هندسة الانتباه

العلوم والفنون والآداب

 

"" الميراث "" طريقة حساب تقسيم الميراث و " بالشريعة" و"بالقانون".. كيف تحصل على حقك الشرعى فى "الميراث"؟. كيفية تقسيم المال والمواريث الشائعة؟.. وما هو وضع "العقد الرضائي" لتحويل المال الشائع إلى "مال مفرز"..و شروط لتوزيع "أعيان التركة"؟!

كتب : أيمن محمد عبداللطيف :

 

"" الميراث ""

 

كما ذكر في الحديث عن مفهوم الميراث في الإسلام أنّ مسألة توزيع الإرث مسأله دينية إسلامية بحتة، فقد اهتم الدين الإسلامي بمسألة توزيع الأموال والممتلكات والديون على الورثة من الأهل بعد وفاة الشخص، ويختلف الميراث من دين الى دين ومن مجتمع الى مجتمع، وديننا الحنيف فرض العدل ووضح القوانين الضابطة لتوزيع إرث المتوفى في حال كتب وصية أو لم يكتب، لمنع المشاكل المختلفة بين أفراد الأسرة.

قالى تعالى. ﷽

" لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا "[سورة النساء:آية7]

 

قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجْعَلُونَ الْمَالَ لِلرِّجَالِ الْكِبَارِ، وَلَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلَا الْأَطْفَالَ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ [وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا]. [تفسير ابن كثير (3| 359)]

بيَّن الله في هذه الآية سبباً من أسباب الميراث وهو القرابة، وله أسباب أخرى ، وهي: النكاح والولاء. وينقسم أهل الميراث إلى أصحاب فروض، وعصبة، فأصحاب الفروض يأخذون نصيبهم المقدر شرعاً، والعصبة: هم الذي يأخذون ما بقي بعد نصيب أهل الفروض. قال النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» [ أخرجه البخاري(6732) ومسلم( 1615)]

 

قال تعالى: ﷽

" يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) "سورة النساء

في هذه الآية فوائد، منها:

1- أن الله وصَّى الوالدين بأولادهما، فالله أرحم بخلقه من الوالدين بولدهما.

2-إبطال ما عليه أهل الجاهلية من توريث الرجال فقط. فجعل الإسلام الميراث للذكور والإناث ممن توفرت فيهم أسباب الميراث.

3- أن الله تكفل بقسمة الميراث، ولم يَدَع ذلك لأهواء وعقول البشر، لعلمه بمصالح وحاجات البشر ، ولمنع الخصومات بين أهل الميراث.

4- الله عليم بأحوال ومصالح العباد، وحكيم فيما شَرَعَه لهم، فلم يَشْرَع إلا ما فيه صلاح لهم.

5- الميرات لا يُقسم إلا بعد أداء الدين وتنفيذ الوصية.

6- معرفة نصيب بعض أهل الميراث،وهم:

- البنات: فالواحدة لها النصف، والأكثر لهن الثلثان ، وهذا بشرط عدم وجود الأبناء الذكور. فإذا وجد الابن الذكر تقسم التركة للذكر مثل حظ الأنثيين.

 

-الأم: لها أحوال: الأولى: ترث السدس إذا كان للميت ولد. أو كان له جمع من الإخوة ( اثنان فأكثر)

الثانية: ترث الثلث إذا لم يكن للميت ولد، ولم يكن له جمع من الإخوة ( اثنان فأكثر)

 

الثالثة: ترث ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين في المسألتين العُمَرِيَّتين وهما:

إذا توفي شخص عن أم وأب وأحد الزوجين.

- الأب: له أحوال:

الأولى: يرث السدس فرضاَ إن كان للميت ولد ذكر.

الثانية: يرث السدس فرضاً، والباقي تعصيباً ،إن كان للميت ولد أنثى.

 

3- يرث تعصيباً إن لم يكن للميت ولد.

 

قال تعالى ﷽

وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) سورة النساء

 

في هذه الآيات فوائد:

1- النكاح سبب من أسباب الإرث.

2- قسمة المواريث من الحدود التي حدَّها الله، فمن التزم بها فهو من الفائزين، ومن عصى وتجاوز حدود الله فهو موعود بالعذاب المهين.

3- لا يجوز للموروث أن يضر ورثته بالوصية الزائدة عن الثلث، أو الوصية لوارث، أو بالإقرار بدين ليس عليه ضرر

الاوراق وكيفيه عمل اعلام الوراثه والمحكمه المختصه به ...

 

 

وتنص المادة الثالثة من قانون 10 السنة 2004 على أن:

 

فقرة أولى "

 

تختص محاكم الأسرة دون غيرها بنظر جميع مسائل الاحوال الشخصية التي ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية والابتدائية طبقاً لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000".

 

فقرة ثانية "

 

ويسري أمام محاكم الأسرة في شأن صحف الدعاوي التي كانت تختص بها المحاكم الجزئية وفي شأن إعفاء دعاوي النفقات وما في حكمها. شاملة دعاوي الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الأحكام الصادرة بها أحكام المادة "3" من القانون ذاته".

 

فقرة ثالثة "

 

واستثناء من أحكام الفقرة الأولي يختص رئيس محكمة الأسرة بإصدار شهادات الوفاة والوراثة".

 

فقرة رابعة "

 

ويجوز له أن يحيلها إلى المحكمة عند قيام نزاع جدي في شأنها. كما يختص دون غيره بإصدار أمر علي عريضة في المسائل المنصوص عليها في المادة الأولي من القانون رقم "1" لسنة 2000 وذلك بصفته قاضيا للأمور الوقتية".

