكن أن نستنبط من هذاالموضوع أن كل المصابين بأمراض القلب والشرايين، والكوليستيرول والشحوم والسمنة، والاضطرابات العصبية والسكري وارتفاع الضغط، أن يجعلوا من التلبينة الطعام اليومي، وكذلك المصابين بالسرطان، وحتى الذين خضعوا للعلاج الكيماوي والإشعاعي، أن يتناولوا التلبينة لأنها تطرد السموم من الجسم، وتقي من أثر العلاج الكيماوي وتزيد من دوره في العلاج.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 100/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
32 تصويتات / 2163 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

ولم تعد جودة القمح كما يعلمها الناس أو كما قد ينصح بها بعض المهتمين بالتغذية الطبيعية. فالبلدان العربية على الخصوص تستورد القمح بنوعيه الطري والصلب، ويعتبر القمح الصلب أعلى درجة من القمح الطري، وترتفع نسبة البروتينات بالقمح الصلب بالمقارنة مع القمح الطري، بينما يرتفع النشا في هذا الأخير. والقمح يستهلك لأنه لا غنى عنه، وجودة القمح المستورد ليست عالية، ولذلك نتحفظ من استخراج نبتة القمح من هذا النوع من القمح، ولو كان القمح طبيعيا كما كان من قبل، لنصحنا بتهييء نبتة القمح واستعمالها لأغراض علاجية. والقمح المحلي أصابه كذلك تغيير لأن البذور مستوردة، ونبتة القمح يجب أن تكون من حبوب خالية من المبيدات، ولم يصبها انتقاء جيني أو تغيير وراثي. وكل من يتكلم عن علم التغذية يجب أن يكون باحثا في الميدان، وليس باحثا في المعطيات، فربما كانت بعض المواد سامة ومضرة بسبب تقنيات الإنتاج، لكنها تظهر مفيدة في الكتب أو المنشورات. 

واستهلاك القمح المعهود هو على شكل خبائز أو كسكس، وربما يكون على شكل مقرونات. وكانت بعض الأشكال الأخرى التي أخذت تندثر، وهي أرقى الأشكال التي يجب أن يستهلك عليها القمح، وهذه الأشكال كانت في كل الدول العربية، لأن التغذية العربية كانت موحدة وموروثة، لأنها نابعة من أصل واحد. ونستسمح لكل الإخوة في البلدان العربية على إعطاء بعض المصطلحات المحلية. ونذكر من بين الوجبات التي كانت تحضر من القمح الصلب على الخصوص، لأنه كان موجودا بكثرة وبشتى أنواعه، إذ كان هناك خمسة وستون نوعا من القمح إبان فترة الاستعمار، ويوجد منها عينات بالمتحف الفرنسي بباريس. وقد أصبح تحضير هذه الوجبات ناذرا إلا في الأرياف المغربية والمناطق الجبلية. وهذه الوجبات هي وجبة البركوكش ووجبة هربل أو هربر، والوجبتان متشابهتان فيما يخص التركيب، لكنهما يختلفان قليلا من حيث التحضير، والغريب أن الوجبتان متماثلتان من حيث التراث، فالأولى أي وجبة البركوكش تحضر في السهول والمناطق المنحدرة، وهي المناطق ذات الأغلبية العربية، بينما تحضر الوجبة الثانية بالمناطق الجبلية ذات الأغلبية البربرية.

والبركوكش يحضر من سميد القمح الصلب، من حيث يهيأ أو يفتل على شكل كسكس، ويطهى طريا في الحليب مباشرة، ويحرك لكي لا يلتصق، ثم يصب في قصعة أو صحن كبير، ويوضع عليه السمن أو الزبدة البلدية، وغالبا ما يضاف إليه الخردل، وهذه الوجبة لا تضاهيها أية وجبة غذائية أخرى، وهي كذلك في غاية ما يمكن أن يوصف أو ينصح به كوجبة للفطور من الناحية العلمية. وكانت هذه الوجبة خاصة بالفطور. فالوجبة بسيطة لكنها تتطلب خبرة جيدة، لأن الصعوبة تكمن في تهييء كسكس القمح، ويجب أن يكون طريا من حيث لا يمكن أن يستعمل الكسكس المجفف.

