المضامين التربوية لقصص الأطفال في مصر في النصف الثاني من القرن العشرين

 

رسالة مقدمة من

سوزان عصمت أبو الفتوح

مدرس رياض أطفال

للحصول على درجة الماجستير في التربية

(تخصص أصول التربية)

 

إشراف

ا.د / مصطفى محمد رجب 

 د / حمدي السيد عبد اللاه

 كلية التربية – جامعة سوهاج

 

1431هـ - 2010 م

ملخص الرسالة:

 

المقدمة :

 

       الأطفال هم بناة المستقبل وجيل الغد المأمول وهم ثروة حقيقية للمجتمع ، لذا تحظى الطفولة بعناية واهتمام في مختلف المجالات ، ويأتي أدب الأطفال في مقدمة مجالات الاهتمام بشخصية الطفل وإعداده إعدادا يتناسب مع متطلبات العصر والحياة في المستقبل ، والقصة من أكثر أنواع الأدب تأثيرا في نفس الطفل ، وذلك لأنها أكثر حيوية وتشخيصا للمواقف الحية وأكثر جاذبية له ، فهي تستثير مشاعره وتمتلك عقله وتنمي لديه القدرة على الابتكار.

      تعتبر القصة من أهم الأساليب التربوية التي تساعد في تنشئة الأطفال في وقتنا الحاضر ، فقد يفوق تأثيرها تأثير الأسرة والمدرسة ، فالقصة تنمي مدارك الطفل وتنمي قدراته العقلية وتزيد من ثقافته ومعرفته بالجديد في العلوم والخبرات ، وتساعد في تحسين المستوى الدراسي له ، وتفتح أمامه آفاق جديدة للثقافة والمعرفة ، ومن خلال القصص تتضح ميول الأطفال .

       يعتبر النصف الثاني من القرن العشرين ملئ بالأحداث والتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي صاحبتها بعض التيارات الثقافية الموجهة من خلال الوسائل التثقيفية مما كان له أثره في سلوك الأفراد واتجاهاتهم وآرائهم ، وبالأخص كتاب ومؤلفو قصص الأطفال فتعددت آرائهم واختلفت اتجاهاتهم التي أثرت في مضامين هذه القصص من قيم وأهداف ومعارف ومهارات وخبرات .

 

مشكلة الدراسة :

 

    وشهد النصف الثاني من القرن العشرين تبلور الكثير من التقاليد لأدب الأطفال كما برزت فيه ظواهر متميزة ، ونظرا لأهمية القصة ودورها التربوي في حياة الطفل لابد من الوقوف على مضمونها التربوي للاستفادة به في العملية التعليمية لذا تتحدد مشكلة الدراسة في الوقوف على المضامين التربوية في قصص الأطفال في النصف الثاني من القرن العشرين .

  

أسئلة الدراسة :

 

       تحاول هذه الدراسة الإجابة عن الأسئلة التالية :

1- ما الأهمية التربوية لقصص الأطفال، وما أنواعها وعناصرها ؟

2- ما أهم الاتجاهات التربوية المميزة لقصص الأطفال في النصف الثاني من القرن العشرين ؟

3- ما المضامين التربوية المتضمنة في قصص الأطفال في النصف الثاني من القرن العشرين ؟

4- ما التوصيات لأهم المضامين التربوية التي ينبغي توافرها في قصص   الأطفال وفقا لاحتياجاتهم التربوية ؟

5- إلى أي مدى يمكن الاستفادة من المضامين التربوية المتضمنة في قصص

   الأطفال في العملية التعليمية ؟

 

أهمية الدراسة :

 

     تتضح أهمية هذه الدراسة في النقاط التالية :

1- تبرز أهمية هذه الدراسة من أهمية المرحلة التي تتناولها ، فمرحلة الطفولة من أهم المراحل في حياة الإنسان .

2- توضح هذه الدراسة لأولياء الأمور أفضل القصص التي ينبغي للأطفال الإطلاع عليها .

3- تساعد هذه الدراسة الجهات التربوية والثقافية التي تهتم بالطفل وتتعامل معه سواء الروضة أو المكتبة أو قصور الثقافة في الاختيار الجيد للقصص المناسبة للأطفال والتي لها تأثير على حياتهم في الحاضر والمستقبل .

4- تساعد هذه الدراسة المعلمين والمعلمات في التعرف على أهم المضامين التربوية التي تحتويها قصص الأطفال للاستفادة منها والاستعانة بها في العملية التعليمية .

5- تضع هذه الدراسة نصب أعين الكتاب والمؤلفين للأطفال أهم المضامين التربوية التي ينبغي أن تتضمنها كتاباتهم

 

أهداف الدراسة :

 

      تهدف هذه الدراسة إلى :

1- التعرف على أهم السمات التي تميزت بها قصص الأطفال في النصف الثاني من القرن العشرين واهم الاتجاهات التربوية.

2- الوقوف على أهم المضامين التربوية التي تضمنتها قصص الأطفال في النصف الثاني من القرن العشرين ، ومحاولة الاستفادة منها في العمل التربوي برياض الأطفال .

3- وضع توصيات لأهم المضامين التربوية التي ينبغي أن تتضمنها قصص الأطفال وفقا لاحتياجاتهم .

