هندسة الانتباه

العلوم والفنون والآداب

الألياف في علائق الأرانب.. وفسيولوجيا وميكروبيولوجيا هضمها

بقلم

محمود سلامة الهايشة

كاتب وباحث مصري

[email protected]


الألياف الخام Crude Fiber يرمز لها بـ  (CF)، وهي عبارة عن كربوهيدرات غير ذائبة، فهي غير قابلة للذوبان في القلويات والأحماض الخفيفة، وتشمل المواد السليلوزية وبعض اللجنين (وهو غير كربوهيدراتي) ، وهي تشغلل حجمًا كبيرًا؛ مما يجعلها تعمل على قيام الجهاز الهضمي بوظائفه، ومعامل هضم الألياف في الأرانب أقل منهاا في كافة الحيوانات المجترة، إلا أن معدل استفادة الأرانب من الألياف يفوق باقي الحيوانات وحيدة المَعدة، ومحتوى الألياف من الطاقة مُنخفِض؛ لذلك فإن ارتفاع مستوى الألياف في علائق التسمين يقلل من طاقة الغذاء، وتحتاج الأرانب إلى 10 - 12% أليافًا في علائق المُرضعات والتسمين، وترتفع إلى 14% في علائق الأرانب النامية، وترتفع إلى 16% في العلائق الحافظة للحياة، وتتراوح نسبة الألياف الخام بين 2% في حبوب الذرة، و40% في مصاص القصب، وتستطيع المجترات والفصيلة الخيلية هضم السليلوز في الألياف بواسطة الأحياء الدقيقة، والطاقة المستمدة من الكربوهيدرات تستخدم في أداء العديد من الوظائف الحيوية في جسم الحيوان؛ للحفاظ على الحياة وللنمو والتكاثر وتكوين المنتجات الحيوانية.

تقلل الألياف من حدوث النزلات المعوية خاصة في الأرانب الصغيرة عند مرحلة الفطام، حيث يمكن للأرانب أن تهضم كمية من الألياف بواسطة البكتيريا الموجودة في الأعور والقولون، ولكن عند زيادتها تعيق هضم باقي المركبات الغذائية الأخرى، وقد تحتاج الأرانب النامية والإناث الحامل والمرضع إلى نسبة ألياف تصل إلى 12 - 14% من العليقة، ويعتبر الدريس من أهم مصادر الألياف في علائق الأرانب والنخالة وتبن القمح وتبن البرسيم وتبن الحِمَّصِ وعروش المحاصيل البقولية مثل البسلة والفاصوليا، تقوم الألياف بتخشين الأمعاء من الداخل والحفاظ عليها في حالة صحية جيدة، تقديم الألياف في الغذاء يساعد أيضًا على تجنُّب مضغ الفراء في الأرانب؛ [(د.فوزية عامر حسان حسن: تغذية الأرانب، نشرة فنية رقم 7 لعام 2014، الإدارة العامة للثقافة الزراعية، (ص: 7 – 8)].

 

لا تعتبر الألياف مصدرًا للطاقة فقط، ولكن نظرًا لتركيبها فتعمل على قيام الجهاز الهضمي بوظائفه، واحتواء العلائق على كميات عالية من الألياف يقلِّل من الطاقة؛ ولذلك يجب إضافتها في علائق الأرانب المُنتجة أثناء فترة الحمل؛ حتى لا تسمن الأمهات، والمستويات العالية من الألياف غير مطلوبة في حالة أرانب التسمين، وتتراوح نسبة الألياف الخام بين 10 - 16% في العليقة، لاحظ أنه توجد علاقة أو نسبة بين المادة المركزة والمادة الخشنة التي يجب توافرها، وعمومًا يجب أن يزيد البروتين عن الألياف بمعدل 2 - 4%؛ حيث إن زيادة البروتين عن ذلك يسبِّب الإسهال، وإذا قلَّت الألياف عن الحد المناسب تظهر أعراض سوء الهضم وأكل الفرْو، [(د. أبو بكر أحمد عبدالله عزوز: تربية ورعاية الأرانب، نشرة فنية رقم 19 لعام 2006، (ص: 53)، (نشرة فنية رقم 13 لعام 2012، (ص: 67)، الصادرتان عن الإدارة العامة للثقافة الزراعية، وزارة الزراعة، مصر)].