أما الهربر فيحضر من حبوب القمح كاملة دون طحن ودون غربلة، وهو امتياز من الناحية العلمية، لأن النخالة تشتمل على فايتمينات مفيدة. وحبوب القمح تكسر فقط وتبقى على شكل أطراف وليس دقيق، وكانت النساء تستعمل الحجارة وبعدها المهراس، وكانت تحضر كمية كافية لمدة طويلة تبلغ النصف سنة أو السنة، لأن القمح لا يصيبه فساد أثناء الخزن. وتطهى حبوب القمح المهروسة في الماء، مع قليل من الملح، وربما تضاف توابل. وتطول مدة الطهي إلى أن تنتفخ الحبوب وتأخذ حجما كبيرا، حيث تصب في قصعة كبيرة أو صحن مثل ذلك، ويصب عليها السمن أو الزبدة البلدية. والهربر ليس وجبة عادية بل كانت وجبة المناسبات، كالأفراح والخطوبة والأعياد والعقيقة، وتكون كذلك للضيوف، وتعتبرضيافة من النوع الممتاز. ونعتبرها كذلك من الناحية العلمية. وهي على عكس البركوكش، الذي يعتبروجبة شعبية جدا خاصة بالعائلة، ولا يمكن أن تعطى للضيوف

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 110/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
36 تصويتات / 876 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

الاختبارات الحسية التي تجرى على اللبن السائل :

تخضع الاختبارات الحسية بصفة عامة لحواس الإنسان الخمسة و هم على الترتيب حاسة الإبصار – حاسة الشم – حاسة التذوق – حاسة السمع – حاسة اللمس و تستخدم الحواس الثلاث الأولى في الصناعات الغذائية عامة و تستخدم حاسة اللمس في بعض الخطوات أو المنتجات لاختبار الملمس الدهني أو المتصبن أو الخشن أو الناعم .....


أولا حاسة الإبصار و استخدامها في اختبار اللبن السائل الوارد للمصنع :
يمكن باستخدام حاسة الإبصار فحص اللبن الوارد ظاهريا و تمييز لون اللبن و نقاوته و تمييز بعض العلامات التي تدل على إصابة الماشية ببعض الأمراض مثل التهاب الضرع , فلون اللبن البقري يكون أبيض مائل للاصفرار و تختلف درجة اللون تبعا لسلالة الماشية المنتجة للبن فمثلا الأبقار البلدية يكون لون لبنها أصفر واضح و أبقار الفريزيان يكون لون لبنها أقل اصفرارا من البلدية و أبفار الجيرسي يكون لون لبنها أصفر بيج خفيف .....
و وجود اللون الأصفر في اللبن البقري ناجم عن وجود صبغة الكاروتين و هي المادة التي يخلق منها فيتامين A في جسم الإنسان أثناء التمثيل الغذائي .
أما اللبن الجاموسي فيتميز باللون الأبيض الناصع و ذلك لعدم وجود صبغة الكاروتين و تحولها إلى فيتامين A طبيعيا في اللبن أثناء الإفراز بالضرع 
أما اللبن الخليط فيكون لونه أبيض مصفر و لكن اصفراره أقل من اللبن البقري لوجود نسبة من اللبن الجاموسي ذو اللون الأبيض . 
و في حالة وجود ألوان غريبة و غير طبيعية في اللبن يجب فحصها جيدا و اتخاذ القرار الملائم طبقا للحالة الظاهرة فمثلا إذا ظهر في اللبن عروق حمراء و كانت هناك ترسبات حمراء في الأوعية فقد تكون هذه العروق الحمراء أو هذه الترسبات عبارة عن دم و وجود الدم في اللبن يدل على إصابة الماشية المنتجة لهذا اللبن بمرض التهاب الضرع مما قد يتسبب في ارتفاع محتوى هذا اللبن من الكائنات الحية الدقيقة كما قد يحتوي على مضادات حيوية من المتوقع أنها قد استخدمت في علاج هذه الماشية كما أن هناك خلل في التركيب الكيميائي للبن الناتج يعيق عمليات التصنيع المختلفة و يتسبب في ظهور عيوب في المنتج سواء في الطعم أو البناء , و عموما يجب رفض اللبن مباشرة في حالة ظهور أي ألوان غريبة خلاف لون اللبن الطبيعي . 
أما عن نقاوة اللبن فيجب أن يكون اللبن الوارد خالي تماما من الشوائب المرئية مثل القش و الحشرات كالذباب و الروث و الأتربة , و وجود هذه الشوائب على سطح اللبن إنما يدل على تلوث اللبن بعد الحلابة و ارتفاع محتواه من الكائنات الحية الدقيقة و التي تؤثر بطبيعتها على مكونات اللبن مثل اللاكتوز و البروتين و الدهن حيث تؤدي إلى تحلل جزء من هذه المكونات و ينتج عن ذلك مركبات كيميائية غير مرغوبة 
و في حالة وجود أي شوائب مرئية على سطح أوعية اللبن يجب رفض اللبن مباشرة حتى لا يؤثر محتواه من الكائنات الحية الدقيقة على المنتج النهائي و من ثم المستهلك