 

منهج الدراسة :

 

     اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الوصفي ، حيث قامت الباحثة بجمع الإطار النظري ، وتحديد عينة الدراسة من قصص الأطفال التي تمت كتابتها في الفترة المحددة بالبحث ، وتحليلها باستخدام استمارة تحليل المحتوى التي أعدتها الباحثة ، وقامت الباحثة بتحليل قصص عينة الدراسة واستخراج المضامين التربوية التي تحتويها والتوصل للنتائج وتفسيرها ، وفي ضوء نتائج البحث قامت الباحثة بعمل تصور مقترح لأهم المضامين التربوية التي ينبغي أن تتضمنها قصص الأطفال ، وكيفية توظيف هذه المضامين في العملية التعليمية والعمل برياض الأطفال.

 

حدود الدراسة :

 

     تتناول هذه الدراسة عينة من قصص الأطفال التي تم نشرها في النصف الثاني من القرن العشرين ( مؤلفات الأستاذ عبد التواب يوسف خلال النصف الثاني من القرن العشرين ) .

اصطلاحات الدراسة :

المضامين التربوية :   ويقصد بالمضامين التربوية في هذه الدراسة الفكر أو المعنى التربوي الذي تحتويه جملة أو فقرة من قصص الأطفال ويشمل ذلك القيم والمعارف والمعلومات العلمية والتاريخية والسياسية وغيرها من المعلومات .

 

إجراءات الدراسة :

 

 تسير هذه الدراسة وفق الخطوات التالية :-

1- تحديد مشكلة الدراسة وأسئلتها، أهميتها، أهدافها، المنهج المتبع ، حدودها و  

    اصطلاحاتها ويشمل الفصل الأول وهو الإطار العام للدراسة .

2- إعداد إطار نظري للدراسة حول التعريف بقصص الأطفال وأهميتها وأهدافها  

    والأهمية التربوية لها وعناصر البناء الفني لهذه القصص وأخيرا أنواعها

    ويشمل الفصل الثاني وهو يجيب عن السؤال الأول.

3- للإجابة عن السؤال الثاني قامت الباحثة بعرض لأهم التغيرات الثقافية التي

    حدثت خلال النصف الثاني من القرن العشرين ويتضمن أهم الأحداث السياسية

    والاقتصادية والاجتماعية، كما يشمل أيضا أبرز الملامح الدالة على الاهتمام

    بأدب الأطفال خلال النصف الثاني من القرن العشرين للتعرف على أهم

    الاتجاهات التربوية التي تميزت بها قصص الأطفال خلال هذه الفترة ويشمل

    ذلك الفصل الثالث.

4- وللتوصل للمضامين التربوية فلابد من التعريف بالمضامين التربوية

    وخصائصها وأنواعها والتعريف بالمضمون التربوي في قصص الأطفال وذلك

    في الفصل الرابع.

5- وللإجابة على السؤال الثالث وللتعرف على المضامين التربوية التي تتضمنها

    قصص الأطفال (عينة الدراسة) قامت الباحثة بالدراسة التحليلية من حيث

    خطوات التحليل وإعداد الاستمارة وحساب صدقها وثباتها وتحليل العينة

    والتوصل للنتائج وتفسيرها وذلك في الفصل الخامس.

6- وللإجابة عن السؤالين الرابع والخامس قامت الباحثة بوضع تصور مقترح

    لأهم المضامين التربوية التي ينبغي أن تتضمنها قصص الأطفال، وكيفية

    التطبيق التربوي للاستفادة من هذه المضامين في العملية التعليمية وذلك في

    الفصل السادس

7- وختمت الدراسة بقائمة المراجع والملاحق ثم ملخص الدراسة .

 

 

نتائج الدراسة :

 

توصلت الدراسة للنتائج التالية :

1- بلغ إجمالي المضامين التربوية في كتابات الأستاذ عبد التواب يوسف خلال النصف الثاني من القرن العشرين (1353) مضمون تربوي.

2- تنوعت المضامين التربوية في كتابات الأستاذ عبد التواب يوسف فشملت ( الدينية – الاجتماعية – الاقتصادية – السياسية – العلمية – الجمالية – التاريخية)

3- يتضح اهتمام الكاتب بالجانب الديني والاجتماعي والجمالي  في تنشئة الأطفال ويرجع ذلك إلى تنشئة الكاتب الأسرية وتأثير البيئة الريفية التي نشأ فيها.

4- كما يتضح أيضاً عدم اهتمام الكاتب بالتنشئة السياسية للأطفال ويرجع ذلك إلى عدم انتمائه لحزب معين وعدم تشجيعه للعمل السياسي ، حيث جاءت المضامين السياسية في المرتبة الأخيرة من اهتمام الكاتب.

 

المصدر: كلية التربية - جامعة سوهاج - قسم أصول التربية - 2010 م
drkhaledomran

كـلّ نـورٍ غير نـورِ الله ظـلُ***كل عــز غير عــز الله ذل ........... للمراسلة والتواصل والاستفسار عن أي شيء في الموقع : khaledomran73@yahoo.com

ساحة النقاش

د. خالد عبد اللطيف عمران

drkhaledomran
أستاذ المناهج وتقنيات تعليم الدراسات الاجتماعية المشارك كلية التربية - جامعة سوهاج - جمهورية مصر العربية »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,895,618