من الفواكه الجميلة التي يحبها الناس بكثرة ويقبل عليها، وهي كذلك من الفواكه التي تقدم للضيوف كتعبير عن حبهم، لكن هذه الشهرة والإقبال على الموز جعل الإنتاج يزيغ عن طريقته الطبيعية، وكل المنتوجات التي يكو ن عليها إقبال تجعل المنتج يسعى إلى إنتاجها بأية طريقة، لأن الدرهم يفسد كل شيء، والذي يمكن أن يفقد هذه الفاكهة خصائصها الغذائية والوقائية والعلاجية، كونها تعرضت للتقنيات الجديدة التي تستعمل المبيدات والهرمونات والتغيير الوراثي. وتستعمل زراعة الموز مبيدات كثيرة وبتركيز مرتفع، لأن الأشجار تغرس في تربة معالجة بالمبيدات، لكي لا تتمكن الديدان الأرضية من أكل النبتة، ثم تستعمل مبيدات أثناء الإزهار لحفظ الفواكه من الإصابة بالحشرات والجراثيم الممرضة للنبات، والأمراض النباتية المختلفة التي تصيب هذه الفاكهة. والموز لا ينبت إلا في شروط بيئية ومناخية معينة وفي تربة معينة، كما يتطلب ماء بكثرة وحرارة مرتفعة.

وبغض النظر عن خطر المبيدات والتغيير الوراثي، أو بتعبير آخر بدون تدخل تقني فإن الموز الطبيعي، بدون هذه الأخطار أو كفاكهة طبيعية كما خلقها الله سبحانه وتعالى، يحتوي على نسبة عالية جدا من البوتسيوم، وهو ما دفع الطب الرياضي إلى استعماله بعد المباريات الشاقة، ويلاحظ الناس أن لاعبي التنس يتناولون الماء وموزة في كل استراحة، ويكون الموز من الفواكه التي تساعد الأشخاص الذين لديهم ارتفاع الضغط والمصابين بأمراض القلب والشرايين. ويعرف البوتسيوم بفاعليته ضد الضياع المفرط للكلسيوم في البول، والذي يتسبب فيه ارتفاع الصوديوم بالأغذية كما هو الشأن بالنسبة للنظام الغذائي الغربي الذي يطغى عليه الملح.

ويمتاز الموز بتسكين ألم القرحة المعدية التي يسببها جرثم Campylobacter Pilori وذلك بخاصيتين الأولى بتنشيطه لخلايا غلاف المعدة، حيث تفرز مخاطا تخنا يكون حاجزا يقي من أثر الحموضة، والثانية لكونه يحتوي على مركبات تكبح الأنزيمات المحللة للبروتينات Protease inhibitors  وهي التي تزيل الباكتيريا المسببة للقرحة.

وبما أن الموز يحتوي على البوتسيوم بنسبة مرتفعة، فهو يصلح كغذاء بعد الإسهالات الحادة لإعادة ترميم الجسم وتوازن السوائل، وإرجاع الأملاح التي ضيعها الجسم من جراء الإسهال، ومنها البوتسيوم الذي يعمل على تسوية دقات القلب. كما يحتوي الموز على البكتين الذي يساعد الجسم على التخلص من الفضلات ويقي من الإمساك، وكذلك على سكر Fructooligosacharide  الذي يعتبر من الألياف المتخمرة التي تحفز نمو الباكتيريا النافعة في القولون، وهو ما يعرف بمركبات البريبيوتك Prebiotic التي تغذي باكتيريا البروبيوتيك Probiotic. وتفرز هذه الباكتيريا الفايتمينات وبعض الأنزيمات الهاضمة التي تساعد على الامتصاص خصوصا بالنسبة للكلسيوم.

ويحتوي الموز على الفايتمين B6 والفايتمين C ، وهي فايتمينات تساعد على الاستقلاب واستخراج الطاقة من المواد الغذائية كالسكريات والدهون، وتمنع التأكسد داخل الجسم لأنها تمتص الجذور الحرة، ويحتاج المصابون بالسكري من النوعين الأول والثاني إلى البايريدوكسين أو الفايتمينB6  لأنه يدخل في استقلاب السكريات. ويحتوي الموز على المنغنيز وهو كذلك من عوامل الباكتيريا الصديقة الموجودة في القولون أو باكتيريا البروبيوتيك. ويدخل المنغنيز في تنشيط كثير من الأنزيمات.

ونلاحظ أن الموز يحافظ على الجهاز الهضمي، ويحفظ الأنسجة على مستوى المعدة من تعرضها لحموضة القرحة، وكذلك لبعض الأنزيمات الهاضمة للبروتينات، ويزود الباكتريا الصديقة بالمغذيات لتحفظ القولون من التسممات، ويسهل عملية الإفراغ وهي الخصائص التي تحول دون حدوث أمراض تترتب عن تسمم القولون مثل الأنيميا والسرطان.

المصدر: http://www.mfaid.com
esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 117/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
38 تصويتات / 2781 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة esamaziz

م.ز.عصام هيكل

esamaziz
مهندس زراعي خريج كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة قسم وقاية النبات شعبة المبيدات ايميل:[email protected] »

البحث في الموقع

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,711,819

Sciences of Life


Sciences of Life