ثانيا حاسة الشم و استخدامها في اختبار اللبن السائل الوارد للمصنع :

حاسة الشم تلي مباشرة في الترتيب حاسة الإبصار و الشم يتم عن طريق الأنف حيث أنه يوجد بالأنف خلايا حساسة للروائح تترجمها إلى إشارات كهربية ترسلها للمخ عن طريق الجهاز العصبي ليترجمها مركز الشم بالمخ و يستطيع الإنسان الطبيعي أن يميز بين الروائح المميزة للأصناف و الروائح المرغوبة و الغير مرغوبة و الروائح الطيبة و الروائح المكروهة أو الغير مستساغة , و يمكن باستخدام هذه الحاسة اختبار اللبن السائل الوارد للمصنع كالتالي :

رائحة اللبن الطبيعي رائحة حيوانية خفيفة يتقبلها الإنسان و قد يكون في اللبن روائح غريبة تنجم عن عدة أسباب أولها تغذية الحيوان نفسه قبل إفراز اللبن فعند تغذية الماشية المنتجة للبن على نباتات تحتوي على زيوت عطرية طيارة قد تنتقل هذه الزيوت العطرية إلى اللبن و هذه النباتات مثل الثوم و البصل و الحلبة ....... الخ .
و يستطيع الإنسان الطبيعي أن يميز هذه الروائح بسهولة في اللبن و في حالة وجود هذه الروائح يتم رفض اللبن حيث أنها قد تنتقل للمنتج المصنع من هذه الألبان مما يسبب انزعاج للمستهلك النهائي .
و في حالة حلابة اللبن بدون تنظيف جيد للضرع و لوجود كميات كبيرة من الروث أحيانا على ضرع الحيوان تنتقل رائحة الروث للبن و تعطيه رائحة كريهة يمكن تمييزها بسهولة و يطلق عليها رائحة الحظيرة و أيضا هذه الرائحة تنتقل للمنتج المصنع و تتسبب في فقدان الطعم المميز للصنف حيث أن هذه الرائحة تطغى على أي روائح أخرى في المنتج .
و عندما يحدث تلوث للبن بعد الحلابة بكائنات حية دقيقة سواء كان السبب في ذلك أواني التداول أو أيدي المتعاملين في التداول تتسبب هذه الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتريا و الخميرة و الفطر في حدوث تخمرات لبنية ينتج عنها نواتج ذات روائح غريبة مثل رائحة الكحول أو الأحماض أو الكيتونات و هذه الروائح يمكن تمييزها بسهولة و أقرب رائحة تنجم عن تخمرات اللبن رائحة تشبه رائحة عصير القصب المتخمر .
و عموما يجب أن يكون اللبن السائل الوارد للمصنع ذو رائحة حيوانية خفيفة و متقبلة و خالي تماما من أي روائح غريبة
و يتم رفض اللبن تماما في حالة وجود مثل هذه الروائح لأنها إن دلت فإنما تدل عل زيادة عمر اللبن بعد الحلابة و وجود تلوث بكائنات حية دقيقة تؤثر فيما بعد على عمر و مواصفات المنتج المصنع من هذا اللبن .

