أ.د/ صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي Prof. S.A. El-Safty

كلية الزراعة جامعة عين شمس- موقع علمي متخصص في علوم الدواجن - مقالات علمية وثقافية

الموارد الوراثية للدجاج

ا.د. صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي

تساهم في الوقت الراهن سُلالات الدواجن المحلية المُستخدمة في التربية الأسرية في المناطق الريفية في بلدانا النامية بشكل كبير في صون الموارد الوراثية للدواجن على المُستوى العالمي، ولكن هناك تخوف كبير من أن يؤدي استبدال السُلالات المحلية للدواجن بأخرى تجارية إلى تهديد الموارد الوراثية للدواجن في مصر وبلدان العالم كافة.

ساهمت الأنواع المختلفة للدجاج (الأصول والهجن والأنواع المحلية) في التنوع الحيوي الحديث لعشائر الدجاج، وقد أدى التهجين بين الأنواع  Inter-crossing بشكل جزئي إلى اختفاء الاختلافات بين المجموعات أو الأنواع. تطورت العديد من العشائر الحالية والتي تسود صناعة الدواجن في العالم الأن من بعض هذه الأصول الوراثية. منذ بداية تربية وإنتاج الدواجن التجارية في منتصف القرن العشرين، فإن التنوع الوراثي في الدجاج أصبح منخفض نسبياً داخل خطوط عالية التخصصية. وكنتيجة لذلك فإن العديد من الأنواع ثنائية الغرض في بلدان الموطن والاستئناس أصبحت الأن مُعرضة لخطر الانقراض،حيث تمثل هذه الأنواع مورداً جينياً للتربية في المُستقبل إلى جانب الأغراض البحثية. وعليه فإنه من الضروري تقدير التنوع على المُستوى الجزيئي لمجموعات كبيرة من عشائر الدجاج، بما في ذلك الخطوط التجارية والأنواع التقليدية والخطوط التجريبية ودجاج الغابة الأحمر، وذلك للحصول على توصيات تفيد في  تربية الدجاج في المُستقبل أو الحفاظ على تلك العشائر. إن حفظ الموارد الوراثية لعشائر الدجاج يجب أن تعتمد على مصادر عديدة للمعلومات تشتمل على الصفات موضع الاهتمام، والواسمات الجزيئية والتي تُعد دليلاً مبدئياً هاماً. لذلك فإنه للحفاظ على التنوع الوراثي في الدجاج المُستأنس فمن الأهمية بمكان التقدير الكمي للمُحتوى الوراثي الفريد في هذه العشائر، والذي نتج عن التباين الوراثي (المسافات الوراثية) بين الأنواع. إن التقدم الذي تم إحرازه حديثاً فيما يتعلق بالتقنيات الجزيئية قد أعطى فرصاً جديدة لتقدير التباين الوراثي بين الأنواع على مُستوى جزيء المادة الوراثية DNA. تُستخدم تقنية واسمات الميكروساتليت  Microsatellites بشكل كبير، حيث توجد بشكل كبير وبتوزيع عشوائي داخل الجينوم كما أنها عالية التعدد المظهري بالإضافة إلى توريثها بشكل مُتعادل. إن العديد من الميكروساتليت الأن أصبح مُتاحاً في الدجاج، كما تم تحديده في خرائط العشائر المرجعية في الدجاج. تُعد هذه الواسمات الوراثية وسائل قوية أمكن استخدامها في الأبحاث الخاصة بتحديد مواقع الصفات الكمية على الكروموسوم QTL، حيث تم استخدامها بنجاح في دراسة العلاقات الوراثية بين وداخل عشائر الدجاج. كما أمكن الحصول على معلومات جيدة فيما يتعلق بتكرار الجين باستخدام واسمات الميني ساتليت والميكروساتليت. تجدر الإشارة أن طرق الوراثة الجزيئية سالفة الذكر ربما تلعب دوراً هاماً في حفظ الموارد الوراثية الخاصة بالدجاج في المُستقبل.   

مثال لحفظ بعض الأصول الوراثية للدجاج في مصر

تلعب الثروة الحيوانية في مصر دوراً مُهماً في الحفاظ على سُبل العيش للمربين، وتُمثل حوالي 28% من إجمالي الناتج الزراعي الوطني. وفيما يخص عمليات حصر الأنواع والسُلالات الحيوانية في مصر فإنه يتم إجراء عمليات الجرد والإحصاء لتلك السُلالات مرة كل عشرة سنوات، وذلك لحصر مخزون الموارد الوراثية الحيوانية.

يقوم البنك القومي للجينات بمصر والذي بدأ العمل به فعليًاً عام 2004م بعمل التوصيف المورفولوجي والوراثي (على المُستوى الجزيئي) للسُلالات المحلية المصرية، كخطوة أولى لحفظ تلك الأصول في صورة مادة وراثية DNA، حيثتم التوصيف الوراثي والمورفولوجي للعديد من سُلالات الدواجن المحلية (12 سُلالة) بالتعاون مع معهد بحوث الإنتاج الحيواني.

مشروع الدواجن التكاملي بالفيوم:

وهو مشروع يقع في مساحة 100 فدان بصحراء العزب بالفيوم وهو يتبع مُحافظة الفيوم، وقد بدأ في التشغيل على مراحل مُنذ عام 1983، حيث يُعد من أهم وأكبر مشاريع الدواجن في مصر التي تلعب دوراً تنموياً وخدمياً وإرشادياً، حيث يقوم بالمُحافظة على الأنواع المحلية المصرية الأصيلة والمُستنبطة وتحسينها وإكثارها والوصول بها إلى كافة مُربي الدواجن، نظراً لقدرتها العالية على مُقاومة مُختلف الظروف البيئية المُعاكسة. يتكون المشروع من خمس محطات كبيرة لتربية الأمهات، مركز ومنافذ لتوزيع مُنتجاته، معمل تفريخ آلي سعة 10 مليون كتكوت/سنة، معمل تحليل كيماوي ومعمل تحليل بكتريولوجي، مصانع علف بطاقة 15 طن/ساعة، وحدات للحاسب الآلي.

أهم السُلالات المُرباه بالمشروع:

1- أنواع محلية مصرية أصيلة:

الفيومي (خط البيض، خط اللحم) - سينا – الدنداراوي – البلدي الحر (الصعيدي والبحيري).

2- السُلالات المُستنبطة (المُحسنة) المصرية:

   المنتزه الذهبي والفضي – المندرة – المطروح – الجميزة – البهيج – الدقي 4 – السلام – المعمورة – البندرة – الأسكندرية.

3- بعض السُلالات القياسية التي تم أقلمتها تحت الظروف المحلية:

اللجهورن الأبيض – الرود أيلاند رد

4- بعض السُلالات التجارية التي تم إدخالها في بعض برامج الخلط

النيرا السوداء – الجولد لاين – الإيزا البني – البوفنس الأبيض.

5- الهُجن الوراثية التي تم إنتاجها بالمشروع:

خليط ثنائي – خليط ثلاثي – تكاملي 92 (سريع النمو) – هواره 96 (الأسرع نمواً).

 

 

المصدر: منظمة الفاو ومصادر أخرى

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

673,409