 

وبالنسبة للأوراق والمستندات المطلوبة لإصدار إعلام وراثة في حالة عدم وجود قصر بين الورثة، فأن أحد الورثة يتقدم بطلب إلى رئيس محكمة الاسرة بالمحكمة الابتدائية موضحا فيه اسم المتوفى وتاريخ الوفاة واسماء الورثة الشرعيين المعلومين وغير المعلومين طالبا تحقيق وفاة ووراثة من ذكر اسمائهم بالطلب وترفق بالطلب شهادة الوفاة أو مستخرج رسمي منها وصورة البطاقة الشخصية لمقدم الطلب وشهادات ميلاد الورثة الشرعيين.

 

وبعد تحديد جلسة لنظر الإعلام يقوم مقدم الطلب بإعلان باقي الورثة بتاريخ الجلسة بإعلان على يد محضر فاذا تم اعلانهم فلا يشترط حضورهم لتلك الجلسة وإذا لم يتم اعلان الورثة فأنه لابد من حضورهم جميعا ويسمع القاضي لشاهدين يقررا بان من ذكرت اسمائهم في طلب إعلام الوراثة هم الورثة الشرعيين او غير ذلك.

 

وفى حالة إذا ما كان بين الورثة وريث قاصر يتم اولا استخراج قرار وصاية بتعيين وصى على الوريث القاصر والذي يتقدم بطلب اعلام الوراثة كوصي على الوريث القاصر وتجنيب نصيبه من التركة وايداعه في البنك في حساب خاص لا يجوز الصرف منه الا بعد رفع الوصاية عند بلوغ القاصر سن الرشد او بإذن للوصي بالصرف من القاضي ثم بعد ذلك يتم استخراج اعلام الوراثة

 

إجراءات عمل إعلام الوراثة بالتفصيل فى المحكمة فى ( القانون )

 

أولا : لابد ان نعلم ان اعلام الوراثه لا يتوقف على وجود تركه للمتوفى فهو فقط يحدد من هم ورثة المتوفى الشرعيون وما هى انصبتهم_الشرعية.

 

ثانيا : اجراءات استخراج اعلام الوراثه:-

 

الحاله الاولى :- اذا ما كان من بين الورثه وريث_قاصر [ اى اقل من ۲۱ سنه ميلاديه ]

 

يتم اولا استخراج قرار وصايه بتعيين وصى على الوريث القاصر من اقاربه هذا فقط فى حالة وفاه الاب [الولى الطبيعى] وعدم وجود الجد او تنازله عن الولايه على حفيده ويتم استخراج قرار الوصايه بعد طلب يتقدم به مستحق الوصايه وهى غالبا الام ويتم تحديد جلسه لتعيين مقدم الطلب كوصى على الوريث القاصر بعد فحص التركه وتجنيب نصيبه منها الذى يتم ايداعه فى البنك فى حساب خاص لايجوز الصرف منه الا بعد رفع الوصايه عند بلوغ القاصر سن الرشد او بإذن للوصى بالصرف من القاضى ثم بعد ذلك يتم استخراج اعلام الوراثه .

 

الحاله الثانية :- حالة عدم وجود قصر بين الورثه اى كل الورثه بالغين

 

فان الاجراءات تبدا بتقديم احد الورثه لطلب الى السيد الاستاذ / رئيس محكمة الاسره مبين به اسم المتوفى وتاريخ الوفاه واسماء ورثته طالبا تحقيق وفاة ووراثة من ذكر اسمائهم بالطلب وترفق بالطلب شهادة الوفاه او مستخرج رسمى منها [يسترد بعد استخراج الاعلام] وصورة البطاقه الشخصيه لمقدم الطلب فيتم تحديد اقرب جلسه لنظر الاعلام ويقوم مقدم الطلب باعلان باقى الورثه بتاريخ الجلسه باعلان على يد محضر فاذا تم اعلانهم فلا يشترط حضورهم لتلك الجلسه ويكفى حضور مقدم الطلب او من ينوب عنه اما اذا لم يتم اعلان الورثه فيجب حضورهم جميعا ويسمع القاضى لشاهدين يقررا بان من ذكرت اسمائهم فى الطلب هم الورثه فقط ولا يوجد غيرهم فيقرر القاضى اصدار الاعلام مبينا به اسم وتاريخ وفاةالمورث وبيان من هم ورثته وما هى انصبتهم الشرعيه ليقوم بعد ذلك مقدم الطلب او اى من الورثه باستخراج صوره رسميه من اعلام الوراثة.

 

الاوراق المطلوبة لأستخراج إعلام وراثة

 

- شهادة وفاة المورث ( أى المتوفى ) .

 

- صورة بطاقة المتوفى .

 

- صورة البطاقة الشخصية لمقدم الطلب .

 

- أعلان الورثة بتاريخ الجلسة المحددة لأعلام الوراثة

 

- أثنين شهود وبطاقة الرقم القومى الخاصة بهم يوم الجلسة المحدد لاعلام الوراثة .

 

"" كيفية توزيع الميراث ""

 

ورد ذكر الميراث في كتاب الله الكريم امتثالاً لقوله تعالى: "يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا". بحيث يتم توزيعه بالشكل التالي:

 

ميراث الزوج: يعطى الزوج الميراث في حالتين؛ الأولى إذا توفيت زوجته ولم يكن لديها ولد منه أو من غيره فمقدار ميراثه النصف، والثانية إذا توفيت زوجته وكان لديها ولد منه أو من غيره فمقدار نصيبه من الميراث الربع.

ميراث الزوجة: يتم إعطاء الميراث للزوجة في حالتين؛ الأولى إذا توفي زوجها وكان لديه ولد منها أو من غيرها فمقدار نصيبها الثمن، والثانية إذا توفي زوجها ولم يكن لديه ولد منها أو من غيرها فنصيبها الربع.