ثالثا حاسة التذوق و استخدامها في اختبار اللبن السائل الوارد للمصنع :

هناك أربعة طعوم يمكن تذوقها و هي الطعم الملحي و الطعم السكري و الطعم القابض أو الحمضي و الطعم المر , و جهاز التذوق عند الإنسان هو اللسان و يتم تقسيم اللسان إلى أربعة مناطق تحتوي على خلايا حساسة لهذه الطعوم طرف اللسان الأمامي هو المسئول عن تذوق الطعم الملحي و يليه منطقة تذوق الطعم السكري و على جانبي اللسان توجد منطقتي تذوق الطعم القابض أو الحمضي و المنطقة الداخلية من اللسان هي المسئولة عن تذوق الطعم المر .
و لا ينصح عادة بتذوق اللبن الخام السائل و ذلك لاحتمال احتوائه على كائنات حية دقيقة مسببة لبعض الأمراض و في حالة ضرورة إجراء هذا الاختبار يمكن للفرد القائم به الاحتراس و عدم البلع و التخلص من العينة بعد إجراء الاختبار و سرعة المضمضة بماء دافئ ثم المضمضة بمادة مطهرة للفم حتى لا يصاب هذا الفرد بأي أمراض قد تنتقل له عبر اللبن الخام .
و يتم إجراء الاختبار بأخذ عينة من اللبن في الفم و تحريكها على مناطق التذوق المختلفة بتحريك اللسان عدة مرات في الفم حتى يتم توزيع العينة على اللسان بالكامل و يمكن تمييز طعم اللبن الطبيعي بسهولة فهو أشبه بطعم البندق الطازج و ذلك في حالة عدم وجود أي طعوم غريبة به كالطعم الملحي و الحمضي و المر و أول الطعوم الغريبة التي يتم البحث عنها هي الطعم الملحي و في حالة وجود الطعم الملحي في اللبن يتم رفضه و ذلك لأن الطعم الملحي قد ينجم عن وجود خلل في الاتزان الملحي للبن قد يتسبب في حدوث تجبن للبن أثناء القيام بعملية البسترة و غالبا تحدث هذه الحالة في آخر موسم الحلابة قبل تجفيف اللبن بالضرع مباشرة بما يطلق عليه لبن نهاية الموسم و هو غالبا لا يصلح للبسترة و التصنيع .
و يقوم المورد بإضافة ملح الطعام ( كلوريد الصوديوم ) للبن مباشرة لعدة أسباب :
1. رفع كثافة اللبن : حيث أن الملح يذوب بماء اللبن فيزيد قراءة اللاكتوميتر و بالتالي يعطي نتيجة خاطئة لنسبة المادة الصلبة اللادهنية و كثافة اللبن مما يرفع سعر اللبن عند التسليم و هو أحد أنواع الغش المعتادة لدى بعض موردي الألبان
2. عندما يقوم بعض الموردين بغش اللبن بإضافة ماء يقوم بإضافة ملح كلوريد الصوديوم و ذلك لرفع قراءة اللاكتوميتر و إعادتها لوضعها الطبيعي ليؤثر على حسابات كشف الغش مما يعطي نتائج خاطئة للتحليل الحسابي لمكونات اللبن مما يؤثر سلبا على كمية التصافي و مواصفات الجبن الناتج
3. يقوم بعض موردي الألبان بإضافة ملح الطعام للبن كمادة حافظة تعيق سير الحموضة حفاظا على اللبن لحين توريده للمصنع مع الإبلاغ عن وجود ملح طعام باللبن

