أ.د/ صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي Prof. S.A. El-Safty

كلية الزراعة جامعة عين شمس- موقع علمي متخصص في علوم الدواجن - مقالات علمية وثقافية Faculty of Agric

 

 

التهوية في مزارع الدواجن

أ.د. صلاح الصفتي

 

لا تكمن التهوية فقط كونها إمدادنا بالهواء النقي (أوكسجين) ولكنها أيضًا هامة للتخلص من الرطوبة والغازات غير المرغوب فيها. غالبًا ما ينبعث من دفايات عنابر الدجاج غازات أول وثاني أكسيد الكربون، ومن السهولة قياس غاز CO2 حيث يُسبب خمول وكسل الكتاكيت، كما يُسبب ارتفاع تركيزه لأكثر من 3000 جزء في المليون إلى انخفاض الغذاء المُستهلك وتدهوره. تُسبب أيضًا انبعاثات الأمونيا تهيج جفون العينين. تجدر الإشارة إلى أن انبعاث الأمونيا ومُلاحظتها يعني هذا إننا قد تأخرنا في التصرف، كما أن هذا يُعد مؤشرًا إلى أن الحد الأقصى لمُستويات   CO2 قد زادت بالفعل. وبشكل عام فإن التهوية وأهميتها في مزارع الدواجن يُمكن إيجازها في الأتي:

<!--تلعب التهوية دورًا هامًا في التخلص من الرطوبة والهواء الساخن والغازات الضارة بجو العنبر.

<!--يجب توفير حد أدنى من التهوية (0.7 م3/كجم وزن حي/الساعة).

<!--تلعب سرعة الهواء داخل العنبر دورًا هامًا في تبريد الطيور وخاصة في الجو الحار (يُمكننا الحصول على سرعة هواء قدرها 3 م/ثانية باستخدام أنفاق التهوية).

<!--بمجرد وصول كتاكيت اللحم لعمر 3 أسابيع، من المُمكن زيادة سرعة الهواء لتصل إلى 2.5 م/ثانية للحفاظ على تبريد كافي لهم، ويُمكن الحصول على ذلك باستخدام المراوح عالية القدرة والتي ينشأ عنها سرعات عالية من الهواء.

<!--قياس درجة حرارة الطائر باستخدام الترمومتر الرقمي ربما يُعطي مؤشرًا على حالة الطائر من حيث تعرضه للإجهاد الحراري (سخونة أو برودة)، حيث تبلغ درجة الحرارة الطبيعية للدجاجة 40.5°م، بينما عندما تبلغ الحرارة 41°م أو أقل من 38°م يعني هذا تعرض الطائر للإجهاد الحراري.

<!--إن توزيع الطيور في التربية الأرضية يُعد مؤشرًا على جودة التهوية، ولكن أيضًا من المُمكن تقييم جودة التهوية بطرق أخرى.

<!--أدخل العنبر مع مراعاة أن تكون ذراعك عاري ومُبلل أو كُن مُرتديًا شورط، وأذهب وقف في أجزاء العنبر التي تحتوي على عددًا قليلاً جدًا من الطيور، وتحسس هل يوجد تيار هوائي في هذا المكان، كما تحقق من برودة الفرشة في تلك المنطقة. تحقق أيضًا من طريقة انتشار الطيور داخل العنبر، وهل من المُمكن عمل شيء فيما يخص وضع اللمبات والمراوح وفتحات التهوية. عند اتخاذ إجراء ما في هذا الخصوص انتظر ساعات للحكم على النتيجة ولا تتعجل كي تحصل على نتائج دقيقة من إجراءك التصحيحي.

أنواع التهوية:

<!--التهوية المُتقاطعة:

وفيها يتم طرد الهواء الفاسد من جانب واحد من العنبر ويدخل الهواء النقي خلال الفتحات من الجانب المُقابل. يسمح هذا النظام بتغير الهواء بكميات كبيرة.

<!--التهوية الطولية:

في هذا النظام يتم تثبيت المراوح في مؤخرة العنبر ويتم سحب الهواء من كلا الجانبين، ويعمل هذا النظام بشكل جيد، خاصة في المناطق التي لا تتباين بها درجات الحرارة بشكل كبير (كما في المناخ البحري). تُعد التكلفة الاستثمارية وتكلفة التشغيل في هذا النظام مُنخفضة نسبيًا. 

<!--التهوية عن طريق سطح العنبر:

يتم في هذا النظام تثبيت المراوح في أنابيب التهوية في سطح العنبر، حيث يتم توزيع الهواء بطول جوانب العنبر، غالبًا ما يُستخدم هذا النظام للحصول على الحد الأدنى من التهوية في الأجواء الباردة، حيث يُمكن إدارة كميات قليلة من الهواء بشكل جيد. أما في حالة الاحتياج إلى كميات كبيرة من الهواء، سيصبح هذا النظام أكثر تكلفة وذلك للاحتياج إلى عدد أكبر من المراوح وأنابيب الهواء. 

 ¨  التهوية بالأنفاق

يتم تثبيت مراوح الشفط في الجانب الخلفي للعنبر، حيث يتم سحب الهواء من خلال فتحات الهواء الموجودة في جوانب العنبر من الناحية الأمامية، يخلق هذا النوع من التهوية سرعات عالية للهواء، حيث تُسبب هذه السرعة العالية (حتى 3 م/ثانية) تبريدًا إضافيًا للطيور. يُستخدم هذا النظام عند الاحتياج لكميات كبيرة من الهواء.

<!--التوافق بين الأنظمة:

في نظام التهوية بالأنفاق غالبًا ما يُستخدم مع التهوية من السطح أو التهوية الطولية. تُستخدم التهوية من السطح مع التهوية الطولية للحصول على الحد الأدنى من التهوية، أما في حال الحصول على المزيد من التهوية يتم غلق تلك الفتحات والاعتماد على الفتحات الخاصة بالأنفاق.

 

 

 

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

829,912