ميراث الأب: يتم إعطاء الميراث للأب في ثلاث حالات، الأولى يرث السدس فرضاً إذا كان للمتوفي وارث بالتعصب كالإبن وابن الإبن ، والثانية يرث فيها كل التركة إذا لم يكن للمتوفي ورثة لا من ذكور ولا من إناث، ويرث السدس إذا كان للمتوفي ورثة من الإناث وترث الأنثى النصف، وباقي التركة يتم توزيعها على باقي الفروض.

وأخيراً فإنّ الإرث يقسم حسب النكاح؛ كإرث الزوجة لزوجها أو إرث الزوج لزوجته، وحسب النسب؛ كالأخوة والأبوة والعمومة، وحسب وصية المتوفي.

 

""حقوق المتوفي على الورثة ""

 

بحيث يجب على الورثة القيام بعدد من الحقوق للمتوفي، وتتضمن ما يلي:

 

قضاء دين المتوفي.

عدم الإسراف أو البخل في تجهيز كفن المتوفي ليظهر بصوره لائقة.

دفع الرهن والزكاة عن المتوفي.

إعطاء الإرث لغير الوارث بمقدار الثلث أو أقل أو للوارث بإجازة الورثة.

تقسيم الإرث حسب النسبة وحسب القرابة.

 

تقسيم الورثة إلى فئات

 

وتتضمن الفئات التالية:

 

أصحاب الفروض فرضاً إن وجدوا، ويأخذون حصتهم من التركة حسب النصيب المحدد لكل منهَم، وهم مقدمون على سواهم من الورثة، كالأب والأم والزوج والزوجة، والجدة سواء لأمه أو لأبيه، والأخ لأمه، والأخت لأمها.

قسم يرث بالتعصيب فقط أي بلا تقدير، فتكون لهم نسب محددة ويأخذون باقي التركة بعد توزيع أصحاب الفروض.

قسم يرث مرة واحدة في الفرض فيكون من أصحاب الفروض، ومرة بالتعصيب، فيجوز الفرض بينهما وهم حصراً الأب والجد.

قسم يرث مرة بالفرض ومرة بالتعصيب، ولا يجوز أن يتم الجمع بينهما، وهذه الفئة محصورة للنساء، وتتضمن البنت وبنت الإبن والأخت الشقيقة والأخت لأب مهما كثروا.

 

*("بالقانون".. كيف تحصل على حقك الشرعى فى "الميراث"؟)*

 

العديد من الخلافات العائلية تنشأ أثناء توزيع الميراث، نظراً لعدم معرفة الورثة بالقوانين والإجراءات الواجب اتباعها لإصدار إعلام الوراثة وتنظيم وحفظ حق كل وريث من الورثة الشرعيين، ويرصد "اليوم السابع"، الخطوات القانونية الواجب اتباعها لإصدار "إعلام وراثة".

 

فى حالة وجود وريث القاصر (أقل من 21 سنة):

 

· استخراج قرار وصاية بتعيين وصى على الوريث القاصر من أقاربه فى حالة وفاة الأب (الولى الطبيعى)، وعدم وجود الجد أو تنازله عن الولايه على حفيده.

 

· استخراج قرار الوصاية بعد طلب يتقدم به مستحق الوصاية (تكون فى الغالب الأم).

 

· فحص التركه وتجنيب نصيب الوريث القاصر منها.

 

· إيداع نصيب الوريث القاصر فى حساب بنكى خاص لا يجوز الصرف منه إلا بعد رفع الوصاية.

 

· تحديد جلسة لتعيين مقدم الطلب كوصى على الوريث القاصر.

 

· استخراج إعلام الوراثة.

 

فى حالة عدم وجود قاصر بين الورثة:

 

· يقدم أحد الورثة طلب تحقيق وفاة ووراثة من ذكر أسمائهم بالطلب إلى رئيس محكمة الأسرة.

 

· يجب أن يستوفى الطلب البيانات التالية (اسم المتوفى، تاريخ الوفاة، وأسماء الورثة).

 

· إرفاق شهادة الوفاة أو مستخرج رسمى منها وصورة البطاقة الشخصية لمقدم الطلب.

 

جلسة إعلام الوراثة:

 

· تحدد جلسة لنظر الإعلام ويقوم مقدم الطلب بإعلان باقى الورثة بتاريخ الجلسة بإعلان على يد محضر.

 

· إذا لم يتم إعلان الورثة لا يشترط حضورهم للجلسة ويكتفى حضور مقدم الطلب أو من ينوب عنه.

 

· إذا لم يتم إعلان الورثة فيجب حضورهم جميعًا.

 

· يسمع القاضى لشاهدين يقررا بأن من ذكرت أسماؤهم فى الطلب هم الورثة فقط ولا يوجد غيرهم.

 

· يقرر القاضى إصدار الإعلام مبينًا به اسم وتاريخ وفاة المورث وبيان من هم ورثته وما هى أنصبتهم الشرعية.

 

· يقوم بعد ذلك مقدم الطلب أو أى من الورثة باستخراج صورة رسمية من إعلام الوراثة.