و لكن في حالة وجود ملح الطعام باللبن يؤثر ذلك على إجراء الاختبارات الطبيعية و الكيميائية و يتسبب في إعاقة العمليات التصنيعية و خاصة البسترة و يؤثر على حسابا الخلطات و كميات التصافي الفعلية حيث لا تنطبق نهائيا مع كميات التصافي المتوقعة و عموما يتم رفض اللبن نهائيا في حالة وجود الطعم الملحي .
و الطعم الحمضي من الطعوم الغريبة التي تلي في الأهمية الطعم الملحي حيث أن الطعم الحمضي ناتج عن وجود أحماض مثل حامض اللاكتيك و الأسيتيك و البروبيونيك ............. الخ , و هذه الأحماض ناتجة عن تحلل جزء من مكونات اللبن الطبيعية و خاصة سكر اللبن ( اللاكتوز ) و في حالة وجود هذه الأحماض في اللبن يدل ذلك على نشاط بكتيري محلل للمكونات مما يدل على وجود كائنات حية دقيقة بأعداد كبيرة و قد تحتوي على كائنات حية ممرضة و وجود هذه الأحماض في اللبن الخام قد يعيق عملية البسترة أو أي معاملة حرارية تكافئ البسترة حيث أن اللبن يتجبن بالغليان إذا وصلت درجة الحموضة إلى 23 .
و من الطعوم التي يمكن تمييزها بسهولة الطعم المر و ينتج هذا الطعم عن وجود بعض المركبات الكيميائية الغير مرغوبة في اللبن مثل فوق أكسيد الهيدروجين بكمية كبيرة أو نترات البوتاسيوم و عموما أملاح البوتاسيوم جميعها تتميز بالطعم المر و يتم رفض اللبن إذا ظهر هذا الطعم و ذلك لاحتمال وجود غش بإضافة مواد حافظة للبن .
و من الطعوم الغريبة التي قد تظهر في اللبن الطعم الطباشيري أو الجيري و يدل على وجود أملاح كالسيوم قد يضيفها المورد للبن إذا قام بإجراء معاملة حرارية للبن لتخفيض محتواه البكتيري و محاولة منه للحفاظ على اللبن الكيميائية لحين توريده و في هذه الحالة يظهر أيضا الطعم المطبوخ في اللبن مما يؤكد نهائيا معاملة اللبن حراريا مما قد يعيق تجبن اللبن طبقا لدرجة حرارة المعاملة الحرارية التي تعرض لها حيث أن هذه المعاملة يجب ألا تزيد بأي حال من الأحوال عن 90 م و في حالة زيادة درجة الحرارة عن هذه الدرجة يؤثر ذلك على قوام الجبن الناتج 
و عموما يجب رفض اللبن نهائيا في حالة وجود أي طعم غريب خلاف طعم اللبن الطبيعي و الذي يشبه طعم البندق الطا

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 291/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
98 تصويتات / 3875 مشاهدة
نشرت فى 26 يوليو 2010 بواسطة esamaziz

كيمياء اللبن Milk Chemistry


اللبن هو ذلك السائل الذى تنتجةجميع أناث الحيونات الثديية لتغذية صغارها و بالأدق صغارها الرضع و الذى نحصل علية نحن من الأناث بدلا من الصغار فى الحيونات المستؤنثة بعد فترة فطامها و نغذيها على الأعلاف و نحصل نحن على اللبن .
و يحصل البشر على اللبن من العديد من الحيوانات المسؤنثة مثل الأبقار و الجاموس ......
و الغنم و الماعز و الأبل و الخيل و اللاما و أشهارهم هو الأبقار الأكثر اناتجا للبن و الاكثر استأناثا من بين ماسبق.
و يتميز لبن الأبقار بأحتوائة على 86% ماء و 13 % مادة جافة و التى تكون موجودة فى الماء اما فى صورة ذائبة كالاكتوز أو مستحلب كالدهن أو رغوية كالبروتين .

* بعض التعريفات :

المستحلب Emulsion: ببساطة هو خليط بين سائلين أحداهما فى الأخر مثل الماء (الأقل) فى الدهن (الأكثر) مثل الماء الموجود فى الزبدة أو دهن (الأقل) فى الماء (الأكثر) مثل اللبن و يستلزم ذلك وجود مركب يربطهم ببعض و الا أنفصلا .

السائل الغروى Colloidal (ليس الرغوى) : هى حالة فى السوائل من حيث وجود جزيئات صغيرة لها شحنة و محبة للماء للتعلق بها فهى صورة غير ذائبة و غير مستحلبة و المثال عليها فى اللبن البروتين سواء بروتين الشرش أو الكازين Casein (بروتين اللبن الأساسى) .

المحلول الحقيقى True Solution : هو ذلك السائل الذى يحتوى على على مادة أخرى ذائبة فية مثل السكر فى الماء يمكن أن يتم أذابتة فيكون محلول حقيقى .