 

إنزيم السيليلوليز:

• التفاعل الذي يقوم به الإنزيم أو مادة التفاعل التي يعمل عليها: تكسير الروابط الجلوكوزيدية الداخلية 1,4 - β - D - G في السليلوز B - D - glucans

 

• مصادر الحصول على الإنزيم: Trichoderma virdi, Aspergillus niger

وكلٍّ من إنزيمات Cellulases والـ Macerating enzymes تؤدي إلى زيادة إنتاج الزيت من 2 - 6% (وهذه الكمية قد تعتبر مفيدة في الكسب المستخدم كعلائق حيوانية)، ولنجاح استخدام طريقة الإنزيمات في استخلاص زيت بذور اللفت Rapseed تجري للبذور عملية تعديل للرطوبة Conditioning مع استخدام إنزيم الـ Cellulase بنسب 500 - 1000جم من الإنزيم / طن من البذور التي يتمُّ انتشارها في كمية المياه المسموح بها مع ضبط درجة الحرارة على 50°م لمدة تتراوح بين 30 - 60 دقيقة  (نصف ساعة – ساعة)، وهي الدرجة المناسبة والوقت اللازم لفعل هذا الإنزيم، بعد ذلك ترفع درجة الحرارة إلى 90°م قبل الضغط لاستخلاص الزيت، وهذه المعاملة التكنولوجية تؤدي إلى زيادة كمية الزيت الناتج بنسبة قد تصل إلى أكثر من 5%، ويمكن تطبيق هذه المعاملات الإنزيمية على بذور القطن فتستخدم الإنزيمات بنسب تتراوح بين 1 - 5 كجم من السليوليز / طن من البذور [(د. يحيى حسن فودة وآخرون: كتاب "نظم الإنزيمات وتطبيقاتها في التصنيع الغذائي"، الدار العربية للنشر والتوزيع، ط1، 1998، (ص: 211)].

 

ومن الكائنات الحية الدقيقة الموجودة بأعور الأرانب، السلالات البكتيريةRuminococcus albus and Fibrobacter succinogenes، والتي لم يتأثر نسبة وجودها بنوع ومستوى الألياف بالعليقة، ولكن انخفضت نسبة وجود السلالةButyrivibrio fibrisolvens  مع اختلاف نوع ومستوى الألياف بالعليقة، وقد تمَّ قياس درجة الحموضة (pH) في الأعور وكانت بمتوسط (6.2)، كما قيس حجم الأحماض الدهنية الطيارة volatile fatty acids (VFA)  مقدرة بالمولر، ولم تتأثَّر نسبتها باختلاف العلائق التجريبية في المعاملات محل الدراسة، وكانت تتراوح بين (74.1 - 84.7 مليمول / لتر).[(Romero, R. N.; Abecia, L.;Fondevila, M. (2013). Microbial ecosystem and fermentation traits in the caecum of growing rabbits given diets varying in neutral detergent soluble and insoluble fibre levels. J. AnaerobeVolume 20, April 2013, Pages 50–57.)].

===============

#محمود_سلامة_الهايشة

#القراءة_حياة

#قمة_المعرفة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 149 مشاهدة
نشرت فى 9 مارس 2017 بواسطة elhaisha

ساحة النقاش

محمود سلامة محمود الهايشة

elhaisha
محمود سلامة الهايشة - باحث، مصور، مدون، قاص، كاتب، ناقد أدبي، منتج ومخرج أفلام تسجيلية ووثائقية، وخبير تنمية بشرية، مهندس زراعي، أخصائي إنتاج حيواني أول. - حاصل على البكالوريوس في العلوم الزراعية (شعبة الإنتاج الحيواني) - كلية الزراعة - جامعة المنصورة - مصر- العام 1999. أول شعبة الإنتاج الحيواني دفعة »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,664,235