 

".. كيفية تقسيم المال والمواريث الشائعة؟.. القانون يقسم الملكية لـ"تامة" و "شائعة".. ووضع "العقد الرضائي" لتحويل المال الشائع إلى "مال مفرز"..... شروط لتوزيع "أعيان التركة"

 

مسألة تقسيم التركات المواريث من المسائل الشائكة التي تتسبب في نشوب الألاف إن لم يكن الملايين من الأزمات بين الأهل والأقارب، ما يؤدى إلى ازدحام المحاكم بالدعاوى القضائية بين الأسرة الواحدة حيث يرد إلينا العديد من الأسئلة القانونية، وبالأخص المتعلقة بتقسيم المال الشائع، وذلك للإجابة عليها قبل الوقوع في المحظور بين أطراف الأسرة الواحدة، ومنها على سبيل المثال:

 

الملكية تنقسم لـ"تامة" و "شائعة"

 

وللإجابة على هذا السؤال، يقول الخبير القانوني والمحامي محمد رضا: الملكية تنقسم إلى قسمين "مليكة تامة" بمعنى أن شخص يملك عقار أو منقول بالكامل، وهناك نوع أخر من الملكية يسمى "الملكية الشائعة" والتي نص عليه المشرع في المادة 825 من القانون المدني التي جاء فيها: "إذا ملك اثنان أو أكثر شيئا غير مفرز حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الشيوع، وتحسب الحصص متساوية إذا لم يقم الدليل على غير ذلك".

 

المورث يترك للورثة مجتمعين ملكية شائعة

 

وبناء عليه - بحسب "رضا" في تصريحات لـ"اليوم السابع" - إذا توفى مورث وترك تركة أيا كانت ماهيتها فإن الورثة يتملكون هذه التركة ملكية شائعة، وذلك كلا حسب نصيبه الشرعي الثابت في اعلام الوراثة الخاص بمورثهم إذا توفى مورث وترك منقولات وعقارات فجميع الورثة يملكون هذه الاعيان، وذلك كل بحسب نصيبه الشرعي، ودائما في الواقع العملي نجد اختلاف بين الورثة أو عدم قدرتهم على تقسيم المال الشائع القسمة العادلة فيما بينهم، ونحن من ناحيتنا نحاول هنا بيان كيفية اجراء القسمة العادلة للمال الشائع بحيث يتحول المال الشائع إلى مال مفرز بحيث يكون لكل وارث ملكية تامة مفرزة للجزء من اعيان التركة الذي آلت إليه.

 

كيفية تقسيم المال الشائع القسمة العادلة

 

ولا يغنى عن البيان أنه إذا وجد بأعيان التركة ما هو جدير ببقائه على الشيوع لمصلحة الشركاء فإنه بناء على ارادة الورثة تقسيم جزء من التركة وابقاء جزء منها على الشيوع إذا كان يدر ريعا مثلا على الشركاء ومثاله إذا كان المورث يملك عقارات كما يملك مصنعا يدر ارباحا، وبالتالي فيمكن أن تتم تقسيم العقارات على الورثة ويبقى المصنع على الشيوع فيما بين الورثة كل منهم يملك حصة فيه وملكيتهم لهم جميعا، ويحصل كل وارث منهم على نصيبه الشرعي في الارباح.

 

عقد القسمة الاتفاقي أو العرفي

ويمكن أن يصاغ كل ذلك سواء تقسيم كل أعيان التركة أو بعضها في عقد يبرم بين الورثة الشركاء على الشيوع في هذه التركة هذا العقد يسمى عقد قسمة اتفاقية أو عرفية أو قسمة رضائية هذا العقد يبرم بين كافة الورثة، وذلك استنادا لنص المادة 835 من القانون المدني التي جاء فيها :"للشركاء إذا انعقد اجماعهم أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التي يرونها، فإذا كان من بينهم من هو ناقص الأهلية وجبت الاجراءات التي يفرضها القانون"،

وبالتالي فالطريقة القانونية للقسمة الاتفاقية كما سلف الذكر تكون عن طريق ابرام عقد قسمة اتفاقية بين الشركاء ويسمى أيضا بعقد قسمة رضائية – الكلام لـ"رضا".

 

كيفية كتابة عقد القسمة الاتفاقي

في هذا العقد يبين جميع الشركاء أنهم ورثة المرحوم كذا بموجب اعلام الوراثة رقم كذا لسنة كذا، ويبينون بالعقد تفصيلا اعيان التركة كما يتفقون على قسمة اعيان التركة فيما بينهم القسمة العادلة على النحو الذى يتفقوا عليه، ويبرم فيما بينهم بهذا العقد فمثلا إذا ترك شخص عقار مكون من 5 أدوار وكل دور يحوى على شقة واحدة وترك 5 أبناء فإنه وفقا للقانون يكون هذا العقار مملوك للخمس اشقاء على الشيوع بمعنى أن كل ابن وارث له جزء غير مفرز في هذا العقار، ففى هذا العقد يتم تحويل الملكية من شائعة إلى مفرزة بمعنى يتم الاتفاق بين هؤلاء الأبناء بأن تؤول لكل ابن شقة محددة في هذا العقار بمعنى أن يؤول مثلا للابن الأول الشقة الكائنة بالدور الأول ويؤول للابن الثاني الشقة الكائنة بالدور الثاني وهكذا.

 

# 4 ملاحظات هامة فى تقسيم المال الشائع

هذه هي طريقة تحويل المال الشائع إلى مال مفرز ويمكن أن تتم على باقي اعيان التركة بذات الكيفية، هذا ويجدر بنا هنا إلى أن نشير لعدة ملاحظات هامة كالتالي:

 

أولا: انه لا يشترط تقسيم كل اعيان التركة فيمكن الاتفاق على تقسيم جزء وابقاء جزء أخر على الشيوع إذا كان يدر ريعا مثلا أو كان من قسمته ما فيه ضرر للشركاء على الشيوع، ومثال ذلك مصنع أو شركة تدر ارباحا فإن قسمتها أو تصفيتها قد تلحق ضرر بكل الشركاء لذا يتفق في عقد القسمة الاتفاقية في ابقائها على الشيوع مع بيان كيفية توزيع ارباحها الدورية على الشركاء مثلا.