و سنتناول فى الشرح تركيب اللبن البقرى على أساس أنة الأكثر شيوعا فى الأستخدام و الأستهلاك عن أى لبن أخر .
تركيب الكيميائى للبن البقرى :
يختلف عامة تركيب اللبن بين الأبقار من سلالة لأخرى حتى التركيب فى أبناء السلالة الواحدة تبعا لتغير موسم الحلب و الفصول على مدار العام و المرعى و نوع العلف و عمر البقرة و الحالة الصحية للحيوان و لكن متوسطها يقع فى مجال واحد .

التركيب القياسى يكون على النحو التالى :
الماء 87.5% 85.5-89.5%
المادة الصلبة 13% 10.5-145%
الدهن 3.9% 2.6-6%
البروتين 3.4% 2.9-5%
اللاكتوز 4.8% 3.6-5.5%
الأملاح 0.8% 0.6-0.9%

دهن اللبن Milk Fat :
يعد من أهم مكونات اللبن و هو كذلك بنسبة كبيرة حيث يحدد على اساسة سعر اللبن للتداول فى البيع و الشراء و أن كان تجاريا يعتبر أرخص سعر من سعر بروتين اللبن و الذى يعد الأغلى سعرا بين مكونات اللبن .
فى اللبن السائل يوجد فى صورة مستحلب من الدهن فى الماء و يتكون من ثلاثى الجليسريد Triglycridesو ثنائى و احادى الجلسريد Mono & diglycrides و كذلك الأحماض الدهنية Fatty Acids و التى تشكل 90% من مجموع الدهن باللبن و الكاروتين Carot (يعطى اللبن البقرى لونة الأصفر) و الأستيرولات و الفيتامينات الذائبة فى الدهن A , D, E, K و بعض المكونات الأخرى بنسب طفيفة و التى تكون الغشاء المحيط بالدهن مثل الفوسفوليبيدات و الليبوبروتين و أنزيمات و ماء مرتبط .
و عامة دهن اللبن لا يعد فقط أكبر الجزيئات و لكن الأقل كثافة ايضا و هذا ما يجعل الدهن يرتفع لأعلى فى صورة القشدة أذا ترك اللبن مستقر فى وعاء لفترة من الوقت تبعا لقانون ستوك .
أختلاف وجود الأحماض الدهنية فى اللبن هو الذى يحدد الكثير من خواص اللبن و خاصة نقطة الذوبان حيث أنها تؤثر على صلابة المنتج الدهنى المتحصل علية فمثلا أن كان يحتوى على الحامض الدهنى البالمتيك بنسبة كبيرة سيؤدى ذلك للحصول على دهن صلب نوعا ما , أما لو كان الحامض الدهنى الأوليك الأقل فى نقطة الصلابة سنحصل على زبد أكثر نعومة و لكن عمليا نحصل عامة على خليط متوازن من جميع الأحماض الدهنية و لا يمكن التحكم بها حتى الأن عمليا و هناك ابحاث دائمة لتهجين البقر للحصول على سلالات لأغراض متنوعة .الرقم اليودى لدهن اللبن :
الرقم اليودى هى قيمة تحدد نسبة وجود الروابط الغير مشبعة فى الدهن عامة فكلما زادت قيمتها دل ذلك على ارتفاع نسبة الأحماض الغير مشبعة فى الدهن , و الرقم اليودى للزبد يقع بين 24 إلى 46 و يتحدد بنوعية ما تأكلة الأبقار نتيجة لأنها تحدد نوعية الأحماض الدهنية الموجودة فى الدهن فمثلا فى عندما تتغذى الأبقار على المراعى الخضراء تنتج دهن طرى و ناعم و يحتوى على الحامض الدهنى الأوليك بنسبة كبيرة و هو حامض بة رابطة غير مشبعة , أما لو تغذت على مركزات تحتوى على زيت نخيل أو زيت جوز الهند مع جزور النباتات تكون زبد صلب نوعا ما , و عامة الرقم اليودى المفضل للزبد يقع ما بين 32- 37.
و دهن اللبن يمكن فصلة بعدة طرق سنتناولها أشهرها بالذكر و هو عن طريق الفراز و هو يعتمد على الطرد المركزى نتيجة لأختلاف الكثافة فيقوم بفصل الدهن عن اللبن و نحصل على الدهن فى الصورة المعروفة بالكريمة و التى عادة ما يكون تركيز الدهن بها 40 % و ربما أقل أو أكثر على حسب ضبط الفراز , و هناك طريقة اخرى هى طريقة الترقيد و تستخدم فى الأرياف عامة و ليس على نطاق تجارى و عتمد على فكرة أن الدهن هو الأقل وزنا بين مكونات اللبن و سيرتفع لأعلى نتيجة الجاذبية الأرضية لباقى مكونات اللبن و يتم الترقيد فى أوعية خاصة و تترك ليوم عادة و يتم بعد ذلك رفع القشدة من على سطح اللبن و يتبقى اللبن و الذى يحتوى من ثم على دهن قليل و الذى يستخدم عادة لعمل الجبن القريش فى مصر .