 

ثانيا: إذا فرض وكان هناك قاصر من بين الورثة فإنه وفقا للقانون يجب مراعاة ما نص عليه القانون في هذا الصدد وهنا يجب أولا الحصول على إذن من محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال لإجازة هذا العقد، لذا وجب تقديم عقد القسمة أولا إلى النيابة والمحكمة بدورها قبل الموافقة تندب خبيرا متخصصا لبيان عما إذا كان هذه القسمة عادلة وفى مصلحة القاصر أم أنها ضارة به فإذا ثبت للمحكمة أن القسمة عادلة توافق على هذا العقد، لأنه فيه مصلحة للقاصر وإذا رأت أن في عقد القسمة ثمة ضرر على القاصر فإنها ترفضه.

 

ثالثا: عند اجراء القسمة الاتفاقية يفضل أيضا أن يقوم الورثة بإبرام عقد وكالة رسمى أو توكيل رسمي عام مخصص لصالح كل شريك آلت إليه نصيب مفرز فى التركة.

 

بمعنى إذا طبقنا ذلك على المثال السابق أن شخص توفى وله عقار مكون من خمس ادوار وكل دور يحوى على شقة سكنية وله خمس أبناء آل إليهم هذا العقار بطريق الارث، وبالتالي فقبل ايقاع القسمة الاتفاقية كان كل ابن يملك حصة شائعة فى كل شقة من شقق العقار تعادل الخمس وبموجب عقد القسمة الاتفاقية يحصل كل ابن وارث على شقة سكنية مفرزة وبالتالي يفضل لمن الت اليه ملكية الشقة ملكية مفرزة ان يبادر باقي الورثة بإبرام عقد وكالة رسمة له في الشهر العقاري يتنازلون فيه عن حصتهم الشائعة فى نصيبهم الشائع الذى كانوا يملكونه قبل ايقاع القسمة الاتفاقية، وبالقياس على ذلك يقوم باقي الورثة بإبرام عقد وكالة رسمي لصالح الوارث الأخر يتنازلون له عن حصتهم الشائعة فيما آل إليه من جزء مفرز بمعنى يتنازلون له عن حصتهم الشائعة فى الشقة السكنية التي آلت له بموجب عقد القسمة الاتفاقية.

 

رابعا: يتعين عند ابرام عقد القسمة أن يحصل كل طرف في هذا العقد على نسخة أصلية منه بمعنى إذا كان العقد به 5 أو 6 أطراف ورثة، فيتعين تحرير العقد من ست نسخ ويقوم كل طرف بالتوقيع على الست نسخ هذا ويفضل أن يكون هناك نسخة إضافية أيضا موقع عليها من جميع أطراف العقد المقتسمون حيث يتعين اضفاء الرسمية على هذا العقد، وذلك بتسجيل هذا العقد بالشهر العقاري كي يحوز حجية على الجميع بما في ذلك غير أطراف هذا العقد.

 

فالعقد بحالته يحوز حجية على اطرافه فحسب ولكن بإشهار العقد وتسجيله بالشهر العقاري يحوز حجية على اطرافه والجميع، هذا وإذا تعذر تسجيل العقد بالشهر العقاري فإنه يمكن الاكتفاء برفع دعوى صحة توقيع على عقد القسمة الاتفاقية.

 

وتجدر الاشارة اخيرا إلى انه إذا تعذرت القسمة الاتفاقية فليس أمام الشركاء هنا بدا سوى اللجوء إلى القضاء لرفع دعوى قسمة قضائية وتسمى دعوى فرز وقسمة وتجنيب ، والهدف منها اجراء هذه القسمة عن طريق القضاء، وذلك لتعذر اتمامها اتفاقا بين الشركاء....

 

 

*( ملخص لأهم أحكام المواريث بأسلوب بسيط جدا )*

 

أنه إذا مات أحدُ المسلمين (ذكرًا كانَ أو أنثى)، وكانَ قد ترك مِيراثًا معينًا، وترك - أيضًا - أولادًا (ذكورًا وإناثًا)، ولم يكن هناك وارثٌ غيرهم، فإنَّ ميراثه كله يكون لهم، بحيث يكونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ نصيب الأُنْثَيَيْنِ.

 

♦ فعلى سبيل المثال: لو أنَّ المَيِّت ترَك ولدين وثلاث بنات، وترك لهم أربعة عشر دينارًا، فإننا سنفترض أن هذه التَّرِكة عبارة عن مجموعة من الأسهُم، ثم نوزع هذه الأسهم على أولاد المَيِّت، بحيث يأخذ الولد سهمين، والبنت تأخذ سهمًا واحدًا، فبالتالي يكون نصيب الولدين كالآتي: (2 (وهو عدد الأولاد) × 2 (وهو عدد الأسهم لكل ولد منهم)) = 4 أسهم، ويكون نصيب البنات كالآتي: (3 (وهو عدد البنات) × 1 (وهو عدد الأسهم لكل بنت منهن)) = 3 أسهم، وبهذا يكون مجموع هذه التَّرِكة المفترَضة: (4 أسهم للأولاد + 3 أسهم للبنات) = 7 أسهم.

 

ثم نقسم الأربعة عشر دينارًا (وهي التَّرِكة الحقيقية) على سبعة الأسهم (وهي التَّرِكة المفترَضة)، فبالتالي يكون نصيب السهم الواحد كالآتي: (14 دينارًا ÷ 7 أسهم) = دينارين، وبما أن الولد له سهمان، إذًا يكون نصيب الولد الواحد: (2 × 2 دينار) = أربعة دنانير، ويكون نصيب البنت سهمًا واحدًا (يعني: دينارين).

 

♦ فإنْ تَرَكَ المَيِّت ولدًا ذكرًا فقط: فإن الولد يأخذ التَّرِكة كلها، وأما إن ترك أولادًا ذكورًا فقط: فإن التَّرِكة كلها تُقسَّم على الأولاد الذكور بالتساوي، (ويُلاحَظ في كل الحالات السابقة أن المَيِّت إذا ترك زوجته مع الأولاد، فإن الزوجة تأخذ ثُمُن التَّرِكة (كما سيأتي)، ثم يُقسَّم الباقي على الأولاد).

 

♦ واعلم أن الجَنين (الذي مات أبوه وهو في بطن أمه) يشترك مع الأبناء في تقسيم الميراث (يعني: يعتبرونه ضمن القِسمة، ويحفظون له حقه)، فإن عُلِمَ بالوسائل الحديثة أن الجنين أنثى: فإنهم يحفظون لها سهمًا واحدًا، وإن عُلِمَ أنه ذكر: فإنهم يحفظون له سهمين، وإن لم يُعلَم: فإنه يُحفَظ له نصيب ذكر (يعني: سهمين)، فإذا اتضح بعد ذلك أنه أنثى: فإن السهم الآخر يُوَزَّع على جميع الأولاد كأنه تَرِكة منفصلة، فإذا كانا (توءمًا)، ولم يُعلَم: (هل هم ذكور أو إناث؟)، فإنهم يحفظون لهما نصيب ذكرين (يعني: أربعة أسهم)، فإذا اتضح بعد ذلك أنهما (أنثَيان، أو أنثى وذكر): فإن الأسهم الزائدة تُوَزَّع على جميع الأولاد كأنها تَرِكة منفصلة.

♦♦♦♦♦

 

♦ وأما إن ترك المَيِّت بناتٍ فقط، وكانت هذه البنات (اثنتين فأكثر): فيكون لهن ثُلُثَا التَّرِكة، ثم تأخذ زوجة المَيِّت ثُمُن التَّرِكة (إن كانت موجودة)، والباقي يأخذه العَصَبَة، والعَصَبَة: هم أقرباء الرجُل من أَبيه، وهم - في أحَقيَّتِهِم للميراث - على الترتيب التالي: (بُنُوَّة - أُبُوَّة - أُخُوَّة - عُمومة).

 

♦ والمقصود بالبُنُوَّة: (أبناء المَيِّت، ويليهم في الترتيب: أولاد (أبنائه الذكور)، وهم أحفاد الميت (وهؤلاء لا يأخذون إلا إذا كان أبوهم مَيِّتًا، فيأخذون نصيبه).

 

♦ والمقصود بالأُبُوَّة: (أبو المَيِّت، ويليه في الترتيب جدُّه (وهو أبو والد الميت)).

 

♦ والمقصود بالأُخُوَّة: (إخوة المَيِّت وأخواته الأشِقَّاء، ويليهم في الترتيب: إخوة المَيِّت وأخواته (الذين من جهة أبيه)، ويليهم: الأبناء الذكور (لإخوته الذكور الأشِقَّاء)، ويليهم: الأبناء الذكور (لإخوته الذكور الذين من جهة أبيه) (واعلم أن أولاد الإخوة (سواء الأشِقَّاء أو الذين من جهة أبيه) لا يأخذون إلا إذا كان أبوهم مَيِّتًا فيأخذون نصيبه)).

 

♦ والمقصود بالعُمومة: (أعمام المَيِّت الذكور، ويليهم في الترتيب: الأبناء الذكور لأعمام المَيِّت (وهؤلاء لا يأخذون إلا إذا كان أبوهم مَيِّتًا فيأخذون نصيبه)).

 

♦ ومعنى (ترتيبهم في أحَقيَّتِهِم للميراث): أنه إذا وُجِدَ أحد هؤلاء (على الترتيب السابق) فإنه يَحجُب مَن بَعدَهُ في الترتيب، بمعنى أنَّ مَن بَعدَهُ في الترتيب لا يكون له حق في الميراث ما دام أنَّ مَن قبله موجود، (باستثناء والد المَيِّت، فإنَّ له نصيبًا مفروضًا وهو السدس، سواء كان أبناء المَيِّت موجودين أو لا، كما سيأتي).

 

♦ واعلم - أيضًا - أنه ليس لهؤلاء العَصَبة قدْرٌ مُحَدَّد في الميراث، وإِنَّما يأْخذون ما تبَقى من الورثة الذين لهم قدر مُحَدَّد في الشرع، بحيث يُقسَّم عليهم هذا المتبقي على أساس: (للذكر مثل نصيب الأُنْثَيَيْن).

 

♦ وأما إن ترك المَيِّت (بنتًا واحدة وعَصَبة): فإنَّ البنت تأخذ نصف التَّرِكة، والباقي يأخذه العَصَبة، وكذلك الحال إذا مات وترك (بنت ابنِهِ) وعَصَبة: فإنَّ بنت الابن هنا تأخذ النصف (مثلما تأخذ بنت الميت إذا كانت موجودة)، والباقي يأخذه العَصَبة، وأما إنْ ترك (بنات ابنِهِ) وعَصَبة: فإنَّ بنات الابن هنا يأخذنَ الثلثين (مثلما تأخذ بنات الميت إذا كُنَّ موجودات)، والباقي يأخذه العَصَبة.

♦♦♦♦♦♦

 

♦ واعلم أن المَيِّت إذا ترك (أمه وأباه وزوجته، وترك - أيضًا - أولادًا (ذكورًا وإناثًا، أو ذكورًا فقط)): فإنَّ أباهُ يأخذ السدس، وأمه السدس، وزوجته الثُّمُن، والباقي للأولاد.