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 171/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
57 تصويتات / 4822 مشاهدة
نشرت فى 23 يوليو 2010 بواسطة esamaziz

أولا: التركيب التشريحى الدقيق للضرع فى الابقار :

الضرع: هو المسؤل عن الادرار وبه الغده اللبنيه وهى غده موجوده فى جميع الحيوانات الثدييه

الضرع يشبه الفنجان مرتبط بالسطح السفلى للبطن بين الفخذين أو بين الأرجل الخلفيه مرتبط بمنطقة البطن عن طيق القناه الاربيه

الضرع هى غدة جلديه تحتوى على حلمتين أماميتين وحلمتين خلفيتين

الضرع يرتبط بالبطن بـ3 أربطه تساعد على تثبيت الضرع بسطح الجسم وهى :

1 الأربطه الجانبيه 2- الرباط الوسطى 3- الاربطه الثانويه

الضرع مقسم إلى 4 أجزاء لكل ربع حلمه وكل ربع منفصل عن الاخر فى الانتاج حيث له الجهاز المفرز الخاص به .

الضرع يتكون من نسيجين :

نسيج بارنشيمى : وهى عباره عن الانسجه المفرزه والقنوات الموصله

- نسيج دهنى : هى النسيج الضام أو الحشوه .


ثانيا تخليق مكونات اللبن :

تمثيل الكربوهيدرات :

 

مايحدث فى الكرش :

مادة الكربوهيدرات عباره عن سليلوز وهيمى سيللوز ونشا وجلوكوز

عند حدوث تخمر ميكروبى ينتج عنه 3 أنواع أساسيه من الاحماض الدهنيه الطياره هى

Acetac - bytaric -propionic

يتم امتصتاصهم من خلال جدار الكرش إلى الكبد عن طريق الأوعيه البابيه

الجزء الثانى من الكربوهيدرات يكون فى الامعاء :

حيث يحدث له هضم إنزيمى وينتج الجلوكوز الناتج من تحلل النشا .

وبعد وصول الاحماض الدهنيه الطياره يبدأ الكبد فى تخليق أحماض دهنيه جديده ويتحد الجلوكوز مع الاجلاكتوز ويعطى الاكتوز الذى يدخل فى تركيب الللبن

تمثيل البروتين :

مايحدث فى الكرش

يتكسر البروتين ويتحول إلى بروتين ميكروبى

المواد الازوتية الغير بروتينيه يتحول النيتروجين الغير حقيقى إلى نيتروجين غير حقيقى أو بكتيرى

البروتين الميكرويى يتجه ألى المعده ويهضم كبروتين وبالتالى يتحول ألى أحماض أمينيه تدخل فى تركيب الكازين أو تكوين الالبيومين والجلوبيلين .

تمثيل الدهن :

تاتى الدهون من

Triglycride - Phospholipds - Glycolipds

تهضم وتعطى أحماض دهنيه حره وأحماض دهنيه مشبعه بالاضافه إلى نوع من الفوسفوليبدات ويتجمع فى المعده ويعطى التراى جلسرسد أو الجلسريد الثلاثى .وجزء من الاحماض الدهنيه الحره تستخدم كطاقه.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 206/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
70 تصويتات / 2440 مشاهدة
نشرت فى 21 يوليو 2010 بواسطة esamaziz

م.ز.عصام هيكل

esamaziz
مهندس زراعي خريج كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة قسم وقاية النبات شعبة المبيدات ايميل:[email protected] »

البحث في الموقع

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,715,440

Sciences of Life


Sciences of Life