 

♦ أما إن مات وترك (أمه وأباه وزوجته، وترك معهم بناتٍ فقط (أو بنتًا واحدة)): فإنَّ البنات يَأخذنَ نصيبهنَّ (كما سبق)، ويأخذ أبوه السدس، وأمه السدس، وزوجته الثُّمُن، والباقي يَرِثُهُ أبوه (بالتعصيب)؛ لأنه يَحجُبُ مَن بَعدَهُ في ترتيب العَصَبة، وإن لم يكن له أولاد نهائيًّا، وورثه أبواه فقط: فلأمه ثلث التركة، ولأبيه الباقي، فإن مات وترك (أمه وأباه، وترك إخوة (اثنين فأكثر، ذكورًا كانوا أو إناثًا): فلأمه السدس فقط (وليس الثلث)، وللأب الباقي، ولا شيء لإخوته؛ لأن الأب يَحجُبُ مَن بَعدَهُ في ترتيب العَصَبة، (ولَعَلَّ الحِكمة من ذلك - واللهُ أعلم - أنَّ والدهم هو الذي توَلَّى نِكاحَهُم، وكذلك يَتولى نكاح مَن لم يتزوج منهم، وهو الذي يُنفِقُ عليهم دونَ أمِّهم)، وأما إن مات وترك (أمه وأباه، وترك أخًا واحدًا فقط، أو أختًا واحدة فقط): فإنَّ لأمه الثلث (كما هو الحال لو لم يكن له إخوة أصلاً)، ولأبيه الباقي.

 

♦ واعلم أنه إذا كانت أم المَيِّت مَيِّتة، وكان للمَيِّت جدَّة: فإنَّ جدَّة المَيِّت ترث السدس فقط (سواء كان له إخوة أو لا)، أما لو كانت أم المَيِّت موجودة: فلا شيء لِجدَّة المَيِّت، وكذلك الحال إذا كان والد المَيِّت مَيِّتًا، وكان للمَيِّت جدٌّ:فإنّ جدَّ المَيِّت يَرث ما يَرثه والد المَيِّت، أما إذا كان والد المَيِّت موجودًا: فلا شيء لجدِّ المَيِّت.

♦♦♦♦♦♦

 

♦ واعلم أن للرجال نِصْفَ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُهمْ (هذا إذا لم يكن للزوجات أولاد (ذكورًا كانوا أو إناثًا))، ثم يُقسَّم النصف الآخر على عَصَبة الزوجة (إن وُجِدوا)، فإن قُدِّرَ أنها ماتت وتركَتْ (زوجها وأباها وأمَّها): فيكون للزوج النصف، وأما النصف الآخر فيكون (ثلثه للأم، وثُلُثاهُ للأب)، فإن ماتت وتركَتْ (زوجها وإخوتها الأشِقاء): فيكون للزوج النصف، وأما النصف الآخر فيُقَسَّم بين الإخوة على أساس: (للذكر مثل نصيب الأُنْثَيَيْن)، فإن لم يكن لها عَصَبة نهائيًّا: فإن النصف الآخر يُقسَّم على ذوي أرحامها، عِلمًا بأنَّ ذوي الأرحام هم كل أقارب الميت الذين (ليس لهم قدر مُحَدَّد في الميراث، وكذلك ليسوا مِن العَصَبة)؛ (مثل: أخوال الميت وخالاته وعَمَّاته وأولادهم، وغيرهم).

 

♦ وأما إن كان للزوجة أولاد (ذكورًا كانوا أو إناثًا): فيكون للزوج الربع فقط، والباقي للأولاد.

 

♦ واعلم أن الزوجة تأخذ الرُّبُعَ مِمَّا تَرَكَ زوجها (هذا إِنْ لَمْ يَكُنْ للزوج أولاد (ذكورًا كانوا أو إناثًا))، عِلمًا بأنَّ هذا الربع يُقسَّم بين الزوجات (إنْ كُنَّ أكثر من واحدة)، فإن كانت زوجة واحدة: كان الربع مِيراثًا لها، ويكون الباقي لعَصَبة الزوج، فإن لم يكن له عَصَبة نهائيًّا: فإن الباقي يُقسَّم على ذوي أرحامه.

 

♦ وأما إذا كانَ للزوج أولاد (ذكورًا كانوا أو إناثًا)، مِنهُنَّ أو مِن غيرهِنَّ: فللزوجات الثُّمُن مِمَّا تَرَكَ الزوج، بحيث يُقسَّم هذا الثُّمُن بين الزوجات (إن كُنَّ أكثر من واحدة)، فإن كانت زوجة واحدة: كان الثُّمُن ميراثًا لها، والباقي للأولاد.

♦♦♦♦♦♦

 

♦ واعلم أنه إذا مات رجل (أو امرأة) ولم يكن له - أو لها - ولد ولا والد (وهو ما يُعرَفُ بالكَلالة)، يعني: ليس له ابن ولا ابنة (ولا ابن ابن، ولا ابنة ابن)، وكذلك ليس له أب (ولا والد أب)، وإنما كانَ لَهُ أَخٌ واحد (من جهة أمه): فإنَّ هذا الأخ يأخذ السُّدس، وكذلك إن كانت له أخت واحدة مِن جهة أمه أيضًا: فإنها تأخذ السدس.

 

ثم يُقسَّم الباقي (وهو الأسداس الخَمسة الباقية) على عَصَبَته (بمعنى أنَّ الباقي يُقسَّم على إخوته الأشقاء (إن وُجِدوا)، وذلك على أساس: (للذكر مثل نصيب الأُنْثَيَيْن)، وكذلك الحال إذا كان له إخوة من جهة أبيه، فإن الباقي يُقسَّم عليهم على أساس: (للذكر مثل نصيب الأُنْثَيَيْن).

 

♦ وأما إن كان له (إخوة أشقاء، وكان له - أيضًا - إخوة من جهة أبيه): فإن الإخوة الأشقاء يأخذون الباقي، ولا شيء لإخوته الذين من جهة أبيه؛ لأن الإخوة الأشقاء أقوى منهم في درجة القرابة) (انظر ترتيب العَصَبة)، فإن لم يكن له إخوة (لا أشقاء ولا من جهة أبيه)، فإن الباقي يُقسَّم على الأعمام بالتساوي (إن وُجِدوا)، فإن لم يكن له عَصَبة نهائيًّا: فإن الباقي يُرَدُّ إلى أخيه من أمه (الذي أخذ السدس (فَرْضًا)).

 

♦ فإنْ كان الإخوة أو الأخوات (الذين من جهة أمه) أكثر من واحد: فهم شركاء في ثلث تَرِكَتِه، بحيث يُقسَّم بينهم ذلك الثلث بالمُساواة، (لا فرق بين الذكر والأنثى)، ويكون الباقي للعَصَبة، فإن لم يكن له عَصَبة نهائيًّا: فإن الثلثين الباقِيَيْن يُرَدُّون إلى إخوته من أمه، ويُقَسَّم بينهم بالتساوي أيضًا.

 

♦ وأما إذا كَانَ - هذا الرَّجُل الذي يُورَثُ كَلاَلَةً - ليس له إخوة من جهة أمه، وإنما ترك أختًا شقيقة، (أو أختًا من جهة أبيه فقط)، فإنها تأخذ نصف تَرِكَتِه، والباقي يُقسَّم على العَصَبَة، فإن لم يكن له عَصَبة نهائيًّا: فإن الباقي يُرَدُّ إليها، فإن كان له أختان (شقيقتان، أو من جهة أبيه فقط): فلهما الثلثان مما ترك، والباقي يُقسَّم على العَصَبة، فإن لم يكن له عَصَبة نهائيًّا: فإن الباقي يُرَدُّ إليهما، وأما إن ترك إخوة (ذكورًا وإناثًا) (أشقاء، أو من جهة أبيه): فإن التَّرِكَة كلها تقسم عليهم على أساس: (للذكر مثل نصيب الأُنْثَيَيْن).

 

♦ وإذا ماتت امرأة - تُورَثُ كَلاَلَةً - ولكنْ لم يكن لها إخوة من جهة أمها، وإنما ترَكَتْ أخًا شقيقًا، (أو أخًا من جهة أبيها فقط): فإنه يَرث جميع مالها، فإن تركت إخوة (ذكورًا وإناثًا) (أشقاء، أو من جهة أبيها): فإن التَّرِكَة كلها تُقسَّم عليهم على أساس: (للذكر مثل نصيب الأُنْثَيَيْن).

 

♦ واعلم أن الميت إذا مات وترك ((أمًّا أو جدَّة)، وكذلك ترك إخوة من جهة أمه، وكذلك ترك إخوة أشقاء): فإن الأم - أو الجدة - تأخذ السدس، ثم يُقسَّم الثلث على الإخوة الذين من جهة أمه بالتساوي (كما سبق)، ويُقسَّم الباقي على الإخوة الأشقاء.

 

♦ وأما إن ترك ((أمًّا أو جدَّة)، وكذلك ترك إخوة أشقاء، (أو إخوة من جهة أبيه)): فإن الأم - أو الجدة - تأخذ السدس، ثم يُقسَّم الباقي على الإخوة الأشقاء - أو الإخوة الذين من جهة أبيه - على أساس: (للذكر مثل نصيب الأُنْثَيَيْن).

 

♦ ولكن اعلم أن هذا التقسيم السابق للتَّرِكة إنما يكون بعد إخراج وَصِيَّة المَيِّت (كأن يُوصي قبل مَوتِه ببناء مسجد أو غير ذلك، بشرط أن تكون هذه الوصية لا تزيد على ثلث التَّرِكة، فإن زادت على الثلث، فإن الورثة لا يُخرجون من الميراث إلا الثلث)، وكذلك بعد إخراج ما على المَيِّت مِن دَيْن، واعلم أن الراجح من أقوال العلماء: أنَّ مَن مات وعليه (زكاة أو حَجٌّ أو كان لم يَعتمِر أو كان عليه كفارة أو نذر)، فإن ذلك يُؤخَذ مِن تَرِكَتِه قبل تقسيم المِيراث (سواء أوصَى المَيِّت بذلك أو لم يُوصِ)؛ لأنَّ دَيْن الله أحق بالوفاء، وعندئذٍ يختار أهلُهُ مَن يَحُجُّ عنه من هذا المال بالإنابة.

 

♦ واعلم أنَّ الميت إذا أوصَى بشيء فيه ضرر على الورثة؛ كأنْ يُوصِيَ بأكثر من الثلث، أو يَزعم أنَّ عليه دَيْنًا، وهو ليس عليه شيء، وإنما فعل ذلك حسدًا للورثة أو بُغضًا لهم لا غير، فإنْ تبَيَّنَ ذلك، فلا تُنَفَّذ الوصية، ولا يُسَدَّد الدَّيْن، وتُقَسَّم التَّرِكَة كلها على الورثة.

===

1. وهي مُختصَرة من كتاب: "الوجيز في الميراث" بتصرف.

2. احكام الميراث ا.د. محمد محمود حسن عميد كلية الحقوق الاسبق.

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 46 مشاهدة
نشرت فى 11 مايو 2020 بواسطة elhaisha

ساحة النقاش

محمود سلامة محمود الهايشة

elhaisha
محمود سلامة الهايشة - باحث، مصور، مدون، قاص، كاتب، ناقد أدبي، منتج ومخرج أفلام تسجيلية ووثائقية، وخبير تنمية بشرية، مهندس زراعي، أخصائي إنتاج حيواني أول. - حاصل على البكالوريوس في العلوم الزراعية (شعبة الإنتاج الحيواني) - كلية الزراعة - جامعة المنصورة - مصر- العام 1999. أول شعبة الإنتاج الحيواني دفعة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,828,117